هيروديكوس
هيروديكوس

@xivzz_

7 تغريدة 239 قراءة Apr 05, 2020
#ثريد | تكتظ مهنة الطب بالكثير من المخاطر، ولكن نادرًا ما تطيح بصاحبها خاصًة إذا كان طبيب ذو نُبل ومهنية، وهو ما فعله فرنر فورسمان، أول طبيب يقوم بعملية القسطرة القلبية ( لنفسه 😨)، والحائز على جائزة نوبل في الطب.
ما هي قصة هذا الطبيب الذي قام بأول عملية قسطرة قلبية بشرية؟
كان فرنر ثيودور أوتو فورسمان، طالبًا في إحدى كليات الطب بألمانيا في عشرينات القرن الماضي، عندما أثار أحد أساتذته تساؤلًا ظل عالقًا بباله. كان ذلك السؤال هو: هل من الممكن الوصول إلى القلب من خلال الأوعية والشرايين دون الحاجة إلى جراحة؟
كان فورسمان قد قرأ من قبل مقالًا عن طبيب بيطريّ تمكن من الوصول إلى قلب حصان عن طريق أنبوب أدخله من خلال الوريد الوداجي الداخلي.
وتوصل فورسمان من خلال ذلك إلى نظرية مفادها أنه من الممكن الوصول إلى القلب بالطريقة ذاتها. وأراد فورسمان إجراء التجربة على أحد المرضى، إلا أن رئيس الجراحين آنذاك رفض ذلك خوفًا على سلامة المريض.
ورفض الرئيس كذلك طلب فورسمان في إجراء التجربة على نفسه للسبب ذاته؛ فما كان من فورسمان إلا أن طلب الإذن من الممرضة المسؤولة، باستخدام غرفة العمليات، فرحبت بالفكرة وعرضت عليه أن يقوم بإجراء العملية عليها. إلا أنه وعلى الرغم من شجاعتها، صمم على إجراء العملية على نفسه.
أوهم فورسمان الممرضة بإجرائه العملية عليها، ولكنه قام بتخدير وريده ودس الأنبوب مسافة 30 سم في ذراعه، قبل أن تكتشف الممرضة الأمر.
نجحت تجربة فورسمان، ولكنه قوبل بالفصل من عمله بسبب خرقه للقوانين، وعندما لم يقبل أي قسم جراحي بالعمل معه تحول إلى علم المسالك البولية.
وبعد 17 عامًا من تلك التجربة العجيبة، حصل فورسمان إلى جانب اثنين آخرين، على جائزة نوبل في الطب عن دوره الكبير في اكتشاف عملية قسطرة القلب، وذلك عام 1956.

جاري تحميل الاقتراحات...