Malik Abdulkarim
Malik Abdulkarim

@Malik10001

39 تغريدة 23 قراءة Apr 12, 2020
كل عام وانت بخير .. اليوم صار عمرك سنتين.
واذا الله عز وجل عطاك عمر، وما لقيتني حدك، افتح هالرسالة بعيد ميلادك ال١٤ وأقراها بقلبك وعقلك، وفتش عن صدق او كذب كل كلمة فيها، قبل ما تعتمدها او ترفضها.
وما تنسى ابدا، انك ثمرة حب، وقطعة من القلب، ورح نجتمع بعد غياب، بكرم المولى ولطفه.
انت الان في سن التكليف، وسيطلب منك حمل أمانة قال المولى عز وجل عنها:
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السماوات والارض والجبال فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الانسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا.
واي أمانة اعظم من ان تكون خليفة لله في ارضه؟
عندما تفكر ان تحني جبينك لغير الله عز وجل، تذكر من انت، ولا تكن ظالما لنفسك، جهولا بقيمتك.
من الظلم والجهل يا صاحبي، ان يرفعك من خلقك، وان تختار الضعة والذل على الرفعة والعز.
وبمقدار اعتزازك بتكريم الله عز وجل لك امام المستكبرين، تذكر ان تغسل اقدام الفقراء والمستضعفين بماء وجهك
ان تكون خليفة لله في ارضه، يعني ان تعرف الله اولا، لتتمكن من التخلق بأخلاقه.
اي معنى ان تكون خليفة لله عز وجل وانت تتخلق ب"اخلاق" الشياطين؟ ..
والمعرفة المطلوبة ان تقارن بين النماذج المطروحة عن الله عز وجل، من أوليائه وأعدائه، وان تختار "أحسن" القول.
ولا تنسى ان تستهديه ليعطيك
عندما تبحث عن الله عز وجل بصدق، تضع الملائكة أجنحتها بساطا تحت قدميك.
لانك "طالب علم" ..
وعندما تستهدي الله عز وجل، وتبذل جهدك في "الذهاب" اليه:
... إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ...
تأتيك هدايته لطفا وكرما.
من اهم الأمور التي يجب عليك الانتباه لها:
فقرك.. وغناه عنك.
هناك انواع من "الآلهة" المعروضة في السوق .. ومعظمها محتاج لمال وجهد المؤمنين بها.
ومقدار حظوتك عندها، رهن تبرعاتك لكهنتها، وجهدك المبذول في طاعتهم..
الرب الذي ادعوك اليه، واسأله ان يمن عليك بمعرفته وعبادته، لولا شفقته على المؤمنين به، لجعل بيوت الكافرين من ذهب وفضة.
لماذا؟ ..
المولى عز وجل يعرف خلقه .. اكثر بكثير من معرفتهم بأنفسهم.
ولأنه يعرفهم جيدا، لم يختار وضع جوائز ملموسة لمن يؤمن به، وعقوبات ظاهرة لمن يجحد فضله.
وتخيل يا صاحبي، نوع "الإيمان" الناتج عن رشوة فورية، او خوف من عقوبة فورية.
هذا النوع من الإيمان يمكن تدريب القردة عليه، بجائزة وعصى.
ولولا أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لبيوتهم سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ ومعارج عليها يَظْهَرُونَ..
الرب الذي ادعوك لمعرفته، خلق الانسان بمزايا واضحة، ومواهب هائلة، منها القدرة على التفكير والتمييز.
ماذا سيحدث لو ربط طاعته او معصيته بالغنى؟
دعنا نرى ماذا سيحدث، لو ارتبطت الطاعة بالمكافأة والمعصية بالعقوبة.
من تاريخ واحداث عايشناها عندما كنت طفلا، ويمكنك العودة للأرشيف والتأكد منها..
لأنني لا اعتقد ان هذا المثال سيصلح لزمانك يا صاحبي، وأملي بالله عز وجل ان تبلغ سن الرشد في عصر لا حكم للطواغيت فيه.
عصر سعادة الارض.
في عصرنا يا صاحبي، كانت معظم الانظمة الحاكمة تعبد/تطيع عجلا اسمه ترامب لا فهم له ولا علم ولا ذوق، وكانت تدور معه كيفما دار.
توالي من يواليه وتعادي من يعاديه، برغم احتقارهم له وادراكهم لتفاهته وسفاهته، خوفا من عقوبات بلاده وطمعا بمساعداتها..
