محمد بن سالم البوسعيدي
محمد بن سالم البوسعيدي

@MSBusaidi

19 تغريدة 375 قراءة Mar 31, 2020
(١)
سوف أتناول في (١٩) تغريدة بعض المقترحات للتخفيف من التبعات الإقتصادية والمجتمعية للأزمة المترتبة من #كوفيد_١٩ ولن أتناول الجوانب الصحية والوقائية ونترك ذلك لجهات الإختصاص وهي قائمة بدورها على أكمل وجه، وبعون الله ستكلل بالنجاح بالتجاوب المجتمعي معها.
(٢)
السلطنة تواجه ثنائية الهبوط الحاد لأسعار #النفط و #فيروس_كورونا وجهود كبيرة تبذل حكومية ومجتمعية للحد من إنتشار هذا الفيروس والتعامل مع آثاره، وفي الجانب الآخر قلق كبير حول التداعيات الإقتصادية لهذه #الأزمة_المركبة مع عدم وجود إدارة واضحة المعالم للجوانب الإقتصادية للأزمة.
(٣)
من الصعب التنبؤ بالفترة الزمنية لإمتداد هذه الأزمة، ولكن من المهم تكاتف الجهود خلال هذه المرحلة والأيام المقبلة لنتمكن من عبور الأزمة بسلام والخروج بأقل الخسائر وفي أقصر وقت، ولتحقيق ذلك يتطلب أن تعمل الأطراف الثلاثة (الحكومة و القطاع الخاص والمجتع) معاً وبشكل متكامل.
(٤)
حتماً الجميع سوف يتأثر ولن يكون هناك خاسر وحيد فقط من هذه الأزمة، ولكن بتعاون وتكامل الأدوار بين الأطراف الثلاثة ووجود إدارة إقتصادية مشتركة وممكنة وفاعلة يمكننا التقليل من تأثير الأزمة ومدتها على الجميع وعلى وجه الخصوص الفئات المعرضة للضرر الأكبر من مؤسسات وأفراد.
(٥)
جهود كبيرة بذلتها الحكومة خلال العقود الخمسة السابقة للنهوض بالقطاع الخاص العماني بكافة قطاعاته ومؤسساته، ليكون هذا القطاع رافداً للبلد وداعماً للحكومة في تعزيز التنويع الإقتصادي وصناعة الفرص الوظيفية للشباب العماني، ويجب حماية هذا المنجز أياً كان الجهد والثمن والبناء عليه.
(٦)
لا شك أن جميع المؤسسات سوف تتأثر بهذه الأزمة ولكن هناك قطاعات سوف تتأثر أكثر من غيرها بسبب التوقف الكامل لأنشطتها وأعمالها، وأغلب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستواجه تحديات كبيرة للبقاء، ويجب تحديد القطاعات والمؤسسات الأكثر تأثراً وتقديم حزمة متكاملة من الدعم والحلول لها.
(٧)
التأثير الأكبر سوف يكون في قدرة المؤسسات في الوفاء بإلتزاماتها الشهرية المتعلقة بالإيجارات، الأجور والرواتب، الأقساط البنكية والتمويلية وغيرها من المصاريف الجارية، علاة على توقف الأعمال التجارية للعديد منها وبالتالي عدم وجود السيولة الكافية لديها لمواجهة تلك الإلتزامات.
(٨)
قد تستطيع المؤسسات تحمل التوقف المؤقت لأنشطتها التجارية كلياً أو جزئياً لعدة أشهر، ولكن يتطلب ذلك حصولها على الدعم المناسب للوفاء بإلتزاماتها المالية المتعلقة بالإيجارات والأقساط الشهرية للقروض المختلفة وكذلك الرواتب والأجور وتفادي تراكمها.
(٩)
بالنسبة للإيجارات يتوجب على أصحاب العقارات إعفاء هذه المؤسسات من الإيجارات الشهرية خلال فترة توقف الأعمال التجارية، وفي المقابل تؤجل المصارف ومؤسسات التمويل الأقساط الشهرية المترتبة على أصحاب العقارات الملتزمين بقروض بنكية خلال هذه الفترة.
(١٠)
