العقيد يونس الهلوتي
العقيد يونس الهلوتي

@ToToPoStOoOo

277 تغريدة 26 قراءة May 17, 2020
#تحدي_الكتابة
بعنوان "الجوهر و اللويز"
جوهر حلاق الدرب مهاجر سابق بالديار الايطالية ، أمضى بضع سنوات بإيطاليا متسكعا هناك دون أن يستطيع الحصول على أوراق الإقامة ، فتم ترحيله إلى المغرب بسبب ذلك ، عاد ليفتح محل حلاقة والده الذي ظل مغلقا لسنوات طوال على أمل الهجرة مجددا في يوم من الايام
صديقنا جوهر شاب في الثلاثينات من العمر ، إسمه غريب حقا فيصعب حتما ان تجد أحدهم يحمل هذا الإسم عادي هي نوع من الغتاتة السردية و طريقة من طرق التفكير خارج الصندوق الذي قد يكون صندوق مشروبات غازية او حتى صندوق بطاطس
جوهر وحيد أمه بعد أن توفى والده قبل سنين ، إبان إقامته في إيطاليا كان يمني النفس بالزواج من بنت حيهم الآنسة سونيا بنت استاذ الرياضيات الذي درسه في المرحلة الإعدادية ، لكن حلمه لم يتحقق بعد أن تزوجت صونيا من إبن عمها و هاجرت معه إلى أمريكا
أصيب بعدها جوهر بالإحباط و أصبح مدمنا على أغاني الشاب حسني التي يطلقها في محل الحلاقة الخاص به ، صديقنا جوهر تعلم الحلاقة في المدرسة العليا للحلاقة التي كان يمتلكها صديق والده و ذلك قبل أن يهاجر إلى إيطاليا لم يزاول المهنة اصلا الا بعد رجوعه إلى المغرب
السيدة ام جوهر بعد عودة إبنها من إيطاليا اقترحت عليه ان تزوجه ابنة خالته السعدية لكن رفضه بحجة أنه لا يزال يفكر في الهجرة مجددا ، مرت الأيام بعد عودته كان يستيقظ كل صباح و يذهب إلى المحل ليبحث عن رزقه ، اعتاد جوهر على هذا الروتين بصعوبة
و في يوم من الأيام إستيقظ متأخرا على غير عادته فقرر أنه لن يفتح المحل اليوم فليس له طاقة على العمل ، تناول إفطاره بسرعة و خرج مسرعا صوب مقهى الحي ليشرب كوبا من القهوة و يتصفح هاتفه النقال الشيء الوحيد الذي جلبه معه من الغربة ، خرج يعد الخطى حتى وصل إلى المقهى
جلس في زاوية بعيدة في المقهى بعد أن طلب قهوة سوداء على الطريقة الإيطالية ، أخذ يرتشف منها و أشعل سيجارته الصباحية ، جوهر كان يدخن خلسة و خصوصا حين يجلس في المقهى فهو يقول دائما بأن حلاوة السيجارة في قلتها ، أهو أي كلام و خلاص يبرر لنفسه هاته العادة السيئة
و بعد مرور قليل من الوقت سمع صوت أقدام متجهة نحوه فإذا بأحدهم ينادي عليه بإسمه ، رفع جوهر رأسه ليرى من يكون فإذا به يفاجأ انه صديقه المعطي ابن حيهم الذي كان رفيقه في رحلة الهجرة الأولى ، وقف جوهر من مكانه و اخذه بالأحضان مسلما عليه
طلب منه الجلوس برفقته فبادره بالسؤال:
- كيف أحوالك يا المعطي و كيف حالك تلك البلاد الجميلة ، لقد إشتقت إليها كثيرا .
أجابه المعطي بأنه بخير و بأنه بعد عدة محاولات حثيثة تزوج ايطالية تدعى سامانتا مما مكنه من الحصول على أوراق الإقامة و هو الآن يعمل في تجارة المتلاشيات هناك
لحد الآن كل شيء جميل ما عدا إسم جوهر الغريب ، و ظهور صديقه المعطي المفاجئ ، لكن ما علينا ، جلس الصديقان يدردشان لبرهة غادر بعدها المعطي بعد أن ترك رقم هاتفه لجوهر ليعاود الاتصال به متى أراد طيلة مقامه هنا في المغرب الذي سيدوم أسبوعين على أكثر تقدير
نهض جوهر بعد أن أتمم قهوته متجها إلى السوق ليشتري بعض اللوازم للبيت و في طريقه لمح لافتة كتب عليها "هنا تباع ورقة البسطيلة" و بجانبها لافتة أخرى كتب عليها "هنا قرعة امريكا"
دون تفكير اتجه جوهر صوب محل قرعة الهجرة إلى أمريكا .
يتبع غدا 😹😹😹
دخل جوهر الى المكان المقصود الذي لم يكن سوى نادي إنترنت مهجور ، فسلم على صاحبه و طلب منه أن يسجله في قرعة الهجرة إلى أمريكا ، بادله صاحب المحل السلام و أخبره أن العملية ستكلفه 50 درهما ، فكان ما كان خرج بعدها جوهر و هو يمني النفس بالگرين كارد
إنطلق بعدها إلى السوق اشترى ما تيسر من الخضر و الفواكه و اللحم و أطرق عائدا إلى المنزل حيث كانت والدته في إنتظاره ، كانت قد أعدت له الغذاء ، جلس يتناوله رفقتها فلما إنتهى أخبرها أنه سيأخذ قيلولة ليرتاح قليلا ، دخل جوهر الى غرفته و غط في نوم عميق
يتبع ...
إستيقظ جوهر مفزوعا من نومه على وقع رنة هاتفه فأجاب :
- ألو من معي
فإذا بالمتصل يجيبه :
- أنا المعطي اريد رؤيتك حالا انا انتظرك أمام المحل وافيني في الحين ضروري
اجابه جوهر :
- حاضر اغير ملابسي و التحق بك
أغلق جوهر الهاتف و لسان حاله يقول "ابو ثقل دم أمك"
نهض جوهر من فراشه غير ملابسه و سلم على أمه التي سألته بدورها:
- إلى أين أنت ذاهب يا بني
فأجابها:
- سألتقي صديقا قديما و أعود
فتح جوهر باب المنزل و اخذ يسرع الخطى و هو يفكر في سر المكالمة التي تلقاها من المعطي
و ما هي إلا لحظات حتى وصل إلى محله صار يبحث عن المعطي فلم يجده فكلمه في الهاتف يخبره أنه وصل ؛ أجابه المعطي بأنه قادم و يا حبذا ان يفتح المحل ليجلسا بداخله ، فكان ما كان فتح جوهر محل حلاقته و ما هي إلا لحظات حتى دخل عليه المعطي و طلب منه إغلاق المحل
جلس المعطي على الأريكة التي كانت في محل الحلاقة و صار يلتقط أنفاسه، إحتار جوهر في أمره و سأله :
- ما بك يا صاح ما لونك مخطوف هكذا
أجابه المعطي :
- لا تسألني كثيرا فليس أمامي الكثير من الوقت اصنع لنا كأس شاي أولا
أجابه جوهر قائلا:
- مرحبا أحلى براد شاي لبرنس إيطاليا و المتلاشيات
فطلب منه المعطي ان يشغل له أحد اغاني الشاب حسني ، فرحب جوهر بطلبه و اخذ يبحث بين شرائط الكاسيط القديمة التي بحوزته ثم قال :
- احلى اغنية للمرحوم حسني
جلس الصديقان يرتشفان كؤوس الشاي فلما إنتهى المعطي حدق في جوهر و قال :
- اسمعني جيدا يا جوهر سأترك لك أمانة يجب أن توصلها إلى زوجتي سامانتا مهما كان الثمن
سكت جوهر ثم اجاب:
- لم أفهم شيئا عن أية أمانة تتحدث يا المعطي
نهض المعطي من مكانه و استل حقيبة كانت معه و قدمها إلى جوهر و قال له هذه هي الأمانة، دهش جوهر الأمر يبدو أن الأمر جدي فعلا ، فأجابه :
- مرحبا سأفعل يا صديقي لكن اشرح لي ماذا يحصل على الأقل
تجهم وجه المعطي و قال له سأشرح لك لكن بشرط لا تسألني في غير الذي سأقوله لك
وافق جوهر على طلب المعطي و اخذ ينصت له ؛ أخبره المعطي بان المافيا الصقلية تطارده هنا في المغرب بسبب خلافات معهم و هو لا يدري ان كان سيعود إلى إيطاليا ام لا لذلك طلب منه أن يتكلف بالأمانة ليوصلها إلى زوجته ، تجمد الدم في عروق جوهر حين سمع المافيا الصقلية و ظل ساكتا
فجوهر يعرف المافيا و سمع عنها الكثير خلال مقامه في إيطاليا، لم يكسر سكوته سوى صوت المعطي الذي خاطبه قائلا:
- ما بك يا جوهر هل انت خائف اذا كنت لا تريد قلها لي و سانصرف الآن و كأن شيئا لم يكن
أجابه جوهر :
- ليست مسألة خوف يا معطي فانت صديق قديم كما تعرف و أنا اخدمك على راسي
ظل الاثنان صامتان لم يكسر سكون الأجواء سوى هاتف المعطي الذي رن فجأة استل المعطي هاتفه لكنه لم يجب بعدما تحقق من هوية المتصل ؛ إلتفت إلى جوهر و قال له :
- لم يعد لدي الكثير من الوقت علي ان أغادر فماذا انت فاعل اذن
أجابه جوهر :
- مرحبا انا في الخدمة لكن لدي سؤال وحيد
أجابه المعطي:
- ما سؤالك
فقال له جوهر كيف لي أن أصل إلى زوجتك و انت تعلم انه لا يمكنني السفر إلى إيطاليا
قاطعه المعطي قائلا:
تلك تفاصيل مقدور على أمرها سيتصل بك صديق لي و سيتدبر كل الأمور
أجابه جوهر :
- حاضر اذن يا المعطي التي فيها الخير سيفعلها الله ان شاء الله
نهض المعطي مغادرا بعدما سلم على جوهر ثم فتح له باب المحل ، توجه المعطي صوب سيارته بينما كان جوهر يهم بإغلاق محله حتى سمح صوت اصطدام كبير فإلتفت ليرى ماذا يحصل فكانت المفاجأة
يتبع غدا ...
الحلقة الثانية من مسلسل #الجوهر_واللويز
ما إن سمع سمع جوهر صوت الإصطدام حتى إلتفت مسرعا فإذا بها حادثة سير وقعت أسرع مهرولا ليرى ما الذي يحصل تقدم من جموع الناس التي تحلقت في المكان ، فكانت صدمته كبيرة حين رأى صديقه المعطي مدرجا في دمائه بعد أن صدمته سيارة و هربت
لم يفهم جوهر ماذا يحصل تذكر ما قاله له المعطي قبل و ايقن فعلا انه لربما كان كلامه جدي حول المافيا ، لكن ما لبث أن قال لربما أنها حادثة سير عادية ، أصيب جوهر بالحزن على صديقه و ما هي إلا لحظات حتى حلت سيارة الإسعاف و نقلته إلى المستشفى في الحين
عاد جوهر إلى منزله و هو يفكر فيما حصل معه اليوم و دماغه لا يستوعب كل الذي حدث و ما إن وصل إلى منزلهم حتى وجد والدته في إنتظاره سلمت عليه قائلة :
- ما بك يا جوهر لماذا انت متجهم هكذا
أجابها :
- لا شيء يا أمي لا شيء سأذهب لأنام تصبحين على خير
حل الصباح انطلق جوهر كعادته إلى محل الحلاقة ، فلما فتحه وجد الحقيبة التي تركها معه المعطي فقرر أن يخفيها جيدا في محله بين كومة من الأدوات القديمة كان يحتفظ بها ، مرت بضع لحظات حتى دخل عليه مقدم الحي سلم عليه و طلب منه أن يقص له شعره
جلس المقدم فوق الكرسي و بينما أخذ جوهر في تهذيب شعره حتى بادره المقدم بالسؤال:
- هل سمعت بحادثة الأمس؟
أجابه جوهر :
- نعم لقد رأيتها المعطي صديق قديم لي
أجابه المقدم :
- الله يرحمه لقد مات متأثرا بجراحه
لم يصدق جوهر ما سمعه و من هول الصدمة سقط المقص من يده
لم يكد المعطي ينهي عمله حتى تفاجئ بمجموعة من الأشخاص يقتحمون عليه المحل ، و ما إن دخلوا حتى بادروه بالسؤال :
- أنت المعطي؟
اجابهم :
- نعم أنا ماذا تريدون و من أنتم ؟
أخبروه انهم من الشرطة و يجب عليه أن يرافقهم في الحين .
