سالم الحسن
سالم الحسن

@salem270

9 تغريدة 136 قراءة Apr 10, 2020
سألني الكثير..
كيف حفظ جميع أولادك السبعة كتابَ الله؟
سؤال لو جاءني في بداية حياتي عن توقعي بأن البيت كله سيحفظ كتاب الله لكان صعب الإجابة..
بل مستحيل الإجابة..
أتذكر..
أني في بداية زواجي سمعت أحد الزملاء يذكر رجلا يعرفه بتدريس القرآن وجميع أولاده يحفظونه..
كم كانت دهشتي كبيرة..
وعندها دعوت الله..
اللهم اجعل لي كحال هذا الحافظ بيتا كله يحفظ كتابك..
لا ندري متى يفتح الباب لدعائنا!
وأحمد ربي أن تلك اللحظة كان باب الكريم سبحانه مفتوحا..
فاستجاب الله دعوة ظللت سنوات طويلة أنتظرها..
وها هي في هذه الليلة تتحقق..
لك الحمد ربي كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك..
وعندما بدأ عاصم أول الأولاد بالدراسة..
كانت الرغبة في تنشئته بتعليم قوي كما تفعل كل الأسر التي تتحمس مع أول مولود يصل لباب المدرسة..
وفي الوقت ذاته..
كنت أفكر في دعائي بأسرة حافظة لكتاب الله..
وحتى أنا في وقتها لم أكن حافظا إلا لربع القرآن الكريم..
فعزمت على أهم قرار في حياتي..
قررت أن يدخل مدرسة أهلية لتحفيظ القرآن الكريم..
وكانت رواد الروابي..
تلك المدرسة المباركة..
وبدأت المسيرة..
ثم تتابعت المسيرة لست أخوات لعاصم كلهن دخلن مدارس تحفيظ القرآن الكريم..
وكانت تلك المدارس نعمة عظيمة وبركة على مجتمعنا..
الذي معه نمت حب الأجيال مع النعمة العظمى كتاب الله.
وهنا أقف وقفة في تأريخ التعليم..
بدأت فكرة مدارس التحفيظ في المدينة المنورة..
وسبقت بها عام ١٣٧٦ هجرية في عهد الملك سعود..
فبدأت بمدرسة أبي بن كعب..
وكانت حتى عام ١٣٨٤ هجرية لا تتجاوز ٣ مدارس على مستوى المملكة..
وكانت نداءات بعض العلماء الغيورين على انتشارها كالشيخ ابن منيع..
ثم حين أنشئت الإدارة العامة للتوعية الإسلامية تبنت وزارة التعليم من خلالها التوسع في افتتاح هذه المدارس المباركة..
ولها الفضل الأكبر بأمر الله في انتشار حفظ القرآن الكريم مع ما ينتشر من برامج خيرة من جمعيات حفظ القران الممتدة في كل مناطق المملكة..
كم خدمتني هذه المدارس في حلمي.
استمريت في إدخال أولادي في مدارس التحفيظ التي لها الفضل بعد الله في ختمهم جميعا لكتاب الله..
وهي نعمة تستحق شكر المنعم جل جلاله..
لذلك أنصح من يحب أن يرى ابنه حافظا لكتاب الله أن يلتزم هذه المدارس المباركة..
فهي مع هذا الفضل لا تمنع من تحقيق الأحلام في تفوق الأبناء في حياتهم..
أختم بأن كل ما تفعله جمعيات تحفيظ القرآن هو من العمل العظيم في عنايتهم بالوصول إلى كافة الأرجاء في الوطن حيث لا توجد مدارس متخصصة..
ولكن من هو قريب من المدارس النظامية لتحفيظ القرآن فلا يضيع الفرصة..
وليستدرك باقي العلوم المهمة ولو بدروس إضافية كالرياضيات واللغة الانجليزية..
تذكروا..
أن الواقع الجميل يبدأ بحلم..
وأمل..
ودعاء..
ثم العمل قدر المستطاع..
والنتائج لا خوف عليها مع رب كريم..
إذا قبل دعوتك..
أدعو الله لكم صلاح ذرياتكم..
وأن يبارك لكم فيهم..
وأن يجعلهم ممن تشرفوا بحفظ كتابه الكريم..
والله يرعاكم..

جاري تحميل الاقتراحات...