#ثريد_الأحد
حديثنا اليوم عن تفاصيل أحد الشخصيات الرئيسية في الفيلم The Big Short ومن الأشخاص القلّة الّذين استطاعو التنبؤ بأزمة الرهن العقاري عام 2008 وحققوا مكاسب كبيرة جدا منها: Micheal Burry
نشأته ، فلسفته الاستثمارية وتطورها ، وكيف تمكن من توقع الأزمات قبل حدوثها ?
حديثنا اليوم عن تفاصيل أحد الشخصيات الرئيسية في الفيلم The Big Short ومن الأشخاص القلّة الّذين استطاعو التنبؤ بأزمة الرهن العقاري عام 2008 وحققوا مكاسب كبيرة جدا منها: Micheal Burry
نشأته ، فلسفته الاستثمارية وتطورها ، وكيف تمكن من توقع الأزمات قبل حدوثها ?
ولد مايكل في عام 1971 وفي سن الثانية فقد أحد عينيه بسبب السرطان ولديه عين اصطناعية منذ ذلك الحين.
عندما كان في سن المراهقة التحق بمدرسة سانتا تيريزا الثانوية. درس الاقتصاد وما قبل الطب في جامعة كاليفورنيا - لوس أنجلوس ، وحصل على شهادة .M.D من كلية الطب بجامعة فاندربيلت
عندما كان في سن المراهقة التحق بمدرسة سانتا تيريزا الثانوية. درس الاقتصاد وما قبل الطب في جامعة كاليفورنيا - لوس أنجلوس ، وحصل على شهادة .M.D من كلية الطب بجامعة فاندربيلت
بدأ برنامج في علم الاعصاب في مستشفى ستانفورد ولكن لم ينهيه. وكان يقظي وقت فراغة يعمل على هوايته بالعمل والاستثمار في الأسواق المالية
في أحد المواقف الطريفة كان مايكل يعمل بأقصى مالديه للدراسة في كلية الطب وفي نفس الوقت على ادارة استثماراته في الأسواق إلى الحد الذي غلبه النوم أثناء عملية جراحية! واضطروا لطرده من غرفة العمليات
على الرغم من عدم الممارسة ما زال يحتفظ برخصته كطبيب من المجلس الطبي في كاليفورنيا
على الرغم من عدم الممارسة ما زال يحتفظ برخصته كطبيب من المجلس الطبي في كاليفورنيا
مع مرور الوقت اكتسب مايكل سمعة ممتازة كمستثمر من خلال إثبات نجاحه في استثمار القيمة، والذي كان يكتب عنه بشكل دوري على موقع Silicon Investor بداية من عام 1996. نجاحه كان مبهر في اختيار الأسهم لدرجة أنه جذب اهتمام شركات كبرى مثل فانجارد، مجموعة White Mountains وعدد من المستثمرين
كان لدى بيري فهم تقليدي للقيمة. حيث في أكثر من مناسبة ذكر أن أسلوبه الاستثماري مبني على كتاب Security Analysis ل بنيامين جراهام وديفيد دود عام 1934: "كل اختياراتي للأسهم تعتمد 100٪ على مفهوم هامش الأمان (Margin of Safety)".
بعد إغلاق الموقع في نوفمبر 2000 ، بدأ بيري صندوق التحوط Scion Capital ، الممول بميراث صغير وقروض من عائلته.
حقّق بيري أرباح غير عادية لمستثمريه. وفقا للمؤلف مايكل لويس ، "في عامه الأول 2001 انخفض مؤشر S&P500 بنسبة 11.88% وارتفع صندوق بيري بنسبة 55%!"
حقّق بيري أرباح غير عادية لمستثمريه. وفقا للمؤلف مايكل لويس ، "في عامه الأول 2001 انخفض مؤشر S&P500 بنسبة 11.88% وارتفع صندوق بيري بنسبة 55%!"
