الكتاب يعتبر نص أساسي لطلاب العمارة والتخصصات ذات الصلة، ويهدف الى سد الفجوة (التي تتسع مع مرور الوقت) بين الممارسة اليومية للعمارة والنقاشات النظرية الأكاديمية التي غالبا ما تكون محيره
الكتاب يتميز بدراسته لنظريات العمارة (كمنهج فكري) يسعى لفهم الابعاد المختلفة للعوامل المشكلة للعمارة، والابتعاد عن فهم العمارة (كأسلوب فني) يسعى الى تبسيط العمارة من خلال الاكتفاء بتحديد الخصائص المعمارية للاتجاهات المعمارية وتجنب مناقشة العوامل المختلفة المشكلة لتلك للاتجاهات
الكتاب يبدا بمقدمة عامة في مجال النظرية المعمارية تحت عنوان "الممارسات النظرية"، لتغطية الرابط بين الفلسفة والتقنية في عملية تفسير المباني. بعد المقدمة يقوم المؤلف بمناقشة مجوعة من المواقف النظرية الرئيسية في العمارة المعاصرة في خمس فصول مقسمه على جزئيين:
الجزء الاول يتكون من فصلين ويناقش المعضلة العامة حول مسألة التفسير في العمارة من خلال معارضة تعريفين يعتمدان على مواقف مختلفة تجاه "المعنى". الأول يعتبر العمارة كـ هندسة، مع عدم وجود ذريعة للتواصل، لمجرد بناء مساحة مفيدة
يحاول هذا النهج في شكله المثالي تجنب مسألة المعنى، مع إدخال المصمم الذي تحكمه ببساطة مبدا ”الشكل يتبع الوظيفة". هذا النهج يمكن أن يخفي غالبًا أجندة أعمق - مثل التعبير عن "جمالية الماكينة”
الوجهة المتعارضة ترى العمارة كفنون راقية، ويكون التركيز فيها على التعبير بدلاً من الاعتبارات الوظيفية. يميل هذا النهج نحو ممارسة "مستقلة"، حيث يأخذ المصمم دور بطل الرواية في حوار نقدي مع ظروف المجتمع
تظهر الخلفية الفلسفية لهذا النهج "النقدي" والتعبير عن العمارة كجزء من النقاش الأوسع المتعلق بأهمية التجربة الجمالية. على مدار تاريخ الفلسفة، عاود الظهور هذا المظهر وأصبح مؤخرًا موضع نقاش كبير حول "ثقافتين" - قوانين العلوم الحتمية ضد الإرادة الحرة للفنان الإبداعي
الجزء الثاني يتكون من ثلاث فصول ويعرض ثلاث نماذج فلسفية لتفسير العمارة
الفصل الثالث (تحت عنوان عودة الجسد – الظواهر في العمارة) يعرض الفينومينولوجيا او علم الظواهر كمنهج يقدم دراسة تفسيرية لكيفية ظهور الظواهر، من خلال دراسة التجربة الإنسانية والوعي والمعنى للظاهرة بجميع ابعادها
الفصل الثالث (تحت عنوان عودة الجسد – الظواهر في العمارة) يعرض الفينومينولوجيا او علم الظواهر كمنهج يقدم دراسة تفسيرية لكيفية ظهور الظواهر، من خلال دراسة التجربة الإنسانية والوعي والمعنى للظاهرة بجميع ابعادها
الفصل الرابع (تحت عنوان نظم نقل المعلومات – البنيوية والسميوطيقا ) يناقش الاستراتيجية الثانية في تفسير العمارة، والمبنية بشكل أساسي على اللغة باعتبارها مصدر كل معنى – تؤثر على فهمنا من خلال وضع حدود لطريقة تفكيرنا. هذا المنهجية تبحث عن القوى الأعمق التي تؤثر على فهمنا للعمارة
الفصل الخامس (تحت عنوان "السياسة والعمارة - التقليد الماركسي"( يناقش مسألة السياسة وتأثيرها الكامن على النظرية المعمارية
