مبارك القحطاني
مبارك القحطاني

@Alkhatnai

15 تغريدة 28 قراءة Apr 10, 2020
الترحال كلمة سعيدة، مؤلمة، مفرحة، محزنة، مضحكة، مبكية ... تكاد كتب اللغات لا تحصي لها تعريفا. ولأنها تحمل تلك المعاني كتبت عنها الآلاف الكتب وسيُكتب عنها ما بقي الإنسان وما بقت الحياة. ذلك أنها كما تأخذنا خارج حدود المكان فهى تأخذنا خارج حدود الزمان أيضا.
كتابنا اليوم يأخذنا في رحلة زمنية قدرها عشرون عاما لإبن الخبر "أو شيخها حاليا" الدكتور عبدالله المدني. عشرون عاما قضاها كاتبنا زائرنا لأكثر من 65 بلدا وأكثر من 160 مدينة. يزين الغلاف رسمة أورد قصتها هنا:
يبدأ الرحلة من جوهرة المتوسط "بيروت" الذي اهداها الكتاب مع رفيقتها "الخبر"، قبل "الخناقة الكبرى" وقبل أن تعبث بها الايادي وتتحول الي بيروت المتحزبة والمتأخرة التي نراها اليوم والتي نسأل الله لها أن تعود بيروت التي نعشقها جميعا.
ينقلنا بعدها الي "باريس" ويعرج بنا علي تجربة تدريس الفرنسية في المدارس السعودية في السبعينات الميلادية وكيف افادته تلك التجربة في زيارته لفرنسا وتقريبة الي الثقافة والحضارة الفرنسية ومعالم باريس المميزة.
من باريس ومعالمها الي "بالي" "اندونيسيا" ومعابدها، إلى "هولندا" وتحديدا "مادورودام"التي تحوي نماذج مصغرة لأشهر معالم هولندا والذي يزعم كاتبنا أن زيارتها ربما أغنت عن زيارة معالم أخرى. يأخذنا بعدها إلى زيارة "فنلندا" ومدنها وشمالها المشهور بشمس منتصف الليل الي الجميلة "توركو".
يؤكد كاتبنا ان المدن كالنساء وان توركو من اكثرهن جمالا وفتنة. يعرض كاتبنا إلى قصة طريفة وانقطاعه عن العالم الخارجي بانقطاع وسائل التواصل حينها والفروق اللغوية والحمد لله انه يعيش الآن ويرى قدر التطور في هذه الوسائل وتوفرها.
ينطلق بنا بعدها إلى احدى اجمل مدن ودول العالم لكاتب هذه الأسطر وهي "ايسلندا" عاصمتها "ريكيافيك". لم يؤلمني انها لم تعجبه التجربة لكنني أؤكد له ان ايسلندا رائعة في كل فصول العام خصوصا ربيع "ابريل" و "مايو".
يطير بنا الكاتب بعدها شرقاً الى "بانكوك" "تايلاند" ويُسر لنا بالحفاوة والتقدير التي لقيها في الفندق ذي النجوم الخمس وذلك لتشابه اسمه مع مسؤول بحريني كبير في شركة طيران الخليج وما أنعم الله به عليه بسبب ذلك التشابه.
ينقلنا الكاتب إلى "مونتريال" الكندية فالجميلة "كراكاس" الفنزويلية فمالطا الدولة الأوروبية التي تتحدث العربية وصولا الى "لشبونة" البرتغالية وقصة لقائه بالجميل الشيخ فهد الاحمد (رحمه الله). يعود بنا بعدها إلى "القاهرة" و قصته المثيرة مع باب غرفة الفندق التي كانت ستحتجزه ليلة
كاملة لولا لطف الله ثم حرّفية النجار و "فهلوتهه". يسرد بعدها ثلاث حكايات من "دمشق" ليأخذنا بعدها إلى بلاد الغزلان البيضاء "تونس".
يعود بنا مرة اخرى الى أوروبا إلى "ميكونوس" اليونان ثم "مدريد" الاسبانية، ثم "فرانكفورت" الالمانية ثم إلى القارة الامريكية وتحديدا إلى "نيويورك".
هناك يسرد قصة لقائه في الطائرة بفنانته المفضلة "جاكلين بيسيه".
يطير بنا بعدها الي "طوكيو" ليبين لنا دور التعليم واحترام المعلم في النهضة اليابانية ثم يمر بنا علي "سنغافورة" ثم "نيودلهي" الهند ثم "بلغراد" عاصمة ماكان يسمى "يوغسلافيا" وقتها. يعود بنا الى "كوالالمبور" الماليزية
ثم "مكسيكو ستي" المكسيكية فالجميلة "فيينا" ثم يعود بنا إلي "القاهرة" التي لها في قلب كل عربي مكان محفوظ.
فيما تبقى من فصول الكتاب يمر بنا على أماكن كثيرة يزور بعضها للمرة الثانية وبعضها للمرة الأولى كأستراليا والصين و "مسقط" و "بروناي" وصولا إلى "نيروبي" في القارة الافريقية
الافريقية و "هراري" عاصمة "زيمبابوي" ليختتم بنا الرحلة في "دبلن" الايرلندية.
بقي أن أقول شكرا لهذا الكاتب فلولاه ولولا أمثاله من كّتاب أدب الرحلات ماعرفنا العالم وإن لم نغادر منازلنا. على أنني وللأمانة ومنذ أن اقتنيت هذا الكتاب وضعت لنفسي قائمة لرحلات لأماكن
ورد بعضها في هذا الكتاب وبعضها لم يرد، واوفيت الوعد بزيارة بعضا من تلك الأماكن ولازال في القائمة الكثير.
"ما آب من سفر إلا وأزعجهُ رأي إلى سفر بالعزم يزمعُهُ"

جاري تحميل الاقتراحات...