حاول المعطي ان يفهم السبب لكن بدون فائدة
رافقهم المعطي بعد أن أغلق محله حتى وصلوا إلى مخفر الشرطة ، فلما وصلوا ادخلوه إلى مكتب الضابط الذي و بعد أن بادله التحية سأله:
- هل تعرف المعطي؟
أجابه جوهر :
- إنه صديق قديم الله يرحمه
سأله الضابط :
- و كيف عرفت أنه مات ؟
أجابه جوهر :
- مقدم الحي الذي أخبرني بالأمر
سكت الضابط ثم قال له :
- بعض الشهود أكدوا لنا انه قبل الحادثة شاهدوا الضحية يخرج من عندك من محل الحلاقة
أجابه جوهر :
- أجل لقد كان معي فهو صديق قديم لي كنا جالسين نتسامر قليلا لا اقل و لا أكثر
فسأله الضابط :
- ألم يخبرك بشيء ما عن سبب وجوده في المغرب
اجاب جوهر :
- حسب ما قال لي انه يعمل في تجارة المتلاشيات و الله اعلم
أجابه الضابط :
- ألم تكن تعرف أن المعطي كان ينشط ضمن شبكة دولية للمافيا و التي هي ربما من تقف وراء تصفيته
اجاب جوهر :
- لا يا حضرة الضابط لا أعرف كل الذي أعرفه قلته لك
انهى الضابط أسئلته و طلب من جوهر الإنصراف؛ وقف جوهر من مكانه و غادر المخفر عائدا إلى محله و هو لا يدري ما الذي يحصل معه هذه الأيام، فهو كان في حاله حتى وجد نفسه في قضية قتل و مافيا و شرطة فصار يضرب كفا ب كف و يندب حظه العاثر
ما إن عاد إلى محله دخل و جلس يرتاح قليلا حتى رن هاتفه فإذا به رقم غريب غير مسجل في ذاكرة الهاتف تردد في الإجابة أولا لكن ما لبث عن فتح الخط مجيبا :
- ألو من معي ؟
أجابه المتصل :
- أنا صديق المعطي هو من أعطاني رقمك لاتصل بك
جوهر :
- مرحبا بك ماذا تريد
أجابه المتصل :
- لا مجال للحديث في الهاتف سأتصل بك غدا و نحدد الزمان و المكان الذي سنلتقي فيه
أجابه جوهر :
- فليكن اذن موعدنا غدا .
أغلق جوهر هاتفه و امسك برأسه لا يدري ما هذه الدوامة التي وقع فيها و هل سيذهب فعلا غدا لمقابلة هذا الغريب أم ماذا سيفعل
يتبع غدا ... 🙏🙏🙏
الحلقة الثالتة من مسلسل "الجوهر و اللويز "
أطرق جوهر عائدا لبيته فوجد أمه تنتظره كعادتها و قد أعدت له وجبة العشاء ، جلسا معا على الطاولة و أخذا يتبادلان أطراف الحديث و في خضم حديثهما حكى جوهر لأمه ماذا حصل معه و قصة المعطي و طلب رأيها في الموضوع
سكتت الحاجة فاطمة قليلا و هي تفكر في ما حكاه لها ولدها جوهر و هي تحاول استيعاب الأمر و بعد برهة قالت له :
- إسمع يا بني جوهر المعروف في الأصل أن الأمانة ترد إلى أهلها لكن في حالتك هذه ستورط نفسك في أمور أنت في غنى عنها و طلب صديقك فيه شبهة
أجابها جوهر :
- لكنني وعدته يا أماه ولا أدري صراحة ماذا سأفعل و لا أدري حتى تلك الحقيبة ما بها فهو لم يخبرني
أجابته أمه :
- الأصح يا بني ان تذهب للشرطة و تخبرهم بكل شيء و تخلي ذمتك و تنتهي من كل هذا
نهض جوهر بعدما أنهى وجبة العشاء و توجه إلى غرفته و رأسه يفور من التفكير فهو لم يستطع حسم قراره فهو من جهة كذب على الضابط حين سأله عن أمر المعطي و من جهة أخرى لا يستطيع المغامرة و خصوصا بعدما عرف عن علاقة المعطي بالمافيا، توجه إلى فراشه و نام و هو يقول الصباح رباح
حل الصباح خرج جوهر مسرعا على غير عادته توجه إلى محله و بعدما فتحه دخل و أخرج الحقيبة و عاد ليقفل محله ثم اتجه صوبا باحثا عن سيارة أجرة ، فركب في اول سيارة أجرة صادفها و طلب من السائق ان يقله إلى مخفر الشرطة ، إنطلق السائق مسرعا إلى الوجهة المعلومة دون تردد
فلما وصل إلى المخفر توجه مباشرة إلى مكتب الاستقبال و لحسن حظه كان لا يزال يتذكر اسم الضابط الذي استجوبه فسأل عنه ؛ فأجابه الموظف المسؤول و رافقه إلى مكتب الضابط حتى وصلا إليه ، عاد الموظف إلى مكانه و ترك جوهر وحيدا و بعد بضع ثواني قام بالنقر على مكتب الضابط
فسمع صوتا يقول:
- ادخل
فتح جوهر الباب و سلم على الضابط الذي طلب منه الجلوس و سأله:
- ما حاجتك
أجابه جوهر :
- أنا من كنت عندك البارحة بخصوص حادثة المعطي
أجابه الضابط :
- تذكرتك ما الخطب اذن
سكت جوهر قليلا ثم اجاب:
- لقد جئت لأخبرك ببعض الأمور اخفيتها عنك البارحة
حذق الضابط في جوهر ثم قال له :
- هات ما عندك
استرسل جوهر يحكي للضابط ما حصل معه من اول يوم إلتقى فيه مع المعطي حتى آخر لقاء دار بينهما في محل الحلاقة الخاص به و عن الحقيبة التي تركها معه المعطي، فلما إنتهى أعطاه الحقيبة و قال :
- هذا كل ما اعرفه حضرة الضابط
امسك الضابط بالحقيبة و حاول فتحها لكنها كانت مغلقة برقم سري ، قاطعه جوهر قائلا:
- هل تأذن لي بالإنصراف الآن
أجابه الضابط :
- لا ليس الآن ستبقى معنا قليلا حتى نرى في أمر ما حكيت و في أمر هاته الحقيبة العجيبة.
بدأ جوهر يتصبب عرقا بعدما سمع كلام الضابط و صار يندب حظه العاثر
تذكر جوهر شيئا ما فقال للضابط :
- نسيت أن أخبرك أن الشخص الذي حدثني عنه المعطي قد كلمني البارحة و ضرب لي موعدا للقاء اليوم .
أجابه الضابط :
- جميل جدا ما تقول هلا ناولتني هاتفك لو سمحت
أجابه جوهر :
- لماذا يا حضرة الضابط
فأجابه:
- انها إجراءات روتينية عادية لا تقلق
أعطى جوهر هاتفه للضابط ، هذا الأخير الذي نادى على أحد حراس الأمن و طلب منه أن يتحفظ على جوهر حتى إشعار آخر ، نهض جوهر من مكانه و هو يقول :
- أنا بريء يا حضرة الضابط
أجابه الضابط :
- لا تقلق ستبقى معنا فقط لفترة وجيزة حتى نتحقق من بعض الأمور
نهض جوهر و رافق حارس الأمن الذي إقتاده إلى زنزانة صغيرة ، و في نفس الوقت كان الضابط قد تناول هاتفه و إتصل برئيسه في العمل :
- ألو حضرة العميد لقد استجدت بعض الأمور بخصوص قضية المعطي و المافيا و أود أن أوافيك بها
أجابه العميد:
- أنا في إنتظارك في المكتب الآن
يتبع غدا ...
😹😹😹
الحلقة الرابعة من مسلسل #الجوهر_واللويز
نهض الضابط من مكانه متوجها إلى مكتب العميد ، فلما وصل شرح له بالتفصيل ما دار بينه و بين جوهر ، طلب العميد من الضابط أن يقوم بفتح الحقيبة دون إتلافها للإطلاع على ما فيها و سأله عن جوهر فأجابه الضابط بأنه متحفظ عليه ، قام العميد من مكانه و قال :
- جميل اذن لنرى ما في الحقيبة اذن
في الجانب الآخر جلس جوهر حزينا لا يدري ماذا يحصل معه ، فلقد كان مرتاحا مبتعدا عن المشاكل حتى وجد نفسه في زنزانة مع المجرمين و هو لم يفعل شيئا سوى أنه المعطي ورطه في أمر لا ناقة له فيه و لا جمل ، جلس يدعو الله أن يفك كربه في اقرب وقت
في نفس الوقت كان الضابط رفقة العميد يحاولان فك شفرة الحقيبة بالاستعانة بتقنيي الإدارة و ما هي إلا ساعات حتى كان لهم ذلك فعلا ، فكان أن وجدوا فيها أوراقا تحمل أرقاما لحسابات بنكية و وثائق عن صفقات كان المعطي طرفا فيها و الكثير من المعلومات الأخرى
عاد العميد عبد الرحمن رفقة الضابط منير إلى مكتب العميد و جلسا و كل منهما يفكر في الأمر، و لم يقطع صمتهما سوى استرسال العميد عبد الرحمن في القول :
- على ما يبدو أننا أمام شبكة كبيرة للمافيا و حتى لو قمنا بدراسة المعلومات التي في الأوراق اظن انها لن تفيدنا في شيء
و الخيط الوحيد الذي كان معنا هو المعطي و هو الآن ميت .
أجابه الضابط منير :
- فعلا يا سيدي و حتى الشخص الذي كان سيلتقي به جوهر لا نعرفه من يكون فبعدما بحثنا عنه بواسطة رقم الهاتف تبين أن الشريحة غير مسجلة بإسم أي شخص
أجابه العميد عبد الرحمن :
- كيف تجد جوهر ؟
أجابه الضابط منير :
- يبدو أنه شخص عادي و متزن و مجيئه إلينا هذا اليوم يبين أنه شخص لا يحب المشاكل على ما يبدو
رد عليه العميد :
- أحضره إليه اريد أن أراه
أجابه الضابط منير :
- حاضر سيدي في التو و الحين
توجه الضابط منير و هو بالمناسبة أحد ضباط شعبة مكافحة الجريمة المنظمة إلى الزنزانة حيث تم التحفظ على جوهر ، فلما وصل أخرجه بعدما سلم عليه قائلا :
- أتمنى أن مكوثك معنا لم يزعجك يا جوهر
أجابه جوهر :
- لا و الله بتاتا و كأني في جالس في شيراتون بلازا ، هل لي بسؤال حضرتك
أجابه الضابط منير :
- تفضل إسأل
فرد عليه جوهر :
- ماذا ستفعلون معي انا لم أفعل أي شيء انا بريء و الله انا حلاق في حالي و لا علاقة لي لا بالمافيا ولا بغيرها
أجابه الضابط منير :
- ليس لدي ما أقوله لك سوى اننا سنلتقي بالعميد الآن
أجابه جوهر :
عميد مين انا آخر عميد عرفته هو عميد المنتخب الوطني لكرة القدم حضرة الضابط
ضحك الضابط منير و قال :
- سنلتقي العميد عبد الرحمن رئيس شعبة مكافحة الجريمة المنظمة
أمسك جوهر برأسه و قال :
- ربنا يسامحك يا أمي
فلما وصلا دخل منير و جوهر إلى مكتب العميد عبد الرحمن الذي سلم على جوهر و طلب منهما الجلوس ؛ أشعل العميد سيجارة و توجه صوب جوهر و قال له :
- تفضل أشعل
نظر إليه جوهر و قال :
- أنا لا أدخن و لكن ممكن أدخن اذا حضرتك تريد عادي
أجابه العميد :
- تريد أن تشرب شيء اذن
أجابه جوهر :
- إذا كان ممكن اريد كأس نسكافيه بدون سكر لو ممكن يعني
طلب العميد من حارس الأمن ان يحضر كأس نسكافيه لجوهر، ثم صار ينفث دخان سيجارته و هو يتجول في مكتبه جيئة و ذهابا ، بين اعين جوهر تتبع حركاته دون توقف
فلما أنهى العميد سيجارته جلس على كرسيه و خاطب جوهر قائلا:
- إسمع يا جوهر يا إبني سنخلي سبيلك و سنعيد لك الحقيبة و كأن شيئا لم يكن
فرح جوهر و أجابه :
- و الله شكرا حضرة الكابتن
قاطعه الضابط منير :
- كابتن ايييه عميد الله يخرب بيتك
استطرد جوهر :
- آسف حضرة العميد الشكر موصول لكم و الله فعلا الشرطة في خدمة الشعب
أجابه العميد :
- نحن لا نريد منك سوى أن يكون الشعب ايضا في خدمة الشرطة
أجابه جوهر :
- مرحبا حضرة العميد ممكن تأتي عندي للمحل و أحلق شعر راسك و رؤوس كل أعضاء الشعبة حضرتك و بالمجان
ضحك العميد عبد الرحمن :
- شكرا على المبادرة يا جوهر ، لكن إسمع جيدا كما قلت سنخلي سبيلك و سنعيد إليك الحقيبة و ستتصرف عادي و كأن شيئا لم يكن
أجابه جوهر :
- كيف ذلك حضرة العميد
أجابه العميد :
- عادي ستتلتقي بالشخص الذي كلمك
سكت جوهر و قال :
- يا حضرة العميد انا وحيد أمي و أمي عيانة عندها السكر و الضغط و الروماتيزم و انا من اعيلها
قاطعه الضابط منير :
- إتقي الله يا جوهر لماذا تكذب أمك سليمة و ليس بها شيء
صار جوهر يدير في عينيه :
- آسف يا حضرة الضابط كنت احاول التأثير على العميد حتى يرحم أمي العيانة
أجابه العميد :
- لا تخشى شيء افعل فقط ما طلبناه منك و نحن سنكون معك نريد فقط ان نصل و نعرف هوية هذا الشخص
أجابه جوهر :
- كلنا فداء للوطن يا حضرة العميد فليكن اذن ، ماذا سأفعل الآن
أجابه العميد :
- خذ حقيبتك و انصرف و ستبقى على اتصال بالضابط منير
نهض جوهر من مكانه و هو يقول :
- يحيى العدل يحيى العدل
أجابه العميد :
- لكن لا تنسى شيئا مهما كل الذي حصل معك هنا يجب أن لا يعرف به أحد ، لا تنسى هذا
أجابه جوهر :
- كن اكيد يا حضرة العميد ان اصلا كنت في شيراتون اشرب نسكافيه عادي و الله
خرج جوهر من مكتب العميد و في يده الحقيبة و عاد متوجها إلى منزله ، بينما أنهى الضابط منير اجتماعه مع العميد عبد الرحمن و إنصرف إلى مكتبه .