***لمن يرغب في معرفة التفاصيل يتابع***
في مقدمة الكتاب يبدا المؤلف في مناقشة أهمية (أشياء ـ أخرى ـ غير ـ المباني) في نشر الافكار المعمارية ليؤكد على قضية ان الأفكار المعمارية لا تنتقل فقط من خلال المباني، بل ان هناك الكثير من الوسائل التي تساهم على نقل الأفكار المعمارية بمستوى غالباً يفوق تأثير المباني نفسها
من هذا الوسائل الإعلامية المعارض المعمارية والمعارض العامة والأفلام والكتب والصور الفوتوغرافية والرسومات وكذلك النقاشات الثقافية العامة وغيرها الكثير
ان النقطة التي يرغب ان يؤكد عليها المؤلف هو ان الافكار المعمارية توجد في مستوى متميز ومختلف عن المتجسدة في مباني محدده
ان النقطة التي يرغب ان يؤكد عليها المؤلف هو ان الافكار المعمارية توجد في مستوى متميز ومختلف عن المتجسدة في مباني محدده
هذا لا يعني أنه يمكن فصل العالمين عن بعضهما البعض ولكن بشكل ابسط الأشياء المبنية (المباني) تشكل مكونًا واحدًا فقط ضمن شبكة أكبر من الظاهرة المعمارية
إن الفهم الأكثر إيجابية لهذه التدفق الجديدة للأفكار سيقبل بأن الحدث الإعلامي هو أيضًا عنصر فعال في الواقع. وبالمثل في العمارة هذه الفكرة هي عامل مهم في فهمنا، والذي هو دائما نتيجة "تصادم" بين الخيال والتجربة
نشر الأفكار الجديدة على شكل بيانات رسمية (مثل رسومات المعماري لبيسكيند) وبيانات نظرية (مثل تعاون بيتر إيزنمان وجاك دريد) ساهم في ظهور الكثير من الأبحاث التي توضيح التأثيرات الأوسع التي تؤثر على العمارة. هذا النقطة قادت الى تحويل التفكير المعماري نحو مجال (النظرية الثقافية)
إن الوجود المستمر للقضايا المعمارية في مجموعة كاملة من المناقشات النظرية - في مجالات مثل الأنثروبولوجيا والجغرافيا النفسية والدراسات السينمائية والإعلامية - قد أدى إلى اهتمام في ظهور الأفكار المعمارية داخل بنية الفلسفة ذاتها
يؤكد المؤلف ان السبب الرئيسي في ظهور فكرة "الممارسة النظرية" في العمارة يعود بشكل رئيسي الى عدم وضوح التمييز بين (التفكير) و (العمل) في العمارة. كذلك أكد المؤلف على ان السمة المشتركة لجميع هذه الاستراتيجيات المختلفة للممارسة النظرية هي الإيمان بالعمارة كنمط للخطاب الثقافي
يرى المؤلف بان النظرية المعمارية قد تؤثر على المجتمع من خلال المساعدة في تهيئة الظروف التي يمكن أن تزدهر فيها العمارة الأكثر أهمية. الفرضية العامة وراء هذا المنطق هو الإيمان بأهمية العمارة كوسيلة للتواصل، بالإضافة إلى وظيفتها المزعومة كموفر للفراغ المعماري المفيد
وهذا النقطة تؤكد الحاجة الى "علم التأويل" المعماري الذي من شأنه ان يحدد الاستراتيجيات المختلفة التي قد تستخدم ل تفسير معاني العمارة
***الفصل الاول***
في الفصل الاول يناقش المؤلف قضية هيمنة الآلة في عمارة القرن العشرين وكيف اثرت على العمارة من ناحية المضمون والشكل
على الرغم من ان اعمال مجموعة الارشيجرام مشابهه نوعا ما الى اعمال حركة ميتابوليست اليابنية، الا ان الدوافع لكلا المجموعتين مختلفة.