هل هذه عبادة تليق بخالق السماء والارض؟
اغلى ما يملكه الانسان يا صاحبي، على المستوي المادي البحت هو العمر/الوقت.
لا قيمة لاي شيء اخر بدونه ..
في عصرنا كانوا يدفعون ثمنا بخسا لاستئجار مرتزقة واستخدامهم على مدار الساعة في العدوان على اليمن وسورية والعراق ولبنان وغيرها، وكان الاقبال على هذه الوظائف النتنة والمميتة كبيرا.
المولى الذي ارغب ان تتعرف عليه، لتربح به ومنه سعادة الدنيا والاخرة، لم يكتب اسمه بشكل ظاهر على نقطة الماء التي تشربها، ونسمة الهواء التي تتنشقها، والخد الجميل الذي ستقبله يوما ما، برغم انها كلها اشياء لا يجروء احد غيره على ادعاء صنعها.
حتى لا يجبرك ان تعترف رغما عنك بعبوديتك له..
هذا الرب العظيم اعطاك العقل، والقدرة على التعلم، وحرية الاختيار:
بين الارتقاء لتكون جديرا بمهمة خلافته في الارض واعمارها، او التسافل للافساد فيها وتعكير صفو حياة مخلوقاتها..
وحتى تفوز بشرف خلافته عبر استعمال مواهبه، لا عبر العصا والجزرة، لم يربط طاعته او معصيته .. بغنى او فقر.
هذه المقدمة كانت ضرورية لعدة أسباب:
اولا - لان البعض يتوهم ان "حاجة" وحماس بعض المؤمنين لادخال غيرهم في أديانهم، هو نفسه تعبير عن "حاجة" من يعبدونه لادخال الناس في دينه.
ولا يفهمون ان بعض المؤمنين يفعلون هذا، لانه مفيد لهم ماديا، او معنويا.
وشتان بين حاجتهم وغنى معبودهم عن خلقه.
ثانيا- لان بعض اللامؤمنين بوجود الله، يعرفون اكثر من مليون معجزة "ليرغم" الله الخلق على معرفته، وعبادته.
ويعتبرون عدم فعله لها، دليل على عدم وجوده، لا دليل على تكريمه للانسان بحرية الاختيار ليفوز بالامتحان عبر مواهبه.
لا عبر اعتباره مجرد قرد، يرغم على العبادة بجزرة او عصا.
ثالثا- لان معرفتك بغنى الله عز وجل عنك وعن خلقه، وفهمك لضرورة ان يصل كل انسان الى قناعته بحريته.
ستحميك من شر نفسك، ولن تتوهم ان ثمرة اعمالك الصالحة لربك، بل انت واعمالك الصالحة ثمرة من ربك، وتفضل منه عليك بها.
ومعرفتك بحرية اختيار الناس لأديانهم، ستحمي الناس منك، وتحميك منهم.
وإذا حاول البعض التذاكي، واخبارك ان "ربك" يفرض الحجاب ويعاقب على المعاصي وترك الواجبات.
ويأمر بقتل من يترك دينه ..
تذكر ان تلاعب الشياطين بالعواطف واثارة مليارات الشبهات امر قديم، وكذلك الاجابات عليها.
واذا سمعت ما ترفضه أخلاقك وبديهية وجوب ان تحب للناس ما تحب لنفسك، تمهل وابحث
ليس المطلوب ان تعرف حكمة كل شيء في الوجود، واذا رغبت او استطعت .. لا تقصر في البحث عن كل شيء يمكنك معرفته.
ولكن تذكر ان عمرك محدود، ومواردك محدودة، وقدرتك على معرفة "كل" شيء امر مستحيل.. عليك وعلى اي مخلوق اخر غيرك.
المهم ان تعرف الان ما يلزمك، وعندما تصل للخلود، افعل ما شئت.
عندما يرميك احدهم بشبهة مصممة للتلاعب بعواطفك.. وخلق نفور نفسي من دينك.
اعتمادا منه على عدم معرفتك بجوابها اولا، وطيبة معدنك، ونفورك من القسوة والظلم والدجل او التناقض ثانيا..
لا تقبل ما يقوله او ترفضه، لان الرفض والقبول يتطلب معرفة، والا كان تعصبا وجهلا لا يليق بك وبدينك.
لكل دين ونظام على وجه الارض.. قانونه وتشريعاته وعقوباته و"حجابه" وأخلاقياته.
وقبل المائة سنة الاخيرة، كانت كل الأديان والنظم والقوانين تعاقب على ما يسميه البعض الان "حرية شخصية" وليس حرية دينية.