يتبع ...
إلى اللقاء في حلقة الغد إن شاء الله
الحلقة الخامسة من مسلسل الجوهر و اللويز
عاد جوهر إلى منزله فلما دخل كان الليل قد حل فوجد أمه في إنتظاره هاته الأخيرة التي بادرته بالسؤال:
- اين كنت يا جوهر لقد تأخرت و اتصلت بك في الهاتف لكنك لا ترد
أجابها جوهر :
- اين سأكون يا أمي في الشيراتون مثلا كنت منشغلا قليلا بالعمل
تناول جوهر العشاء بسرعة و توجه إلى غرفته ليرتاح قليلا من هذا اليوم المتعب ، وضع الحقيبة التي معه فوق خزانة الملابس و أخفاها بشكل جيد ، ثم تمدد فوق سريره و ما هي إلا ثواني حتى رن هاتفه حذق جيدا في الرقم الذي سبق و رآه فأجاب :
- ألو من معي
أجابه المتصل :
- أنا صديق المعطي لقد اتصلت بك مرارا لكنك لم تكن تجيب
أجابه جوهر:
- اعذرني لقد كنت منشغلا قليلا اليوم
فأجابه المتصل :
- ما علينا فلنلتقي غدا على الساعة العاشرة صباحا في العنوان الذي سابعثه لك عبر رسالة قصيرة
أجابه جوهر :
- إن شاء الله فليكن
حل الصباح استيقظ جوهر كعادته فقرر التوجه إلى المقهى ليحتسي قهوته الصباحية قبل الذهاب إلى الموعد المزعوم ، خرج جوهر و في طريقه إلى المقهى رن هاتفه فأجاب:
- ألو من معي
أجابه المتصل :
- أنا الضابط
و قبل أن يكمل كلامه أجابه جوهر :
- اقسم بالله يا باشا انا بريء
استرسل جوهر في كلامه قائلا:
- لقد حدثني الشخص إياه و ضرب لي موعدا لألتقيه و أو في طريقي اليه الآن ، كنت أود اخبارك لكن لم أعرف كيف
أجابه الضابط :
- لا عليك أعرف كل هذا فقط اتصلت بك لاؤكد عليك ان تتصرف بشكل عادي
أجابه جوهر :
- حضرة الضابط ا ليس هناك شيء لا تعرفه طيب
أنهى جوهر المكالمة فلما وصل إلى المقهى طلب قهوته المعتادة ثم تناول جريدة بقربه فأخذ يطالعها فوقعت عيناه على خبر كالآتي " مقتل أحد رجال المافيا يفتح ملفات حول أكبر شبكة مافيا في البلد"
امسك جوهر رأسه و قال :
- الله يخرب بيت أم المافيا التي تحاوطني من كل اتجاه
استقل جوهر سيارة أجرة و توجه إلى العنوان المنشود فلما وصل في الوقت المحدد وقف ينتظر هذا المجهول ، و ما هي إلا ثواني حتى رن هاتفه فإذا به هو الشخص المنتظر يقول له :
- ابقى في مكانك لقد رأيتك
ثم أقفل الهاتف ، توجه صاحبنا صوب جوهر ثم سلم عليه قائلا:
- أنا عبد القادر مرحبا بك
رد عليه جوهر التحية ، ثم طلب منه عبد القادر ان يتوجها إلى مقهى بالقرب منهما ، و فعلا انطلقا إلى المقهى فلما جلسا قال عبد القادر ل جوهر :
- لقد اوصاني المعطي ان أساعدك فما المطلوب مني
أجابه جوهر :
- لدي أمانة يجب أن اوصلها إلى زوجته في إيطاليا
أجابه عبد العاطي:
- ما المطلوب مني اذن
رد عليه جوهر :
- أنا صراحة سبق و كنت في إيطاليا و طردت منها لأسباب خاصة و لا استطيع العودة إليها
سكت عبد العاطي و قال :
- ليس هناك مشكلة على أي
أجابه جوهر :
- كيف ذلك
رد عليه عبد العاطي:
- سأوفر لك جواز سفر ب فيزا و إسم آخر
أجابه جوهر:
- يا إلهي تقصد جواز سفر مزيف
أجابه عبد العاطي:
- لا تقلق انها حرفتي على أي و المرحوم المعطي كان من زبائني و خيره مغرقني
أجابه جوهر :
- فليكن اذن و مالو هي فرصة لأعود إلى ايطاليا ، متى ستعطيني الجواز اذن
أجابه عبد العاطي :
- ساتصل بك بعد اسبوع على الأكثر و أسلمك الجواز ، هيا معي الآن آخذ لك بعض الصور أولا .
نهض الاثنان من المقهى و توجها إلى حيث أراد عبد العاطي فلما إنتهيا افترقا و ذهب كل منهما إلى حال سبيله
عاد جوهر و في طريقه إلى محل حلاقته حاول الاتصال بالضابط منير لكنه لم يكن يجيب ، فلما وصل فتح المحل و أشعل التلفاز و استعد لبدء يوم عمله و ما هي إلا لحظات حتى دخل عليه زبون لم يكن سوى الضابط منير ، رحب به جوهر قائلا:
-منور المحل يا حضرة الضابط
أجابه الضابط:
-بلاش ضابط خليها منير
جلس الضابط منير فوق الكرسي و طلب من جوهر ان يحلق له شعره و يحكي له ما دار بينه و بين عبد العاطي بالتفصيل ، فكان ما كان استرسل جوهر في الحكي و الضابط منير ينصت بإمعان و بدون تعليق ، فلما إنتهى جوهر من حديثه قال للضابط :
- سيد منير عندي بعض الأسئلة
أجابه الضابط منير تفضل هات ما عندك ؛ فسأله جوهر :
- لماذا يا ترى لم يقم المعطي بإرسال الحقيبة لزوجته عبر البريد مثلا او أي شيء آخر
أجابه الضابط :
- ربما أحس أنه مراقب و تحاشى ذلك مخافة أن تقع الحقيبة في أيدي المافيا مثلا
أجابه جوهر طيب عندي سؤال آخر :
- لماذا لم يطلب مني أن أرسل لزوجته الحقيبة عبر أي وسيلة اذن
أجابه الضابط منير :
- ربما شك أن زوجته مراقبة ايضا و الله أعلم
سكت جوهر ثم قال :
- و ماذا سأفعل انا الآن
أجابه الضابط :
- عادي ستنتظر حصولك على جواز السفر المزيف ثم تسافر
أجابه جوهر :
- أسافر فين يا سيد منير و اترك أمي العيانة فهي مصابة بالسكري و الضغط و مرض القلب
أجابه الضابط منير :
- أمك ثاني يا جوهر
أجابه جوهر :
- نسيت يا حضرة الضابط كنت فقط اريد ان اؤثر عليك لكن فشلت
نهض الضابط منير من مكانه بعدما أنهى جوهر حلاقة شعر رأسه ، ثم أعطاه هاتفا نقالا و قال :
- احتفظ بهذا الهاتف هو الذي سيبقى حلقة وصل بيننا ، و من الآن فصاعدا لن نلتقي في المخفر سنلتقي في مكان آخر لنرتب لسفرك إلى إيطاليا
أمسك جوهر الهاتف و اغرورقت عيناه ثم قال :
- آ حبيبتي يا مصر
إلتفت إليه الضابط منير :
- ماذا تقول يا جوهر
أجابه جوهر :
- لا شيء لقد تأترث فقط
قبل مغادرته أخبر الضابط منير جوهر بأن يمهد لأمه موضوع سفره ابتداءا من اليوم حتى لا تتفاجأ بالأمر
الحلقة السادسة من مسلسل "الجوهر و اللويز"
أطرق جوهر عائدا إلى منزله بعدما أنهى يومه في العمل و كالعادة وجد امه في إنتظاره و قد أعدت له العشاء جلس برفقتها ليتناولا الطعام ، و في خضم حديثهما قال لها :
- أمي إني أفكر في العودة إلى إيطاليا
أجابته أمه:
- ماذا تقول يا بني ماذا ربحت من الهجرة غير وجع الرأس
أجابها جوهر :
- سأجرب حظي مرة أخرى يا أمي لعلها تكون الأخيرة و ارتاح قليلا و اتفرغ لنفسي
فردت عليه أمه :
- بالمناسبة ماذا فعلت في موضوع الحقيبة هل سلمتها للشرطة
أجابها جوهر :
- أجل يا أمي لقد فعلت ما طلبته مني بالضبط
بعدما أنهى جوهر تناول طعامه توجه إلى الصالون ليشاهد الأخبار على التلفاز و ما إن إستوى في مقعده و تناول جهاز التحكم عن بعد يقلب بين القنوات حتى وقعت عيناه على خبر يقول " حرب اغتيالات بين صفوف رجال المافيا تشعل التساؤلات في إيطاليا"
فاطفأ التلفاز و هو يقول :
- رحماك يا الله
توجه جوهر إلى غرفته لينام كعادته استعدادا ليوم جديد .
في الغد كان هناك تحركات عادية في مخفر الشرطة ، بينما كان الضابط منير يعد ملفا كان بين يديه ليتوجه إلى مكتب العميد عبد الرحمن ليطلعه على آخر مستجدات القضية
دخل الضابط منير إلى مكتب العميد عبد الرحمن و بعد دردشة بينهما أخبره فيها بتفاصيل لقاء جوهر مع عبد العاطي الذي سيتكلف بإيجاد باسبور مزيف له قصد السفر إلى إيطاليا، سأل العميد الضابط منير :
- هل قمت بالتحري عن عبد العاطي
أجابه منير :
- بعد مراقبتنا للقاءه مع جوهر
.. و التحقق من صوره التي حصلنا عليها اتضح لنا من خلال التحريات عنه و المعلومات التي بحوزتنا أنه مزور قديم و كان يعمل ايضا رفقة بعض شبكات التهجير السرية و قد سبق أن أمضى عقوبة حبسية بسبب هاته الأمور و بعد خروجه أصبح يتعاطى لتجارة المتلاشيات
أجابه العميد عبد الرحمن :
- جميل اذن لكن على ما اظن انه ليس بالخيط المهم الذي سيوصلنا إلى ما نبحث عنه ، لكن ضعه تحت المراقبة إلى حين .
