Benel Amer
Benel Amer

@BenelAmer

7 تغريدة 1,924 قراءة Apr 15, 2020
تحت هذه التغريدة كلام حول الفيلم القوي والجريء "ما زلت أختبئ كي أدخن" للمخرجة الجزائرية ريحانة أوبرمير والذي تدور أغلب أحداثه في حمام نسائي في الجزائر!
فيلم مشترك بين دولة الجزائر وفرنسا ويونان، يدور معظمه داخل حمام أحد القرى في الجزائر، ليجعلنا نعيش بيوم واحد مع نساء القرية اللاتي يأتن لهذا الحمام ليغسلن ليس فقط أجسادهن، ولكن أرواحهن أيضاً، وليحررن أنفسهن ولو قليلاً في هذا المكان، بعيداً عن المجتمع الذكوري الذي يقبع في الخارج.
في هذا الفيلم، أنت ستتعايش مع نساء القرية وهم يشاركون أحاديثهم وما يخافوه وما يتمنوه وما يحلمون به. ستراهم يتمشون هنا وهناك عراة، يغتسلون ويدخنون، يضحكون مع بعضهم البعض، يشتمون، ويتكلمون حول كل ما يخطر ببالهم: الجنس، السياسة، الدين، الحياة، الطفولة.
في هذا الحمام، هم سيفعلون كل ما لا يستطيعون فعله في الخارج. هنا سيكونون ولو لمدة قصيرة على طبيعتهم من دون الخجل أو الخوف من نظرات هذا وذاك. هنا سيعيشون أحراراً ولو لفترة قصيرة وسيحلقون كالطيور في الحمام هذا، ليعودوا بعدها لواقعهم الحقيقي المؤلم الذي ينتظرهم في الخارج..
الفيلم هذا لا يخاف أبداً من انتقاد تفكير مجتمعاتنا العربية نحو المرأة، ونظرة الذكور الدونية نحو النساء، وكيف يتم الحد من حريتهم، وكيف يتم اعتبارهم من قبل الكثيرين كأداة للعمل ووسيلة لتفريغ الشهوات. الفيلم سينتقد أيضاً تأثير الأديان على عقول الناس، وخاصة من يسيئون فهمها!
الفيلم هذا لا يخجل أيضاً من مسألة العري، إذ على الرغم من أن الفيلم عربي بممثلات أغلبهم عربيات، فأنت هنا ستشاهد مشاهد كثيرة للنساء هؤلاء وهم عاريات في الحمام، ناهيك عن مواضيع الجنس العديدة التي يتكلمون بها وكل تلك الأمور التي يعتبرها الأغلبية بالمحرمة!
الفيلم، وكما هو متوقع، تم منعه في دولنا العربية، ولكنه عرض بمهرجانات عدة أوروبية وفاز بجائزة أفضل فيلم أولي في مهرجان رايندانس وفاز أيضاً بجائزة الجماهير في مهرجان سالونيك، وهو الآن متوفر للمشاهدة على الأنترنت.

جاري تحميل الاقتراحات...