ودينك من وجهة نظري ونتيجة بحثي، أفضلها وارحمها وأعدلها وأكثرها فهمًا للصالح العام.
وجهة نظري وبحثي ليست ملزمة لك، بغض النظر عن اي اعتبار اخر.
وأدعوك لتكوين وجهة نظرك بنفسك، والبحث مليا في نظم الارض، وستكتشف سريعا ان الغالبية العظمى منها سواء في النوع، والاختلاف بينها في الكم فقط ..
الكل يحرم ويحلل على ضوء تصوره لمصلحته او مصالح اخرى، ويحاسب ويعاقب تبعا لها.
الفرق بين الاسلام الإبراهيمي الموسوي العيسوي المحمدي، وبقية النسخ المشوهة عنه.
وعن الانظمة الوضعية، التي لا تبالي بما تفعله "البقر" بأنفسها، طالما انها تلتزم بقواعد نظام المزرعة العام وتدفع الضرائب المتوجبة عليها.
ان الاسلام يشرع وفق حالة كل فرد بعينه، وحاجاته المادية والروحية
انت بموجب الاسلام الإبراهيمي الموسوي العيسوي المحمدي لك قوانينك الخاصة بك، وفق ظروفك الخاصة بك، وإمكانياتك الخاصة بك.
ولكل فرد منظومة قوانين وتشريعات خاصة به، مثلك تماما..
لان المشرع لهذه القوانين والنظم هو خالق كل فرد منا، والعالم باحواله، وما يصلح له تبعا لظروفه وظروف بيئته.
كل المفروض عليك في الاسلام المحمدي، يسقط عند عجزك عن أدائه.
كل المطلوب منك، يصبح مطلوب لك عند حاجتك له.
كل ما ترغم على فعله حتى لو تضمن إظهار الكفر بالله، يمكنك فعله لانك ادرى بظرفك، رخصة من ربك.
هذا الرب برحمته الواسعة، ارحم بك مني ومن أمك، بما لا يقاس.
ولكن .. انتبه.
"المتذاكين" على الله عز وجل .. والمستكبرين والمنافقين.
الساعين في الارض فسادا..
لهم معاملة اخرى، وقوانين اخرى، تليق بهم.
رحمة بالعباد من مكرهم، وحماية للابرياء من شرورهم، وتعجيل لبعض العذاب الذي يستحقونه.
مثل من حاول "التذاكي" بالدخول في الاسلام والخروج منه لإضلال الناس عمدا.
الحصانة التي تجعل منك اهم من بيت الله الحرام .. والمساس بك اعظم جرما من هدم الكعبة حجرا حجرا.
رهن صدقك مع نفسك وامتناعك عن المساس بدماء الناس واموالهم وأعراضهم، وامنهم وهناء معيشتهم..
والا ستحرم نفسك بنفسك، من حصانة مقدسة، لا تليق بمن يسعى في تحويل الارض الى جهنم لبقية الخلق.
المريض لديه اعتبار واحترام وعواطف خاصة تجاه الطب.. "تخفت" قليلا عندما يتعافى.
ويركض المحتاج خلف المهندس طلبا لتشييد منزله او مصنعه، وكذلك خلف أخصائي الكهرباء والماء وصانع الحذاء والدواء..
ومعظم العقلاء على وجه الارض، يعترفون بحقيقة بديهية هي:
ان "عدم حاجتك" لشيء لا ينفي وجوده.
بعض الناس تشعر انها ليست بحاجة "للدين".. وبعضهم من المترفين وعميان القلوب.
لا يشعرون بالحاجة الى الله اصلا..
بالنهاية المولى عز وجل هو الجهة الوحيدة في الكون، التي لا تطالبك بالدفع مقدما قبل خلقك او حصولك على الهواء والماء وثمار الارض وطيباتها.
واللئيم يرى هذا الجود دليل غياب!
لا يوجد راشد عاقل ينتظر المرض او الوباء.. للاعتراف باهمية الطب.
ولا يوجد من يعتبر استفادته الخاصة المزاجية من المهندس، وحديثه الشخصي معه، دليل على وجوده او أهميته..
ولكن اجلك الله يا صاحبي، يوجد "بشر" كثر يرون ان الخالق "يجب" ان يستجيب لطلباتهم قبل إقرارهم بوجوده واعترافهم بفضله
الساعة الان ١:١٩ دقيقة ظهرا .. بتوقيت مدينة منكوبة.