أجابه الضابط منير :
- حاضر سيدي و لكن ماذا عن جوهر ماذا سنفعل معه و كيف سنستفيد منه في خضم كل هذا
أجابه العميد عبد الرحمن:
- صراحة ليست عندي اية فكرة محددة لكنني أفكر في طريقة لنزرعه بها وسط المافيا حتى نتمكن من إيقاع كل عناصرها هنا في البلد
رد عليه الضابط منير :
- فكرة جميلة حضرة العميد خصوصا و أنه وجه جديد غير معروف
أجابه العميد عبد الرحمن :
- على اي غدا سألتقي باحد مسؤولي الاستعلامات الخارجية لأطرح عليه الفكرة و ادرس معه إمكانية التنسيق في القضية
رد عليه الضابط منير :
- حظا موفقا سيدي ، ماذا سأفعل الآن مع جوهر ؟
أجابه العميد :
ضعه تحت عينيك هو و عبد العاطي لحين حصوله على جواز السفر
مرت الأيام بسرعة و جوهر يمارس عمله بشكل عادي، لم يسأل عنه الضابط منير حينها حتى نسي جوهر الأمر و بعد مرور اسبوع و في الصباح الباكر رن هاتف جوهر فإذا به عبد العاطي المتصل أجابه:
- ألو عبد العاطي كيف حالك
رد عليه عبد العاطي:
- الحمد لله امانتك موجودة نلتقي بعد ساعة في نفس المكان
اقفل جوهر محله و هو يقول:
- الله يخرب بيتك يا المعطي و يخرب بيت اليوم الذي إلتقيتك فيه ، يالاه الله يرحمك
إستقل جوهر سيارة أجرة و توجه في الحين إلى المقهى الذي إلتقى فيها مع عبد العاطي آخر مرة ، فلما وصل وجد هذا الأخير في إنتظاره جالسا في المقهى
تبادلا التحية فجلس جوهر في مكانه فأعطاه عبد العاطي جواز السفر تناوله جوهر ليتفحصه فلما فتحه وجد فيه صورته و اسمه مكتوب كالآتي :
يونس الشناوي
المهنة " تاجر "
ضحك جوهر و قال :
- و الله الإسم جميل يونس الشناوي ممكن افكر في أن أصبح ممثلا سينما مع فاتن حمامة
تفحص ايضا الفيزا فوجدها مطابقة للفيزا الأصلية فقال ل عبد العاطي:
- يخرب بيتك انت مزور محترف يا ريت لو تشوف لي معاك فيزا لأمريكا
أجابه عبد العاطي:
- أمريكا ماذا انا متخصص فقط في إيطاليا ، لقد انتهت مهمتي معك حظا موفقا لك يا يونس يا شناوي
نهض الاثنان من المقهى و ذهب كل منهما إلى حال سبيله ، توجه جوهر إلى قارعة الطريق ليبحث عن سيارة أجرة و بينما هو واقف بجانب الطريق حتى توقفت أمامه سياره سوداء، حاول تفاديها لكن ترجل منها رجلان اثنان بزي اسود طلبا منه الصعود معهما
حاول جوهر ان يستفسرهما لكنهما لم يمهلاه و قيداه و ألقوا به داخل السيارة ، ثم إنطلقت السيارة مسرعة في الحين .
الحلقة السابعة من مسلسل "الجوهر و اللويز"
بعدما انطلقت السيارة جلس جوهر يصرخ فيهم:
- من أنتم إلى أين تاخذونني
فلم يمهله أحد الجالسين بقربه فوضع شريطا لاصقا على فمه ، فسكت حينها جوهر و استسلم للأمر الواقع محاولا أن يسمع اي حديث يدور بين ركاب السيارة لكن للأسف كلهم ظلوا ساكتين
بعد مرور مدة من الوقت سمع جوهر توقف محرك السيارة فأيقن أنهم وصلوا إلى المكان المنشود ، و ما هي إلا ثواني معدودات حتى فتحت أبواب السيارة فانزلوه منها و إقتادوه إلى المكان الذي وصلوا إليه ، ثم طلبوا منه الجلوس على كرسي و نزعوا العصابة من على عينيه و الشريط اللاصق ثم كبلوا يديه
إنصرف الجميع و تركوا جوهر وحيدا وسط غرفة واسعة ليس بها سوى الكرسي الذي يجلس عليه و طاولة أمامه يقابلها كرسي آخر و ساعة حائطية يبدو انها غير مضبوطة ، جلس جوهر يفكر و يقول:
- يا ربي اتمنى أن أكون في حلم ما هذا الذي يحصل معي
مرت تقريبا حوالي عشر دقائق حتى سمع جوهر صوت أقدام يكسر سكون الغرفة ، حتى وجد شخصا طويل القامة بشعر اسود يجلس أمامه على الكرسي الآخر ثم حياه قائلا :
- أهلا جوهر كيف كانت رحلتك إلى عندنا
أجابه جوهر:
- و الله كانت رحلة خمس نجوم مشكورين و الله
أجابه الشخص الغريب :
- جيد اذن ذاك ما كنا نصبو إليه
رد عليه جوهر :
- من تكون يا سيدي و ماذا تريدون مني بالضبط
حدق فيه الشخص قليلا ثم أجابه:
- لا تقلق لن نؤذيك يا جوهر بشرط أن تتعاون معنا و تجيب على بعض الأسئلة التي ساطرحها عليك
أجابه جوهر :
- يا سيدي لن أجيبك عن أي شيء قبل أن أعرف من تكون كن متأكد من هذا
أجابه الشخص الغريب :
- طيب يا جوهر أنا صديق للمعطي صديقك و قد بحتث عنه كثيرا حتى وصلتني معلومات انك قد قابلته قبل أن يغادر إلى دار البقاء
أجابه جوهر :
- و ماذا بعد المعطي رحمة الله عليه كان صديقا لي عادي أن ألتقي به أين المشكل اصلا ، و ما دمت انت صديقه فانت قد تعرفه اكثر مني فأنا لم أره منذ مدة طويلة
تغيرت ملامح الشخص و صرخ في وجه جوهر :
- لا تعبث معي فأنت لا تعرف رجال المافيا حين يغضبون
صمت جوهر قليلا بعدما سمع كلمة مافيا و ارتعدت فرائصه قليلا لكن تماسك و أجابه:
- و الله يا سيدي لست أدري عن ماذا تتحدث
أجابه الشخص الغريب:
- طيب فليكن فما علاقتك اذن ب عبد العاطي لماذا كنت معه اليوم
أجابه جوهر :
- كنت استشريه في أمر ما
نهض الرجل من مكانه و توجه صوب جوهر ثم دس يده في جيبه و اخرج منها الباسبور ثم امسكه و فتحه أمام جوهر و صار يبتسم ثم قال :
- هل اسمك جوهر ام يونس يا ترى ، جميل هناك ايضا فيزا لإيطاليا أمر مفرح طبعا، هذه هي الاستشارة التي طلبتها من عبد العاطي
أجابه جوهر :
- عادي كأي شخص يحلم بالهجرة طلبت منه خدمة و دفعت ثمنها ما يهمك في ذلك يا سيدي
أجابه الشخص :
- أظنك ستنكر انك تعرف العلاقة بين المعطي و عبد العاطي ايضا
أجابه جوهر :
- لست أدري عن ماذا تتحدث أصلا، لقد قلت لك طلبت منه خدمة و اديت ثمنها
أجابه الشخص :
- يبدو أنك تحب المماطلة يا جوهر و تدفعني لاستعمل معك أساليب أخرى لتعترف بكل ما تعرف
أجابه جوهر :
- انك تضيع وقتك معي فليس لدي ما اخبرك به سوى ما سمعته مني أرجوك اتركني اذهب لحال سبيلي لو تكرمت
أجابه الشخص :
- اين تريد الذهاب انت جالس معنا هنا إلى حين .
طأطأ جوهر رأسه و صار يفكر في الذي يحصل معه حاول إقناع نفسه بأنه حتى لو أخبرهم بالحقيقة فلن يتغير شيء في الأمر فرجال المافيا هؤلاء ليست لديهم أيه أخلاق او قيم
و بينما كان جوهر يفكر حتى سمع صوتا آخر يدخل عليهم الغرفة و يتقدم نحوه و ما هي إلا ثواني حتى أحس بأحدهم يقف وراءه ثم وضع مسدسا على رأسه فصرخ فيه :
- لا تريد أن تتكلم إذن يا جوهر
رد عليه جوهر و هو ينطق الشهادتين:
- أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله
الحلقة الثامنة من مسلسل "الجوهر و اللويز"
نطق جوهر الشهادتين و هو يتذكر والدته و شريط ذكرياته يمر أمامه في لمح البصر ، و ما هي إلا ثواني معدودات حتى سمع صوتا يخاطبه:
- هل أنت خائف يا جوهر
أجابه جوهر :
- قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
فجأة احس جوهر بالشخص الذي يقف وراءه يفك وثاقه
نهض جوهر من مكانه بعدما طلب منه الشخصان ذلك ، فلما وقف استدار ليرى من ذا الذي كان وراءه فإذا به يصاب بالدهشة و يمسك رأسه و يعاود الجلوس في الكرسي و هو يقول :
- حرام عليك يا سيد منير حرام لماذا تفعلون بي كل هذا
أجابه الضابط منير :
- نعتذر منك كان امتحانا صغير فقط
أجابه جوهر :
- إمتحان الله يسامحك لقد كدت اتبول على نفسي من شدة الخوف
ضحك الضابط منير و قال له :
- قل لي يا جوهر لماذا لم تقل الحقيقة، و تعترف و تنقذ نفسك هل تحب وطنك ؟
أجابه جوهر :
- صراحة خفت فقط على أمي ، لو اعترفت الحقيبة مخبأة في منزلنا
جلس الجميع على الطاولة بعدما أحضر الضابط منير كرسيا لنفسه ، ثم قال لجوهر:
- نسيت لم أعرفك بصديقنا الضابط حسام ، أحد ضباط الاستعلامات العامة
أجابه جوهر:
- مرحبا بالضابط حسام
رد عليه حسام :
- اعتذر منك يا سيد جوهر مرة أخرى اتمنى أنني لم أثقل عليك
أجابه جوهر :
- لا عليك يا سيدي كل شيء يهون فداءا لمصر
حينها امسك الضابط منير رأسه و قال :
- مصر مرة أخرى يا جوهر
أجابه جوهر :
- اعذرني يا سيدي للحظة ظننت نفسي رافت الهجان
ضحك الجميع ثم واصلوا دردشتهم لتلطيف الأجواء
لم يقطعها سوى الضابط منير الذي خاطب جوهر قائلا:
- قل لي يا جوهر هل أنت مستعد للتعاون معنا لحل قضية شبكة المافيا هاته
أجابه جوهر :
- ماذا عساي أن أفعل، أنا لست سوى حلاق بسيط و لا طاقة لي بهاته الأمور و لا افقه فيها شيئا
أجابه الضابط منير :
- ليس مهما كل ما قلته ، لك الاختيار الآن إما أن تواصل معنا المشوار او تنسحب و كأن شيئا لم يكن و لا حرج عليك كفيت و وفيت
سكت جوهر قليلا ثم أجابه:
- يا سيدي أنا مستعد للتعاون لكن لست أدري ماذا تريدون مني بالضبط و لماذا انا يعني
و قبل أن يجيبه الضابط منير طلب جوهر سيجارة فقاطعه منير قائلا:
- أ لم تقل انك لا تذخن في آخر مرة طلب منك العميد ذلك
أجابه جوهر:
- انا أدخن خلسة صراحة ، و احس الآن بتوقف دماغي اريد بعض النيكوتين
لم يكد ينهي كلامه حتى امده حسام بسيجارة و ولاعة ، اشعلها جوهر و صار ينفث دخانها
بينما أخذ جوهر يدخن سيجارته، رد عليه الضابط منير :
- سأجيبك أولا على سؤال لماذا انت ، اولا أنت صديق المرحوم المعطي، ثانيا تعرف إيطاليا جيدا بعد مقامك بها و تالثا تتقن اللغة الإيطالية و هذا أمر مهم بالنسبة لنا و سيسهل المأمورية التي نريدك فيها
أجابه جوهر :
- تستطيعون أن تجدوا مئات الأشخاص الذين يعرفون إيطاليا و يتقنون اللغة الإيطالية
قاطعه الضابط منير :
- لكن كيف سنجد شخصا له صلة بالمعطي، إنه قدرك يا جوهر الذي قادك إلينا
