أ.مٓريم العمَّار 🌿.
أ.مٓريم العمَّار 🌿.

@m_2g7

35 تغريدة 38 قراءة Apr 12, 2020
?ما قصة موسىٰ و الخضر ؟! "عليهم السلام". .
و سمي الخَضر ؛
بفتح الخاء وكسر الضاد؛ لأنه كما ورد في الحديث الصحيح: أنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء 'رواه البخاري'
والفروة هي الأرض اليابسة، جلس عليها مرة فإذا هي تهتز تحته بقدرة الله تعالى خضراء،
'معجزة للخضر عليه السلام' فمن هذا الحادث سمي الخضر خضرًا ?. .
في رواية : "فسئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى إليه إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك ،
قال موسى : أي ربي كيف لي به؟ كيف أصل إليه؟ فقيل له: احمل حوتًا في مكتل " . .
وفي رواية : "خذ حوتًا حتى تنفخ فيه الروح"
أي : خذ معك حوتًا ميتًا فإذا بلغت في الطريق في مكان وأعيدت الروح لهذا الحوت فاعلم بأن الخضر في ذلك المكان الذي فقدت فيه الحوت . .
فانطلق، وانطلق معه فتاه 'يوشع بن نون' وهذا يوشع نبي من الأنبياء ، هو الذي قام في بني إسرائيل بعد موت موسى ، قام بها وقام بأمورهم ، وكان نبيًا من أنبيائهم . .
فقال موسى عليه السلام لفتاه :
لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت ، أي : ما أكلفك بشيء إلا فقط تخبرني متى نفقد الحوت ، هذا الذي نأخذه معنا الآن ،
فقال له يوشع :
ما كلفت كبيرًا ، أي : ما شققت عليّ بأمر كبير . .
فانطلق هو وفتاه حتى أتيا الصخرة ، فبينما هو في ظل الصخرة ، فرقد موسى وفتاه وفي أصل الصخرة عين يقال لها :
عين الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيا ، فأصاب الحوت من ماء تلك العين ، فتحرك فاضطرب الحوت في المكتل ، وانسل من المكتل حتى خرج من المكتل ، فسقط في البحر . .
فأمسك الله جرية الماء ، حتى صارت على الحوت مثل الطاق ، أي : صار منفذ الحوت في البحر كأنه في حجر ، أي : محفور السرب هذا الذي دخل فيه الحوت كأنه محفور في الحجر ، أي : لما دخل الحوت ما رجع الماء مرة أخرى، وإنما بقي . .
كان موسى نائماً ، فقال فتاه :
لا أوقظه حتى إذا استيقظ ،
أي : لما استيقظ موسى، نسي أن يخبره فكان للحوت سربًا ، وكان لموسى وفتاه عجباً ، فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما ونسي صاحب موسى أن يخبره . .
فلما أصبح موسى عليه السلام :
"قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا " -سورة الكهف- . .
قال: ولم ينصب أي: موسى ما أصابه التعب حتى جاوز المكان، وإنما لما فقد الحوت وسار بعدما فقد الحوت جاءه النصب والتعب . .
"قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا" -سورة الكهف- . .
قال موسى :
"ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا" . .
أي : نحن نريد أن نفقد الحوت حتى نعرف المكان الذي نفقد فيه الحوت، فنعرف مكان الرجل الصالح الخضر عليه السلام . .
"فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا" ،
أي : يقصان آثارهما حتى أتيا الصخرة . .
فرأى رجلاً مسجى عليه بثوب ، وكأنه أراد هنا ساحل البحر ، فسلم عليه موسى ، وكان هذا الرجل الخضر جعل هذا الثوب وغطى به نفسه جعل طرفه تحت رجليه، وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى،
فقال له الخضر : أنى بأرضك السلام؟
الخضر تعجب من هذا السلام . .
استفهم الخضر من أنت؟
قال : أنا موسى . .
قال : موسى بني إسرائيل؟
قال : نعم . .
قال : فما شأنك؟
قال : جئت لتعلمني مما علمت رشدًا،
قال : أما يكفيك أن التوراة بيديك؟
وأن الوحي يأتيك يا موسى !
ثم قال له الخضر :
إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه ، وأنا على علم من الله علمنيه لا تعلمه ،
أي : كل واحد فينا يا موسى اختص بشيء من العلم لا يعلمه الآخر . .
"قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا"
سورة الكهف . .
قال له الخضر :
"فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا" -سورة الكهف- . .
قال موسى : نعم . .
أي : وافق موسى على الشرط . .
فانطلقا موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر ، فمرت بهما سفينة ، فكلموهم أن يحملوهما ؛ كلم موسى والخضر أصحاب السفينة أن يحملوهما إلى الجانب الآخر ، أصحاب السفينة عرفوا الخضر فقالوا عبد الله الصالح لا نحمله بأجر فحملوهما بغير نول أي : بغير أجر . .
