11 تغريدة 25 قراءة Apr 02, 2020
#اوشو
حكمته ( أنا لا أنتمي إلى فكر ديني بعينه. أنا بداية وعي جديد للإنسان. لذا فأنا غير مرتبط بالماضي الذي لا يستحق حتى أن نتذكَّره )
عادة أفضل تصوير الإقتباس الطويل لكن هذه القصة أحبببت كتابتها بدل تصويرها
#كتاب #البحث_عن_العجائب
#ماذا_تقرأ
@matha_tagra
كان هذا الراهب وحده في الجبال دون مجتمع يحيط به , لم تكن هناك (أنت) و (هو) و (هم) و (نحن) . لم يكن هناك أحد , ولذلك نسي وجود (الأنا) لديه . إن مدة ثلاثين عاما! فترة طويلة , لقد أصبح هادئاً جداً و مسالماً , بدأ الناس يأتون إليه من الوديان ثم طلبوا منه ..
( نحن ننظم احتفالاً بمناسبة العيد في الوادي و نريد أن تشرفنا بحضورك , هذا يعطي الناس فرصة رؤية قداستك و الحصول على (( دارشان )) , إنهم لايستطيعون أن يصعدوا إليك في هذه الجبال العالية , سنكون ممتنين جداً ) .
فكر الراهب ..
فكر أنه طالما اختفت أناه فلن يكون هنالك خطر في الذهاب إلى الناس فنزل إلى الوادي .
هكذا يخدعنا الدماغ مرات كثيرة فيقول إن الأنا اختفت و أنه لا حرج من العودة إلى الناس .
نزل الراهب إلى الأسفل إلى الوادي , كان العيد كبيراً جداً و مزدحماً بالناس ..
إذ جاء مئات الآلآف من الناس الذين لا يعرفهم الراهب , و لم ين هناك أحد يعرفه أيضاً , لأنه تركهم منذ سنوات كثيرة , لقد نسيه الناس تماماً , عندما كان يشق طريه خلال الحشد , داس أحدهم على قدمه , بمجرد أن شعر بحذاء الرجل يدوس على إصبعه , أمسك الرجل من رقبته و قال :
( هل تعرف من أنا ؟ )
لقد ضاعت ثلاثون عاماً من العزلة في الجبال و فُقدت في ثانية , كما لو كانت حلماً و اختفى , في جزء من الثانية تحولت الجبال و السلام و الفراغ وعدم وجود الأنا و وجود الإله الذي يفعل كل شيء , لقد اختفت كل هذه الأشياء مثل الدخان .
في لحظة تدمر كل شيء كما لو أنه لم يكن موجوداً , لقد ضغط بيديه حول عنق الرجل وصاح : ( ألا تعرف من أنا ؟ ) .
فجأة عاد إليه الشعور بالواقع , فإرتعب مما يفعله هو نفسه , فقال مخاطباً نفسه (( لقد نسيت تماماً أنني موجود , لقد ضاعت أناي , كيف عادت الآن إلى مكانها ))
اعتذر أمام الناس و قال : ( اسمحوا لي بالرحيل )
عندما سأله الناس أين هو ذاهب و لماذا ؟
قال الراهب : ( لن أعود إلى الجبال , سأذهب إلى الوادي و أسكن بين الناس )
ثم أضاف : ( إن الشيء الذي لم أستطع أن أعرفه مدة ثلاثين عاماً من العزلة في الجبال تعلمته هنا ..
تعلمته هنا في لحظة عندما اصطدمت مع هذا الرجل , أنا ذاهب الآن لأعيش بين الناس في محاولة معرفة إذا كنت موجوداً أم لا , لقد أضعت ثلاثين عاماً هباءاً و هذه الفترة تبدو الآن و كأنها حلم , لأنني اعتقدت أن أناي و نفسي قد اختفيا , و لكن في الواقع لم يختفِ أي شيء
و مازالت الأنا في مكانها ).
هكذا تخلق الأوهام , و لكن الأوهام لا تساعد .
#اقتباس
@4readingbooks
@Let1ers
@mqrouclub
@ketabei
@ketab_a

جاري تحميل الاقتراحات...