صمت جوهر قليلا ثم قال :
- تبا لهذا القدر الذي دائما يعاندني
بينما كان جوهر و منير يواصلان حديثهما كان الضابط حسام يجهز حاسوبه النقال و يقوم بنصب شاشة كبيرة أمامهم، حين سأل الضابط منير جوهر :
- هل أخبرت والدتك بنيتك العودة إلى إيطاليا ؟
أجابه جوهر:
- نعم لقد قمت بذلك لكن أقصى ما تخيلته أنني سأقوم بإيصال الحقيبة إلى سامانتا و أعود ادراجي
أجابه الضابط منير :
- جيد اذن و ذلك ما ستقوم به فعلا يا جوهر
أجابه جوهر :
- و كيف ذلك بإستعمال جواز السفر المزيف الذي حصلت عليه من عبد العاطي، حتى لو استطعت الإفلات من الجمارك المغربية فكيف سأفعل مع سلطات إيطاليا و ماذا لو اكتشفوا أمري ماذا سأفعل حينها
أجابه الضابط منير :
- تعجبني سرعة بديهتك يا جوهر، لكن من أدراك ان جواز السفر الذي معك مزيف ؟
أجابه جوهر :
- لقد أعطاني إياه عبد العاطي و هو بنفسه يقول إنه مزيف ، فكيف له ان يكون غير ذلك يا ترى
أجابه الضابط منير :
- حتى عبد العاطي لا يعرف انه جواز سفر سليم ، على أي عبد العاطي ليس سوى سمسار و نحن بطرقنا من مكناه من الحصول على جواز السفر هذا و نحن من اختار لك اسم يونس الشناوي ، لا تقلق الفيزا سليمة و المعلومات التي في جواز السفر كلها سليمة ايضا
أجابه جوهر:
- دماغي الصغير لا يحتمل كل هذا لكن ما علينا ، فرضا لو ان الجواز سليم كيف سأقابل سامانتا بصفتي جوهر او يونس ؟
أجابه الضابط منير :
- عادي ستقابلها على اساس انك جوهر صديق المعطي و قد جئت بجواز سفر مزيف هو من سهل لك الحصول عليه
أجابه جوهر:
- و ما نفع كل هذه التفاصيل كلها من الاول طيب ، ما كنت لاسافر بصفتي و بجوازي الاصلي يعني
أجابه الضابط منير :
- على أساس انك كنت ستحصل على الفيزا كلنا نعرف انك مطرود و ممنوع من الرجوع إلى إيطاليا يا جوهر
أجابه جوهر :
- فعلا انت على حق تبا لحظي السيء
لم يقطع كلامهما سوى الضابط حسام الذي قال لهما :
- لقد انتهيت لو سمحتم ان تركزوا معي قليلا
أجابه جوهر و منير بأنهما مستعدان لذلك ،
نهض الضابط حسام من مكانه صوب الشاشة و بدأ حديثه :
- سامانتا مواطنة ايطالية 28 سنة زوجة المعطي، تشير المعلومات الأولية التي معنا انها تنتسب إلى
.. إحدى العائلات الايطالية المشهورة بتجارة المخدرات ، المعطي زوج سامانتا مواطن مغربي 36 و سنة يعمل تحت غطاء انه تاجر متلاشيات و هو حلقة الربط بين المافيا الإيطالية و الشبكة الإجرامية التي تنشط في المغرب ، رودولفو أخ سامانتا و شريك المعطي
أحد المسجلين خطر لدى السلطات الايطالية و يعمل مع المعطي، الحاج عمار الشهير ب ايسكوبار مواطن مغربي 45 سنة مهاجر سابق بالديار الإيطالية و مستقر حاليا بالمغرب تشير التحريات حوله ان نشاطه موزع بين الهجرة السرية و تجارة الحشيش و المخدرات الصلبة
و بينما الضابط حسام منهمك في الشرح قاطعه جوهر قائلا :
- اعذرني يا سيدي على مقاطعة برنامج أخطر المجرمين هذا ، ما دمتم تعرفونهم لماذا لا تلقون القبض عليهم و تعفوني من كل هذا و تتركوني ألتفت لمحل حلاقتي
@oua_s_sim الله يسلمك
الحلقة التاسعة من مسلسل "الجوهر واللويز"
ضحك الضابط مما قاله جوهر و أجابه:
- ذلك ما نريد فعلا لكن على ما يبدو كل ما نعرفه ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد، لذلك نريدك ان تتعاون معنا لكشف هاته الشبكة الإجرامية التي تهدد بلدنا
أجابه جوهر :
- على فكرة لقد تأخرت على أمي ممكن أتصل بها أطمئنها علي
أجابه الضابط منير:
- حسنا ستفعل و يا ريت ان تخبرها ايضا انك ستبيت خارج المنزل بالمناسبة
رد عليه جوهر :
- أبيت اين طيب يا حضرة الضابط
أجابه منير :
- سنستضيفك هنا طبعا يا جوهر
قال له جوهر :
- و ماذا عن العشاء و الأكل
أجابه منير:
- كل شيء موجود لا تقلق
اتصل جوهر حينها بوالدته ليطمئنها عليه فلما أنهى مكالمته، سأله الضابط منير :
- سأسألك لآخر مرة، هل انت مستعد للتعاون معنا ؟
أجابه جوهر:
- أجل مستعد و لكن لدي طلب يا حضرة الضابط
أجابه منير :
- ما هو طلبك
قال له جوهر :
- أن تعتنوا بوالدتي في غيابي
أجابه منير:
- هذا أمر مفروغ منه
قاطعهما الضابط حسام :
- جيد اذن ما دمت مستعدا للتعاون ، ساواصل ما بدأته اذن.
واصل الضابط حسام شرحه المستفيض و جوهر مركز معه يحاول استيعاب الأمر برمته مر الوقت سريعا و هم يتجاذبون أطراف الحديث
بينما هم كذلك قاطعهم جوهر قائلا :
- كل ما قلتموه جميل ، لكن كيف لي أن اخترق هذه العصابة و كيف لهم ان يثقوا بي و غيره من هاته الأمور
أجابه الضابط حسام :
- سؤال جيد و في محله لكن الإجابة عليه ستحصل عليها حين تصل إلى إيطاليا
أجابه جوهر :
- و متى سأذهب إلى إيطاليا
أجابه الضابط منير :
- غدا إن شاء الله على طائرة العاشرة صباحا
نهض جوهر من مكانه :
- بهاته السرعة ، كيف ذلك يا حضرة الضابط ، ألن اتلقى تدريبات في الحبر السري و ارسال الرسائل عبر الراديو و غيرها من أمور المخابرات هاته
أجابه الضابط حسام :
- كل شيء سيأتي في وقته يا جوهر لا تكن متسرعا
أجابه جوهر :
- طيب أين العشاء او حتى هو إلى إشعار آخر
رد عليه الضابط منير هيا بنا نصعد إلى العلية لنتعشى و بعدها نعود لمواصلة حديثنا
نهض جوهر و معه منير و حسام و صعدا الدرج متجهين إلى غرفة الطعام
فلما دخلوا إلى الغرفة تفاجأ جوهر بوجود شخص في الغرفة هذا الشخص الذي لم يكن سوى العميد عبد الرحمن ، حياه جوهر قائلا:
- احتراماتي حضرة العميد هل أجد معك سيجارة اريد أن أكفر عن غلطي في المرة الماضية
ضحك العميد :
- اجلس لتناول العشاء ثم ندخن بعدها
جلس الجميع يتناولون العشاء و يتبادلون أطراف الحديث حول المهمة التي سينجزها جوهر و غيرها من التفاصيل الأخرى فلما انتهوا أشعل جوهر سيجارة ثم قال :
- لقد نسينا أمرا مهما ، الحقيبة لقد تركتها في البيت كيف لي أن أسافر بدونها
أجابه الضابط منير :
- ليس هناك مشكلة ستستيقظ صباحا باكرا لتذهب إلى المنزل لتحضرها و تودع والدتك ثم تنطلق بعدها إلى المطار
أجابه جوهر :
- طيب أين تذاكر السفر اذن
لم يكد جوهر ينهي سؤاله حتى أعطاه الضابط حسام التذكرة
امسكها جوهر :
- هل هي درجة رجال أعمال ام درجة عادية
ضحك جوهر ثم قال :
- فعلا هكذا تكون خدمة الوطن و إلا فلا، لكنني لم ألملم ملابسي استعدادا للسفر
أجابه الضابط منير :
- حقيبتك هاهناك فيها كل ما ستحتاجه خلال ايامك الأولى في إيطاليا
أجابه جوهر :
- أ لا تتركون شيئا للصدفة
رد عليه العميد عبد الرحمن:
- لا مكان للصدف في عملنا
نهض العميد عبد الرحمن من مكانه و سلم على جوهر و قال له :
- حظا موفقا يا بطل نلتقي قريبا بإذن الله
رد عليه جوهر التحية:
- شكرا حضرة الفريق اقصد عميد قبل أن تغادر يا ريت سيجارة من سجائرك الفاخرة تلك
أجابه العميد :
- لقد تركت لك العبوة بأكملها يا جوهر
غادر العميد عبد الرحمن الغرفة ، إلتفت جوهر إلى الضابط منير و قال :
- لماذا لا تتركوني أذهب أمضي الليلة في منزلي ؟
أجابه الضابط حسام :
- مازال امامنا بعض الأمور التي يجب أن تعرفها قبل سفرك غدا
أجابه جوهر:
- فليكن اذن
مرت الليلة سريعا و بعد أن خلذ جوهر إلى النوم حل الصباح و مع بزوغ خيوط النهار الأولى أحس بأحدهم يوقظه من نومه ، نهض جوهر من مكانه مفزوعا و قال :
- من أنت و من تكون ؟
أجابه الشخص:
- أنا المسؤول عن إيصال إلى المطار
نهض جوهر من مكانه و توجه رفقة مرافقه ال السيارة ؛ فلما وصل إلى المنزل سلم على والدته و قبل رأسها و أخبرها بأنه مسافر الى إيطاليا و سيعود في اقرب ، ودعته امه و هي تدعو له بالتوفيق ، أخذ جوهر الحقيبة المعلومة و إنطلق إلى المطار
بينما كان جوهر يجتاز نقطة التفتيش طلب منه الموظف جواز سفره و سأله انت يونس الشناوي ؟
أجابه جوهر :
- من يونس الشناوي ؟
أجابه الموظف :
- انت ا ليس إسمك يونس الشناوي ؟
أجابه جوهر :
- أجل انا هو يونس و بكثرة ما اصدقائي يدلعونني و ينادونني جوهر نسيت اسمي
أعطاه الموظف جواز السفر و تمنى له سفرا سعيدا ، صعد جوهر إلى الطائرة و ما هي إلا ساعات قليلة حتى وصل إلى مطار مدينة ميلانو ، تناول امتعته و توجه مباشرة إلى صالة الخروج، فلما وصل وقف يبحث عن مراده كما أخبره الضابط حسام بأنه سيجد شخصا في إستقباله
و فعلا ما هي إلا دقائق معدودة حتى وقعت عيناه على فتاة ممشوقة القد شعرها طويل و عيناه جميلتان ، تحمل لافتة مكتوب عليها "يونس الشناوي" تقدم نحوها جوهر و ألقى عليها التحية قائلا :
- أنا يونس الشناوي
ردت عليه التحية:
- مرحبا سيد يونس انا صافيناز المكلفة بإستقبالك هنا
الحلقة العاشرة من مسلسل "الجوهر و اللويز"
ظل يونس مشدوها و هو يحدق في صافيناز التي كانت تمشي بقربه ، و اخذ ينتشي برائحة عطرها الفواح الذي اخترق أنفه ، و في غمرة اندماجه استفاق على صوتها و هي تقول له :
- مستر يونس أتمنى أن الرحلة لم تكن متعبة
أجابها يونس :
- لا بالعكس لقد ارتحت الآن صراحة
ردت عليه صافيناز :
- سنتوجه الآن إلى الفندق لترتاح قليلا ، هذا هاتف به شريحة ايطالية و مسجل عليه رقمي لتتصل بي متى أردت
أجابها يونس :
- شكرا صافينار
ابتسمت صافيناز و قالت :
- تقصد صافيناز يا سيد يونس
أجابها:
- آسف صافيناز يبدو أنني فعلا متعب من السفر