ظنت ان الاله هو مصنع الدواء وجامعة تخريج الأطباء ومجموعات اختصاصات بشرية، ومال يمكنها من تأمين هذا وذاك، وشراء خدماتهم..
حتى وقفت امام المجهول، عارية من ورق التوت، لا تملك جوابا لآلاف القتلى:
من سيعوضنا اذا اكتشفتم الدواء غدا؟
بعض الناس يا صاحبي يصدم.. عندما يعرف انه مصاب بمرض مميت.
وتتغير احواله وافكاره ومشاريعه ومواعيده..
وكأنه كان قبل هذه المعرفة، ضامن لحياته لمدة ساعة او اقل، وأبوك منهم برغم أني لست مصابا باي مرض غير التقصير في اداء الواجبات.
ولو أبلغت غدا انني سأموت، سأستغرب، كمعظم الغافلين.
المدينة المنكوبة بما لا تستطيع دفع شره عنها.. والمريض "المبشر" بالموت.
وانا وانت وسائر الخلق، على موعد مع استحقاقات حتمية لا تنفع فيها المكابرة، ولا العناد..
وما تظنه مهما الان، او اكثر جدوى من البحث عن واجباتك كمخلوق ارسل الله عز وجل له رسل ورسائل ورسالات، لن ينفعك عند موتك.
هناك شخص كان يقول عن نفسه اذا سأل عن أهميته قياسا برسول الله محمد صل الله عليه وأله وسلم .. انا عبد من عبيد محمد صل الله عليه وأله وسلم.
هذا الشخص أفرط البعض في حبه فجعله ربا كما فعل من كان قبلنا بالمسيح عليه السلام، او قاسوه بمن لا يساوي غبار نعله كما فعل اللئام بمحمد من قبل.
لا طريق اكثر امنا او صدقا الى الله عز وجل..من طريق الامام علي.
هو بالنسبة للمسلمين ممن صدقوا في ولايته او ممن ناصبوه العداء، باب مدينة علم رسول الله، رغما عن انوفهم جميعا.
لان الشمس قد تكره، او لا يراها العميان، ولكن لا يمكن لاحد انكار وجودها..
باب العلم هذا، سيغنيك عن غيره حتما
وبالنسبة لبعض الفلاسفة والمفكرين من غير المسلمين.. الامام علي هو الباب الى الحكمة.
والطريق الى نوع من المعرفة بالحق، لا يمكن الحصول عليها من طريق اخر..
ومن يستطيع تقديم معرفة بالله عز وجل، لا باطل فيها او تناقض او تعارض او ضعف او تهافت، الا من كان قلبه لله بحق ومرآة لنوره؟
مع علي عليه السلام ستعرف .. كيف تجمع صلابة الفولاذ مع رقة الورد.
قدرة الوصول الى السماء، وجلالة الاعتزال في المنزل..
ستعرف يا ثمرة عمري، ان الله لا يطاع من حيث يعصى.
وان غزو البلاد والعباد لإخضاعهم "لله"، هي كذبة الطواغيت والأشرار والمنافقين.
وان الله عز وجل غني عن العالمين ..
عندما تسمع كلمة في سبيل الله .. او دين الله.
او قتال في سبيل الله او ليكون دين الله او كلمته الأعلى او العليا، لا تلوي آيات القران الكريم لتخدم عدوانك على من لم يعتدي عليك او على غير المؤمنين بدينك..
سبيل الله ودينه هو العدل والأمن والحقوق والحريات والواجبات، يعني نظام الحياة.
نظام الحياة الذي تتحول الدنيا في غيابه الى جهنم .. يسودها الظلم والخوف والفساد.
هذا النظام الذي افتقده المسلمون في مكة المكرمة، فأمرهم الرسول بالهجرة الى حيث يمكنهم الحفاظ على حياتهم ودينهم، تحت حكم من بعض دينه هو بعض دينهم ولكن باسم اخر.
ومن يعبث بنظام الحياة، لا يستحق الحياة.
ابليس حاول صراحة اجراء نفس الصفقة .. التي يحاول البعض تسويقها بالحيلة.
قال اللعين لخالقه: يا ربّ وعزّتك إنْ أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنّك عبادة ما عبدك أحد قطّ مثلها.
قال الله جل جلاله: إنّي أحبّ أن أطاع من حيث أريد.
فلا تغفل او تتوهم ان العبادة كم يغنيك عن العبادة النوعية.

جاري تحميل الاقتراحات...