الرومانسية الواقعية:
مقدمة الموضوع فقط:
نتوقع من الحب أنه يكون أكبر مصدر للسعادة في حياتنا. ولكن في الواقع، هو أحد أكثر الطرق للتعاسة! معاناتنا في علاقاتنا هي من أكبر أنواع المعاناة اللي نختبرها في حياتنا. لو في أحد خارج كوكب الأرض يراقبنا، حيكتشف أن الحب هو سبب بؤس أجيالنا.
مقدمة الموضوع فقط:
نتوقع من الحب أنه يكون أكبر مصدر للسعادة في حياتنا. ولكن في الواقع، هو أحد أكثر الطرق للتعاسة! معاناتنا في علاقاتنا هي من أكبر أنواع المعاناة اللي نختبرها في حياتنا. لو في أحد خارج كوكب الأرض يراقبنا، حيكتشف أن الحب هو سبب بؤس أجيالنا.
الثريد حيكون على أيام
الموضوع طويل جدا وثقيل،
اتحملوا شوي:
من أهم الأشياء اللي المفروض نطبقها هي فهم أحزاننا: فهم أحزاننا لا يمحيها بل يضعها في سياق مناسب من شأنه يخفف عنا وحدتنا ويساعدنا نتقبل حقيقة أن آلام الحب هذه طبيعية والجميع يعاني منها.
الموضوع طويل جدا وثقيل،
اتحملوا شوي:
من أهم الأشياء اللي المفروض نطبقها هي فهم أحزاننا: فهم أحزاننا لا يمحيها بل يضعها في سياق مناسب من شأنه يخفف عنا وحدتنا ويساعدنا نتقبل حقيقة أن آلام الحب هذه طبيعية والجميع يعاني منها.
الغرض من هذه المقالة هو تطوير مهارة مهمة في علاقاتنا نسميها “الرومانسية الواقعية”.
تُعرَّف (الرومانسية الواقعية) على أنها الوعي الصحيح عما يمكن توقعه من الحب، وإدراك أن الأسباب التي تجعلنا نشعر بخيبة أمل كبيرة في علاقاتنا ليست عيوبا في شخصياتنا، بل هذه هي طبيعة كل العلاقات.
تُعرَّف (الرومانسية الواقعية) على أنها الوعي الصحيح عما يمكن توقعه من الحب، وإدراك أن الأسباب التي تجعلنا نشعر بخيبة أمل كبيرة في علاقاتنا ليست عيوبا في شخصياتنا، بل هذه هي طبيعة كل العلاقات.
تبدأ المشاكل كلها لأننا (وبالرغم من جميع الإحصائيات) متفائلين حول كيف يكون شكل الحب. لا يبدو أن أي قدر من المعلومات قادر على أن يهز إيماننا في الحب. حالات الطلاق هنا وهناك بالآلاف وبرضو وللا وحدة منهم تقدر تغير تفاؤلنا حول الحب.
نرى مشاكل العلاقات تتكشف حولنا طوال الوقت لكننا نحتفظ بقدرة ملحوظة على تجاهل كل هذه السلبية. على الرغم من الأدلة الدامغة على فشل معظم العلاقات، لا نزال نتمسك بأفكارنا حول شكل العلاقات وما يجب أن تكون عليه.
نؤمن بفكرة وجود علاقة مثالية كإيماننا بالمعجزات. لم نختبرها شخصيا ونعرف أن زمانها ولّى. وبنفس السذاجة إيماننا بوجود علاقة مثالية مستمد من مجموعة من الأفكار المتداولة في مجتمعاتنا حول الصورة النموذجية لما يجب أن تكون عليه الحياة مع شخص آخر.
مدى سعادتنا يعتمد إلى حد كبير على حكمنا هل مشاكلنا طبيعية أو لا. ولأن مجتمعاتنا والأدب والأغاني فشلوا جميعا في تطبيع الكثير من مشاكل الحب فصار جدا سهل أن تعتقد أنك تعيس في علاقتك. مو بس نشعر أننا تعيسين، بل نشعر بالتعاسة أننا تعيسين.
لمن نواجه مشاكل الحب، نشعر أننا عالقون في علاقة مع شخص صعب وأن سبب أحزاننا هذا الشخص.
ونتجاهل الاستنتاج الواقعي لحالتنا: أننا بمجرد دخولنا العلاقة فإننا نحاول القيام بشيء صعب للغاية لا ينجح فيه أحد تقريبًا.