انطلق الاثنان صوب سيارة كانت في انتظارهما؛ و بينما يهمان بالصعود إليها أخذ يونس يتمتم:
- يا ربي تجلس بقربي يا ربي
صعد يونس إلى المقعد الخلفي فتبعته صافيناز ، فصار يقول في نفسه :
- يا بركة دعاك يا امي، ترى هل هذا شعرها الحقيقي تبا كم هو جميل و ناعم يا ريت استطيع لمسه ولو لهنيهة
و في طريقهما أخذا يدردشان أخبرته صافيناز أنها نصف مغربية ابوها مغربي و أمها إيطالية و انها تعلمت الدارجة المغربية في طفولتها حينما كانت تزور المغرب بإنتظام ، كما أنها تملك وكالة سياحية هنا بميلانو، بينما هي تتحدث كان يونس شبه مغيب يسمع نصف الكلام و النصف الآخر يفلت منه
مر الوقت بسرعة حتى وصلا إلى الفندق، نزل يونس و معه صافيناز و رافقته إلى الاستقبال حتى حصل على مفتاح غرفته ، فسلمت عليه و قالت :
- ساتركك الآن لترتاح و موعدنا غدا لنقوم بجولة سياحية في المدينة سيد يونس
رد عليها يونس :
- شكرا و إلى اللقاء يا صافيناز موعدنا غدا أكيد سانتظرك
توجه جوهر إلى غرفته مسرعا و بعد أن اخذ دشا سريعا و رتب أغراضه في مكانها ، تناول الهاتف الذي اعطته إياه صافيناز ، ثم ركب رقم والدته متصلا بها :
- ألو أمي كيف حالك ، انا بألف خير لقد وصلت سالما دعواتك لي يا غالية
ردت عليه أمه :
- الله يحفظك يا إبني و يحقق لك مرادك
استلقى بعدها جوهر فوق السرير الوثير و أشعل سيجارة و ما هي إلا لحظات قليلة حتى بدأ هاتفه في الرنين ، إهتز جوهر من مكانه و قال أكيد إنها صافيناز ، رد على الهاتف بعدما أيقن انها ليست هي فالرقم غير مسجل بالهاتف و هو رقم مغربي :
- ألو من معي ؟
رد عليه المتصل :
- أنا حسام يا جوهر
أجابه جوهر :
- اهلا سيد حسام كيف حالك ، لقد وصلت بخير و انا الآن في الفندق
رد عليه حسام :
- جميل اذن اتمنى ان كل شيء على ما يرام
أجابه جوهر :
- يا سلام لقد اكتشفت ان الوطن جميل جدا يا سيد حسام
ضحك حسام مجيبا:
- ما علينا لا تنسى ما اتفقنا عليه البارحة
أجابه جوهر:
- لا تقلق سيد حسام سأفعل ما طلبته بالحرف الواحد
أنهى جوهر المكالمة و أشعل سيجارة أخرى، ثم تناول سيجارة أخرى و اشعلها و توجه صوب البلكونة ممسكا بهاتفه بعدما ركب عليه رقما ليتصل به ، بينما جوهر ينفث دخان السيجارة و ينتظر الرد
حتى سمع صوتا يجيبه :
- ألو من معي ؟
اجابها جوهر :
- ألو سيدة سامانثا أنا جوهر صديق المرحوم المعطي ، جئت من المغرب إلى ميلانو و أحمل لك أمانة اوصاني المرحوم ان أسلمك إياها يدا بيد
أجابته سامانثا:
- مرحبا سيد جوهر لقد حدثني المرحوم عنك قبل وفاته ، هل هذا رقمك؟
أجابها جوهر:
- أجل إنه رقمي يمكنك تسجيله عندك ، أتمنى لو تحددين لي موعدا للقاء حتى أسلمك الأمانة
أجابته سامانثا :
- ساكلمك غدا و اعلمك بالموعد، غدا من الصعب أن نلتقي فأنا مسافرة خارجة ميلانو سأعود بعد غد
أجابها جوهر :
- جميل اذن انا ايضا لدي ما افعله ، إلى اللقاء
مرت الليلة بسرعة و حل الصباح استيقظ جوهر على صوت رنين هاتفه ، فصار يقول يا سيد حسام هذا ليس وقت اتصال ، فأجاب قائلا:
- ألووووووو
فكان الصوت الذي يجيبه ناعما :
- صباح الخير سيد يونس أتمنى أن لا أكون ازعجك
أجابها جوهر :
- ياااه ازعجيني متى أردت يا صافيناز
اخبرته صافيناز انها بانتظاره في مطعم الفندق ليتناولا طعام الافطار معا ، نهض جوهر مسرعا و غير ملابسه و توجه صوبا إلى المطعم فوجد صافيناز بإنتظار و كانت ترتدي سروالا جلديا اسودا و حذاء كعب عالي ، لم يتمالك جوهر نفسه و قال لها :
- أنت انيقة صافيناز
ردت عليه صافيناز و هي تبتسم :
- هذا من لطفك فقط سيد يونس هلا جلسنا لتناول الإفطار
أجابها يونس :
- على الرحب و السعة رغم أنني أحسست أنني شبعت لكن لا مشكلة .
جلسا الاثنان يتناولان الإفطار و أخبرته صافيناز ببرنامج اليوم معها ، انفرجت أسارير جوهر من سماع هذا الكلام
فلما انهيا إفطارهما توجها إلى خارج الفندق ثم توقفا بالقرب من سيارة خفيفة اعطته صافيناز مفتاح السيارة و قالت له :
- اكيد طبعا تجيد السياقة سيد يونس
رد عليها :
- أنا لو أردت اسوق فورمولا ١ يا صافيناز
ضحكت صافيناز و صعدا إلى السيارة
الحلقة الحادية عشر من مسلسل "الجوهر و اللويز "
إنطلق جوهر بالسيارة رفقة صافيناز التي ارشدته إلى مكان مجمع تجاري لتنتقي له بعض الملابس ، كان جوهر منتشيا و هو يتجول رفقة صافيناز فلما إنتهيا توجها إلى أحد أشهر مطاعم ميلانو ليتناولا وجبة الغذاء فلما وصلا دخلا إلى المطعم، فارشدهما النادل إلى الطاولة التي حجزتها صافيناز مسبقا
جلس الإثنان و بعد أن طلبا ما يريدانه من طعام بدءا في الدردشة ثم قالت له صافيناز:
- قل لي يا سيد يونس
رد عليها :
- اقول لك يا صافيناز لكن يا حبذا لو تناديني يونس بدون ألقاب
ابتسمت صافيناز و قالت:
- قل لي يا يونس هل انت مستعد لما انت مقبل عليه
أجابها يونس :
- أجل مستعد و إن شاء الله سأنجح في ما قدمت إليه
قالت له صافيناز :
- جيد إذن ، هل إتصلت ب سامانثا؟
رد عليها :
- أجل و حددت معها موعدا في صباح الغد
ردت عليه صافيناز :
- جيد اذن ، حاول أن لا تلتقيها في الفندق اذا طلبت ذلك و بادرها أنت بإختيار المكان
أجابها يونس :
- و لماذا يا ترى ؟
ردت عليه صافيناز :
- فقط إجراءات لسلامتك لا غير ، على أي سأقترح عليك مكانا آمنا و حتى أكون ايضا بجوارك اذا احتجتني
أجابها يونس :
- جيد ما دمت ستكونين بجواري ليس هناك مانع اذن
بينما حضر الطعام و بينما هما منهمكان في الأكل و الحديث قالت له صافيناز :
- سأبعث لك بإحداتياث المكان عبر الواتساب
رد عليها يونس :
- جميل اذن ، دعينا يا صافيناز نستمتع بهذه اللحظات و لكل حادث حديث
ردت عليه صافيناز :
- هل تحب الذهاب للسينما ؟
أجابها يونس :
- يا سلام لو معاك اذهب للمريخ حتى
انهيا طعامهما ثم خرجا متوجهين إلى السينما، امضيا بعدها اليوم بطوله يتجولان في المدينة ، حتى حل المساء و حان وقت الفراق ، طلبت صافيناز من يونس بأن يوصلها إلى موقف سيارات الفندق حتى تستقل سيارتها
بعد إن افترقا و توادعا صعد جوهر إلى غرفته في الفندق ، و بعد أن غير ملابسه و استلقى فوق السرير رن هاتفه فأجاب قائلا :
- ألو سيد حسام كيف حالك اتمنى انك بخير
رد عليه الضابط حسام :
- أتمنى انك استمتعت بيومك يا جوهر
أجابه جوهر :
- إستمتعت أيما إستمتاع فعلا الوطنية شيء جميل
رد عليه الضابط حسام :
- المهم بالنسبة للغد إياك أن تتزعزع مهما حصل ، تأكد اننا دائما معك
رد عليه جوهر :
- ماذا سيحصل يا حضرة الضابط لماذا ترهبني
رد عليه حسام:
- لا تقلق انا فقط اقول تحسبا لأي طارئ على أي ليلتك سعيدة و حظا موفقا
و بعد أن أنهى جوهر المكالمة توصل برسالة على الواتساب فيها احداثيات المكان المزعوم من صافيناز كما قالت له ، رد عليه ثم خلذ إلى النوم ، حل الصباح استيقظ جوهر باكرا ثم توجه لتناول طعام الإفطار بعدما حمل الحقيبة معه استعدادا للقاء المزعوم
جلس جوهر يشرب كأس العصير مع بعض الحلوى حتى سمع هاتفه يرنه امسك به فإذا بها سامانثا المتصلة رد عليها :
- ألو سيدة سامانثا كدت اتصل بك لو لم تتصلي اتمنى انك بخير
أجابته:
- أنا بخير ارجو أنني لا ازعجك في هذا الوقت المبكر
رد عليها :
- لا بالعكس انا جاهز للقاءك
ردت عليه :
- جيد اذن اين تريد أن نلتقي هل أمر عليك للفندق الذي تقيم به
أجابها جوهر :
- لا لا داعي سأبعث لك بالمكان ثم نلتقي بعد نصف ساعة اذا أردت
قالت له سامانثا :
- فليكن اذن نلتقي بعد قيل شياو
اكمل جوهر فطوره ثم توجه مسرعا إلى سيارته و انطلق صوب المكان المعلوم و ما هي إلا دقائق معدودة حتى وصل إلى حيث الملتقى فوقف ينتظر قدوم سامانثا ، مرت الدقائق بطيئة عليه حتى لمح سيارة رباعية الدفع تقف بجانبه فنزلت منها فتاة شقراء ، أيقن جوهر انها سامانثا
و حتى يتأكد من الأمر رن عليها في الهاتف فلما أجابته، أشار لها بيده ثم توجه نحوها سلم عليها قائلا :
- صباحك سعيد سيدة سامانثا انا جوهر
أجابته سامانثا:
- مرحبا بك سيد جوهر شكرا على قدومك إلى هنا
رد عليها جوهر :
- لا داعي للشكر انه واجب المرحوم المعطي كان صديقي منذ زمن
اثنت عليه سامانثا بعد ما سمعت قوله، ثم عاد جوهر إلى سيارته ليجلب منها الحقيبة ثم عاد إلى حيث كانت سامانثا واقفة بجوار سيارتها تنتظره ، فلما وصل اعطاها الحقيبة و قال :
- هاهي ذي الأمانة التي تركها عندي المعطي
أمسكت سامانثا الحقيبة و شكرته كثيرا
و بينما هنا يتحادثان حتى باغتهما شاب ملثم اختطف الحقيبة من يد سامانثا ، لم يكد جوهر يستوعب الأمر حتى انطلق مسرعا خلفه فلما أمسكت أخذا يتعاركان بالأيدي، ظلت سامانثا متسمرة في مكانها و هي تصرخ و ما هي إلا لحظات قليلة حتى توقفت بجانبهما سيارة شرطة
فلما لمحها الشاب نهض من مكانه و هرب في الحين، بينما ترجل رجلا شرطة من السيارة و توجها صوب جوهر فطلبا منه تعريفه أجابهما بأنه سائح مغربي و حاول أن يشرح لهما الذي حصل بعدما مدهما بجواز سفره لكنهما طلبا منه أن يصعد معهما إلى السيارة
لم يمهلاه كثيرا ، صعد جوهر إلى سيارة الشرطة بينما سامانثا تتابع عن بعد و لا تدري ماذا تفعل ، إنطلقت السيارة ثم تبعتها سامانثا مسرعة لتحاول اللحاق بجوهر، هذا الأخير الذي حاول الاتصال ب صافيناز لكنها لم تكن ترد عليه.