بالنسبة للقروض البنكية والتمويلية المترتبة على المؤسسات التجارية؛ على البنك المركزي الإجتماع مع كافة المصارف ومؤسسات التمويل العاملة في السلطنة لإتخاذ قرار مشترك لتأجيل الأقساط المستحقة على المؤسسات المتأثرة لمدة ستة أشهر، مع إعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الفوائد.
(١١)
ستتبقى إشكالية الأجور والرواتب، وهنا يأتي دور الحكومة بالتفعيل السريع ل #صندوق_الأمان_الوظيفي وتقديم دعم حكومي سخي لهذا الصندوق وكذلك دعوة المقتدرين من مؤسسات وأفراد للمساهمة في تمويله، وإستخدام موارد الصندوق لدعم أجور العاملين في القطاع الخاص للمؤسسات الأكثر تضرراً.
(١٢)
كما أقترح أن بوجه الدعم والتبرعات المقدمة من المؤسسات والأفراد خلال هذه الفترة إلى ثلاثة صناديق وعدم التركيز على جانب واحد فقط:
1. صندوق الوقف الصحي
2. صندوق الغرفة والقطاع الخاص
3. صندوق الأمان الوظيفي
(١٣)
بحيث وكما هو متبع حالياً يتكفل #صندوق_الوقف_الصحي بتقديم الدعم للجهود المبذولة للحد من تفشي وإنتشار #فيروس_كورونا ودعم التدابير الوقائية والصحية وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية للمساهمة في علاج المصابين والمتأثرين بالفيروس خلال هذه المرحلة.
(١٤)
ويخصص موارد #صندوق_الغرفة_والقطاع_الخاص لتقديم الدعم للمؤسسات التجارية المتأثرة بشكل أكبر وعلى وجه التحديد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المهن والحرف الفردية، وفق برامج مختلفة مخصصة لهذا الغرض.
(١٥)
بينما يقوم #صندوق_الأمان_الوظيفي بدعم الأجور والرواتب للموظفين العاملين لدى المؤسسات المتوقفة أنشطتها بشكل كامل أو جزئي وفق أسس واضحة وأولويات متفق عليها، مع تقديم الدعم المالي اللازم لهذا الصندوق خلال هذه المرحلة.
(١٦)
كذلك من المهم دعم وتمكين الجمعيات والفرق التطوعية في كافة الولايات لمواصلة جهودها على مستوى الولايات للوصول إلى الأسر والأفراد المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم، شاملاً العمالة الوافدة العاملة في المهن البسيطة المتوقفة أنشطتها خلال هذه الفترة بناءاً على قرارات اللجنة العليا.
(١٧)
يتطلب كذلك وجود توجيه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في آلية التعامل مع الأزمة لإستمرار ولو جزء من أنشطتها من خلال التسويق الإلكتروني لمنتجاتها وخدماتها وعدم التضييق عليها، وتوجيه جهودها ومواردها في جوانب معينة خلال فترة التوقف وكيفية العودة من جديد بعد نهاية الأزمة بأقل الخسائر
(١٨)
الأمر حتماً يتطلب لجنة عليا إقتصادية أو لجنة منبثقة من اللجنة العليا الحالية للتعامل مع التبعات الإقتصادية للأزمة بتمثيل فاعل من القطاعين العام والخاص والإستعانة بأشخاص لهم الخبرة والدراية للتعامل مع مثل هذه الأزمات من خلال فرق عامل متخصصة، وتمكينها لإتخاذ القرارات المناسبة.
(١٩)
هذه كانت مجرد محاولة لتسليط الضوء على التبعات الإقتصادية للأزمة، ولا شك أن السلطنة ولله الحمد لديها الكفاءات الوطنية المؤهلة والقادرة على التعامل مع هذه الأزمة، وهنا رابط لدراسة أعدت من قبل عدد من الكفاءات العمانية في هذا الجانب لمزيداً من الفائدة.
alroya.om

جاري تحميل الاقتراحات...