اما بالنسبة ل المجموعة البريطانية فكانت الأجواء اكثر مرحا، لأن المشاريع كان مصممه على قضايا الرغبة في التحفيز الحسي و المتعة وجعل الحياة اكثر تحرر. انغماس مجموعة الارشيجرام في اخر التطورات في التقنيات المتقدمة ساهم بشكل كبير في تجاهل الحاجة الى العمارة لدعم الحياة في المجال العام
وكان المقصد الرئيسي لهذا التيار هو عزم أصحابه تشكيل حل موضوعي حول الحقيقة، لذلك كانت تتصف مبانيهم بإظهار مادة البناء الأساسية بشكل واضح و صريح وجعل انابيب الصرف مكشوفه للخارج
رواد العمارة الوحشية بدوا وكأنهم يقبلون المفارقة الكامنة في دور المعماري كمهندس وفنان، من حيث أهمية ترجمة "الأدوات" التي توفرها التكنولوجيا إلى لغة بصرية ومكانية
يتضح ان أفكار منزل فولر هو نتيجة حتمية للاستخدام الفعال لأحدث المواد الجديدة بالإضافة التي ترتيب الفراغات الى جزئيين خادم ومخدوم والتي أصبحت بدورها مبادئ أساسية لتقاليد التكنلوجيا الفائقة
لهذا السبب تم تقديم أفكار فولر كنتيجة حتمية للاستخدام الفعال لأحدث المواد الجديدة. بانهام ذم الانهماك التافه لمجموعة من المعماريين مثل لوكربوزية واخرون وتأكديهم ل قضية انهم يبحثون عن عمارة عقلانية وظيفية
لذلك يرى بانهام ان توجههم مجرد انغماس في التلاعب بالأسلوب الذي ليس له علاقة والملائم اكثر لأهواء صناعة الأزياء
على النقيض من تطبيق فولر الأعمى للتقنية الجديدة في العمارة، كان لو كوربوزييه يرى ان هناك حاجة إلى التوسط بين الهندسة "الخام" لحل مشاكل المأوى والقاسم الثقافي المشترك ل مجتمع في حاجة الى الطمأنينة وسط عدم اليقين من التغير التاريخي
يتضح ان هناك تميز بين خطين واضحين لنشوء العمارة في عصر الحداثة المبكرة والتي نشأت من مصدرين مختلفين- أحدهما من التقدم في التقنية والآخر من التقدم في الفن. لذلك قدم لو كوربوزييه وجهة نظر بديلة، تنص على أن الأولى لا معنى لها من دون الثاني وهي جزء من مسؤولية العمارة الكبرى للتواصل
حسب وجهة نظر المؤلف يتضح ان هناك توجهين لعمارة الحداثة وعلاقتها بالتقنية:
الأول: (عمارة ال آله) والتي تنشأ حتماً عن طريق توظيف التقنيات الحديثة في المبنى
الأول: (عمارة ال آله) والتي تنشأ حتماً عن طريق توظيف التقنيات الحديثة في المبنى
الثاني: (عمارة عصر ال آلة) و التي تتطلب مدخلات الفرد الإبداعي للتعبير عن تطلعات العصر وبالتالي يأخذ في الاعتبار التطورات الأخرى في المعرفة الإنسانية ، تشمل هذه التطورات الرسم والأدب والموسيقى التي تحدث في ذلك الوقت، بالإضافة إلى التطورات العلمية والتقنية
فكرة مبنى-يشبه-الآلة في العمارة الحديثة كشفت التعارض بين الإرادة الحرة للفنان وحتمية وظيفة المبنى والتقنية، وكشفت عن فكرة أن الثقافة قد وصلت إلى ذروتها في تطورها التاريخي. أن هذا التعبير الفردي لم يعد له دور في النشاط الثقافي المعاصر وتم استبدال هذا التعبير الفردي ب الوظيفة
ومضى أدولف لوس إلى اقتراح أن المؤشر الحقيقي للتقدم الثقافي والتطور كان بالتمتع بسطح عادي غير مزخرف، وان الأشياء يجب ان تكون خالية من الزخارف التاريخية
اكد المؤلف إن السبب وراء تأصيل هذه الأفكار في السياق المعماري في السنوات اللاحقة له علاقة كبيرة بالثورة الفلسفية التي كانت قائمة حتى قبل ظهور التكنولوجيا الصناعية. حتى في القرنين السادس عشر والسابع عشر في أوروبا، حظيت فكرة تشغيل الكون كجهاز ميكانيكي بقبول في الأوساط الفلسفية
إلى جانب فكرة أن التاريخ نفسه قد يعمل كعملية تطوير ميكانيكي كما يتضح في فلسفة هيجل التي تناقش فكرة تمظهر الفن عبر التاريخ والتي قسمها الى ثلاث اشكال: الشكل الرمزي - الشكل الكلاسيكي - الشكل الرومانسي
هذا الثورات الفلسفية هي المشكل الحقيقي حسب راي المؤلف لظهور عصر الماكينة في العمارة من خلال تمهيد الطريق إلى الاستيعاب النهائي للتقنية الجديدة في العمارة.
