فَيْ الوصيفِر| أُم فَرح🌟
فَيْ الوصيفِر| أُم فَرح🌟

@fayalwosaifer

25 تغريدة 511 قراءة Apr 09, 2020
ثريد:
"اختيار الشريك"
أكثر سؤال يردني على الخاص وأشعر بمسؤوليه كبيرة أمام كتابة إجابة شافية لأنني أعرف بأنه من أهم القرارات الحياتية والمصيرية هذا الإختيار، ومن أهم القرارات التي ممكن أن تحول حياتك إما (لجنة أو لنار)
وإذا أحسنت الإختيار ونجحت فقد أحسنت لنفسك مدى الحياة.
بدايةً كل ما سأكتبه هُنا (اعتقاد شخصي)
شخصياً أؤمن بأننا مُخيرون في كل شيء في كل صغيرة وكبيرة نعيشها حتى في صورنا وألواننا
كيف ذلك: إن أردت أن تكون مُشرقاً مُشعاً جميلاً يمكنك ذلك (بالإختيار)
ألم تجعلنا قصص الحب وبداياتها أجمل؟ ألم يجعل نظام حياتنا الصحي أكثر قوة وأشراق؟
الحياة قرار.
إن قررت أن تكون شخصاً سعيداً واضافة حُلوة لهذا العالم سيكون مسعاك الوصول لهذا الهدف.
سواء وصلت إليه أم لم تصل محاولاتك ستجعل منك شخص أفضل.
لن تكون شخصاً تعيساً دون أذن منك على ذلك.
إذا أذنت لنفسك التعاسة ستعيش فيها إلى الأبد.
إذا أذنت للسعادة ستعيش معها إلى الأبد
النظام الأبوي لن ينقذك ، تسليمك لحياتك واختياراتها لن يجعل منك إلا شخصاً مهزوماً
مراعاة الوالدين وخوفهم مهم ولكن الأهم أن لا تعيش ابتزازاً عاطفياً في اختياراتك الكُبرى.
كالزواج والتخصص وقرار الإنجاب والأرتباط بكل أشكاله.
بعضنا يلهث وراء علاقة عاطفية ويريد تحويلها لزواج (فقط) لأنه تحت ضغط مجتمع (يريد أن يشكل حياتك في صوره) بروازها (نحن نريدك) لا (أنا أريد لنفسي) فنتخبط في اختيارتنا العاطفية ونقع فريسة لعلاقة تفتقر(للصحة النفسية) ونذبل ..نذوب..ننتهي..ونحن لا نعرف بأن الأمر منذ البدأ لم يكن صحيحاً
الشخص الخاطئ، الخيار الخاطئ، العلاقة الخاطئة في المكان الخاطئ.
لا مشكلة جميعنا نقع في اخطاء ، وقد تكون هذه الأخطاء ضرورية (جداً) لتأخذك للمكان الصحيح ! أي بمثابة طريق..جسر ..معبر..
أعبر منها دون جلد لذاتك، دون تأنيب، ولكن ليس دون بكاء..
أبكِ إذا تطلب الأمر لأن البكاء(تنظيف روحي)
أن تقع في أخطاء تعلمك مدى استحقاقك ..وتريك صورتك الحقيقية وقت الهزيمة ! تنبهك وتصبح درع وقاية وأمان لأن تختار بشكل صحيح !
ولكن أحذر (إياك) والمكوث في علاقة غير صحية من مبدأ (سأصحح فيها ، سأحافظ عليها)
العلاقات الصحية يجب أن يكون جميع أطرافها أصحّاء، واعين يُدركون قيمة الحب!
إن لم تكن كذلك منذ البدء فأنت في المكان الخاطئ ولا داعي لحرق وقتك وقلبك في العدم!
اسأل نفسك(هل هي اضافه لي؟) اضافة روحية ؟ اجتماعية؟ نفسية؟ إذا كانت الإجابة لا فانسحب بهدوء كما تنسحب الشمس وقت المغيب!
في مراهقتي أعجبت بشخصيات كنت أراها مُبهرة وكانت فكرة الزواج فكرة مثيرة للإهتمام
كنت أرى الرجل(القارئ) المثقف (هدف)
وبحكم ميولي الأدبي ومؤلفاتي رأيت الكثير منهم حولي !
ما أن كبرت وتغربت وعشت حياة تشبهني حتى تيقنت بأن لا أحد منهم مُثير كما كنت أراه،كانت تلك عين الإعجاب اللحظية!
تغيرت مفاهيمي،قيمي، نظرتي للحياة وحتى خططي..قفزت بفَيْ إلى أماكن لم أحلم الوصول لها وحين عدت بنظري لتلك الشخصيات التي أعجبت فيها في صغري وجدتها لا تزال في نفس المكان الذي رأيتها فيه عند الإعجاب الأول!
تلك الشخصيات ليست(كافية) لفَيْ الجديدة.
حين تريد أن تتزوج عليك أن تعرف وتسأل نفسك هل قاربت على الوصول للصورة النهائية من نفسك التي تتمنى أن تكون عليها؟
إذا كانت الإجابة نعم فتش عن نظيرك وقرر أن تختاره بالشكل الذي يليق بك!
نعود لصورة الرجل المثقف، نعم مهم ولكن ليس الأهم!
الكثير منهم لديه (الأنا عاليه) ويرى في نفسه ما يرى ويظن أنه وصل .
في حين أن الثقافة الحقيقية لا تصلك إلا لفكرة واحده(أنك جاهل وتريد المزيد)
أعني إن كنتِ تحلمين بصورة رجل معينه تأكدي إن كان هو عليها بالفعل أم تصوراً منكِ و منه!
قبل أن اختار شريك حياتي حددت ما هي قيمي العُليا في الحياة وجاء أول اثنين فيها (الحُرية و الحُب)
