عبدالله مشاط
عبدالله مشاط

@AbdullahMashat

14 تغريدة 1,016 قراءة Apr 07, 2020
قصة اكبر فقاعة في التاريخ؟
الكثير يختلف على تصنيف اكبر فقاعة في التاريخ. بين جنون زهور التوليب في هولندا عام 1637 او أزمة الإسكان 2008 في امريكا او حتى ارتفاع البتكوين
ولكن برأي الكثيرين اكبر فقاعة في التاريخ حصلت في الكويت في عام 1982
وهي فقاعة سوق المناخ
فقاعة سوق المناخ، الانهيار الكارثي الغير معروف عالميًا. وقتها عدد سكان الكويت كان 1.5 مليون وسوقها للاسهم وصل للمركز الثالث عالميًا في الحجم خلف السوق الأمريكي والياباني
حجم سوق المناخ بلغ في عزه 266 مليار دولار (Adjusted to inflation) بأسعار اليوم او ما يعادل تريليون ريال
في فبراير 22 عام 1938 استكشف النفط في الكويت. واليوم يتحكمو بـ104 مليار برميل نفط او ما يعادل 7% من الاحتياطي النفطي العالمي
التصدير النفطي في الستينات بدأ في الارتفاع من 1.75 مليون برميل حتى الوصول إلى فوق 3 مليون برميل في 1972 ما ساهم في رفع الدخل الاقتصاد الكويتي ومستوى الدخل
في عام 1977 افتتحت الحكومة سوق الأسهم الكويتي والمسمى "بورصة الكويت" ولكن التداول كان بين الأغنياء والمقتدرين مالياً وعدد الشركات المدرجة كان قليل بسبب شدة الشروط
بعدها تأسس سوق المناخ في 1978 والذي سمح بتداول جميع الشركات حتى الغير كويتية وشروطه كانت سهلة وبدون اي رقابة حقيقية
بعد ثورة 1979 في ايران. بدأ سوق المناخ يجذب الأفراد بسبب ارتفاع أسهمه
وكذلك بدأ يخطف الأنظار من السوق الرئيسي الكويتي "بورصة الكويت" بسبب سهولة التداول فيه مما زاد عدد المستثمرين والمضاربين الداخلين إلى سوق المناخ
نمو سوق المناخ سببه وبشكل رئيسي:
قانون كويتي سابق كان يسمح للمستثمرين بشراء عدد لا محدود من الأسهم بشيكات آجلة (مستقبلية) Post dated checks بدون النظر لثروة الشخص، او اصوله الحقيقية
طبعًا بسبب هذه الثغرة المستثمرين توفر لديهم Margin لا محدود لشراء الأسهم. سبب الثغرة قلة وجود Defaults او تخلف عن سداد القروض سابقا في الكويت
ثغرة الشيكات الاجلة، أعطت المستثمرين ثقة عالية وعدم الشعور بأي خوف والسبب إنقاذ الحكومة للسوق من الانهيارات سابقاً بشرائها للاسهم
في بداية التداول في "سوق المناخ" المستثمرين كانوا يدفعون الشيكات المستقبلية دائماً في وقتها بسبب ربحهم Locking profits قبل حين وقت دفع الشيك الآجل
هذه الثقة في السوق + الارتفاع الغير طبيعي للسوق + سهولة الحصول على شيكات من اجل شراء الأسهم = ربح مضمون ولا يوجد سهم سعره عالي
في حادثة توضح لأي درجة كان الوضع كارثي
موظف جوازات سابق في العشرينيات اقترض 14 مليار دولار (52.5 مليار ريال) بسبب ثغرة الشيكات
كانت هنالك 54 شركة مدرجة في سوق المناخ. معدل الارتفاع في السنة الأولى كان 63% وفي اسهم ارتفعت بأكثر من 15 ضعف 1500% في أسابيع
واحدة من الشركات المدرجة والمرتفعة بشكل جنوني اسمها Gulf Medical وهي عبارة عن شركة فنادق فاشلة سابقاً تحولت إلى شركة طبية. يوم الـIPO تغطى الاكتتاب بنسبة 2600% اكثر من 26 مرة
طبعًا هذا الجنون مستحيل كان يصير في البورصة الكويتية لشدة الشروط
ولكن التساهل في سوق المناخ ادى إلى ظهور شركات وهمية بدون اي أرباح Shell Companies
في ربيع عام 1982 وصل عدد الشيكات المستقبلية إلى 29 الف شيك بقيمة 94 مليار دولار (حدود 250 مليار دولار في عام 2020 بعد حساب التضخم)
في صيف 1982 بدأت الشائعات بأن الكثير من الشركات وهمية،وقيمته لا تسوى دينار واحد. والأسهم مازالت وقتها تزيد في القيمة. لدرجة قيمة السوق كانت 5 مليار دولار وارتفعت إلى اكثر من 100 مليار دولار Market cap ليصبح ثالث اكبر سوق اسهم في العالم.
ولكن الحلم لم يستمر
بعد محاولة سحب شيك مستقبلي قبل موعده وطبعا كان بدون رصيد. بعدها بدأت شكوك المستثمرين في الازدياد. ووقتها وزير المالية السيد عبداللطيف يوسف الحمد أعلن بأن الدولة لن تتدخل في إنقاذ السوق
بعدها بدأ الانهيار والمصادر التاريخية لما حدث بعدها قليلة جدًا
طبعًا الدولة أقفلت السوق في نوفمبر 1984 واعادت بنائه هو والبورصة تحت اسم
"سوق الكويت للأوراق المالية" او Kuwait Stock Exchange.
الكثير ما زال يعتبر فقاعة "سوق المناخ" من الأكبر في تاريخ الأسواق المالية، رغم انها تعتبر كارثة غير معروفة عالميًا.

جاري تحميل الاقتراحات...