ولم يكن لديهم سوى بضع حاجيات أساسية مثل بذلة السباحة والنظارات الشمسية والكاميرات، لكن ما حدث حينها انهم سارتا عبر السكة إلى داخل الأدغال، ومنذ تلك الرحلة، لم يعثر على احياء بعد، في تلك الليلة، لم تعد كريميرس وفرون في الوقت المحدد والمصيبة أن الكلب عاد إلى بيت العائلة بدونهم...
وتبين لاحقاً أن عائلتي الفتاتين لم تتلقَ أي اتصال بعد مغادرتهم نحو الغابات، وتوقفت أيضاً منشورات وتحديثات حسابهما على موقع فيسبوك، وأعلنت السلطات أنهما مفقودتين في اليوم التالي لأنهما لم يتمكنا من لقاء المرشد السياحي في الموعد المحدد، ونظمت السلطات في بنما عمليات بحث مكثفة...
على الرغم من تلك المساعي لم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود، واعتبرت بنما أنهم ربما ضاعوا في الغابة، لكن مع مرور أسابيع على اختفائهم، أصبح الجو العام أكثر تخوفاً، أعلن بعض شهود العيان عن رؤية الفتاتين قبل رحلتهم المشؤومة وهما تتناولان طعام الفطور مع رجلين لم يتم التعرف عليهم...
لكن لا يوجد أي دليل يربط بين اختفائهم، ولم يتم التعرف على هوية الرجلين اللذين تناولا طعام الفطور معهن، ولم يظهر أي دليل عنهم الا بعد مرور أشهر على القصة، وجاء الدليل على شكل حقيبة ظهر محزمة سلمتها امرأة من قبيلة Ngäbe المحلية في شهر يوليو إلى الشرطة...
وبعض الملابس ونظارات شمسية والقليل من المال وزجاجة ماء، والأهم من هذا كله أن الحقيبة احتوت الكاميرا وهاتفيهم، والمثير للغرابة أن جميع تلك الأغراض كانت جافة وفي حالة سليمة مع ان الطقس رطب بالمنطقة، وكانت الكاميرا والهاتفان من أهم الأغراض بنظر الشرطة، وفعلاً جعلت القصة أكثر غرابة..
قدم هاتفهم دلائل غريبة ومزعجة، حيث اكتشفت الشرطة قيامهم بإجراء مكالمات قبل ساعات فقط، أما الأرقام التي اتصلتن بها، فهي رقم الطوارئ العالمي ورقم الطوارئ المحلي في بنما، لكنهن لم تستطيعا إجراء المكالمات لأن التغطية كانت سيئة في المنطقة على ما يبدو، وانتهى شحن هاتف فرون في 3 أبريل..
وتوقف هاتف كريميرس منذ ذلك التاريخ عن إجراء أي مكالمات، ويبدو أن صاحبته أطفأته وشغلته عدة مرات وبشكل متقطع خلال تلك الفترة، وكأن الفتاتين ربما تبحثان عن إشارة استقبال أفضل وتوفران من شحن البطاريات، لاحقاً تبين للشرطة أنهم أجرين سيلاً من المكالمات بين 7 و10 أبريل، حيث حاولن...
الاتصال بالطوارئ 77 مرة خلال فترة قصيرة جداً، ثم أُغلق الهاتف للمرة الأخيرة في 11 أبريل، المشكلة أن جميع تلك الأحداث جرت بينما كانت الشرطة وفرق البحث والطائرات تمشط المنطقة بشكل شبه كامل، ما يعني أن الفتاتين ربما كانتا على قيد الحياة خلال فترة البحث على الأقل!!!!
ولوحظ أنهم التقطا بعض الصور في رحلة المسير وقرب شلال، وهي صور التقطت قبل مكالمات الطوارئ، لكن الكاميرا والجهازين لم يستخدما حتى 8 أبريل، أي بعد مرور أسبوع كامل على إعلان فقدانهم، وعندها عثر المحققون على سلسلة مؤلفة من 90 صورة التقطت جميعها بشكل متتابع وبمعدل صورة واحدة كل دقيقتين
الجوارب لا تزال موجودة، وعثروا أيضاً على عظم الحوض وراء شجرة قريبة، في المجمل عثر الباحثون على 33 قطعة عظمية وشظايا موزعة في منطقة النهر، والمثير للغرابة أن بعض العظام كانت نظيفة،وبعضها لا يزال الجلد عالق عليه، وكانت بعض العظام الأخرى ملقية تحت ضوء الشمس، وافاد خبير تشريحي في..
أن "العظام لا تحوي أي خدوش عليها، سواء كانت تلك الخدوش طبيعية أو ذات أصل بشري، فلا توجد أي علامات على تلك العظام مطلقاً"، وهكذا من المستحيل معرفة سبب وفاة الفتاتين، ولا يبقى موتهم لغزاً محيراً...
وخرجت العديد من التخمينات بعد وجود هذه الادلة فمثلا، ادعى البعض أن الفتاتين ضاعتا ثم استخدمن الكاميرا في محاولة لإرسال إشارة لفرق البحث، وربما تعرضن لاصابة ولم يتمكن من الحركة، وبعد ذلك، ربما أُصيبت الفتاتان بالذعر، فأصبحن ضائعتين أكثر وأكثر..
أما العصاة التي تحتوي على أكياس بلاستيكية، فربما حاولت الفتاتان استخدامها لتجذبا انتباه الطائرات في السماء، أثناء محاولتهما الاتصال بالطوارئ طبعاً، بعد ذلك، ليس من المؤكد ما حصل لهم، فعلى الأرجح أنهم توفيا في الغابات، ثم جاءت الحيوانات وأنهت المهمة، ونشرت بقايهم العظمية...
برزت فكرة أخرى تقول أنهن ربما تعرضن لعملية خطف، لكن إن كان ذلك صحيح فلماذا سمح لهما الخاطف بالاحتفاظ بالهاتف والكاميرا ؟ حيث استمرتا بالاتصال والتقاط الصور، ولماذا سيقوم الخاطفون أيضاً بترك حقيبة كريس التي تحوي كل تلك الأدلة بدلاً من حرصهم على عدم اكتشاف الجريمة ؟
انتهى اتمنى انكم استمتعتم بالقراءة ودعمكم لي بالنشر والمتابعه يحفزني على تقديم الأفضل.
جاري تحميل الاقتراحات...