سي محمود افندي
سي محمود افندي

@heefa2005com

18 تغريدة 14 قراءة Apr 11, 2020
واخيرا .. تم الحكم عليه بأن يدفن حياً .. واذ هو امام قبرة يلمح شبح اسمر اللون ينتظرة بداخل قبره .. راداميس وعايدة .. القصه الحقيقه لأوبرا عايدة .. ثريد جديد .. انتظروني .
منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام كانت مصر سيدة الدنيا كلها ارض النور و العلم و السحر و القوة .. و كانت هناك ممالك اخري بالطبع ولكن لم تكن بحجم مصر .. أرادت تلك الدول ان تعكر صفو اهل مصر .
فقامت الحروب التي لم تخلو من قصص وعبر خلدتها اذهان البشر .
من بين تلك القصص . قصتنا اليوم .١
قصة راداميس البطل المصري و عايدة ابنة ملك الحبشة .. القصه التي اختلط فيها الحب بالدم بالحزن ليكونو اشهر اوبرا في العالم وهي اوبرا عايدة .
كان امونسيرو ملكاً لاثيوبيا درة الحبشة وكان دائم الحرب مع مصر وكان فرعون مصر يرسل الجيوش دوما لمحاربته وفي احدي هذة الحروب .٢
تم اسر عايدة ابنة امونسيرو ملك الحبشه وكانت سمراء جميله في ريعان شبابها وتم ارسالها للعمل في قصر الفرعون لتتحول بين يوم وليله من اميرة الي جاريه عند امنريس ابنة الفرعون .
وكانت امنريس الاميرة الجميله التي وقعت في حب راداميس القائد الشجاع تحاول ان تلفت نظرة .٣
كانت تتغزل فيه وفي قوته تتهيأ حينما يزور القصر تنتهز الفرص لكي تعبر له عن حبها ولكن دائما تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن .
كان راداميس مولع بحب عايدة و كانت عايدة تحبه ايضا .
كانا يلتقيان خلف معبد ايزيس ليتبادلا عبارات الحب و الغرام بعيدا عن اعين القصر .٤
وظلا علي هذا الحال حتي علمت امنريس بحبهم وكانت مصدومه كيف يترك راداميس الاميرة الجميله وابنة الفرعون ليحب هذة الجاريه الحبشيه .. كتمت امنريس غضبها وأرادت ان تمتحن عايدة وان تتاكد بنفسها من شكوكها .
في هذا التوقيت كان ملك الحبشة امونسيرو يعد لحملة كبيرة لغزو مصر . ٥
لكي يستعيد ابنته عايدة و يهزم المصريين في موقعه كبيرة تعيد اليه هيبته .
علم فرعون مصر بأمر الحمله واعد جيشاً كبيرا بقيادة راداميس لهزيمه الاحباش .
وبالفعل ودعت مصر الحمله وسط دعوات و مباركات من اهل مصر عامه ومن امنريس خاصة و كان اخر ما سمع راداميس من اهل مصر هو صوت الاميرة .٦
امنريس .. عد منتصراً
قامت المعركه و انتصر راداميس بفضل طريق خفي كان يتخذة وقت المعركه وكان سببا رئيسيا في هزيمة الاحباش وتم اسر امونسيرو ملك الحبشة.
وهنا كانت امنريس ابنة الفرعون تختبر عايدة لكي تقطع الشك باليقين في مسأله حبها لراداميس فاستدعتها لغرفتها . ٧
وقالت لها لقد انتصر جيش مصر علي الاحباش وتم اسر ابوكي ملك الحبشه ولكن قتل القائد راداميس . وهنا كانت المصيبه علي عايدة كبيرة . فصاحت وولولت تبكي ابيها الذي تم اسره و حبيبها الذي قتل في المعركه . وهنا تأكدت امنريس من حب عايدة لراداميس فقامت بسجنها لتبعدها عن طريق حبيبها .. ٨
هربت عايدة من الحراس واختبئت حتي عاد الجيش وتأكدت من ان حبيبها مازال علي قيد الحياة وتقابلا عند المعبد ووعدها بان يساعدها ويساعد ابيها الملك .
وفي حفل مهيب اجتمع الفرعون و الأمراء و الاسري و قادة الجيش أفتخر الفرعون بقادته وقرر ان يكافيء راداميس علي شجاعته . ٩
فطلب راداميس منه ان يعفو عن الاسري جميعا . فوافق الفرعون فورا وقال له لك عندي مكافئه اكبر فقد قررت ان اجعلك زوج ابنتي ووريثي في عرش مصر . لم يستطيع راداميس ان يرفض عرض الفرعون امام الناس كي لا تعتبر اهانه لحاكم مصر وقرر ان يتعذر له بطريقه اخرى .
في هذة الاثناء . ١٠
كان راداميس يقابل عايدة عند معبد ايزيس كالعاده و كانت امنريس ذاهبه للمعبد لكي تصلي شكرا للإله ان حقق امنيتها في الزواج من حبيبها . وعندما وصلت ابنة الفرعون الي المعبد قابلت رامفيس كبير كهنة المعبد واخذها للصلاة و الشكر . واثناء ذلك سمعا صوت همهمات اتيه من خلف سور المعبد . ١١
فتصنتا وسمعا الحوار الدائر بين راداميس و عايدة و زاد الطين بله حضور ملك الحبشه ومحاولته اغواء رداميس و ان يخبرهم بالطريق الخفي الذي يتخذة جيش مصر في كل مرة لغزو بلادة وان يهربو جميعا ويزوجه عايدة وللاسف وافق رداميس امام الحاح امونسيرو .
وهنا خرج الكاهن و امنريس . ١٢
وواجهو راداميس و عايدة فحاول امنسيرو قتل الاميرة ولكن رداميس وقف حائلا بينها وبينه فصرخ الكاهن واجتمع الحراس وقبضو علي راداميس و امونسيرو وتمكنت عايدة من الهرب .
أقيمت محاكمه عظيمة لراداميس و تم اتهامه بالخيانة العظمى وكانت امنريس هي الوحيدة التي تدافع عن راداميس .١٣
ولم يستمع اليها احد وحكم علي راداميس بالموت بطريقه بشعه .. وهي ان يدفن حياً . ورفعت الجلسه وسط صراخ امنريس ولعناتها للكهنه و للحرب ولكل شيء .
وفي يوم التنفيذ احضرو راداميس واوقفوة امام قبرة الذي سوف يدفن فيه ليري بداخله شبح اسمر اللون ظن انه خيال . ١٤
وما ان ادخلوة حتي وجد هذا الظل ما هو الا حبيبته عايدة التي اختارت ان تدفن معه حيه ليموتا معا معانقين بعضهم البعض وفوقهم امنريس ابنة الفرعون تبكي وتصلي لتنتهي بذلك قصة من اعظم قصص الحب القديمه والتي وجدت مكتوبه في اربع برديات في احدي مقابر وادي النيل وعثر عليها . ١٥
من قبل عالم الاثار الفرنسي اوجست ماريتا . والتي اختارها الخديوي إسماعيل لتقدم في حفل افتتاح قناة السويس وتمت صياغتها من قبل ميريت باشا عالم المصريات الشهير و بعد الانتهاء من كتابتها وقع الاختيار علي الشهير فيردي ليلحن هذة الملحمه مقابل ١٥٠ الف فرنك من الذهب . ١٦
و يتكلف العرض ٢٥٠ فرنك ليري النور لاول مرة عام ١٨٦٩ ومن يومها وهو يعرض في دور الاوبرا حول العالم ويذكر الدنيا بملحمه راداميس وعايدة .
تمت وغير منقوله .. تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...