فهد.
فهد.

@I0ll

6 تغريدة 679 قراءة Apr 03, 2020
أيها الكِرام، أحييكم بتحيّة خير المِلل؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صلَّوا على خاتمِ المرسلين، وأُسوة المسلمين، المبعوث رحمة للعالمين؛ محمد بن عبد الله الذي برِسالته بلغنا القِمم وسُدنا الأُمم. اللهم صلِّ وسلِّم على نبيِّك محمد. ﷺ
ثُمَّ أما بعد . .
نحن اليوم في العاشرِ من شعبان سنة إحدى وأربعين وأربعمئةٍ وألف للهجرة، وهذا يوم جمعة ثالث سيمرُّ بلا خُطبة أو خطيب. كأني بالمنابِر تحِن، والجوامع تئِن، ولا حول ولا قوة إلا بالله. عظُم البلاء فاثبتوا واصبروا وأبشروا ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب﴾.
لا تلينَنَّ قناتكم لقسوةِ الأيام، واتّقوا ضربات سيف اليأس بمِجنِّ التوكل، واستبدلوا رداء التشاؤم بحُللِ الأمل والتفاؤل. جديرٌ بالمؤمن الحُر أن يكون صابرًا عند البلاء مترقباً للعطاء، وصدق القائل:
إني رأيتُ وفي الأيامِ تجربة
للصبرِ عاقبة محمودة الأثرِ
أيها الكريم؛ لا تُهدر أوقاتك على اللاشيء، ولا تُنفقها في أسواقِ الفراغ، ولا تعش سَبَهْلَلا؛ لا تعمل لدنيا ولا دين -كما قال الفاروق-. انفض عنك غبار الكسل، واجهد لنيل المعالي؛ فإن العمر قصير والوقت يسير.
ولا يذهبنَّ العمـرُ منك سَبَهْـلَلًا
ولا تُغْبَنَنْ في النِّعمتينِ بل اجهَدِ
أيها الكِرام؛ تلمَّسوا حاجات إخوانكم، وأحسنوا إلى والديكم، وتخيّروا ألطف الألفاظ مع أخدانكم؛ فإنَّ المسلم مأجور على قولهِ وفعله الحَسن، ولو كان ابتسامةً خاطفة لغريبٍ عابر، فكيف بقريبٍ من القلبِ والروح؟! تحاشوا المِراء وأهله؛ فإنه بوابة للعداوة، ويورث القلب قساوة.
وأختم قائلاً:
ألحِفوا إلى ربِّكم بالدُّعاء، وأخلصوا إليه بالتوبة؛ فإن الموفَّق مَن تأمل حاله وأدرك ضلاله، فرجع إلى خالقهِ بعقلٍ راغب وقلبٍ تائب. أقول ما قرأتم، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كُلِّ ذنبٍ فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

جاري تحميل الاقتراحات...