د. فهد السيسي
د. فهد السيسي

@fhd_alsisi

11 تغريدة 31 قراءة Apr 11, 2020
١- ينبغي التركيز على الكتابات - الغربّية- التي تُعنى بآثار حضارة الإسلام وقانونه على أوروبا والغرب عموماً ، ففوائدها لا تنحصر سواءً على الصعيد المعرفي أو الإيماني.
ومن أهم ثمرات هذه الكتابات أنها تُكسبك حُجّة مُقنعة وبيّنة قاطعة في الكثير من الخلافات الفكرية والثقافية.
كيف ذلك؟
٢-الكثير من السجالات بين(الموقِن)بفاعلية الإسلام وحيويته وقدرته على التأثير وبين(المنكِر)تكون حُجةالمنكِر أن دفاعكم عن الإسلام دافعه الأساسي(العاطفةالدينية)ليس إلا!!
ولذا فعندما يكون شهودك في النقاش أقوام لايؤمنون بالله، تكون انتفت حُجة العاطفة والميول.إذاً ما هي دوافع شهاداتهم؟
٣- غالبا لاتصدر شهادتهم إلا بعد أمرين أحدهما (علمي)وهو البحث والاستقراء والآخر (أخلاقي) وهو الإنصاف.
وعليه فغالب من يُنكر الحق مهما تنوّعت حجته فهو بين أمرين:
انتفاء الجانب(العلمي)فيكون جاهلاً، أو انتفاء الجانب(الأخلاقي) فيكون حاقداً، وهو أمر تواترت الأدلة وأقوال العلماء عليهما.
٤- إلّا أنّ الاعتناء بشهادات الغرب عن حضارة الإسلام وقانونه ليس غرضه ترسيخ إيمان ولا تعزيز يقين،فهذه تُغني عنها نصوص الوحي.
إنما القصد منها اتّخاذها حُجة لإقناع(المنكِر) بلغته التي يفهمها، فبعضهم من فرط ثقافته لا يروق له القول إلا إذا خُتِم بقائلٍ غربي-أزرق العين- أو كتاب أجنبي!!
٥- ولنرجع إلى الشهود في خصومتنا الفكرية التي نعيشها اليوم مع المنكرين لأثر #التشريع_الإسلامي(جهلا أو هوىً).
الجدير بالذكر أنّ هؤلاء الشهود يُعّدَون قادة الفكر الغربي من حيث تعدد لغاتهم وسعة اطلاعهم وعمق كتاباتهم ، عُيّن بعضهم بمراكز علمية كُبرى في أوروبا ، وسيرهم الذاتية حافلة.
٦- من أبرزهم الأكاديمي البريطاني (مونتغمري واط) الذي جاوز التسعين عاماً ، كانت شهادته عن الإسلام -حضارةً وتشريعاً- نابعة عن استقراء فلسفي تاريخي سياسي وكتبه مترجمة من مركز جسور للنشر بلبنان.
وهو من اوائل من أشار إلى سلبية الصورة الذهنية الغربية المكذوبة عن الإسلام .
٧- ومن أشهرهم كذلك الفيلسوف الفرنسي جوستاف لوبون ، والذي فاضت كتاباته بإنصاف الحضارة الإسلامية ، وله ردود على فرية انتشار الإسلام بالسيف ، وكيف أنّ أحكام #قانون الاسلام وتشريعاته متّسقة مع طبيعة النفس البشرية والمجتمع كذلك وهي ما تحتاجه أوروبا.
ومن أهم كتبه في ذلك ( حضارة العرب).
٨- ثالثهم وأكثرهم صراحة المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه،صدر لها في عام ١٩٥٥ كتاب (الرجل والمرأة) اثبتت من خلاله تأثر الغرب في نظرته للمرأة بالعرب.
ومن أبرز كتاباتها وأشهرها(شمس العرب تسطع على الغرب) بيّنت فيه أثر العرب على الغرب في جميع مناحي الحياة ومتطلباتها، وهو موسوعة غنيّة.
٩- وأما صاحبنا #القانوني الإيطالي ديفيد سانتيلا فقد انبهر بنتاج #الفقه_الاسلامي بشكل لم يُسبق له،يظهر ذلك من عنايته بمذهبي #مالك و #الشافعي عندما قارنهما بقانون #روما ، وكذلك ترجمته لمختصر خليل وكتابه عن القانون الدستوري في الإسلام .
وشخصيته مشروع بحثي خصب لطلبة #الدراسات_العليا.
١٠- والشهادات كثيرة أفرد لها المُفّكر الإسلامي #محمد_عمارة كتاباً نقل فيه شهادات أكثر من ثلاثين شخصيةمن الكُتّاب والمفكرين عن حضارةالإسلام وتشريعاته وقانونه وأنظمته.
وبيّن كيف أنّ الغرب لو زال عنه كابوس الجهل وشُفي من داء الحقد لنتج عن ذلك انطباعاً عاماً عن حيوية الإسلام وتأثيره.
بقي سؤال مهم، هم كتبوا عن الإسلام وترسّخت عندهم صحته وأنه الحق لدرجةاليقين، فلماذا إذاً لم يعتنقوه؟!
قد تنّوعت أسباب رفضهم الإيمان لكن مجملها إما خوفاً على زوال جاه أو رغبةً في كسب مكانة.
فبهذا السبب حيل بينه وبينهم!!
ف{الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}.

جاري تحميل الاقتراحات...