***الفصل الثاني***
في الفصل الثاني الذي يناقش مفهوم العمارة كفن، اكد المؤلف على ان فلسفة التاريخ ساهمت بشكل كبير في خلق انشقاق في ثقافة العمارة وذلك من خلال وجهة النظر التي تقول بان العلم في نهاية المطاف سوف يفسر جميع الظواهر الطبيعية، وكذلك سوف تتطور التقنية لتوفر جميع الاحتياجات
لذلك أصبح نقد العقلانية هو الصفة البارزة لعمارة ما بعد الحداثة والتي كانت تسعى الى تحقيق موقع بديل للعمارة كنشاط ثقافي وليس تقني. كانت عمارة الحداثة تسعى الى هدم سيطرة العقلانية العلمية على العمارة، والتي كانت تهدف الى جعل العلم المفسر الوحيد للحقيقة واعتبار الفن حاجة زائد
كون يرى في هذا الكتاب بان العلم لا يتطور دائما بشكل متدرج او تراكمي نحو الحقيقة، بل قد يمر بثورات بنيوية دورية تساهم في فهم الحقيقة بطريقة جديدة. كون أكد أهمية الفرد (المعماري) ومن خلال الممارسات الحرة لإرادته ان يرى ما ورى النموذج السائد
في هذا النظرية يرى افلاطون بان العالم الذي نستشعر من خلال حواسنا هو عالم غير حقيقي، بل هو عالم مشابه أو مستنسخ من العالم الحقيقي بصورة غير كاملة. لذلك ينقسم العالم عند افلاطون الى (عالم تجريبي – العالم المحسوس) و (عالم حقيقي - العالم المثالي(
الفلسفة الأفلاطونية "تحتقر الحواس لحد كبير" كوسيلة للمعرفة، وتقول إن الإنسان يمكن أن يصل إلى المعرفة من خلال تجاوز الحواس والمادة، بالرجوع للعقل والتأمل بالإضافة للحواس، لذلك فلسفة افلاطون تقود المعماري الى تفكير بطريقة عملية والتركيز على الوظيفة
في كتاب فن الشعر يرى ارسطو ان الفن ولد من المحاكاة، هذا المحاكاة لها صنفين:
انها ميل غريزي او فطري عند الانسان، فالإنسان حينما يولد يبدا بمحاكاة الأفعال وغيرها
ان جزء كبير من المحاكاة تحدث من اجل المتعة، لذلك أصبح للفن بعد لا نفعي (وهو اول من أضاف هذا الفكرة)
انها ميل غريزي او فطري عند الانسان، فالإنسان حينما يولد يبدا بمحاكاة الأفعال وغيرها
ان جزء كبير من المحاكاة تحدث من اجل المتعة، لذلك أصبح للفن بعد لا نفعي (وهو اول من أضاف هذا الفكرة)
الكتلة المضافة تشكل تجاهلًا صارخًا للمنطق الهيكلي أو مبادئ مناظر المدينة التقليدية. بعد الاستغناء عن الحل المنطقي ، اشار المبنى إلى أجندة أعمق ونتيجة للهندسة المجزأة هو التشكيك في تجانس المدينة التقليدي. ما توضحه كل هذه المشاريع هو قوة اللغة النحتية المكانية
اللغة النحتية المكانية تعتبر لغة لا يمكن تفسيرها أو تبريرها بسهولة بعبارات منطقية. هذه المباني هي التي تجسد الخيال وتلهم المستخدم التجارب الجديدة، وتعمل جميعها من خلال تعطيل الافتراضات حول المتطلبات الوظيفية والسياقية التقليدية
***الفصل الثالث***
في الفصل الثالث (عودة الجسد –الظواهر في العمارة) تحدث المؤلف عن استخدام فلسفة علم الظواهر كاطار نظري لتفسير العمارة وكأداة للتصميم. علم الظواهر لها أسماء متعددة مثل الظاهراتية و الفينومينولوجيا، وهو "توجه فلسفي يتناول الظواهر في صلتها بالوعي أو الشعور طلباً لبلوغ ماهيات الأشياء"
وفقا لديفيد سيمون ، توفر الفينومينولوجيا (كنهج لتفسير العمارة) طريقة ممتازة لدراسة العلاقة بين الناس وبيئتهم؛ تساعدنا هذه الطريقة أيضًا على إدراك وفهم تعقيدات هذه العلاقة وذلك بسبب هيكلها متعدد الأبعاد