وايش النتيجة؟
ونتجاهل الاستنتاج الواقعي لحالتنا: أننا بمجرد دخولنا العلاقة فإننا نحاول القيام بشيء صعب للغاية لا ينجح فيه أحد تقريبًا.
وايش النتيجة؟
على أقصى تقدير:
١ نستسلم ونختار الانفصال من العلاقة، بدلاً من تعديل أفكارنا حول طبيعة العلاقات بشكل عام.
٢ نحول آمالنا إلى أشخاص جدد - نثق بغباء - أنهم لا يعانون من أي مشاكل مزعجة واجهناها مع حبيبنا السابق.
١ نستسلم ونختار الانفصال من العلاقة، بدلاً من تعديل أفكارنا حول طبيعة العلاقات بشكل عام.
٢ نحول آمالنا إلى أشخاص جدد - نثق بغباء - أنهم لا يعانون من أي مشاكل مزعجة واجهناها مع حبيبنا السابق.
سنكون أكثر حكمة في اتباع “الرومانسية الواقعية.” أن نثق بفكرة أن الحب حيثبت لنا دائما أنه مليء بالتحديات والمشاكل.
حتقولوا ايش التشاؤم هذا؟
حتقولوا ايش التشاؤم هذا؟
أبدا! (الرومانسية الواقعية) ليست عدو الحب. بالعكس هي الأساس اللي يساهم في ازدهار وبقاء العلاقات على المدى الطويل. بمجرد أن نفهم الطبيعة الحقيقية للحب، ستنتقل الأحزان من كونها لعنة شخصية إلى مجرد حقائق حياتية.
وأول تحديات علاقة الحب والتي غالبا يتم إساءة فهمها من قبل الرومانسيين، وأعادت تفسيرها “الرومنسية الواقعية”:
?
“لقد تحولتُ لوحش”
?
“لقد تحولتُ لوحش”
ينص المنظور الرومانسي على أننا سنكون في قمة لطفنا مع شريك حياتنا من أي شخص آخر في العالم. لقد اخترناهم لأننا أحببناهم كثيرًا ولذلك سنكون مبهجين مبتهجين في حضرتهم، سنعاملهم بلطف وسنكون مصدر سعادتهم دائما. سنكون أحن عليهم وألطف معهم أكثر من - على سبيل المثال - مع أي من أصدقائنا.
لكن الواقع مختلف بشكل كبير: فنحن نميل لأن نصبح شيئًا أشبه بالوحوش في علاقاتنا مع من نحب. كما تشهد الرومانسية الواقعية ، من المحتمل أن نكون أقل شفقة وأكثر لؤما مع شريكنا من أي إنسان آخر على هذا الكوكب تقريبًا… والمضحك أن هذا هو ثمن وقوعنا في الحب معهم!!!
١ حياتنا معهم كلها على المحك.
يعني؟
أصحابنا نشوفهم مرة كل أسبوع، أو سويعات كل يوم: مشاكلنا معاهم لا تتعدى “فين نتغدى؟” و “ليش ما كلمتيني لمن خرجت مع فلانة؟” لكن الشخص الذي نحبه يصبح متورطا في أعظم أمور حياتنا وأكثرها تعقيدًا:
يعني؟
أصحابنا نشوفهم مرة كل أسبوع، أو سويعات كل يوم: مشاكلنا معاهم لا تتعدى “فين نتغدى؟” و “ليش ما كلمتيني لمن خرجت مع فلانة؟” لكن الشخص الذي نحبه يصبح متورطا في أعظم أمور حياتنا وأكثرها تعقيدًا:
فنطلب منه أن يكون عشيقنا، أفضل صديق لنا، حبيبنا، ممرضنا، مستشارنا المالي، سائقنا، معلمنا، شريكنا الاجتماعي اللي نتأبط ذراعه كل عزيمة والحميمي الذي نلجأ إليه آخر الليل.
ومعهم، نبني بيت العمر، ونربي أطفالنا ، ندير الشؤون المالية للأسرة، ونرعى والدينا، نروح لوظائفنا و نخطط عطلاتنا.
ومعهم، نبني بيت العمر، ونربي أطفالنا ، ندير الشؤون المالية للأسرة، ونرعى والدينا، نروح لوظائفنا و نخطط عطلاتنا.
