15 تغريدة 225 قراءة Apr 29, 2020
ثريد عن بول سكولز "أفضل مظلوم في التاريخ" !
قراءة ممتعة ❤
إذا قمت بوضع سؤال لمتابعي كرة القدم عن أفضل لاعبي الوسط الذين مروا على تلك اللعبة، سيذكر الغالبية منهم تشافي صاحب الـ236 أسيست، وإنيستا صاحب الـ182 أسيست، ومع الإحترام لمكانة المذكورين بالطبع، لكن نادرًا ما تجد إسم سكولز بين هؤلاء الذين غيروا مفاهيم وأدوار لاعب الوسط في العالم.
بول سكولز لم يكن اللاعب الضخم الذي يُفتِك الكرات، لم يكن اللاعب الذي يتحرك كثيرًا ويستعرض بمهارته أمام الجميع، لذا لم يكن إسمه شائعًا في خانات الأفضلية التاريخية، لكنه كان لاعبًا مختلفًا؛ يفسر الوضع في الملعب بشكل غير مألوف، ويمرر الكرات بطريقة غير مألوفة للمهاجمين أمام المرمى.
قال إنييستا سابقًا.. "ندمى الأكبر في كرة القدم أننى لم ألعب مع سكولز، في أحد الأيام جاء إلينا فرانك ريكارد وقال لن نتدرب اليوم، سنشاهد قرص DVD، جلسنا لمدة 3 ساعات نشاهد مقاطع لسكولز. كان أفضل يوم في حياتي أنا، تشافي، رونالدينيو، والطفل الصغير ليونيل ميسي، نُدين لسكولز بالكثير".
وضع السير فيرجسون 9 كتب خاصة به وبمسيرته التدريبية. يقول في كتابه الخاص بسيرته الذاتية.. "أخبرني بريان كيد -مساعد السير فيرجسون وقتها- بأنه هناك العديد من المواهب في النادي، من بينها كان سكولز، الشاب الصغير الذي كان يلعب مهاجمًا في الفئات العُمرية الأقل من 16 عامًا.
أرسل لي كيد وثيقة تفيد بأن الأشقر الصغير سجل 14 هدف في 29 مباراة، لكن رغم مركزه قام بصناعة 32 هدف! الرقم كان غريبًا لأن أولوية المهاجم هي تسجيل الأهداف وليس صناعتها، حينها قررت أن أزور أحد المباريات الذي سيلعب فيها هذا الصغير وسأفهم خصائصه بنفسي.
ذهبت وشاهدت المباراة وتفاجئت بالوضع مجددًا، صنع سكولز 4 أهداف في 22 دقيقة وأفتك العديد من الكرات، حينها حدثت كيد وقلت له.. كيف يلعب في مركز الهجوم وهو لاعب وسط يملك دقة تمرير وروؤية للملعب بشكل أفضل من حِسه التهديفي؟".
سكولز واحد من أفضل اللاعبين الذين تحلوا بالهدوء في تلك اللعبة، لا يؤثر عليه الضغط، بالإضافة أنه كان يملك قدرة هائلة على قراءة الملعب ومعرفة أين يريد إرسال الكرة بمجرد الحصول عليها، والتمييز بين معرفة الوقت المناسب للاحتفاظ بالكرة والوقت المناسب لتسريع إيقاع اللعب. كان يملك عقلين!
كل ذلك أعطى المؤشر للسير فيرجسون لتوظيفه كعنصر البداية لكل شئ؛ في بناء الهجمة يأخذ الكرة من المدافعين، بعد ذلك كان إما أن يمررها للأجنحة للضم للداخل وتضييق الحصار على رقابة مدافعي الخصم وبالتالي توسيع المساحة التي يتحرك فيها المهاجم بدون كرة،
وإما يمررها للمهاجم مباشرةً ويتحرك هو بدون كرة للأمام ليتراجع جناح من الجناحين للخلف لتغطية مساحة سكولز، ويقوم سكولز بتوزيع الكرة في الثلث الأخير في المساحة التي تجعل اللاعب الآخر منفردًا بالحارس.
"خلق التفوق العددي".. وضعية إستخدمها السير عند بناء الهجمة في الوسط. سكولز يتقدم للثلث الثاني من الملعب، بعدها يحاول الخصم الضغط عليه، فيسقط جناح من اليونايتد مع لاعب الوسط الآخر ناحية سكولز لتكون الوضعية 3 ضد 2، وبالتالي تم إلغاء دورهم وتم كشف مساحتهم ويتم إستغلالها بالمرتدات.
بول سكولز لم يكن لاعبًا فريدًا من نوعه داخل الملعب فقط، بل كان كذلك خارج الملعب أيضًا. سكولز هو اللاعب الوحيد الذي لم يملك وكيل أعمال، كان دائمًا يقوم بالإمضاء على عقد جديد بدون معرفة كمية الأموال التي سيتقاضاها قائلًا.. "أنا لا يهمني المال، يهمني فقط أن أبقى في مانشستر يونايتد".
حينها إستغل ماسيمو موراتي رئيس إنتر السابق الوضع وعرض عرضًا ضخمًا لسكولز للإنتقال لإيطاليا معتقدًا أنه كان سيُغرى بالأموال، فرد عليه الإخطبوط.. "إذا أردت شرائي فعليك شراء مانشستر يونايتد بأكمله".
في موسم 2011/12 إعتزل سكولز في هدوء، وفي الوقت ذاته حدثت إصابات مفاجأة في الوسط بعد 7 شهور ونصف من إعتزاله، حينها كانت هناك مباراة ضد مانشستر سيتي في الكأس، فعاد الرجل من الإعتزال بهدوء، بدون أن يلمس كرة طوال فترة إعتزاله التي دامت لـ 7 شهور ونصف ولعب الشوط الثاني!
بول سكولز، اللاعب الذي لم ولن أعشق مثله في كرة القدم. ستظل مكانته محفوظة بالنسبة لي، كأكثر اللاعبين الذين أحببتهم في حياتي. إنتهى المقال.
أتمنى أن يكون قد نال إعجابكم ❤⚡

جاري تحميل الاقتراحات...