تكمن أهمية النهج الظاهر لمصممي البيئة (بما في ذلك المعماريين) في قدرته على إنشاء لغة مفاهيمية تعرض العلاقة بين الشعور والتفكير، والتي بدورها يمكن أن تساعد مصممي البيئة على خلق مصالحة بينهم. وللتعمق في مفهوم الفينومينولوجيا سأوضح أفكار اشهر ثلاث فلاسفة:
وفقًا لـ هوسرل ، لتحقيق الهدف الرئيسي للظواهر ، يحتاج الناس إلى دراسة الأشياء "كما تظهر" ، ويعتبر ذلك ضروريًا للتعرف على التجربة والوعي الإنساني . كما اقترح هوسرل ، يجب أن ينتج عن مناقشة أي ظاهرة خطابًا وصفيًا بدلاً من خطاب تفسيري، لأن الظواهر تركز على الأشياء الواضحة
قدم هوسرل مفهوم الحد من الظواهر من أجل تبسيط إنشاء فهم للظواهر ومنع الآراء الشخصية التي يمكن أن تؤثر على هذا الفهم. من الضروري لعالم الظواهر أن يعزل الكائن عن سياقه الثقافي، لأن هذا هو العنصر الأكثر أهمية في هذه الفكرة
على عكس ظواهر هوسرل ، جادل هايدجر أن الظواهر أكثر من مجرد خطاب وصفي ، لأنه آمن بأهمية الفهم بدلاً من الوصف. استخدم هايدجر التأويلات كوسيلة لاستكشاف التجربة الحية؛ هذا النهج التأويلي أدى إلى تأسيس خطاب تفسيري
في " فينومينولوجيا الإدراك " (1945)، اوضخ ميرلو بونتي أن مفهوم الإدراك يلعب دوراً أساسياً في تحديد معنى الحياة من خلال تفاعل جسم الانسان مع العالم المحيط به
نجح ميرلو بونتي في شرح العلاقة بين العوالم العقلية والبدنية. وذكر أن الناس يبدأون في اكتساب معارفهم حول العالم من خلال تجاربهم في تجسيد الأشياء، وبعد ذلك تصنيف هذه التجارب بطريقة فكرية في أذهان الناس
الأفكار التي طرحها الفيلسوف باشلار ساهمت بشكل كبير في تقديم حلول لمشكلة العمارة عند المؤرخ المعماري ألبرتو بيريز-غوميز، والتي تكانت تنص على "ان العلم قد يقدم تعريفات دقيقة للأشياء، لكن هذا التعاريف لم تعد تعني أي شيء فيما يتعلق بتجربتنا اليومية".
***الفصل الرابع***
في الفصل الرابع (نظم نقل المعلومات – البنيوية والسميوطيقا) تحدث المؤلف عن استخدام فلسفة البنيوية كاطار نظري لتفسير العمارة وكأداة للتصميم. فلسفة اللغة المعروفة باسم البنيوية تناقش مسألة كيف تعني المباني بالنسبة للمجتمع (بمعنى أخرى كيف يمكن "قراءة" المباني كنصوص "ثقافية")
السبب وراء التحول نحو اللغة هو محاولة لفهم علاقتنا بالعالم من حيث الاستعارات التي نستخدمها لوصفها، لتجاوز التجريدات العلمية ، لان البنيوية بدلاً من ذلك تركز على القيمة المعرفية للسرد ، كطريقة للتعامل مع الحقيقة في حياتنا اليومية، الكون لا يصنع من الذرات ، بل انه "مصنوع من القصص"
البنيوية "هي نظرية تتصور جميع الظواهر الثقافية ، بما في ذلك المصنوعات الفنية ، كأنظمة رمزية (ذات دلالة) ، وتلك الأنظمة تعمل وفقًا لإملاء البنية العميقة". وللتعمق في مفهوم البنيوية سأوضح أفكار اشهر ثلاث فلاسفة:
المبدأ الثالث: ميز سوسور بين محورين لدراسة اللغة. المحور التزامني لدراسة اللغة يدرس اللغة على اعتبار أنها نظام يؤدي وظيفته في لحظة ما دون وجود اعتبارات للزمن. وأما المحور التتابعي فيدرس اللغة باعتبارها نظاماً يتطور عبر الزمن ويرصد التغيرات التي تطرأ على اللغة تاريخياً
أنهى الدراسة بالقول إن هناك طريقتين تستخدمهما أجهزة استقبال الإشارات لتفسير كلمة: الموقف والفئة.