التوصيف الوظيفي طويل جدًا وطبيعة العمل متطلبة جدًا، ولا يمكن لأي شخص في سوق العمل القيام بكل هذه المهام في وقت واحد:
يعني تخيلوا معي: يجب أن يكون الحبيب الجيد مزيجًا من طبيب نفسي ، طبيب، ومعلم، ومضيف ، وطاهي ، وممرض، ومرافق!
يعني تخيلوا معي: يجب أن يكون الحبيب الجيد مزيجًا من طبيب نفسي ، طبيب، ومعلم، ومضيف ، وطاهي ، وممرض، ومرافق!
وفوق هذا كله، الشرط المسبق لعلاقاتنا هو أننا ما نقدر نخرج منها حين تطرأ المشاكل! (يعني مثلا في العمل أو مع أصحابنا، نمر بالعديد ممن المواقف المحبطة لكن نتحملها لأننا نعرف في لا وعينا أننا نستطيع أن نهرب منها ببساطة نستقيل أو نقطع هذه العلاقة)
أما في الزواج أو علاقة الحب هذا العامل غالبا غير موجود، لذلك تبدو لنا مشاكلنا أكبر و خانقة! يعني مشكلة صغيرة مثل (منشفة على الأرض، تأخر في الرد ، صوت مضغ) قادرة على أن تطلق القلق الكارثي فينا بمجرد شعورنا أن هذه المشكلة هي طبع/صفة دائمة وأبدية سنعيش معها ك ل ي و م
مما يعني أن هذا الشخص اللي حبيته/تزوجته له القدرة على تدمير مزاجي يوميا وبالتالي حياتي!
لسنا وحوشا مع أصدقائنا عشان ليس لديهم القدرة على إلحاق ضرر كبير بنا. لا نهتم بأصدقائنا بما يكفي حتى نكون وحشين معاهم.
لسنا وحوشا مع أصدقائنا عشان ليس لديهم القدرة على إلحاق ضرر كبير بنا. لا نهتم بأصدقائنا بما يكفي حتى نكون وحشين معاهم.
نحن بحاجة إلى الاهتمام كثيرًا بشخص ما قبل أن نكون قادرين على الصراخ عليه، ونصفق الأبواب في وجوههم ونطلق عليهم أبشع الشتايم!
٢ ما يجعلنا “وحوشا” مع أحبابنا هو أننا ما نتضارب لهم بهدوء ووضوح!
ولكن بدلا من النقاش السلمي الواضح، نفقد رباطة جأشنا ونصرخ ونلعن ونشعر بالمرارة.
من الناحية المثالية، يجب أن “نعلّم” شركائنا كيف نشعر ونشرح لهم بدقة أسباب زعلنا.
ولكن بدلا من النقاش السلمي الواضح، نفقد رباطة جأشنا ونصرخ ونلعن ونشعر بالمرارة.
من الناحية المثالية، يجب أن “نعلّم” شركائنا كيف نشعر ونشرح لهم بدقة أسباب زعلنا.
لكن التدريس يتطلب درجة من اللامبالاة الهادئة التي لا تتوفر وسط حالة من الذعر التي أثارتها فكرة أن الشريك دمر حياتنا. نشعر بالقلق الكبير بشأن مشاكلنا لدرجة تخلينا عاجزين عن التفكير في حلها!
٣ نتحول في علاقاتنا لـ”وحوش” لأننا نعيش تحت الوهم بأننا (في العموم) واضحين ومن السهل جدًا أن يعيش معنا شخص آخر - وفي ظل هذه الأوهام عن أنفسنا، لا نقوم بإعداد شركائنا للنضالات التي سيواجهونها معنا،
بل نردد عبارات “انا سهل جدا” و “انا انسانة بسيطة مرة” و عبارات مضللة مثل “انا ما ابغى شي غير تسمعني” و “انا واضحة جدا” وهذا هو السبب اللي يخلينا ما نعتذر للطرف الآخر حين نسبب لهم أضرارا بسبب “صعوبة التعامل معنا”
٤ سبب آخر مثير للقلق ويخلينا لئيمين مع أزواجنا هو أننا نشعر بالأمان الكافي لنكون وحوش معهم! فمثلا لو كنا وحوشا مع أصحابنا حيبطلوا يكلمونا ولو كنا خبيثين في العمل ببساطة رب العمل يطردنا! لكن مع زوج/حبيب، نكون واثقين من أنهم لن يهربوا على الرغم من براحتنا.