قيمي لا يمكن التنازل عنها في أي حال من الأحوال، ولو عارض الشريك قيمة الحُرية لدي ..سقط الشريك وبقيت الحرية!
أعرف قيمتك حتى تعرف كيف تختار.
إذا عرفتِ قيمتك (ثمنتي نفسك) وثمنك شريكك
وكوني شخصية تهتم (بالرفقة والصداقة والشراكة) حاولت أن أجد الحبيب الصديق وليس الصديق الحبيب!هناك فرق!
الحبيب الصديق يضع حبه لك فوق علاقة الصداقة بينكما، فإن اختلفتوا لا يحاول أن يثبت أنه على حق وانتِ على خطأ، بل يحاول إثبات أنكما جميعاً على صواب ولكن قد يحتمل الخلاف اختلافاً
اختلافاً تصلان فيه لمعرفة بعضكما أكثر ، وكلما عرفتما اختلافكما تعلقتما ببعضكما البعض أكثر وأكثر.
الحبيب الصديق يراعي مشاعرك العاطفية بكل ما لديه من الأذى وإذا شعر بأنه آذاك سيبادر بالإعتذار ومحاولة لفت نظرك الغاضب له من جديد!
الحبيب الصديق لا يمكن أن ينام دون أن يتأكد عن مدى رضاك..عن مدى اطمئنانك..يُحدث شعورك بعيونه فتهدأ كل اركانك وتستقر، ويزيح بروحه الحلوة تلك الصخرة التي اثقل حملها كتفيك!
قبل ظهور شريكي في حياتي مررت بفترة صعبة عرفت فيها بأني إذا جئت اختار لن اختار إلا شخص يعينني على الوصول (لراحة بال كاملة وأمان كامل ويعزز فيني شعور السلام) كان يهمني أن يكون هادئاً جداً كنسمة كوني أعيش معاركي الخاصة كل يوم وأريد أن أجد من أعود إليه نهاية اليوم لأجد سلامي!
كان يهمني أنني إذا أردت التحليق في فضائي لا يحاول أن يقص أجنحتي كوني فتاة مجنونة لو حاول رجل فعل ذلك قد أكسر قلبه قبل أن يقص اجنحتي (حريتي بالدنيا)
كانت مرعبة فكرة الارتباط مدى الحياة من شخص لا تعرفين ما إذا كان سيعود لجذوره الذكورية في السيطرة على الأنثى!
كنت اسأل نفسي ما إذا كانت سكرة الحُب الأولى التي تجعل الشخص معمياً عن رواسبه تجعله يقبل ويقبل ويقبل فقط لأجل الحصول عليك ومن ثم تظهر عقده ورواسبه (كانت فكرة شائعة في مجتمعي) حاولت التخلص منها والتفتيش عن جماليات شريكي والغرق فيها حتى النجاة إليها..
عرفت عن عالمه أكثر ..أسرته ..حبه وتعلقه بالأسرة جعلني مبهورة أكثر لأنني كنت أصور مشهداً أسرياً لأسرتي الصغيرة بأن بيتي من بين البيوت من سعادته سيشع نوراً وردياً من نوافذه ستكون هذه طاقة السلام والحب الذي تجمعني بحب حياتي💗
لم يكن ليتحقق هذا الحلم دون أن أعرف مدى ارتباطه بأسرته!
في فترة عملي في شرطة دبي في قسم المرأة والطفل قابلت استشارية اجتماعية كنت أعمل معها لقضايا الطفل هناك بشكل يومي، دخلنا في نقاش مرة وسألتني ما المواصفات المهمة التي يجب أن تكون متوفرة في شريكك
قلت :متأمل و محاور جيد ويجيد الغزل واذا جاء الليل يعزف لي عود ويشاركني الفروسية ويقرأ ويهتم بالشعر والأدب ويسافر
كانت أحلامي في الشريك حالمة ووردية حتى جاء صوتها قائله: لن تتزوجي استاذ جامعة لتحاورية ليلاً ولا استاذ يوقا لتتأملي معه ولا عازف ليعزف لك تزوجي (الحليم الكريم)
اليوم أقول: تزوجي الحليم الكريم الشجاع الذي يهتم بقلبك ويقدمك على روحه، ويحترمك ثم يحترمك ثم يحترمك،ويحمل في قلبه تقدير لكل عمل تقومين فيه لأجل الحفاظ على علاقتكما معاً، تزوجي الذي يختارك ويرى في عيونك الدنيا!
ويلبي حاجتك الروحية والعاطفية والجسدية
من أعظم المشاعر التي شعرتها حين كنت أسمع شريكي يباهي بي أمام الجميع (حرفياً) وإذا سأله شخص زوجتك من العياله يجيب (لا تزوجت حبيبتي) ويمشي وهو رافع الرأس فخور بأني شريكته وحبيبته في العلن..ويعرف بي كمحامية ومُدربة ويشجعني دائما بثقه:
(تقدرين على كل شيء فَيْ مافي شيء ما تقدرين عليه)
لا تقبلي على من يقبل بكِ بالخفاء
أنتِ النور الذي إذا دخل حياة أي شخص أصبحت حياته وضاءة..
وعلى النور أن يظهر وحُق له أن يكون ظاهراً !
ليس عليكِ أن تلاحقيه ليتزوجك، عليه هو أن يشعر أنك فُرصة عُمر لا تُفوت!
اختاري من يحبك ويمكنكِ لمس حبه بالروح والعقل والعيون قبل الكلام (نُقطة)

جاري تحميل الاقتراحات...