#ثريد ?
لكل نفسٍ شهوات تتشوَّف إليها، كشهوة الصدارة والظهور وشهوة المال والأكل وغيرها، فمنها المحدود الذي ينتهي بتحقيق مراد النفس كانقطاع شهوة العطش بعد الشرب، ومنها ما هو غير ذلك كشهوة الجاه والمال، "لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالث" وهي الأكثر خطورة ... ⬇️
لكل نفسٍ شهوات تتشوَّف إليها، كشهوة الصدارة والظهور وشهوة المال والأكل وغيرها، فمنها المحدود الذي ينتهي بتحقيق مراد النفس كانقطاع شهوة العطش بعد الشرب، ومنها ما هو غير ذلك كشهوة الجاه والمال، "لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالث" وهي الأكثر خطورة ... ⬇️
فالعقل مسؤول عن ضبط النفس وتطلعاتها، والأعراض التي تعرض على الإنسان تؤثر على نفسه، ويختلف في استجابته لها بقدر قوتها أو ضعف عقله في مواجهتها، وقد يجتمع مع الأعراض الخارجية الطبع والهوى، فتزيد حدة المواجهة مع العقل !
ومما لاشك فيه أن تأثر النفس يؤثر على قرارات العقل، وقد تفرض سيطرتها عليه وتأطّره، فتجعل منه أداةً لتلبية شهواتها ورغباتها؛ والتعامل الصحيح مع النفس يكون بسياستها بإعطائها حقها -بقدر- ومنعها من غير حقها ...
وأقوى ما يعين العقل في هذه الملحمة ويعيد للنفس توازنها الإيمان والعلم؛ فهما يحولان بين النفس وتسلطها، والعلم من غير إيمان سلاح ذو حدين، قد يتحول إلى وسيلة تصل بها النفس إلى مبتغاها بدقة ودهاء !
#خلاصة القول ،،،
النفوس مفطورةٌ مجبولةٌ على حب الشهوات، وللنفوس طبائع متباينة، فما يحبه ويتتوق إليه زيدٌ قد يكرهه عمرو، وعكسه بعكسه، وهذا من سنن المولى في كونه ...
النفوس مفطورةٌ مجبولةٌ على حب الشهوات، وللنفوس طبائع متباينة، فما يحبه ويتتوق إليه زيدٌ قد يكرهه عمرو، وعكسه بعكسه، وهذا من سنن المولى في كونه ...
فلا تلازم بين الصواب ومحبته، ولا تلازم بين الخطأ وكرهه؛ قال تعالى {وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} .
فإذا وهب الإنسان حياته لنفسه، وجعلها ترتع في مراعي الشهوات ذهاباً وإياباً، وجعل غايته بين صباحه ومسائه تحقيق رغباتها وملذاتها، فلا فرق يومئذٍ بينه وبين "ما لا عقل له"...
فموجد الوجود وخالق آدم وبنيه أعلم بخلقه، قال تعالى {وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَیۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِیدِ}، وقال {أَلَا یَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِیفُ ٱلۡخَبِیرُ} !
وفي قوله {وَرَبُّكَ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ وَیَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُۚ} إشارة إلى أن هناك رأياً بشرياً يخالف أمره تبارك وتعالى، والوحي هو الفصل ...
وهو أعلم بما يرتقي بالإنسان ومجتمعه من مستنقعات التخبط والفساد إلى الرّفعة ومكارم الأخلاق، وعلى كل إنسانٍ أن يستحضر معاني الوحي بين تقلبه وسكونه، ويستحضر زوال الحياة "الدنيا" وبقاء الآخرة، حتى لا يكون لسان حالهِ يوم العرض {یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی}.
"كل ابن ءادم خطاء" .. وكل إنسان يحمل على عاتقه من ثقيل الخطايا ما يحمل -إلا من رحم ربي-، وأخبث الخطايا ما يسوقها الإنسان لنفسه وهو في غنىً عنها، كالغيبة "ونشر" وإعانة المخطئين على خطأهم والتطبيع معهم، فيحمل وزره ووزر غيره معه !
"وخير الخطائين التوابون" .. فبقدر إتباع الوحي المنزّه يكون صلاح الدنيا والمآل -{فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِیۤ أُوحِیَ إِلَیۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرࣱ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ}-، وبقدر الحيد عنه يكون الزيغ والضلال.
.
{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسࣱ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدࣲۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ}
[Surat Al-Hashr 18]
{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسࣱ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدࣲۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ}
[Surat Al-Hashr 18]
{وَٱتَّقُوا۟ یَوۡمࣰا تُرۡجَعُونَ فِیهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ}
[Surat Al-Baqarah 281]
[Surat Al-Baqarah 281]
جاري تحميل الاقتراحات...