طب والحل؟
١ نتقبل حقيقة أن الخطأ مو في شريكنا والعيب ماهو في زوجنا. الحب مهمة صعبة فيه تحديات كبيرة (كل حب وليس حبك فقط)
١ نتقبل حقيقة أن الخطأ مو في شريكنا والعيب ماهو في زوجنا. الحب مهمة صعبة فيه تحديات كبيرة (كل حب وليس حبك فقط)
٢ نتوقف عن الغرور بشخصياتنا ونعترف لأنفسنا أننا لسنا واضحين إلا لأنفسنا (حتى أنفسنا ما نفهمها أوقات كثير فما بالك شخص آخر؟) لذلك علينا أن نقول بكل وضوح وهدوء ما يجول في بالنا وقلوبنا
٣ من حسن الحظ أن المثالية ليست متطلبا في الحب. نحن بحاجة فقط إلى أن نكون قادرين على شرح عيوبنا في الوقت المناسب ، دون تهور ، قبل أن نؤذي الآخر كثيرًا بجنوننا. ما عندنا خيارات نكون أي شيء غير ( شخص عادي وأقل من عادي).
التصرف بحماقة ولؤم هو ما نقوم به معظم الوقت. بالتصرف بشكل سيئ، نحن لا ننحرف عن مسار الحب، بل نحن نؤكد انضمامنا للجنس البشري.
يبدأ وقوعنا في الحب بانطباع عن مدى روعة الطرف الآخر. ظاهرة الcrush أو "صديقي المفضل" في بعض الروايات ?ظاهرة تنبع من قلب المفهوم العصري للحب. قد يبدو مفهومنا عن الإعجاب أو CRUSH هذا حادثا عرضيا، لكنه في الواقع هو الشمس المركزية التي تدور حولها مفاهيمنا عن الرومانسية.
يمثل الcrush بشكل نقي ومتكامل جميع المفاهيم الأساسية لتفكيرنا الرومانسي: فهو التفاعل الكيميائي بينك وبين الآخر، ذلك الذي يتفجر بينكما دون معرفتكم ببعض.
من خلال بعض التفاصيل العامة فقط (ربما لون أعينهم، فكه الوسيم أو بعض تعليقاتهم المضحكة) نبدأ بسرعة في توقع سنين من التواصل ونتوقع السعادة معهم ممزوجة بالتفهم والتعاطف المتبادل << خيالات سعيدة ليس لها أساس واضح إلا “مرة نفهم بعض ونففففففس ذوق الأغاني”
ندفع الثمن غالياً تسرعنا في الدخول في علاقة الحب/الزواج. نحن جميعًا بالطبع مزيجًا محيرًا لا حدود له من الخير والشر. الخطأ الأساسي وراء مشاعرنا العاطفية المبكرة هو أننا نتجاهل حقيقة مركزية حول الناس: أن كل شخص عنده عيوب كبيرة وصغيرة بمجرد أن تتكشف شخصياتهم لنا مع الأيام.
جميعنا (بدون استثناء) نفتقر إلى الشجاعة والتحكم والثقة والذكاء بدرجة أو أخرى!
نفتقر (جميعنا) للقدوة المثالية، لم نتلقى (بالضرورة) التربية المثالية: نحن نتضارب بدلاً من أن نوضح، نتذمر بدلاً من أن نعلّم، نقلق بدلاً من تحليل مخاوفنا،
نفتقر (جميعنا) للقدوة المثالية، لم نتلقى (بالضرورة) التربية المثالية: نحن نتضارب بدلاً من أن نوضح، نتذمر بدلاً من أن نعلّم، نقلق بدلاً من تحليل مخاوفنا،
لدينا شعور غير مستقر بالأمان، لا يمكننا (جميعا) أن نفهم أنفسنا أو الآخرين بشكل جيد بما فيه الكفاية، ليس لدينا أي قابلية للحقيقة ونعاني من الضعف بسبب حالات النكران التي نعيشها.
لذلك فرصة أن يكون أي أحد فينا رهيب ومثالي دائما م س ت ح ي ل ة
لذلك فرصة أن يكون أي أحد فينا رهيب ومثالي دائما م س ت ح ي ل ة
مخاوفنا ونقاط ضعفنا تتلاعب بنا بألف طريقة: يمكنها أن تجعلنا دفاعيين أو عدوانيين.
مخاوفنا ونقاط ضعفنا تجعلنا أحيانا مغرورين أو مترددين، نلصق أو نبعد ببرود.