تمكن بيري من تحقيق هذه العوائد من خلال المراهنة ضد أسهم التكنولوجيا في ذروة فقاعة الإنترنت. في العام التالي انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 22.1% ومع ذلك ارتفع صندوقه 16% وكذلك في العام الذي يليه ارتفع سوق الأسهم ب 29% لكن مايك حقق ارتفاع ب50%! وبنهاية 2004 اصبح يدير 600 مليون$
أيضاً حاول توسيع الأسواق والأصول الّتي يستثمر بها، فمع بداية 2004 بدأ يتعلم عن اسواق الدخل الثابت وهناك حاول بقدر الإمكان تعلم كيفية عمل وطبيعة هذا السوق. لم يتحدث إلى أي شخص حول هوسه الجديد، ولكنه جلس وحده بمكتبه يقرأ الكتب والمقالات والبيانات المالية.
بالتحديد، أراد بيري أن يتعرف بشكل دقيق على سوق (Sub-Prime Mortgages)، وعلى خلاف ما قد يعتقده البعض لم يكن سبب هذا الاهتمام هو رغبة بيري في شراء سندات الرهن العقاري، ولكن الفكرة كانت كيف يمكنه المراهنة على انهيار الصناعة التي يقف وراءها في ذلك الوقت كبار المؤسسات في وول ستريت
قضى بيري نهاية عام 2004 وأوائل عام 2005 يقرأ ويحلل مئات النشرات الخاصة بسندات الرهن العقاري، والتي قد يصل طول الواحدة منها إلى مئات الصفحات، وتشمل معلومات وتفاصيل أقل ما توصف به أنها مملة لدرجة أن المحامين الذين صاغوها لم يقرؤوها أكثر من مرة واحدة!
في عام 2005 كان يقرأ كتاباً عن المشتقات الائتمانية، لتأتي له فكرة ال Credit Default Swaps لسندات الرهن العقاري
المشكلة الكبيرة التي واجهت مايكل هي عدم وجود هذه الاداة حتى ذلك الوقت لذلك كان في حاجة لإقناع الشركات في وول ستريت بصنع وبيعه هذه الأداة
المشكلة الكبيرة التي واجهت مايكل هي عدم وجود هذه الاداة حتى ذلك الوقت لذلك كان في حاجة لإقناع الشركات في وول ستريت بصنع وبيعه هذه الأداة
من الأشياء العجيبة والدالة على بعد نظره هو تجنبه كلا من "ليمان براذارز" و "بير ستيرنز" لانكشافهما الضخم على السوق العقاري
فاذا صدق حدسه و انهار السوق فسيتكبدان خسائر كبيرة مما قد يدفعهم للافلاس و عدم السداد، وهذا بالفعل ما حصل بالضبط بعد أقل من ثلاث سنوات!
فاذا صدق حدسه و انهار السوق فسيتكبدان خسائر كبيرة مما قد يدفعهم للافلاس و عدم السداد، وهذا بالفعل ما حصل بالضبط بعد أقل من ثلاث سنوات!
بناء على ذلك اتجه بيري الى كل من جولدمان ساكس, مورغان ستانلي, بنك دويتشه, بنك اوف امريكا, يو بي اس, ميريل لينش, و سيتي جروب.
وكان العام 2005 اول صفقاته بشراء عقود CDS على السندات العقارية بقيمة 60 مليون$ من دويشتة (10 ملايين ل6 سندات)
وكان العام 2005 اول صفقاته بشراء عقود CDS على السندات العقارية بقيمة 60 مليون$ من دويشتة (10 ملايين ل6 سندات)
أيضاً لأسابيع ظل يلح على بنك أوف أمريكا ليبيعه هذه العقود إلى أن وافقوا أخيراً على بيعه 5 ملايين دولار، وبعد 20 دقيقة من إرسالهم بريدا إلكترونيا له لتأكيد الصفقة، رد عليهم بوري قائلاً "هل من الممكن أن نقوم بصفقة أخرى؟"
في غضون أسابيع قليلة اشترى عقود بمئات الملايين من 6 بنوك.
في غضون أسابيع قليلة اشترى عقود بمئات الملايين من 6 بنوك.
