عبدالعزيز كركدان
عبدالعزيز كركدان

@abduilaziz_

19 تغريدة 220 قراءة Mar 30, 2020
ثريد
لأخطر فترات حروب المخابرات المصرية والإسرائيلية، خلال فترات الستينات، وبداية الاغتيال والإرهاب وتصفية الموساد الإسرائيلي لخبراء ألمانيين استعانت بهم مصر لتطوير صناعتها العسكرية.
.
قصص تستحق أن تروى..
" الجزء الثاني "
البروفيسور باول جيورتكه، اتصل عميل من الموساد على ابنه وابنته وتخفى في شخصية صديق لوالدهم وانتحل اسم مزيف، وادعى انه قادم من القاهرة ومعه رسالة مهمة جداً من والدهم، وطلب منهم عميل الموساد الحضور إلى بازل في سويسرا ليقابلهم ويسلمهم الرسالة
ولان العميل ادعى انشغاله وبأن لاتسمح بقدومه لتسليم الرسالة، سافر الإبن والابنة إلى بازل حتى يقابلوا صديق والدهم المزعوم ولكن بدل ما يسلمهم رسالة الوالد وجه لهم رسالة تهديد من المخابرات الإسرائيلية .. بأنه رح يحول حياته وحياتهم لجحيم اذا وقف والدهم عمله مع الجيش المصري.
طبعا أبناء البروفيسور ما ارتبكوا وفكروا في الإيقاع بعميل الموساد وأوهموه أنهم استجابوا لطلبه، وطلبوا منه انهم يتقابلوا مرة ثانية حتى يناقش معه خطة تجبر والدهم على العودة إلى ألمانيا
ويترك عمله في القاهرة، وقبل ما يتم اللقاء الثاني كان الإبن والابنة بلغوا شرطة سويسرا بما حصل معهم ولهذا السبب استعد رجال الشرطة لتسجيل اللقاء وإلقاء القبض على عميل الموساد
وبالفعل انتهى القاء بالقبض عليه، وتم وفي نفس الوقت القبض على صديقه اللي إصطحبه معه لنفس اللقاء وبهذا العمل الحق فشل ذريع بالموساد، وفي نفس الوقت استمر البروفيسور في عمله حتى نجح في تصميم طائرة مقاتلة قاذفة سريعة لمصر.
ومع هذا استمر الموساد يطارد العلماء الالمان حتى عام 1964 ولجأت إلى زرع عميلها (فولفجانج لوتز) في مصر واللي قدم نفسه كثري ألماني، يهوى تربية الخيول، وعُرف في سجلات الموساد بعشقه للشامبانيا
ودربه الموساد مكثف على دراسة تاريخ مصر وسياستها وثقافتها وعلمته على اللغة العربية و إجادتها، كانت مهمة لوتز جمع معلومات عن العلماء الالمان في مصر وعلى وجه الخصوص مهندسي الطائرات والطيران وخبراء الصواريخ
حتى يتمكن الموساد من ملاحقتهم ومطاردتهم في كل مكان، وكان يتمثل لهم في هيئة صديق محب لهم ودائما ما يتولى دور الشخص اللي يقدم لهم الأعمال الإنسانية
طبعا كان لابد من غطاء مناسب لمهمته في لغة الاستخبارات؛ فسافر لوتز إلى أستراليا وهو يتعلم ترويض تربية الخيول. وفي ديسمبر 1959 سافر إلى المانيا حتى يكون له تاريخ الماضي في حال أن السلطات المصرية سألت عنه وتنقل بين برلين فترة من الزمن وبعدها إلى ميونخ
حتى يزيد من صعوبة إقتفاء أثره لأنه يعرف انه لو احد استقصى عنه حيقدر يوصل لهويته الحقيقية، وبعد ما قضاء سنة في المانيا قرر الموساد انه وقت سفره إلى مصر قد حان.
وأبحر في سفينة إلى مصر ووصل لها في 1961
وبدا هذا الثري الألماني على الفور في الاتصال بمن يعتقد أن فيهم نفع له، وكان من الغايات التي رسمها لنفسه الوصول إلى أندية السباق المحلية، ومن حسن الحظ انه أول نادي ذهب إليه هو نادي الفرسان واللي يعتبر بالنسبة لضباط الجيش المصري بيتهم الثاني
وكان أول شخص يقابله اللواء يوسف علي غراب، من ضباط الشرطة المصرية، وقدم نفسه بصفته مربي خيول، وبدأ يقدم المال والمكافآت على الشخصيات اللي كان يقابلها في القاهرة.
واستغل في سبيل هذا، الحفلات اللي كان يقيمها لهم في الفيلا الفخمة اللي اشتراها في المعادي بالقرب من مساكن العلماء الألمان والحفلات اللي أسرف في إقامتها لهم، وأقبلوا عليه بسبب حالة العزلة اللي كان يعيشوا فيها بسبب إجراءات الأمن اللي فُرضت عليهم بعد ملاحقتهم بالطرود المتفجرة
وسقط هذا الجاسوس في عام 1965 في أيدي المخابرات المصرية، وتمت محاكمته وصدر حكم بسجنه وضبطت أجهزة الأمن في منزله أدوات تجسس دقيقة حطها في بلاط الحمام -اجلكم الله- و دواليب الملابس وكعب بوت الخيل ومتفجرات من نوع "TNT”
فضلا عن أقلام تفجير وصابون لافندر شديد الانفجار وأيضا اعترفت عليه زوجته "فالتراود" وكشفت وثائق تؤكد بأنه يحمل الجنسية الإسرائيلية، وسبق أن خدم في الجيش الإسرائيلي برتبة ملازم ثاني، وهذه هي الوثائق اللي سعى لوتز لإحراقها أو إخفاءها
حتى لا تعلم السلطات المصرية أي شيء عنه بل حتى لا يعلم العلماء والخبراء العسكريين الألمان أي شيء عن ماضيه؛باعتبار أن بعضهم هاجر من الشرق الاوسط في امريكا هاربين من الملاحقات الإسرائيلية بتهمة النازية وسُجن لوتز ولم يفرج عنه الا بعد مبادلة إسرائيل بأسرى مصريين بعد حرب 1967
وكانت نهايته بأن سافر إلى تل أبيب، وتنقل من بعدها بين الولايات المتحدة وألمانيا وتعرض إلى أزمات عنيفة ولم يدعمه الموساد بعد هذه الأزمات بعد خسارته في تجارته واكتفى بإعطاءه راتب تقاعدي بمبلغ 200 دولار.
نهاية فصل من فصول الحرب التي دارت مع المخابرات الإسرائيلية، اتمنى إني وفقت في اختيار الموضوع وأرجو أنه ينال استحسانكم ودعمكم لي بالمتابعة حافز وتشجيع للإستمرار ❤️??

جاري تحميل الاقتراحات...