كل هذه مهما اختلفت بيننا، هناك حقيقة واحدة مؤكدة أن جميعنا بدون استثناء فينا عيوب كثيرة سيكتشفها الطرف الآخر دحين أو بعدين.
مخاوفنا ونقاط ضعفنا تجعلنا أحيانا مغرورين أو مترددين، نلصق أو نبعد ببرود.
كل هذه مهما اختلفت بيننا، هناك حقيقة واحدة مؤكدة أن جميعنا بدون استثناء فينا عيوب كثيرة سيكتشفها الطرف الآخر دحين أو بعدين.
يعني نبطل نعجب بأحد؟
لا طبعا
عيشوا وانبسطوا
لكن من المهم جدا أن نتذكر أن هذه الشخصيات ستصيبنا بالإحباط وتخيب آمالنا بطرق شتى كل ما قربنا منهم وتعرفنا عليهم (ونعمل فيهم نفس الشيء طبعا)
لا طبعا
عيشوا وانبسطوا
لكن من المهم جدا أن نتذكر أن هذه الشخصيات ستصيبنا بالإحباط وتخيب آمالنا بطرق شتى كل ما قربنا منهم وتعرفنا عليهم (ونعمل فيهم نفس الشيء طبعا)
الواقعية الرومانسية ببساطة تأخذ في عين الاعتبار أنه لا ينبغي أن يُطلب من شخص أن يكون كل شيء رهيب للآخر. بمجرد قبولنا هذه الحقيقة، نقدر نبحث عن طرق لاستيعاب الطرف الأخ بلطف ونتعامل مع سقطاته كضرورة لا مفر منها كونه إنسان مقرب لنا.
وهذا أكثر الأخطاء اللي ممكن ترتكبها في حق نفسك وشريك حياتك! لا يجب أن تلوم نفسك بقسوة أنك لم تحسن الاختيار، بل يجب أن تتعلم رؤية الأسباب القوية التي أرغمتك على الاختيار الخاطئ.
لقد ارتكبت خطأ الاختيار لأنك (وقد يكون من الصعب للغاية الاعتراف بذلك) كنت وحيدين جدًا. فلم تختار شريك حياتك بهدوء من بين عشرات المرشحين، كما لو كنت في ساكو تشتري ثلاجة! كنت تكافح لسد حاجة ملحة مع أي شخص أمامك: ثم ظهر الحبيب اللي ينتشلك من كل هذا!
كنت تحتاج إلى التصالح مع احتمالية الوحدة لسنوات عديد من أجل الحصول على أي فرصة للاختيار بحكمة وتأني. لكنك كنت تكره العزوبية والوحدة أكثر مما تحب شريك حياتك والذي في النهاية أنهى معاناتك مع الوحدة: لا يجب أن تركل نفسك معاتبا على خيارك!
وطبعا لا ننسى الضغط المجتمعي والذي ايضا يساهم في تفاقم شعورك بالوحدة، فبعد سن معينة (٣٠ ممكن)، يصور المجتمع العزوبية على أنها عيب مزعج أو حالة لا تطاق ويجب عليك الخروج منها بالزواج!
وطبعا هناك السبب الأقوى في اختيارك الخاطئ وهو
السبب النفسي: تشعر بالانجذاب للشخص الخطأ.
(ياما جاتني رسائلكم من نوع يحبني وكويس ولطيف ومجتهد بس ما أشعر له بأي مشاعر - ورسائل أخرى من نوع كل شي ضدنا ولا نشبه بعض ومتحكم ومتسلط وخاين بس أحبه)
السبب النفسي: تشعر بالانجذاب للشخص الخطأ.
(ياما جاتني رسائلكم من نوع يحبني وكويس ولطيف ومجتهد بس ما أشعر له بأي مشاعر - ورسائل أخرى من نوع كل شي ضدنا ولا نشبه بعض ومتحكم ومتسلط وخاين بس أحبه)
تعتقد يا عزيزي أنك تسعى إلى السعادة في الحب، ولكن يبدو أنك ما تسعى له هو الشعور بالألفة (والفرق كبير).
ايش قاعدة تقولي؟ فهمينا
يعني في علاقتك هذه، انت تتوق إلى إعادة خلق بعض المشاعر التي عرفتها في مرحلة الطفولة.
ايش قاعدة تقولي؟ فهمينا
يعني في علاقتك هذه، انت تتوق إلى إعادة خلق بعض المشاعر التي عرفتها في مرحلة الطفولة.