على النقيض من نموذج سوسور ، جادل بارت بأنه لا ينبغي اعتبار العلاقة بين الدلال والمدلول علاقة غير قابلة للتغيير، حيث إنه يعتقد أن المدلولات مؤقتة دائمًا ، على عكس الدلائل الدائمة
على النقيض من نموذج سوسور ، جادل بارت بأنه لا ينبغي اعتبار العلاقة بين الدلال والمدلول علاقة غير قابلة للتغيير، حيث إنه يعتقد أن المدلولات مؤقتة دائمًا ، على عكس الدلائل الدائمة
كتب بارت مقاله النقدي "موت المؤلف" (١٩٦٧) لمعالجة العلاقة بين مؤلف النص وقرائه. وقال إن أي عمل أدبي ليس أصليًا ، لأن المؤلفين ينشئون نصوصهم عن طريق ترتيب الأفكار الموجودة مسبقًا أو "الاقتباسات"
موت المؤلف كمفهوم لانتقاد النص يرفض فكرة النظر في نية المؤلف عندما يفسر الناس نصه. يؤكد هذا المفهوم على دور القراء في خلق معان مختلفة للنص نفسه. هذا المفهوم ينطبق كذلك على دور الأشخاص العامة في خلق معان مختلفة لأي مبنى دون التقيد بمعنى المصمم
ان اهم ما يميز المشهد المعماري في الستينيات هو عودة ظهور مسألة المعنى في العمارة، والاهتمام بكيفية فهم سكان المباني للمباني ودور التاريخ في عملية التفسير. ظهرت سلسلة من الكتب المهمة التي تناولت قصورًا مشابهًا في تيار الحداثة
***الفصل الخامس***
في الفصل الخامس (تحت عنوان "السياسة والعمارة - التقليد الماركسي") تحدث المؤلف عن استخدام التقليد الماركسي كاطار نظري لتفسير العمارة وكأداة للتصميم من خلال مناقشة مسألة النفوذ وتأثيرها الكامن على النظرية المعمارية وكذلك مفهوم اللاوعي وتأثيره غير المرئي على سلوكنا الاجتماعي
في هذا الفصل ناقش المؤلف وضع العمارة في المجتمع فيما يتعلق بالنموذج المهيمن للديمقراطية الرأسمالية الغربية الليبرالية. واكد على انه يبدو أن قدرا كبيرا من السلطة السياسية يكمن في الشركات الكبرى. واكد كذلك على ان هذا السلطة تهدد بابتلاع العالم "بثقافتة"
كذلك اكد على ان توسع نفوذها في جميع أنحاء العالم يهدد بقاء الثقافات المحلية. واكد على انه يجب ان تكون هناك مسؤولية اجتماعية لمقاومة هذه القوى المعولمة
أشار المؤلف الى الحرب الأهلية بين نظامين متنافسين للبناء.
1-النظام العالمي (يعتمد على استخدامه للغة)
2-النظام العالمي بعملية البناء التقليدية المنظمة باحتراف
هذا النظام العالمي يركز على الشكل بدلا من السياق الاجتماعي.
كذلك اكد المؤلف على أهمية مشاركة المستخدمين في التصميم
1-النظام العالمي (يعتمد على استخدامه للغة)
2-النظام العالمي بعملية البناء التقليدية المنظمة باحتراف
هذا النظام العالمي يركز على الشكل بدلا من السياق الاجتماعي.
كذلك اكد المؤلف على أهمية مشاركة المستخدمين في التصميم
***الخاتمه***
في خاتمة الكتاب والتي كانت بعنون نحو تأويل نقدي ناقش المؤلف إمكانية استخدام فلسفة علم التأويل (التفسيرية أو الهرمنيوطيقا) كاطار نظري لتفسير العمارة من خلال مناقشة أفكار مارتن هايدغر وهانس جورج جادامير وبول ريكور
الميزة الرئيسية ل علم التأويل كوسيلة لتفسير العمارة هو أنه يشجع الناس على الفهم الكامل لعمارة المبنى باستخدام طرق مثل الحوار السقراطي ، لأن "كل من العمل ومترجمه هما نتاج التاريخ ويتم تشكيلهما بواسطة أفق السؤال والمفاهيم والافتراضات والتأثيرات والعادات والقصص والصور والقناعات”
من وجهة نظر المؤلف علم التأويل يمتاز بانه يدمج النظرية والممارسة في نظام أوسع وأكثر انتقادًا
جاري تحميل الاقتراحات...