Mohamed Moussa Camara
Mohamed Moussa Camara

@Mohamedmoussaca

8 تغريدة 32 قراءة Apr 16, 2020
أكتب هذه الكلمة لأنّني مجبولٌ على المصارحة، مفطورٌ على مكاشفة القريب والبعيد بما أراه حقًّا بعد المراقبة والتّدبُّر، وهي أنَّ كلَّ الذين ينشرُون في هذا الفضاء ليس لمنشوراتهم من السّعة والوفاء ما يجعل القارئ يستغني بها عن البحث في مطاوي الكتب، والتّنقيب في خلال المواقع...
ويجب على المتابع أن يفهم ذلك فهمًا صحيحًا بريئًا من تغرير النّفس، واسترضائها بالقليل الذي لا يغنيها شيئًا في تغذية العقل بما هو ملتمسه من المعرفة والعلم، وكلُّ الكتَّاب عندي سواء في هذا الأمر مهما علوا في المقام والمنزلة، فكلّ ما يكتبونه لا يعدو أن يكون خلاصةً مقتضبةً...
في أحسن الأحوال، أو علمًا مشوَّهًا مقلوبًا يذيعونه للنّاس لـمّا أتاح لهم هذا الفضاء أن يقولوا فقالوا وهم أحرار بلا قيد ولا قانون.
هذه واحدة، وأخرى أنَّ الواجب بعد معرفة هذا الأمر أن يكون التّعاون بين الكاتب النّاشر والمتابع القارئ؛
فيرفع عنه مؤونة تبذير الوقت في بيان أشياء تجلّيها نقرةٌ واحدةٌ تجليةً أوضح وأوفى من أيّ تعليقٍ أو مراسلةٍ، فإذا أشار كاتبٌ إلى أمرٍ مّا بطريقةٍ غير كافيةٍ، كان حقًّا عليك - ما دمت راغبًا في معرفته - تتبَّع آثار ذلك الأمر المذكور، فتقف على جليّته وجوهره على نحوٍ يُغنيك ويكفيك،
ونحن – بفضل الله – في زمنٍ يختصر ذلك التّتبُّع اختصارًا، ويجعله على طرف الثّمام، وعلى حبل الذّراع؛ فقد استفاضت مواقع البحث، وتطوّرت وسائل التّنقيب، وتقدّمت طرق الاكتشاف إلى حدٍّ لم يُبلغ مثله في التّاريخ المتراحب المتطاول الذي شهدتْه البشريّة على اختلاف أجناسها وأماكنها وقدراتها.
فلا تطلب الإجابات الجاهزة من أحدٍ، ولا تضيّع وقت أحدٍ فيما هو في غنًى عن تضييعه، وفيما أنت قادرٌ على البحث فيه بنفسك بلا عجزٍ ولا كلال، فإذا قرأت موضوعًا تستزيد منه فما عليك غير إدخال الكلمة المطلوبة في (محرّك البحث) لتنال ما تتمنّى إن مسموعًا، وإن مكتوبًا...
وإن في وجه آخر غير السّماع والكتابة.
أقول هذه الكلمة وأنا غير متضجّر من سؤال أحدٍ، وقد اجتهدت في أن لا أغلق باب الرّسائل أمام أحد من السّائلين، ولا أذكر أنّني اطّلعت على رسالة متعلّمٍ فأبيتُ أن أردَّ عليها، وإن كنت لستُ، حقيقةً لا مجازًا، غير أهل للسّؤال، فما أنا من العلم...
وليس العلم منّي في شيءٍ، ولكنّ التّعاون فيما يحفظ الوقت، ويصنع الاستقلال شيءٌ محمودٌ، ويقال في المثل: (بدلَ أن تجلب لي السّمك علّمني كيف أصيد)، والصّيد هنا هو أن تبحث بنفسك، وتكتشف بنفسك، حتّى إذا أعياك البحث سألت غير ملومٍ.
#محمّد_موسى_كمارا

جاري تحميل الاقتراحات...