امسك جوهر رأسه و قال :
- يخرب بيت الوطنية
الحلقة الثانية عشر من مسلسل الجوهر و اللويز
فلما وصل جوهر إلى مخفر الشرطة القريب توجه به الشرطيان إلى مكتب المسؤول و طلبوا منه أن ينتظر قليلا، حتى ينجزوا بعض الإجراءات الروتينية بخصوص التحقق من هويته ، فبادره المسؤول بالسؤال حول ماذا حصل معه و ما إن كان يريد إنجاز محضر في الأمر
رد عليه جوهر بأنه لا يريد سوى أن يتركوه يغادر إلى حال سبيله، مرت بضع دقائق حتى وصلت سامانثا إلى المخفر فلما دخلت أخذت تستفسر عن جوهر فأجابها موظف الاستقبالات أنهم لم يستقبلوا أحدا بهذا الإسم، لكنها أصرت على أنها رأته يدخل إلى المخفر رفقة شرطيين قبل قليل
و بينما هي في أخذ و رد مع الموظف حتى لمحت أحد الشرطيين فاتجهت نحوه مسرعة تسأله عن جوهر فأجابها انه في مكتب الضابط المسؤول، فطلبت منه أن ياخذها إليه فهي لديها ما تقول في النازلة، استجاب الشرطي لطلبها و اخذها معه في الحين إلى مكتب المسؤول
دخلت سامانثا إلى مكتب الضابط فسلمت عليه و أخذت تحكي له ماذا حصل و كيف أن جوهر ساعدها عبر لحاقه باللص، قاطعها الضابط قائلا :
- من جوهر الذي تتحدثين عنه ، السيد الذي معنا إسمه يونس حسب الوارد في جواز سفره
سكتت سامانثا ثم إلتفتت إلى جوهر هذا الأخير الذي اومأ لها بحركة من عينيه
فهمت حينها سامانثا الأمر و استطردت قائلة:
- عفوا سيدي الضابط اقصد يونس فعلا .
طلب منها الضابط الجلوس بجوار جوهر ريثما يتوصل ببعض المعلومات التي يريد.
و فعلا ما هي إلا دقائق معدودة حتى عاد الشرطي يحمل في يده جواز السفر قائلا :
-سيدي الضابط كل شيء تماما يبدو فقط انها إخبارية كيدية
رد عليه الضابط :
- حسنا اذن
ثم إلتفت إلى جوهر و قال له ، تفضل جوازك يمكن الانصراف الآن ، ثم خاطب سامانثا:
- إذا كنت تريدين فتح محضر لمعرفة هوية اللص يمكنك ذلك
أجابته سامانثا:
- لا داعي لذلك حضرة الضابط لقد عادت إلي حقيبتي و يونس بخير لا يهم اذن
خرج جوهر و سامانثا من المخفر متوجهين إلى سيارة سامانثا و في طريقهما وصله إشعار بوصول رسالة نصية فتحها ليقرأها فإذا بها رسالة من صافيناز " حمدا لله على سلامتك نلتقي في المساء لا داعي لتجيبني الآن"
صعد جوهر رفقة سامانثا إلى السيارة ثم انطلقا إلى حيث ترك جوهر سيارته
و في طريقهما سألته سامانثا:
- هل إسمك جوهر أم يونس ؟
أجابها جوهر و حكى لها قصة جواز سفره المزيف بإسم و كيف أن المعطي هو الذي ساعده في الحصول عليه ، أخذت سامانثا تنصت لجوهر و هو يحكي حتى وصلا إلى السيارة فلما نزل ألحت عليه في ان يرافقها إلى منزلها
بعدما سلمها الحقيبة و أمام إلحاحها قبل جوهر بالأمر صعد إلى سيارته ثم تبعها حتى وصلا إلى ضيعة كبيرة فلما دخلا ركن جوهر سيارته بالقرب من سيارة سامانثا، ثم دخلا إلى المنزل جلس جوهر بعدما اخبرته سامانثا انها ستحضر بعض المشروبات، فلما عادت جلست ليواصلا حديثهما
سألته سامانثا:
- هل أخبرك المعطي عن طبيعة عملنا؟
اجابها جوهر :
- أجل لقد لمح لي دون ابداء الكثير من التفاصيل
فاعادت سامانثا سؤاله:
- لماذا غامرت بنفسك و جئت إلى هنا بجواز سفر مزيف ألم تخشى على نفسك يا جوهر ان تتورط
رد عليها جوهر:
- سأجيبك بصراحة و بدون مقدمات فعل هذا لسببين أولهما المعطي كان صديقي منذ الطفولة و قد هاجرنا سويا اول مرة لإيطاليا و من باب الوفاء علي ان احقق طلبه الأخير، ثانيهما كانت فرصة لي للعودة إلى إيطاليا لاحقق حلمي الأول
سألته سامانثا:
- و ماذا كان حلمك يا جوهر يا ترى ؟
أجابها جوهر :
- أن أجني الكثير من الأموال
ضحكت سامانثا و إستاذنته في أن تفتح الحقيبة بعدما أخبرته أن المعطي كان قد أرسل لها القن السري للحقيبة قبل وفاته لحسن الحظ حتى لا تضظر لكسرها على أي
و حين فتحتها و بينما هي تقلب الأوراق و تتفحصها ورقة ورقة قالت :
- جميل كل شيء هنا كما توقعت بالفعل
رد عليها جوهر :
- أظن أن مهمتي قد إنتهت أستطيع المغادرة
سألته سامانثا :
- قل لي يا جوهر ماذا ستفعل الآن
أجابها جوهر:
- غالبا سأبدأ في البحث عن عمل و مسكن لأستقر به
لم يكد جوهر يكمل كلامه حتى دخل عليه شخص آخر، نهضت سامانثا من مكانها و سلمت عليه قائلة:
- أهلا رودولفو كيف حالك هذا هو جوهر الذي حدتثك عنه
توجه رودولفو صوب جوهر و سلم عليه :
- أهلا جوهر مرحبا بك عندنا
رد عليه جوهر التحية:
- شكرا سيد رودولفو
نهض جوهر من مكانه و استأذن منهما في الرحيل ، فكان له ذلك اوصلته سامانثا إلى سيارته و قالت له :
- فلنبقى على إتصال ساكلمك لاحقا
أجابها جوهر:
-فليكن سيدة سامانثا إلى اللقاء
صعد جوهر سيارته و ما إن تحرك حتى رن هاتفه فإذا بها صافيناز المتصلة أجابها:
- ألو صافيناز حرام عليك اين كنت
الحلقة التالثة عشر من مسلسل الجوهر و اللويز
ردت صافيناز على جوهر :
- ألو يا يونس آسفة لم استطع الرد عليك سأحكي لك كل شيء أنا أنتظرك في الفندق
إنطلق جوهر مسرعا صوب الفندق فلما وصل وجد صافيناز بإنتظاره في بهو الفندق ، سلم عليها و جلس يحكي لها ماذا حصل معه اليوم و بينما هو يحكي و يسترسل كانت تحدق فيه بإمعان
فلما إنتهى قالت له :
- جيد كل الذي حصل يا يونس ، على أي لقد كنت بجانبك في كل وقت و لم أرد أن أجيبك في الهاتف حتى لا تتوتر و تتبع حدسك لقد كنا واثقين فيك انك ستنجح في الخروج من ذلك المأزق
رد عليها جوهر:
- صافيناز يا ريت لو تناديني جوهر بدل يونس
أجابته صافيناز :
- حاضر يا جوهر
ودعت صافيناز جوهر و تمنت له ليلة سعيدة ، صعد بعدها جوهر إلى غرفته ليرتاح قليلا و بعد أن أخذ حماما دافئا اتكأ على سريره و اذا به هاتفه يرن فأجاب:
- ألو سيد حسام كيف حالك لقد امسكت بي الشرطة اليوم
أجابه الضابط حسام :
- لا تقلق نحن من دبر كل شيء اصلا و نحن من بلغ الشرطة عنك
أجابه جوهر :
- بالله عليك يا حضرة الضابط كيف تفعلون هذا
أجابه حسام :
- حتى اللص الذي هاجمكما هو من عندنا ، كانت حركة صغيرة حتى تثق فيك سامانثا لا اقل و لا أكثر
رد عليه جوهر :
- فعلا لقد تبعتني إلى المخفر و دعتني إلى منزلها حتى إنني رأيت رودولفو
أجابه الضابط حسام :
- جميل الأمور تمشي كما توقعنا ، اسمعني جيدا غالبا سيحاولون تشغيلك معهم ، نتمنى ذلك صراحة في اقرب وقت و عليك ان تكسب ثقتهم و لا تنسى أن تستشير صافيناز في كل شيء
رد عليه جوهر :
- لا تقلق يا سيد حسام صافيناز في عيني حتى أنني لا انام قبل أن اتمنى لها ليلة سعيدة
حل الصباح و كعادته استيقظ جوهر باكرا ليتناول طعام الإفطار ، بينما في الجانب الآخر كانت سامانثا تجلس رفقة أخيها رودولفو على المائدة يدردشان وهي تقول له:
- ما رأيك يا رودولفو في أن نشغل جوهر معنا
أجابها رودولفو:
- أ لم تحرمي التعامل مع المغاربة بعد
ردت عليه :
- و ما بهم المغاربة لقد نجح المعطي سابقا فيما فشلت فيه انت يا رودولفو، و نحن في حاجة إلى رجل يكون واجهة لنا في المغرب لنتمم الصفقات التي بدأها المعطي، أم أنك تريد أن تضيع اموالنا سدى
رد عليها رودولفو:
- الأمر ليس كما تقولين و لكن كيف لك ان تثقي به و تقنعيه بالعمل معنا
ردت عليه سامانثا:
- هذا أمر مقدور عليه دعه لي فكما نجحت مع المعطي سأنجح مع جوهر، لقد أخبرني انه يبحث عن عمل
رد عليها رودولفو :
- لكن لدي شرط واحد يا سامانثا
قالت له سامانثا:
- ما هو ؟
أجابها:
- إذا كان سيذهب إلى المغرب سأرافقه إلى هناك
أجابته سامانثا :
- هل نسيت أنك مبحوث عنك من طرف الإنتربول و عائلات المافيا الصقلية بسبب رعونتك و طيشك
أجابها:
- هذا لا يهم الآن فأنا لم أعد استطيع الثقة بهؤلاء المغاربة
أجابته سامانثا :
- على أي المعطي بعث لي بكل شيء في الحقيبة، تفاصيل الصفقات و أسماء الناس الذين تعامل معهم و كل ما يتعلق بمصالحنا هناك الوقت يداهمنا يجب أن نسرع
نهض رودولفو من على كرسيه و قال لها :
- سأخرج الآن نكمل فيما بعد
تناولت سامانثا هاتفها و اتصلت بجوهر:
- ألو سيد جوهر كيف حالك اتمنى أنك بخير و إرتحت قليلا من يوم البارحة ؟
رد عليها جوهر :
- الحمد لله سيدة سامانثا انا بخير
أجابته سامانثا :
- سأمر عليك للفندق اليوم لنتناول الغذاء سويا اتمنى ان لا ترفض دعوتي
أجابها جوهر:
- على الرحب و السعة
و ما إن أنهى جوهر المكالمة حتى إلتحقت به صافيناز إلى الفندق سلمت عليه و قالت له :
- أين تريد أن نتغذى اليوم يا جوهر؟
أجابها جوهر :
- لقد اتصلت بي سامانثا و تريدني أن أتناول طعام الغذاء معها
ردت عليه صافيناز :
- جميل اذن منذ متى حصل هذا و لماذا لم تخبرني
رد عليها جوهر:
- حصل قبل قليل فقط قبل أن تأتي بدقائق يعني
ردت عليه صافيناز :
- جيد لا بأس اذن إستمتع بوقتك كما تحب لكن أعلمني اين ستكون قبلها يا جوهر
أجابها جوهر :
- ما رأيك ان نتعشى سويا عند مطعم مغربي هنا في ميلانو يصنع اطباقا شهية ستعجبك
أجابته صافيناز :
- اكيد هذا إن تركتك سامانثا طبعا
رد عليها جوهر :
- حتى و إن لم تتركني سأهرب منها و آتي عندك
إبتسمت صافيناز و قالت له :
- هيا بنا نتمشى قليلا قبل أن تعاود الإتصال بك
أجابها جوهر:
- نتمشى طبعا و تبا ل سامانثا
مر الوقت عليهما بسرعة و هو يتجولان في ميلانو و يتبادلان أطراف الحديث حتى نسي جوهر نفسه و لم يستفق إلى على صوت هاتفه الذي رن :
- ألو سامانثا كيف حالك
سامانثا مجيبة:
- أنا بخير سأمر عليك بعد قليل لنذهب إلى المطعم
أشارت صافيناز عليه بأن يسألها عن إسم المطعم
فكان له ذلك ، انهى جوهر المكالمة و اخبرته صافيناز انها تعرف المطعم و عليهما العودة إلى الفندق الآن ، عاد الإثنان إلى الفندق ودعت صافيناز جوهر ثم رحلت ، لم يمر وقت طويل حتى جاءت سامانثا ثم توجها سويا إلى المطعم المعلوم، جلسا ليتناولا طعام الغذاء
فقالت له سامانثا :
- قل لي يا جوهر هل وجدت عملا ؟
أجابها جوهر:
- صراحة ما زلت لم ابحث و حتى النقود التي معي اقتربت ان تنتهي
ردت عليه سامانثا :
- ما رأيك في أن تعمل معنا ؟
سكت جوهر ثم قال :
- كيف ذلك يا سيدة سامانثا
ردت عليه :
- انت صديق المعطي و تعرف كل شيء ما قولك
يتبع قريبا فكونوا في الموعد
الحلقة الرابعة عشر من مسلسل جوهر و اللويز 🤩
أخذ جوهر يفكر في عرض سامانثا في العمل معهم ففرح كثيرا لأن اوان عودته إلى المغرب قد حان , فلقد اشتاق جوهر الى أمه و لم يعد يستطيع البقاء في الغربة خصوصا بعد تورطه وسط عاصفة المافيا هاته التي تهدد حياته و في نفس الوقت الواجب الوطني يدفعه الى الصبر
لم يفكر جوهر قليلا فرد على سامانثا :
- سيدة سامانثا انا مستعد للعمل معكم فانا صديق زوجك الراحل و الواجب يحتم علي أن أقف بجانبك في هذه الظروف العصيبة
أجابته سامانثا :
- هذا ظني فيك لم تخيبه سأخبرك غدا على تفاصيل العمل سأتركك الآن لترتاح
ودع بعضيهما ثم انطلق جوهر الى غرفته في الفندق مسرعا ليرى ماذا سيفعل في هذا الأمر فالأمور تطورت بأسرع ما توقعه هو و قياداته في المغرب و عليه أن يتصل بالضابط حسام ليضعه في الصورة ، كان ما كان دخل جوهر الى غرفته و استلقى قليلا ليرتاح
أخذ جوهر هاتفه و ركب رقم الضابط حسام اخذ الهاتف يرن فرد عليه قائلا :
- ألو يا جوهر كيف حالك
أجابه جوهر :
- انا بخير سيد حسام لقد استجد في الأمر مستجد
رد عليه حسام قائلا :
- ما الخطب يا جوهر لعل الأمر خيرا
رد عليه جوهر :
- لست ادري صراحة لقد عرضوا علي العمل معهم
فرح الضبط حسام حين سمع هذا الأمر و قال له :
- جميل اذن هذا بالضبط ما كنا نريده عليك بالتنسيق مع صافيناز غدا هي ستكون على علم بكل ما يجب فعله ، سأتركك الآن لترتاح قليلا و لنا حديث غدا
أجابه جوهر و نبرة الحزن مختلطة مع الفرح :
- تمام يا سيد حسام فليكن اذن ما قلته طابت ليلتك
يتبع...