كان يقضي وقته في تحليل البيانات المالية وسوق الإسكان بشكل عام باحثاً عن أسوأ السندات للمراهنة ضدها. فقد قام بتحليل كل شيء يتعلق بها ، مثل نسبة القرض إلى قيمة المنزل، والقروض الأخرى على المنزل، وموقعه، وهل يوجد وثائق للمنزل أو لا، وهل هناك إثبات لدخل المقترض أو لا، وغيرها الكثير
من الطريف أن أحد البنوك التابع لجولدمان ساكس لم يقم ببيع بوري عقد مبادلة ضد هذا الصندوق فقط ولكنه أرسل له رسالة شكر لكونه أول مستثمر في وول ستريت يستثمر في هذا المنتج بالتحديد.
بيري في تعليقه على هذه الواقعة لمايكل لويس يقول "وجدت نفسي أُعلم الخبراء!".
بيري في تعليقه على هذه الواقعة لمايكل لويس يقول "وجدت نفسي أُعلم الخبراء!".
كان بيري قد أخبر المستثمرين معه بصندوق التحوط الذي يديره بأنهم قد يحتاجون إلى التحلي بالصبر إلى أن يأتي موعد استحقاق مراهانته التي أصدرت في عام 2005.
وخلال فترة الانتظار، عانى بيري من ثورة مستثمرينه، حيث قلق بعضهم من أن تنبؤاته كانت غير دقيقة وطالبوا بسحب رؤوس أموالهم.
و هذا ما جعل بوري يشعر بالخيانة ليقول وقتها "كل ما أريده هو النوم والاستيقاظ في عام 2007. و في سبيل الحفاظ على رهاناته اضطر لاقالة نصف العاملين لدية بالصندوق
و هذا ما جعل بوري يشعر بالخيانة ليقول وقتها "كل ما أريده هو النوم والاستيقاظ في عام 2007. و في سبيل الحفاظ على رهاناته اضطر لاقالة نصف العاملين لدية بالصندوق
لاحقا ادرك عدد من رجال وول ستريت خطط بيري منهم "جريج ليبمان" من دويتشه بانك الذي ارسل له رساله يعرض عليه شراء جميع العقود التي يمتلكها بيري وكان رده شكرا لاهتمامك جريج ولكن نحن في وضع جيد هكذا
و بعد ثلاث ايام اتصلت به فيرونكا جرنشان من جولدمان ساكس لنفس السبب
و بعد ثلاث ايام اتصلت به فيرونكا جرنشان من جولدمان ساكس لنفس السبب
وفي عام 2007 بدأت الرهون العقارية في الانهيار بأرقام قياسية ولم يكن هناك من يتابع الوضع باستمتاع مثل مايكل بيري
حصل على ربح شخصي قدره 100 مليون دولار! وأرباح لمستثمريه بأكثر من 700 مليون دولار.
حصل على ربح شخصي قدره 100 مليون دولار! وأرباح لمستثمريه بأكثر من 700 مليون دولار.
سجل صندوقه بحلول نهاية الأزمة عوائد تقارب ال 500% (بعد خصم الرسوم والنفقات) في الفترة ما بين 1 نوفمبر 2000 ويونيو 2008.
على سبيل المقارنة، خلال نفس الفترة ارتفع مؤشر ال S&P500 بأقل من 3%... بعد حساب اعادة استثمار التوزيعات!
على سبيل المقارنة، خلال نفس الفترة ارتفع مؤشر ال S&P500 بأقل من 3%... بعد حساب اعادة استثمار التوزيعات!
قام باغلاق الصندوق بعد ذلك في نهاية 2008 وركز على استثماراته الشخصية. وفي العام 2013 ظهر مرة أخرى تحت اسم Scion Asset Management، ولكن كان تركيزه مختلف حيث انصب على الاستثمار في المياه والذهب الاراضي الزراعية
ختاما، نشرت بلومبرق مؤخرا في اغسطس 2019 رسالة بريد إلكتروني من بيري تفيد اعتقاده بوجود فقاعة في أسهم الشركات الأمريكية الكبيرة بسبب شعبية الاستثمار الساكن، والتي قال انها "قامت بقتل اسهم الشركات الصغيرة (Small-Cap) على مستوى العالم".
نشكركم على الإطلاع والدعم المستمرين ، ونراكم على خير الأحد القادم بإذن الله بموضوع جديد
أعد هذا المحتوى عضو النادي نايف القثمي
linkedin.com
أعد هذا المحتوى عضو النادي نايف القثمي
linkedin.com
جاري تحميل الاقتراحات...