عبدالرحمن مشاط
عبدالرحمن مشاط

@AKMashat

17 تغريدة 152 قراءة Apr 05, 2020
في هذا الثريد حديث عن #التحول_التقني أو #التحول_الرقمي لمهنة المحاماة كيف ستسيطر #التقنية_القانونية على السوق القانوني
يشكك البعض بهذا الكلام وفي أفضل الأحوال "يقول لك لسّا بدري."
هنا سرد زمني عن الموضوع و توضيح لماذا مقولة " لسّا بدري على التحول " ليست سليمة.
عليك أن تستعد للفرصة قبل أن تأتي !
التقنية القانونية الآن بدأت في نحت حوافها و ظهرت بشكل واضح بالعالم خصوصًا في الصين و أمريكا و بريطانيا - لماذا ذكرت هذه الدول لأنها تملك أكبر شركات المحاماة في العالم- الاستعداد المبكر فرصة لاستغلال الفرص و زيادة الأرباح.
المملكة بدورها تدخل على عصر جديد في جميع القطاعات هذا يعني تسارع كبير في المنظومة التجارية و الصناعية مما يعني عمل أكبر و يحتاج إلى قانونيين مستعدين ككفاءة علمية ولا نشكك بذلك فالكفاءة متوفرة بإذن الله ، بالإضافة إلى قدرة تقنية على إنجاز المهام و هذا صلب موضوعنا.
في سبعينيات القرن الماضي عندما ظهر الإيميل كوسيلة تواصل ، توقع بعض قراء و مخططي المستقبل بأنه سيكون وسيلة التواصل الرئيسية بين الأعمال حول العالم بدلا عن الفاكس و خصوصًا مهنة المحاماة - تم الاستهزاء ببعضهم - السؤال : كم محامي لا يستخدم البريد الإلكتروني حاليًا أعتقد (٠)!
تسابقت الشركات للتحول إلى البريد الإلكتروني في التسعينات ثم بدأ نجم الجوالات يظهر فظهرت نظريات أن العمل عن بعد يمكن له أن يحدث و لكن يحتاج إلى منظومة تخدمه بعد عشرين عام بدأت عدد من المنشآت القانونية بمحاولة تقليل التكاليف و زيادة الإنتاجية عن طريق دمج العمل عن بعد
في منظومة أعمالها ، ليس هذا فقط بل توقعوا بأن الجوالات ستكون وسيلة التواصل الأكثر تعاملاً لا للإتصالات فقط بل لأن هناك تطبيقات رسائل سوف تستخدم بدلًا من الإيميل لأنها أقل رسمية و سهلة التعامل بالنسبة للعملاء - جاء البلاك بيري أولاً ثم جاء الواتساب !
قبل سنوات كان بعض المحاميين متوجسين من فكرة - السحابة التخزينية - لهم تحفظاتهم و هي مقبولة حينها من حرصهم على بيانات و أسرار عملائهم ، الآن و بعد سنوات تصرف آلاف الريالات من أجل تطبيقات التخزين الإلكتروني السحابية و حمايتها.
قبل سنوات قليلة كان أصحاب النظرية التقليدية في المحاماة ، عندما تخطط لهم مخطط تقليل التكاليف لمكاتبهم من أجل التوسع و تدمج فكرة العمل من المنزل بساعات عمل أقل و رواتب أقل يستنكرونها من باب أنها إما تقلل من السمعه المهنية أو تصعّب الإدارة - اتضح لهم اليوم بأنها تزيد من الاثنين.
قبل سنوات أيضًا كانت الناس تبحث عن المحاميين عبر دليل الهاتف أو سؤال المعارف أو اللافتة الكبيرة التي يمر بجوارها يوميًا من العمل إلى البيت و العكس ، الآن يبحثون عنه عبر تويتر و لينكد إن و يتصفحون الموقع الإلكتروني الخاص بعمله.
قبل سنوات كان القليل فقط من يعرف ماهية تسويق الخدمات القانونية و كيفية التعامل مع نظريات LSM و التقدير السوقي للمكتب OMV في قطاع مكاتب المحاماة الصغيرة للوصول إلى شركات مهنية في المستقبل ، البعض بدأ في محاولة التحديث ووصل إلى منظومة قانونية جيدة جدًا و مستعدة للشراكة المهنية
قبل سنوات عندما طالب البعض بإضافة قسم خاص لإدارة علاقات العملاء CRM في شركات المحاماة قالوا عنه زيادة تكاليف " ماله داعي" ..أتمنى فقط لو كانت هناك دراسة عن مستوى الأرباح قبل و بعد هذه الإضافة..حتى توضح مدى الفرق في جودة الخدمة المقدمة بسبب وجود هذا القسم.
لنتحدث الآن عن ما سيحدث " بعد سنوات " في سوق المحاماة بالمملكة ، ستظهر #التقنية_القانونية بشكل أكبر و سيكون العمل أكثر شفافية و يمكن للعملاء معرفة تقارير مدى رضا العملاء السابقين و المستخدمين للخدمات الإلكترونية عن الخدمات المقدمة حتى في الوزارات القطاعات الحكومية.
بعد سنوات ستصرف ميزانيات ضخمة على القسم التسويقي التخصصي وذلك لزيادة الحصّة السوقية في مجال قانوني محدد ، أيضًا سيتجه المحاميين إلى التركيز على بناء علامة شخصية مميزة بدلًا عن التكرار و إعادة نشر جديد الأنظمة و الأحكام دون تعليق يوضح شخصية المحامي.
بعد سنوات أيضًا سيقل الصرف بشكل كبير على التوسع التقليدي وهو عبارة عن فتح مكاتب جديدة لخدمة مدن جديدة و سيتم توجيه هذه الأموال للاستثمار في الأفراد والتقنية و التسويق، كما سيتم إغلاق الفروع الأكثر تكلفة و الأقل إنتاجية و الاكتفاء بعدد بسيط من المحاميين لأداء جميع المهام عن بعد.
بعد سنوات سيستعين المحاميين بتطبيقات #تقنية_قانونية لإدارة أعمالهم من الألف إلى الياء أو سيقومون ببناء أنظمة و تطبيقات خاصة بهم ، و بعد سنوات سيطلب عدد من المحاميين العمل من منازلهم لأنه أكثر إنتاجية و أقل تكلفة بالنسبة لهم و للمنشآت القانونية التي يعملون بها.
بعد سنوات و قد بدأ العد التنازلي لهذه السنوات سيحاول المحاميين صناعة المحتوى القانوني المختلف و ذلك بمجالات تخصصهم ، بالتالي بعد سنوات وهذا الأمل سنرى زيادة في المحتوى القانوني الثقافي بدلاً عن المحتوى القانوني الوعظي الذي بدوره ينثر فُرصًا في الهواء تحت مسمى الثقافة القانونية!
و بعد سنوات و مع تطور وسائل التقنية والذكاء الصناعي الحديثة مثل Blockchain سوف تتأثر كثيرًا سرعة التحول.
و الأمل كله في الله أننا سنرى - بعد سنوات - تغير جذري في نموذج العمل الخاص بمكاتب و شركات المحاماة السعودية ، لسوق أكثر تنظيمًا و فعالية.
-دمتم بود ، نراكم بعد سنوات...

جاري تحميل الاقتراحات...