مصطلح(الطبوليات)، ذكره أبوحامد الغزالي في"عيوب المناظرة" في الإحياء، ويقصد به أن بعض أهل المناظرة والجدل يتجنبون المسائل العملية وينشغلون بالمسائل المثيرة للجدل والتي تُدق لها الطبول، كناية عن الاشتهار والاجتماع، وهذه إشارة إلى وجود دوافع نفسية في هذه الإنشغالات أكثر منها علمية،=
دوافع مثل البحث عن الأضواء والشهرة، وقد رأيت عددًا من العلماء بعد الغزالي ذكر هذا المصطلح، منهم ابن عربي في الفتوحات، وأبو الوليد بن رشد، و أبو إسحاق الشاطبي، وممن ذكره في زمن الغزالي ابن عقيل الحنبلي، ولا أدري هل أخذه من الغزالي أم من أستاذه أبي اسحاق الشيرازي فهو منقول عنه=
أيضا، مهما يكن من أمر فهو مصطلح تفسيري لافت، ويمكن القول أن لكل قوم"طبولياتهم" التي يَلفِتون بها الأنظار، ويجلبون حولهم الجدل، ولم يكن باعثهم هو العمل أو العلم النافع، وحتى في تويتر يمكن لهذا المفهوم أن يكون كاشفًا لكثير من سلوكياتنا في التغريدات الثقافية والفكرية والمعرفية.
جاري تحميل الاقتراحات...