@rattibha و شكرا
مرت الليلة طويلة على جوهر و هو يفكر في الذي يحصل معه منذ أن إلتقى صديقه المعطي ، و كيف ساقته الأقدار ليعود إلى إيطاليا مرة اخرى ، فلما استيقظ غير ملابسه و توجه ليتناول طعام افطاره و هو يفكر في ماذا سيفعل اليوم فهو على موعد مع سامانثا و صافيناز ايضا
فلما انتهى من تناول افطاره رن هاتفه فإذا بالمتصلة هي سامانثا فرد عليها قائلا :
- صباح الخير سيدة سامانثا كيف حالك
اجابته:
- كل شيء بخير ، سيمر عليك رودولفو لنلتقي في المنزل و نناقش تفاصيل العمل الجديد
رد عليها جوهر :
- جيد انا في الانتظار
مر الوقت بسرعة حتى حضر رودولفو الى الفندق ليصطحب معه جوهر الى منزل سامانثا ، و في الطريق كان يتبادلان اطراف الحديث كان رودولفو يسأل عن المغرب و أحواله و أخبره كيف انه يود زيارته في اقرب وقت ، فلما وصلا إلى الهدف المنشود ترجلا من السيارة و دخلت الى المنزل
فلما دخلا وجدا سامانثا في انتظارهما ، سلمت عليهما و دعتهما للجلوس ، جلس جوهر و هو متوتر لا يعرف ماذا سيحصل معه فقد نسي ان يخبر صافيناز بتحركه ، فقرر ان يرسل لها رسالة قصيرة يخبرها انه عند سامانثا ، ارسل لها الرسالة فردت عليه :
- لا تقلق يا جوهر نحن معك فلتطمئن
بادرت سامنثا جوهر بالتحية و طلبت منه ان يشرب كأس القهوة المعد سابقا ، تناول جوهر الكأس و أخذ يرتشف منه فبادرته سامانثا قائلة :
- اسمعني يا جوهر لقد اعجبني فيك وفاؤك و انا اود صراحة ان تنظم إلينا و تعمل معنا و حتما ستكون راضيا على ما ستجنيه معنا
سكت جوهر قليلا و هو يفكر في الأمر ثم قال :
- سيدة سامانثا مبدئيا انا موافق لكن صراحة اريد معرفة تفاصيل أكثر عن طبيعة العمل
قاطعته سامانثا قائلة :
- ستعرف كل شيء في الوقت المناسب المهم ان تكون مستعدا للعودة إلى المغرب في أي وقت نطلبه منك
رد عليها جوهر :
- أ ليس العمل هنا في ايطاليا يا سيدة سامانثا
أجابته قائلة :
- عملك بين المغرب و ايطاليا ستعوض المرحوم المعطي و يتواصل مهمته و لا تقلق ستكون الامور كلها تحت السيطرة هاته المرة ، فأنت وجه جديد و يبدو انك موهوب ايضا
رد عليها جوهر قائلا :
- اتمنى ان اكون عند حسن ظنك يا سيدة سامانثا
و بينهما في أخذ و رد قاطعهما رودولفو قائلا :
- لكن عليك اولا ان تظهر ولاءك لنا ففي عملنا هذا الولاء هو اهم الشروط و إلا ستندم كثيرا
رد عليه جوهر :
- لماذا انت عصبي يا سيد رودولفو
سكت رودولفو ثم قال :
- أنتم هكذا يا مغاربة ليس لكم أمان
حرك جوهر رأسه و قال :
- أنت أدرى سيد رودولفو
فقاطعتهما سامانثا و نهرت رودولفو قائلة :
- كف عن هذا الحديث يا رودولفو و لا تنسى ان جوهر خاطر بحياته مرتين من اجلنا و ها دليل على وفائه
شكر جوهر سامانثا كثيرا و قال لها بأنه سيكون عند حسن ظنهما ، و قال انه مستعد للعودة إلى المغرب متى ارادا ، ضحكت سامانثا و قدمت له مبلغا من المال و قالت :
- هذه 10 الاف يورو لتشتري بعض الملابس و الهدايا لعائلتك و لنفسك
رفض جوهر أخذ المال لكن أمام اصرارها قبل على مضض
طلبت سامانثا من رودولفو ان يعيده الى الفندق على أن يلتقوا فيما بعد لتدارس تفاصيل العمل ، فانطلق جوهر و رودولفو حتى وصلا الى الفندق ، فلما دخل جوهر وجد صافيناز في إنتظاره فرح كثيرا و انطلق نحوها ثم جلس و قال :
- صافيناز لقد اشتقت إليك
ضحكت صافيناز و قالت :
- انا ايضا
جلس الإثنان يتحدثان و أخذ جوهر يحمي ل صافيناز ما دار بينه و بين سامانثا و رودولفو ، و هي تنصت بإمعان لكل ما يقوله جوهر فلما إنتهى قالت له :
- الأمور تسير على أحسن ما يرام سأتركك لترتاح قليلا على أن نلتقي في المساء لنخرج سويا و نذهب الى السينما لتنسى قليلا التعب و الضغط
الحلقة الرابعة عشر من مسلسل الجوهر و اللويز
فلما حل المساء ذهب جوهر رفقة صافيناز لتناول العشاء و أخذا يدردشان حول ما حدث معه و كانت صافيناز تصغي له بإنتباه و تطمئنه ان كل شيء تحت السيطرة ، فلما انتهيا توجها الى السينما و حين دخلا جلسا في مقاعدهما و فجأة سمع جوهر أحد الاشخاص يسلم عليه قائلا :
- كيف حالك يا جوهر
تعجب جوهر و استغرب كيف لشخص غريب ان يعرفه في السينما فإلتفت نحوه ليرد عليه السلام فلم يكن سوى الضابط حسام فقال له :
- ياااااه يا سيد حسام لك وحشة
رد عليه الضابط حسام :
- اسمعني جيدا ربما انت الان قد تكون تحت مراقبة سامانثا و عصابتها حين تنتهي من الفيلم سنلتقي سويا لنتحدث
رد عليه جوهر :
- تحت امرك سيد حسام
نهض الضابط حسام مغادرا خلسة ، ثم إلتفت جوهر الى صافيناز فوجدها تبتسم فقال لها :
- صافيناز لدي سؤال
أجابته صافيناز :
- تفضل يا جوهر
فسألها قائلا :
- في حالة رجعت إلى المغرب لإتمام المهمة هل سأجدك هناك
ردت عليه صافيناز :
- لست أدري صراحة يا جوهر من يدري ربما نعم
سكت جوهر قليلا ثم رد عليها :
- لكن الاكيد انني ساعود لملاقاتك هنا يوما
ابتسمت صافيناز و قالت له :
- هيا بنا لنلتقي بالسيد حسام
خرج جوهر و صافيناز من السينما فوجدا سيارة سوداء في إنتظارهما ، فسلمت عليه صافيناز و قالت له انها ستتركه الان ليذهب إلى السيد حسام ، على أمل ان يلتقيا غدا ، ركب جوهر السيارة بعدما ودع صافيناز ثم انطلقت به الى المكان الموعود
وصل جوهر ثم ترجل من السيارة رفقة السائق الذي صاحبه إلى شقة في عمارة معزولة في ضواحي العاصمة روما ، فلما دخلا وجد جوهر الضابط حسام في انتظاره جالسا فحياه قائلا :
- كيف حالك يا جوهر اتمنى انك بخير
رد عليه جوهر قائلا :
- الحمد لله سيد حسام
.. لماذا لم نلتقي في الفندق بدل هذا المشوار الطويل و المريب ؟
اجابه الضابط حسام :
- كنا فقط نريد التحقق ان لا احد يتعقبك و يراقبك حتى صافيناز يجب ان تتوقف عن ملاقاتها مؤقتا يا جوهر فانت الان في مرحلة حاسمة من المهمة
سكت جوهر و قد اعتراه الحزن ثم قال :
- أ لن ارى صافيناز مجددا يا سيد حسام ؟
رد عليه الضابط حسام :
- ربما حسب ظروف المهمة ، الآن حاول ان تركز معي ، حسب ما فهمت منك ان سامانثا تريدك ان تعمل معهم و قد تبعثك غالبا إلى المغرب في القريب العاجل
... عليك ان تركز حتى لا تقع في أية غلطة تهدم مهمتنا ، و عليك بأن تنسق معنا قبل أن تفعل أي شيء هنا او هناك .
رد عليه جوهر :
- كلامك يخيفني يا سيد حسام
رد عليه حسام :
- لا تقلق يا جوهر سنكون معك في كل لحظة انت فقط تشجع و لا تنسى انك تقدم خدمة جليلة لبلدك
اجابه جوهر :
- فليكن اذن سيد حسام ، لكن لدي طلب وحيد .
اجابه حسام :
- تفضل يا جوهر
رد عليه جوهر :
- امي امانة عندكم يا سيد حسام
رد عليه حسام :
- لا تقلق يا جوهر امك امانة في أعيننا و ان شاء الله تعود إليها غالبا و ليس مغلوبا

جاري تحميل الاقتراحات...