25 تغريدة 31 قراءة Apr 17, 2020
ثريد| البنتين اللي بالصور اسمهم "ليزاني فرون" و"كريس كريميرس" وفي شهر ابريل عام 2014، أي قبل 6 سنوات بالضبط من الآن صارت لهم قصة اختفاء غريبة... بتكلم عنها بالتفاصيل تحت هذه التغريدة...
ليزاني فرون وكريس كريميرس هم فتاتين من هولندا وعمرهم 22 و21، اردن قضاء 6 أسابيع في بلاد لاتينية اسمها بنما، واعتقدن أن البلد سيوفر لهم الكثير من الفرص مثل السياحة والتمتع بجمال البلد وتعلم الإسبانية والتطوع من أجل مساعدة الأطفال الفقراء، وبعد مرور أسبوعين على تواجدهما في البلد...
قررن الذهاب إلى قرية جبلية تسمى بوكيتي، وكان من المفترض أن تستقرا في منزل عائلة لمدة شهر، ويبدأن برنامج تعلم اللغة الإسبانية، وبعد وصولهم إلى بوكيتي بوقت قصير، اكتشفن أنهما وصلن قبل أسبوع من بدء برنامج اللغة الإسبانية، لذا قررن استغلال الوقت الاستكشاف المنطقة المليئة بالغابات...
وفي صباح الأول من أبريل عام 2014، قررن اصطحاب كلب العائلة معهم والسير عبر سكة بيانيستا القديمة، وهو طريق جيد عبر الأراضي كثيفة الغابات القريبه من كوستاريكا، وكان من المفترض أن تنتهي رحلة المسير هذه خلال فترة قصيرة، ومن المفترض أن تعود الفتاتان إلى الدراسة...
ولم يكن لديهم سوى بضع حاجيات أساسية مثل بذلة السباحة والنظارات الشمسية والكاميرات، لكن ما حدث حينها انهم سارتا عبر السكة إلى داخل الأدغال، ومنذ تلك الرحلة، لم يعثر على احياء بعد، في تلك الليلة، لم تعد كريميرس وفرون في الوقت المحدد والمصيبة أن الكلب عاد إلى بيت العائلة بدونهم...
وتبين لاحقاً أن عائلتي الفتاتين لم تتلقَ أي اتصال بعد مغادرتهم نحو الغابات، وتوقفت أيضاً منشورات وتحديثات حسابهما على موقع فيسبوك، وأعلنت السلطات أنهما مفقودتين في اليوم التالي لأنهما لم يتمكنا من لقاء المرشد السياحي في الموعد المحدد، ونظمت السلطات في بنما عمليات بحث مكثفة...
واستعانت بقوات الشرطة والجيش والكلاب والطائرات والشعلات الضوئية لإرسال الإشارة، وإعلامهم عن وجود من يبحث عنهم في حال كانو ضائعتين، حتى السكان والقبائل الأصلية الموجودة في المنطقة ساعدت في البحث، وقدمت عائلتا الفتاتين جائزة مقدارها 30 ألف دولار لمن يعثر عليهم أو يقدم أي معلومات...
على الرغم من تلك المساعي لم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود، واعتبرت بنما أنهم ربما ضاعوا في الغابة، لكن مع مرور أسابيع على اختفائهم، أصبح الجو العام أكثر تخوفاً، أعلن بعض شهود العيان عن رؤية الفتاتين قبل رحلتهم المشؤومة وهما تتناولان طعام الفطور مع رجلين لم يتم التعرف عليهم...
لكن لا يوجد أي دليل يربط بين اختفائهم، ولم يتم التعرف على هوية الرجلين اللذين تناولا طعام الفطور معهن، ولم يظهر أي دليل عنهم الا بعد مرور أشهر على القصة، وجاء الدليل على شكل حقيبة ظهر محزمة سلمتها امرأة من قبيلة Ngäbe المحلية في شهر يوليو إلى الشرطة...
ادعت السيدة أنها عثرت على الحقيبة ملقية في حقل أرز قرب قريتها التي تدعى ألتو روميو، الواقعة في منطقة بوكاس ديل تورو المعزولة، وقالت أيضاً أنها كانت في نفس المنطقة في اليوم السابق لم تلحظ الحقيبة، وعندما فتحت الشرطة الحقيبة، اكتشفوا فعلاً أنها حقيبة فرون، فاحتوت على جواز سفرها...
وبعض الملابس ونظارات شمسية والقليل من المال وزجاجة ماء، والأهم من هذا كله أن الحقيبة احتوت الكاميرا وهاتفيهم، والمثير للغرابة أن جميع تلك الأغراض كانت جافة وفي حالة سليمة مع ان الطقس رطب بالمنطقة، وكانت الكاميرا والهاتفان من أهم الأغراض بنظر الشرطة، وفعلاً جعلت القصة أكثر غرابة..
قدم هاتفهم دلائل غريبة ومزعجة، حيث اكتشفت الشرطة قيامهم بإجراء مكالمات قبل ساعات فقط، أما الأرقام التي اتصلتن بها، فهي رقم الطوارئ العالمي ورقم الطوارئ المحلي في بنما، لكنهن لم تستطيعا إجراء المكالمات لأن التغطية كانت سيئة في المنطقة على ما يبدو، وانتهى شحن هاتف فرون في 3 أبريل..