فلم يفجأ موسى إذ عمد الخضر إلى قدوم فخرق السفينة فأس خرق به السفينة فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه، فخرقها ووتد فيها وتدًا، خرق السفينة وجعل مكان اللوح المقلوع وتدًا ، فقال له موسى :
قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ! . .
قال موسى :
"لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا"
[الكهف] . .
قال الخضر :
"قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا"
[الكهف] . .
هذه أول حادثة ألم نتفق قبل قليل على ألا تسألني عن شيء ، ولا تعترض علي حتى أحدث لك منه ذكرًا !؟ . .
وكانت هذه المرة نسيانًا ، فقال موسى :
"لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا"[الكهف] . .
ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذا غلام يلعب مع الغلمان ،
وفي رواية : فأخذ غلامًا كافرًا ظريفًا ، فأضجعه فذبحه بالسكين ،
فذعر عندها موسى ذعرة منكرة، فقال موسى : "أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا"[الكهف] . .
قال موسى :
قتلت نفسًا بغير حق !
فقال الخضر :
"قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا"
تنبه موسى لخطئه :
"قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي"
فكانت هذه من موسى عمدًا، ما كانت نسيانًا لأنه رأى منكر "القتل" . .
قال موسى :
"قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا" . .
"فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا"
وفي رواية : حتى إذا أتيا أهل قرية لئاماً فطافا في المجالس أو في المجلس فاستطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما كانوا لئام لا يعطون الضيف حقه . .
"فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ"
أي : يكاد أن يسقط ، قال الخضر بيده هكذا، قال سعيد ابن جبير -الراوي- "بيده هكذا ورفع يده، فاستقام" جدار مائل، يريد أن ينقض، فرفع يده فاستقام ،
قال له موسى :
"لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا" . .
"قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ" . .
وكانت الثالثة شرطًا شرطه موسى
"إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي" . .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
'رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة'
أي الإشفاق من الذنب . .
"أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا" . .
فأردت إذا هي مرت على هذا الملك أن يدعها لعيبها فإذا جاوزها أصلحوها ، فانتفعوا بها . .
وأما الغلام، فإنه طبع يوم طبع كافرًا ،
أي : أساس الغلام كافرًا ، لما ولد طبع الله عليه أنه كافر ، وكان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه كبر أرهقهما . .
"طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا" . .
ما يستفاد من هذه القصة :
موقف طالب العلم من العالم ? . .
التواضع في طلب العلم ? . .
أن الإنسان مهما أوتي من علم فهو جاهل ? . .
الخضر كان يعلم أن اللوح الذي انتزعه لن يغرق السفينة ولكن حماية لها من الملك الظالم كان يأخذ كل سفينة صالحة . .
في ظاهر هذا الحدث إتلاف للسفينة وهو في الحقيقة حفاظ عليها ( )?. .
وكأن هذا الحدث إلماح لقصة موسى عليه السلام حينما ألقته أمه في البحر ومع ذلك الله بقدرته حفظه ♥️. .
لأن الخضر قال فيه الله سبحانة وتعالى :
"آتيناه رحمةً من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا"
أي : وهبه الله العلم والرحمة ?. .
وفي قصة الغلام ؛
كان أبواه من الصالحين الأتقياء وهذا الغلام طبع فاجر طاغيه بالمقابل نتذكر طغيان فرعون الذي واجهه موسى وهذه القصة تذكر موسى بشيئين :
أن موسى وكز رجل من بني إسرائيل فقضى عليه وفي هذا القتل الذي أجراه موسى سر إلٰهي كما أن هناك سر في قتل الغلام ، وقتل فرعون للأطفال .
وأما قصة الجدار ؛
ففيها رحمة للغلامين اليتيمين وفيها ايضًا والله أعلم تلميح لقصة موسى مع أهل مدين فلم يضيفوا موسى في البداية وكان غريب وجائع فوجدا فتاتين فسقى لهما وتولى إلى الظل فلقد عمل موسى مثلما عمل الخضر اعطى دون أجر مع أن أهل مدين لم يضيفوه ! . .
اتضحت معالم ضخمه في هذه القصة إدراك السرَّ الإلٰهي وراء الأشياء التي لانعلم حكمها ،
نتساءل كثيرًا هناك حوادث يموت منها ناس وناس تسلم منها ، كوارث تحدث في بلاد معينه الإنسان يتساءل عن أسرارها !!
فهذه القصة 'قصة موسى والخضر' تنبئ الإنسان إلى حكمة ورحمة الله وراء تلك الأحداث ?✨.

جاري تحميل الاقتراحات...