جميعنا:
عندما كنا أطفالا، تعرفنا على معنى الحب وفهمناه من آباءنا وأمهاتنا. لكن لسوء الحظ، لم تكن دائما دروس الحب هذه سعيدة أو صحية. الحب الذي عرفناه آنذاك قد يكون متشابكا مع ديناميكيات أخرى أقل متعة: السيطرة، والشعور بالإذلال، والهجر ، وعدم التواصل، الابتزاز العاطفي أو المعاناة.
عندما كنا أطفالا، تعرفنا على معنى الحب وفهمناه من آباءنا وأمهاتنا. لكن لسوء الحظ، لم تكن دائما دروس الحب هذه سعيدة أو صحية. الحب الذي عرفناه آنذاك قد يكون متشابكا مع ديناميكيات أخرى أقل متعة: السيطرة، والشعور بالإذلال، والهجر ، وعدم التواصل، الابتزاز العاطفي أو المعاناة.
فتكبر وقد ترفض الأشخاص المناسبين، ليس لأنهم الأشخاص الخطأ، ولكن على وجه التحديد لأنهم متوازنون بشكل جيد للغاية (ناضجين، متفهمين، مخلصين)، لكن لا مافي أي مشاعر لهم لأنك اتعودت على حب فيه ابتزاز عاطفي أو فكرتك عن السعادة في الحب تتضمن معاناة الحبيب (يعني تحب اللي يمرمطك)
“يا ريتني لسه سنقل” أو “يا ليتني ما اتزوجت”
وحدة من الأفكار اللي تمر على بال الشخص المرتبط هو أنه لو كان “سنقل” كان أسعد: وبكدا تبدأ دوامة الشعور بالمرارة. عندك وعي واضح بمشاكل حياتك الحالية لدرجة تميل إلى النظر للخلف وتذكر الجوانب الأكثر جمالا لحياتك السابقة قبل الارتباط:
وحدة من الأفكار اللي تمر على بال الشخص المرتبط هو أنه لو كان “سنقل” كان أسعد: وبكدا تبدأ دوامة الشعور بالمرارة. عندك وعي واضح بمشاكل حياتك الحالية لدرجة تميل إلى النظر للخلف وتذكر الجوانب الأكثر جمالا لحياتك السابقة قبل الارتباط:
: تتذكر القدرة على الاستيقاظ وقتما تشاء؛ تتذكر أنه لا داعي للقلق بشأن إلقاء الأشياء هنا وهناك. تتذكر كيف أن عاداتك السيئة كانت غير مؤذية عندما كنت الوحيد الذي يشهدها.
تتذكر عدم الاضطرار إلى تبرير ليش تبغى تاكل كبسة على الفطور مثلا، تتذكر قدرتك على الخروج لأي مكان من دون أن تخبر أحدا. يمكنك أن تخرج في مكان ما ولا تخبر أحدا، تتذكر قدرتك على العمل حتى الساعة ٤ الفجر من دون أسئلة أو اتهامات أنك تحب العمل أكثر،
وعلى الرغم من أنك كنت تشعر بالوحدة والحزن في بعض الأحيان، لكن حياتك تبدو أفضل وانت “سنقل” عما عليه الآن.
لكن ذاكرتك أداة متهورة لا يمكن الوثوق بها فلذاكرتك تأثير كبير على كيفية تقييم حاضرك.
لكن ذاكرتك أداة متهورة لا يمكن الوثوق بها فلذاكرتك تأثير كبير على كيفية تقييم حاضرك.
تصبح ذاكرتك الكاتب العبقري الذي يضفي جمالا باهرا على حياتك السابقة وانت “سنقل” لتسمم رؤيتك لزواجك/ارتباطك الحالي.
تخيل معايا أنك وظّفت مصور يصور لك حياتك وانت سنقل، يصور كل يوم لك وانت وحيدا قبل الارتباط:
تخيل معايا أنك وظّفت مصور يصور لك حياتك وانت سنقل، يصور كل يوم لك وانت وحيدا قبل الارتباط:
سيصور وجهك الساعة ٥ مساءا أو في أحد أيام الشتاء وانت تدرك للمرة المليون أنك ستعود لبيت خالي ووحيد. سيصور وجهك وهو يراقب بصمت جميع من في الحفلة مع أحبابهم وأزواجهم وانت بينهم تشعر بالوحدة. سيسجل وقتك في منزل والديك وانت تتمنى الخروج منه.
