Bouaziz boubaker بوعزيز بوبكر
Bouaziz boubaker بوعزيز بوبكر

@MouahmedEl

24 تغريدة 17 قراءة Apr 15, 2020
نونو سانتو و مشروع الذئاب المسعورة ..
_اللحظة التي تبدأ منها مهمة لدرجة أنها ستكون النقطة
الفارقة من خلال معطيات فكرية مدروسة من كل الجوانب ، يعمل عليها المدرب الناجح في بداية مشروعه مع أيّ فريق بحيث يطرح أفكاره و مناهجه التي يعتقد بها ، فتتبقى مدى إستجابة المحيط لهذا الإعتقاد
المدرب يجب أن يدرس جيداً كيفية الإلقاء و التعامل مع مجموعة من الأشخاص يقودهم للطريق الذي يريده و يطمح له ، و بالتالي فالمدرب هو مركز النجاح أو الفشل ، لأنه هو من يضع الأساسات و هو من يُجبر على تلقين الدروس و بناء فكر واحد داخل المجموعة ..!
هذه النقطة التي يبتدأ بها المشروع ، الإعتقاد الأول و الفكرة التكتيكية أو الإجتماعية في التعامل تجعل من النتائج تظهر على حساب جودة ذلك الإعتقاد ، إذاَ كان إيجابي و فعّال فسيُحوّل مباشرةً الفريق من الفشل نحو النجاح و العكسُ صحيح إذا لم يكن للمبدأ سلامة و قوة ..
نونو سانتو في ويلفرهمبتون بنى ذلك الإعتقاد السليم و القوّي لدرجة أنه حقق الكثير من النجاحات و وُصف بقاهر الكبار لأنه دخل بكل قوة كأحد أبرز الفرق المتوسطة المزعجة للكبار بالبرميارليغ ،
بدايةً من نجاح الفريق للتأهل للبريمرليغ في أول مواسم الفريق مع الرجل بعد غياب دام لست سنوات بعيدًا عن البطولة الأنجليزية و بعدما تصدر ولفرهامبتون جدول المسابقة منذ بدايتها، محققاً 28 انتصاراً وثماني تعادلات وست هزائم ليصعد للأضواء قبل إنتهاء المنافسة بأربع مباريات !
ثم في أول مواسمه مع الفريق صعد بالمؤشر للأمام و تأهل لليوروباليغ رفعت التحدي و جعلت للفريق الثقة المناسبة جداً للإستمرار بعد ذلك بنفس النهج ، و هذا مع غزوة الأفكار التكتيكية الجميلة من نونو بحيث جعل مميزات اللاعبين الذين يمتلكهم مطابقة تماماً لمنظومة اللعب و الكرة الإنجليزية
يقول نونو :
هناك "الاستحواذ ، الانتقال ، استرجاع الكرة و الدفاع"...السر ليس في مرحلة الانتقال بل في اللحظة التي يسبقها الانتقال.
تقولون أن الوولفز فريق مرتدات ، اوكي ليس لدي مشكل ، لكن كيف نقوم بالمرتدات؟
في الحالة التقلدية انت تدافع ، تسترجع الكرة و تقوم بالمرتدة لكن يمكنك تحضير المساحة التي تسترجع فيها الكرة و اللاعب الذي سيسترجعها. "
هذا هو مبدأ نونو التكتيكي ، بحيث يزيد في الشرح و يقارن نوعية تفكيره مع ما يعتقد به كلوب ..
أنت تتوقع اللحظة التي تقوم بها بالارتداد ، يمكنك الاخلال بتوازن الفريق دون كرة ، أعمل بشكل كبير على هذه الناحية.
يورغن كلوب مدرب رائع لكنه مختلف ، يورغن يرتد ضد الضغط ، تسترجع الكرة...تخسرها ثم تذهب للضغط.
هو يعمل على اللحظة التي يخسر فيها الكرة "
هذا ما خلق للمدرب و الفريق جو تنافسي قوّي و ثقة في النفس عظيمة للغاية ، تشعر بأن ذلك الفريق لحمة واحدة يتميز بالشجاعة لأنه مصارع قوي للكبار و يتميز بطريقة لعب و مبدأ صريح من المدرب .
من أبرز التحديات التي واجهت ويلفرهمبتون عامةً و نونو خاصةً هي مواجهة مانشيستر سيتي بيب و التي كان خلال موسمين من أفضل الفرق الأوروبية ، تكامل كبير و سرعة في إنتقال الكرة كما أنّ اللاعبين في أتم الآستعداد و العافية ،
