عبدالعزيز صالح الزهراني
عبدالعزيز صالح الزهراني

@aziz_grz

4 تغريدة 73 قراءة Apr 14, 2020
من لطائف حظر التجول زمن الدولة الأموية
أمر الحجاج بن يوسف بضرب عنق كل من يتجول بعد العشاء، فوجد أحد جنوده ليلة ثلاثة صبيان، فزجرهم : من أنتم، حتى خالفتم أوامر الحجاج؟
فقال الأول:
أنا ابن الذي دانت الرقاب له
ما بين مخزومها وهاشمها
تأتي إليه الرقاب صاغرة
يأخذ من مالها ومن دمها
فأمسك عن قتله، وقال: لعله من أقارب الأمير الحجاج
وقال الثاني:
أنا ابن الـذي لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يـــوماً فـسوف تعودُ
ترى الناس أفواجاً إلى ضـوء ناره
فمنهم قيام حولـــها وقــعـودُ
فتأخر عن قتله وقال: لعله ابن أجود العرب!
وقال الثالث:
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه
وقوّمها بالسيفِ حتى استقامتِ
ركاباه لا تنفك رجلاه عنهما
إذا الخيل في يوم الكريهة ولّتِ
فترك قتله وقال: لعله بن أشجع العرب!
فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج، فأحضرهم وكشف عن حالهم، فإذا الأول ابن حجام
والثاني ابن فوّال
والثالث ابن حائك
فتعجب الحجاج من فصاحتهم، وقال لجلسائه: علّموا أولادكم الأدب، فلولا فصاحتهم لضربت أعناقهم!
ثم أطلقهم وأنشد الحجاج قائلاً:
كن ابن من شئت واكتسب أدبـا
يغنيـــك محـمـوده عن النسبِ
إن الفتى من يقـول هـاأنـذا
ليس الفتى من يقول كان أبي

جاري تحميل الاقتراحات...