8 تغريدة 229 قراءة Apr 04, 2020
ثريد عن مواقف استنكرتها خلال دراستي في المرحلة الإبتدائية ولم أتخيل حصولها من الأساس و اليوم نعيشها حقيقة أمامنا.
١. عند قراءتي لقوله تعالى في سورة عبس:" يوم يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه ، لكل إمرئٍ منهم يومئذٍ شأن يغنيه"
أذكر أنني عدت للبيت باكيًا و مستنكرًا
كيف سأنسى أمي و أبي؟ كيف سأنسى إخوتي؟ وكيف سينسوني؟وكان المعلّم يشرح لنا كيف أن هول يوم القيامة سيشغلنا عن أهلنا والكل سيفكر في نفسه فقط!!
لم استطع تصوّر هذا الموقف أبدًا ولكن ومع تطور التقنية و سرعة وتيرة الحياة بحيث انشغل الآباء عن الأبناء و العكس وجدت أن الآية تحققت في الدنيا
وكذلك مع تزايد الخلافات بين الإخوة والقضايا الغريبة التي نسمع عنها في المحاكم مثل الخلافات على الإرث أو مثل الذي رفع قضية على أمه لخلاف مالي!!قصص ينفطر لها القلب مهما كان السبب لأنها تدل على اختفاء المودة والرحمة بين الأهل. هذا ونحن مازلنا في الدنيا ولم نصل بعد لهول يوم القيامة!!
٢. في الصف السادس الإبتدائي تضمّن اختبار مادة اللغة الإنجليزية التي كانت تأتينا كتبها من أوكسفورد في بريطانيا بحكم أننا في مدارس خاصة قطعة ذكر فيها التالي: في المستقبل سيمشي الشخص أمامك ولن تستطيع التمييز هل هو ذكر أم أنثى وسينبغي عليك تقبّل ذلك.
كان هذا عام ١٩٨٨!! استنكرت ذلك
وسألت نفسي، هل من المعقول أن نعيش في زمن لا نستطيع التمييز فيه بين الجنسين؟ اعتقد الإجابة واضحة الآن.
٣. عندما تعلمنا كيفية ظهور المسيح الدجال وكيف أنه يدعي الألوهية ويظهرها بقدرته على إحياء الموتى ثم يدعو الفرد لدخول جنته وهي نار أو دخول ناره وهي الجنة وكيف أن المؤمن يقرأ
كلمة كفر على جبينه إلخ.. توقعت صعوبة السقوط في فخه لجيلنا والأجيال المتعلمة بحكم أننا تعلمنا خدعه. ثم ظهرت الشبكات الاجتماعية ووسائل التواصل والكل شاهد سهولة انتشار الإشاعات و تصديق الأخبار الكاذبة وتكذيب الأخبار الكاذبة. ما نراه من تقنيات الdeep fake مثلًا وغيرها الكثير.
وكانت الصدمة أن الجيل الذي تعلّم هو الجيل الذي ينشر الإشاعات دون التدقيق وهو من يصادق على صحة أخبار كاذبة و يلصق التهم بحق أشخاص دون تحري الحقيقة.
فكان تعليق أحد الأصدقاء مؤخرًا: لن استغرب تصديق الناس للمسيح الدجال بعد هذا ( كان خبر كاذب انتشر بوقتها)
دمتم بخير وللحديث بقية..
بالمناسبة، في صغري كنت كثير السؤال و لا أقبل الأمور كما هي وهذا الثريد يقارن بين صغير ذي ١٠ و١٢ سنة و موقف صعب عليه فهمه بذلك العمر و بين كبير مر بمواقف مختلفة و اتسعت مداركه أكثر مع تقدّمه بالعمر.
مازلت أتعلّم ومازالت أفكاري تتغير بحسب كل جديد أتعلمه مع وجود ثوابت طبعًا.

جاري تحميل الاقتراحات...