فلم يجد نونو أصعب من هذا التحدي الذي قابله بكل شجاعة كعادته مع الفريق ، أحد أكبر عقد بيب في البرميارليغ هي مواجهة ويلفرهمبتون ، بحيث التعادل عادل بين نونو و بيب بالمواجهة المباشرة ،فاز كل واحد منهما على الأخر مرتين و كان التعادل في مناسبة وحيدة ..!
العقدة تكمن في طريقة لعب نونو سانتو أمام بيب ، ال 343 تتحول إلى 541 ، دفاعياً ، بحيث يعتمد نونو على طريقة في الضغط يضرب بها مباشرةً نقاط قوة بيب في البناء من الخلف
ضغط المهاجم على فرناندينيو سواء برقابة مباشرة أو باعتماد الـcover shadow إذ يضع اللاعب جسمه دائما في مسار التمرير من حامل الكرة واللاعب خلفه فيصبح كأنه ظله ، فيضطر السيتي الإعتماد على الأجنحة و أطراف الملعب لكن يصادف تفوق عددي للذئاب يكون دائماً في صالحهم من ناحية إفتكاك الكرة
أو التحول بها مباشرةً بالهجمات السريعة القاتلة في دفاع السيتي الغير مستعد و المفتوح خططياًبتلك الحالات .. .
التحدي الثاني الذي واجه نونو طبعاً هو ثاني أكبر فريق قوةً و صرامة في الدوري ، فبعدما حقق السيتي تلك النجاحات في موسمين كان له منافس مباشر قوي آسمه ليفربول و الذي تفوق فيما بعد و حقق هو الأخر نجاحات مبهرة ، واجهه نونو بالقوة و الشجاعة مع الكثير من السرعة ، لكنه لم يحقق نفس النجاح
الذي حققه ضد السيتي لدرجة أنه أصبح عقدة لبيب، آتعلم لماذا ؟!
أنا أربط مباشرة ذلك بطريقة اللعب ، و التفكير السائد لدى ليفربول بحيث يعتمد على تلك الفوضى الخلاقة التي تحدتث عنها عدة مرات ، النظام الذي يكون منضبط بشكل كبير قد يكون
صفة سيئة ضد فريق خبيث و ماكر كالولفز و هو ما كان فعلاً فوق الميدان ، مواجهة ليفربول هي بمثابة مواجهة عدو فوضوي ماكر قويّ و شرس، سيُنافسك على نقاط قوتك، أما مواجهة السيتي بالنسبة لهم كانت بمثابة مواجهة ذلك الطالب المجتهد الخجول الذي من الممكن أن تخدعه بتجارب الحياة و مكر الزمن ..!
إنّ مشروع نونو مع هذا الفريق مشروع ناجح جداً زاد من قيمته السوقية بين جمع المدربين ، كما أنّ هناك نوعية لاعبين في الفريق ممتازة أبرزها اللاعب الإسباني أداما تراوري خريج مدرسة لاماسيا، الذي تألق في هذا الموسم بشكل كبير ، لم يسجل الكثير من الأهداف لكنه ساعد الزملاء في 7 أهداف
جلبها بالدوري الأنجليزي هذا الموسم بدون أن نتحدث عن دوره في خطة نونو المعتمدة على سرعة التحولات بأطراف الملعب ..
عندما نتحدث عن الولفز لابد من ذكر راوول خمينيز هداف الفريق هذا الموسم ب 13 هدف في 29 مباراة، نفس عدد الأهداف سجلها راوول في الموسم الماضي ، خمينيز المساهم بشكل عام في 19 هدف بالبرميارليغ مع الولفز قد رُبط إسمه مع كبار القوم و أكثرهم بروزاً ريال مدريد.
ثالثهم هو ديبغو غوتا البرتغالي صاحب ال 23 سنة تألق تحت إمرة نونو و كان مفتاح هجومي كبير بالسرعة و الذكاء في إتخاد مختلف القرارات بالملعب، لاعب مهم في منظومة الولفز و يستحق هو الأخر الآشادةو التقدير .
و هناك الكثير من الاعبين أمثال نيفيز و جواو موتينهو ، المجموعة متلاحمة و اللغز لا يكمن في الجودة الفردية بقدر ما هو غزير في الشجاعة و الثقة الجماعية و اللُحمة التي تظهر بالأوقات الصعبة دوماً ،
التفاهم و مدى تطابق خصائصهم العامة مع المنظومة المعتمدة من نونو و هنا وجب رفع القبعة لهذا المدرب الذي كبُر في نظر النقاد كلما إستمر في هذا الطريق مع فريق الذئاب .
الى هنا ، تحياتي للجميع .

جاري تحميل الاقتراحات...