تخيل معايا بعد كل مضاربة، تشغل الفيلم هذا وتتفرج على نفسك وحيدا بائسا تتوق للمسة وحضن. هذا الفيلم الذي يقدم دليلا قاطعا على أن وحدتك لم تكن أجمل من حياتك الآن (طبعا نتكلم عن شريك حياتك المناسب)
لذكرياتك سحر خاص في محو كل ما هو سيء في وحدتك، واضفاء طابع رومنسي جميل على حياتك السابقة قبل الارتباط (خصوصا بعد كل مضاربة)
“مين يغسل المواعين؟” و “هناك الكثير من الغسيل”
في آلاف قصائد الغزل وروايات الحب والأغاني الرومانسية، لم يتم تصوير الكي أو غسيل المواعين بصورة رومنسية. قد تبدو النقطة تافهة بالنسبة لحجم المشاعر لكنها حقيقة مهمة لأنها تنبهنا أننا بناخذ أفكار ناقصة ومضللة عن علاقات الحب.
في آلاف قصائد الغزل وروايات الحب والأغاني الرومانسية، لم يتم تصوير الكي أو غسيل المواعين بصورة رومنسية. قد تبدو النقطة تافهة بالنسبة لحجم المشاعر لكنها حقيقة مهمة لأنها تنبهنا أننا بناخذ أفكار ناقصة ومضللة عن علاقات الحب.
لا تهتم الثقافة الرومانسية بالعديد من التحديات التي تقع في نطاق "الحياة المنزلية”، والتي تجسد جميع الجوانب العملية للعيش مع شخص آخر: وتمتد هذه الحياة عبر مجموعة من القضايا المهمة والتي من شأنها تقوية أواصر العلاقة جدا مع أنها تبدو لنا صغيرة وسخيفة.
تتضمن هذه القضايا:
١ متى نزور أمك؟
٢ متى نقضي؟ مين يرتب المقاضي؟
٣ من الذي يجب عليه تنظيف الفرن؟
٤ من يكوي؟
٥ كيفية تمسيح الأرض، وعدد الزيارات الشهرية لأهله أو صديقاتي!!
….. الخ (التعداد لمجرد طرح الأمثلة وليس الحصر).
١ متى نزور أمك؟
٢ متى نقضي؟ مين يرتب المقاضي؟
٣ من الذي يجب عليه تنظيف الفرن؟
٤ من يكوي؟
٥ كيفية تمسيح الأرض، وعدد الزيارات الشهرية لأهله أو صديقاتي!!
….. الخ (التعداد لمجرد طرح الأمثلة وليس الحصر).
من وجهة النظر الرومانسية، لا يمكن أن تكون هذه القضايا خطرة أو تستحق اهتمام الأشخاص اللي يحبوا بعض من جد. يتم إنشاء العلاقات أو هدمها حول الأمور الجلل مثل الإخلاص والخيانة، والشجاعة لمواجهة االعائلة التي ترفض الزواج! والكذب والصدق والأمانة،
أما مشاكل الحياة اليومية في مجال “الحياة المنزلية” تبدو سخيفة جدا وغير مهمة بشكل مهين بالمقارنة.
نتيجة لتجاهل (المجتمع كله مو بس انت) أهمية المشاكل اليومية وتأثيرها على العلاقة، لا تدخل في الزواج/علاقة الحب وانت جاهز للتحديات اليومية.
نتيجة لتجاهل (المجتمع كله مو بس انت) أهمية المشاكل اليومية وتأثيرها على العلاقة، لا تدخل في الزواج/علاقة الحب وانت جاهز للتحديات اليومية.
ولا تنظر إلى “المهام المنزلية” على أنها مشاكل محتملة مهمة يجب الانتباه إليها وتكريس اهتمام مستمر لها. لا تعترف بأهمية حل الخلافات الناتجة عن كيف ننظف المطبخ و فين نعيّد هذه السنة!
فقط عندما تكون المشكلة ذات وزن ثقيل (مثل الكذب والخيانة) نكون مستعدين لاستهلاك الطاقة والوقت في محاولات حلها!! نحن أكثر هدوءًا حول المشاكل الثقيلة (التي نؤمن أنها أساس الحب) أما حين يتعلق الأمر بالمشاكل المنزلية اليومية، نفقد أعصابنا وصبرنا ونضارب على أتفه شيء
(بالرغم من أنها “مشاكل صغيرة وسخيفة”)
فقدان أعصابنا وصبرنا في هذه المشاكل هو سبب إهمال الثقافة الرومانسية لمشاكل البيت مثل درجة حرارة غرفة النوم المفضلة للزوج، تعليقات الزوجة على قنوات الزوج التلفزيونية، ودور يغسل المواعين.
