يعرّف(Asher,1994) علم اللغة الجنائي بأنه فرع من فروع علم اللغة التطبيقي،و يقوم على دراسة وتحليل البيانات اللغوية المصاحبة لوقوع الجريمة بهدف تحديد هوية الجاني أو المتهم .
أما ( koposov.2003) فيقدم تعريفا أوسع وأكثر تفصيلا لمصطلح علم اللغة الجنائي فيقول بأنه: هو العلم القائم على دارسة النصوص التحريرية والشفهية ذات الصلة بالجرائم والخلافات القانونية أو المسائل المتعلقة بإجراءات التقاضي أو ما يتعلق بلغة القانون ومدى وضوحها وكيفية إصلاحها وإتاحتها ..
(Brennan2001) فيشير إلى أن هناك خلافا في مفهوم هذا المصطلح في أوساط الباحثين في هذا المجال ، فالبعض يحصره في استخدام تقنيات ونظريات علم اللغة للتحري في الجرائم التي تشكل البيانات اللغوية فيها جزء من القرائن والأدلة الموجودة في مسرح الجريمة ..
تُسهم هذه التّحليلات في تضييق دائرة المشتبه بهم وهي بذلك تَزيد من فعاليّة العمل الجنائيّ. ويُعدّ تقييم الاستجوابات والتّصريحات القضائيّة لدى الشرّطة وفي المحاكم، أبرز مجالات تطبيق هذا العلم؛ حيث تُقارن هذه الأقوال لتبيان براءة المشتبه به أو لإعادة تحقيق العدالة في إحدى القضايا .
وهي مصطلح يشير إلى اللغة الفردية لشخص معين مثل “المفردات التي يتقنها، سلوكه اللفظي وطريقته في التعبير والكلام”. يقابل هذا المصطلح مصطلح آخر وهو ..
تُعدّ تلك البصمات اللغوية واحدة من الطرق التي يَعتمد عليها علماء اللسانيات الاجتماعية ، لتحليل الخصائص الفرديّة لأعضاء الجماعات اللّغويّة، ومن ثمّ تحديد أطرها الدقيقة بهدف استخلاص السّمات المشتركة بين أفراد هذه الجماعات ..
وقد لاحظ وجود علامات أسلوبيّة (Stylistics Signs) مختلفة بين التّصريح الأساسي الذي أعلن فيه إقدامه على قتل زوجته وتصريحاته الأخرى، الأمر الذي جعلها متناقضة ! .
ومنها : جمل صلة الموصول (Relative Clause)، الجمل التي تكثر فيها أدوات الربط وحروف العطف، فضلًا عن الجمل الفعليّة حيث يكون المسند إليه مستترًا ومرتبطًا بتركيب فعلي آخر ورد في تصريح معيّن من التصريحات الأربعة ..
تبيّن أنّ جمل التصريح الأساسي ، يكثر فيها استخدام أدوات الرّبط وحروف العطف مع إبقاء المسند إليه مستترًا. وكأنّ “إيفانز” كان يحاول إخفاء “الفاعل” الحقيقيّ المسؤول عن تلك الجّرائم ! .
وبعد اكتشاف المحكمة الحقيقة، وإصدار حكم الإعدام بحقّه، اعترف بقتل “السيدة إيفانز” وقد جاء تصريحه، بعد تحليله لسانيًا، مختلفًا تمامًا عن تصريح “إيفانز” الذي فشل يومها بإقناع المحكمة بأنّ جاره هو القاتل الحقيقيّ.
وانطلاقًا من هذه البيانات منحت المحكمة “إيفانز” عفوًا بعد الوفاة.
وإلى الآن تعتبر أعمال “سفارتفيك” أولى الحالات الرئيسية التي تمّ فيها استخدام اللّسانيّات الجنائيّة بهدف إعادة تحقيق العدالة ودفعت أعمال هذا المحقق إلى إعادة تدقيق كثير من التّصريحات حول العالم ..
وإلى الآن تعتبر أعمال “سفارتفيك” أولى الحالات الرئيسية التي تمّ فيها استخدام اللّسانيّات الجنائيّة بهدف إعادة تحقيق العدالة ودفعت أعمال هذا المحقق إلى إعادة تدقيق كثير من التّصريحات حول العالم ..
“ارتفاع الصوت وانخفاضه، نبرة الصوت ونغمته، والمدى الصّوتيّ الذي يدلّ على أن هناك تدخّل طرف ثالث في الاتصال”؛ على سبيل المثال، إنّ إلحاح المتكلّم عبر تكرار الكلمات نفسها، يلعب دورًا مهمًّا في الكشف عن حالته وكذلك التردد وعلامات التهرّب والإجابات غير الكاملة أو القصيرة جدا ..
فروع علم اللغة الجنائي :
- علم الأسلوب الجنائي
Forensic stylistics
يختصّ هذا الفرع بالمواد المكتوبة أو المنطوقة وتحديد قياس المحتوى اللساني للكشف عن هوية المؤلّف الحقيقي. غالبًا ما يُعتمد في قضايا الانتحال أو السّرقات الأدبية.
Forensic stylistics
يختصّ هذا الفرع بالمواد المكتوبة أو المنطوقة وتحديد قياس المحتوى اللساني للكشف عن هوية المؤلّف الحقيقي. غالبًا ما يُعتمد في قضايا الانتحال أو السّرقات الأدبية.
في شباط 2012، وتحديدًا في منزل “ديانا لي” في انجلترا، تعرّضت للضرب المبرح، وقد شوّه عشيقها الجزء السّفلي من جسدها بمنشار حادّ. وقبل إقدامه على إلقاء الجثّة في المرآب ثمّ إشعال النار لإخفاء آثار الجريمة والبصمات (DNA) ، استخدم هاتفها فأرسل رسائل نصّية كاذبة إلى عملائها ..
وفي الختام الحمدلله الذي رزقني حب هذا العلم والتعمق به والبحث بكل مايتعلق بالمجال الجنائي ، الموضوع بذلت فيه جهد و وقت لذلك في حال الإقتباس أرجو من الجميع الإشارة إلى المصدر .
Loading suggestions...