وتوقف هاتف كريميرس منذ ذلك التاريخ عن إجراء أي مكالمات، ويبدو أن صاحبته أطفأته وشغلته عدة مرات وبشكل متقطع خلال تلك الفترة، وكأن الفتاتين ربما تبحثان عن إشارة استقبال أفضل وتوفران من شحن البطاريات، لاحقاً تبين للشرطة أنهم أجرين سيلاً من المكالمات بين 7 و10 أبريل، حيث حاولن...
الاتصال بالطوارئ 77 مرة خلال فترة قصيرة جداً، ثم أُغلق الهاتف للمرة الأخيرة في 11 أبريل، المشكلة أن جميع تلك الأحداث جرت بينما كانت الشرطة وفرق البحث والطائرات تمشط المنطقة بشكل شبه كامل، ما يعني أن الفتاتين ربما كانتا على قيد الحياة خلال فترة البحث على الأقل!!!!
الأغرب من المكالمات هو الصور التي عثر عليها في الهاتفين والكاميرا، حيث أظهرت الصور الموجودة في كاميرا فرون، والتي تعود ل1 أبريل، الفتاتين وهم تنظران إلى خط التقسيم القاري للأمريكيتين، قبل بدء مكالمات الطوارئ بوقت قصير وقد أظهرتهم الصور بشكل طبيعي جداً..
ولوحظ أنهم التقطا بعض الصور في رحلة المسير وقرب شلال، وهي صور التقطت قبل مكالمات الطوارئ، لكن الكاميرا والجهازين لم يستخدما حتى 8 أبريل، أي بعد مرور أسبوع كامل على إعلان فقدانهم، وعندها عثر المحققون على سلسلة مؤلفة من 90 صورة التقطت جميعها بشكل متتابع وبمعدل صورة واحدة كل دقيقتين
وجميعها التقطت في الليل بين الساعه 1 و4، وكانت أغرب الأدلة التي عثر عليها، معظم الصور لا تظهر أي شيء على الإطلاق ومعظمها معتمة جداً وكأن غطاء العدسات لم يُفتح أساساً، بينما أظهرت صور أخرى الأدغال في الليل بشكل ضبابي مايشير لاستخدام فلاش الكاميرا لرفع الإضاءة أو التقاط صورة واضحة
من بين الصور الكثيرة الملتقطة، هناك بضعة صور تبدو غريبة بشكل مثير للاهتمام فمثلاً، احد الصور المحيرة نجد فيها عصاة علقت على أغصانها قطع بلاستيكية حمراء، ربما كانت تلك القطع أغلفة حلويات أو أغلفة قطع شوكولاته، أما الصورة الأخيرة تبدو وكأنها لقطة مقربة جداً من شعر كريس كريميرس...
مع اكتشاف الحقيبة ومحتواها المثير، جددت الدولة عمليات البحث في المنطقة التي عثر فيها على الحقيبة، وعثرو على زوجٍ من بنطال جينز ممزق، لكنه مطوي بطريقة أنيقة، وعثروا على أجزاء وبقايا بشرية، معظمها عظام قدم. لكن أكثر الاكتشافات رعباً هو حذاء يحوي بداخله قدم بشرية بالكامل، بل حتى أن
الجوارب لا تزال موجودة، وعثروا أيضاً على عظم الحوض وراء شجرة قريبة، في المجمل عثر الباحثون على 33 قطعة عظمية وشظايا موزعة في منطقة النهر، والمثير للغرابة أن بعض العظام كانت نظيفة،وبعضها لا يزال الجلد عالق عليه، وكانت بعض العظام الأخرى ملقية تحت ضوء الشمس، وافاد خبير تشريحي في..
أن "العظام لا تحوي أي خدوش عليها، سواء كانت تلك الخدوش طبيعية أو ذات أصل بشري، فلا توجد أي علامات على تلك العظام مطلقاً"، وهكذا من المستحيل معرفة سبب وفاة الفتاتين، ولا يبقى موتهم لغزاً محيراً...
وخرجت العديد من التخمينات بعد وجود هذه الادلة فمثلا، ادعى البعض أن الفتاتين ضاعتا ثم استخدمن الكاميرا في محاولة لإرسال إشارة لفرق البحث، وربما تعرضن لاصابة ولم يتمكن من الحركة، وبعد ذلك، ربما أُصيبت الفتاتان بالذعر، فأصبحن ضائعتين أكثر وأكثر..
أما العصاة التي تحتوي على أكياس بلاستيكية، فربما حاولت الفتاتان استخدامها لتجذبا انتباه الطائرات في السماء، أثناء محاولتهما الاتصال بالطوارئ طبعاً، بعد ذلك، ليس من المؤكد ما حصل لهم، فعلى الأرجح أنهم توفيا في الغابات، ثم جاءت الحيوانات وأنهت المهمة، ونشرت بقايهم العظمية...
برزت فكرة أخرى تقول أنهن ربما تعرضن لعملية خطف، لكن إن كان ذلك صحيح فلماذا سمح لهما الخاطف بالاحتفاظ بالهاتف والكاميرا ؟ حيث استمرتا بالاتصال والتقاط الصور، ولماذا سيقوم الخاطفون أيضاً بترك حقيبة كريس التي تحوي كل تلك الأدلة بدلاً من حرصهم على عدم اكتشاف الجريمة ؟
انتهى اتمنى انكم استمتعتم بالقراءة ودعمكم لي بالنشر والمتابعه يحفزني على تقديم الأفضل.

جاري تحميل الاقتراحات...