فقدان أعصابنا وصبرنا في هذه المشاكل هو سبب إهمال الثقافة الرومانسية لمشاكل البيت مثل درجة حرارة غرفة النوم المفضلة للزوج، تعليقات الزوجة على قنوات الزوج التلفزيونية، ودور يغسل المواعين.
يمكن لهذه الأمور الصغيرة- على مدى سنوات عديدة - تساهم في تآكل قدرتنا على الحب.
عندما تقع خلافات ويحصل توتر ثم ترفضان تخصيص وقت وجهد لها ، فإنكما (كزوج) تقعان بسهولة في دورين “الزنان” و “الطفشان”
(وعشان نبعد عن أي تنميط الصور.. حنتكلم بصيغة المذكر بس).
عندما تقع خلافات ويحصل توتر ثم ترفضان تخصيص وقت وجهد لها ، فإنكما (كزوج) تقعان بسهولة في دورين “الزنان” و “الطفشان”
(وعشان نبعد عن أي تنميط الصور.. حنتكلم بصيغة المذكر بس).
طيب ايش يسوي الزنان؟
يحاول الزنان التأثير على سلوك الآخر من دون محاولة تفسير رغباته بعقلانية، وبدلا من ذلك يستخدم أسلوب الغصب والتوبيخ والزن. يتخلي “الزنان” عن الشرح والتفسير والتبرير، وهذا ما نفعله عادة عندما لا نعتقد أن الموضوع يستحق الاهتمام.
يحاول الزنان التأثير على سلوك الآخر من دون محاولة تفسير رغباته بعقلانية، وبدلا من ذلك يستخدم أسلوب الغصب والتوبيخ والزن. يتخلي “الزنان” عن الشرح والتفسير والتبرير، وهذا ما نفعله عادة عندما لا نعتقد أن الموضوع يستحق الاهتمام.
والطفشان يتهرب من القيام بما يمليه عليه “الزنان”، وفي نفس الوقت، لا يقدم للزنان تفسيرا جادا ومقنعا لوجهة نظره المختلفة. الطفشان لن يناقش “الأمور السخيفة” لأنها لا تستحق النقاش: ليش مهم مين يكوي وكيف نغسل كرسي الحمام!! وبدلا من ذلك، يهرب لجهاز البلايستيشن أو يقفل باب المكتب ويشتغل
في حين لو اعترفت انت وشريك حياتك بصعوبة مشاركتكم لبعض المكان والوقت وأنها هذه الصعوبة ينتج عنها مشاكل مهمة جدا وتستحق الاهتمام، ستواجهان النزاعات هذه بنظرة مختلفة وموقف أعقل.
ستتجادلان طبعا حول من يخرج الصناديق، ومن يحصل على المزيد من اللحاف وما على شاشة التلفزيون لكن طبيعة الخلافات هذه ستتغير. لن يفرغ صبرك ولن تثور ولن تتذمر بالضرورة، وبالتالي لن تهرب. سيكون لديك الشجاعة لتواجه شريكك بصبر وتتناقش معه بحنية وتعقل حول" الأعمال المنزلية"
لن تتذمر أو تزن بالضرورة وبالتالي لن “يطفش” الآخر ويشرد. ستكون لديك الشجاعة اللازمة لتوضيح عدم الرضا الذي تشعر به وستجلس بصبر مع شريكك لتوضيح المشاكل بينكما.
عموما كدا نقدر نقول أن أسباب احباطنا في علاقاتنا ومن أزواجنا هو توزيع الوزن اللي نحطه على مشاكلنا ملخبط!
طبيعي تشعر بالاستياء من الطرف الآخر حين يتعلق الأمر بالقيام بمهام المنزل الإدارية والمالية لأن هذه المهام هي ما هو "رومانسي" حقًا -
طبيعي تشعر بالاستياء من الطرف الآخر حين يتعلق الأمر بالقيام بمهام المنزل الإدارية والمالية لأن هذه المهام هي ما هو "رومانسي" حقًا -
بمعنى هذه المهام هي اللي من شأنها المحافظة على العلاقة، ويجب تفسيرها على أنها أساس العلاقة الناجحة، ويجب أن تمنح الوزن الأكبر في التفكير.
جاري تحميل الاقتراحات...