عبدالعزيز الڪلثم
عبدالعزيز الڪلثم

@aalkaltham

53 تغريدة 1,381 قراءة Apr 01, 2020
تابعت المسلسل الوثائقي ( The Pharmacist ) وهو مسلسل قصير في أربع حلقات كل حلقه في حدود الخمسين دقيقه. راح أقوم بتحليله من خلال وجهة نظر علم الاجتماع الطبي غداً. فضلوا التغريدة وزوروها بعد يومين. أنصح بمتابعته لمن لم يتابعه على Netflix.
تبدأ أحداث المسلسل الوثائقي The Pharmacist في عام 1999 وتروي قصة حقيقية بطلها صيدلاني يدعى داني شنايدر ويعيش في مدينة صغيره في ولاية لويزيانا الأمريكية. في العام 1999 خرج داني شنايدر الابن من منزل والديه في حي سينت بيرنارد باريش بمدينة نيو اورلينز وتوجه بسيارته إلى حي مجاور.
وهذا الحي المجاور توجد به نسبة كبيرة من السكان تحت خط الفقر، واشتهر بارتفاع مستوى الجريمة ويسمى بالتاسع (Ninth Ward)، حيث تعرض فيه للقتل في جريمة يرجح أنها ذات علاقة بالمخدرات.
وحيث أن شرطة المدينة لم تعر القضية الإهتمام الذي استحقته كونها من الجرائم الشنيعة، مما أضطر داني شنايدر والد داني الابن بالقيام بتحقيقاته الخاصة، وذلك بهدف معرفة القاتل ودوافع الجريمة التي أودت بحياة ابنه والذي كان حينها في العشرينات من العمر.
ونتيجة لتلك التحقيقات الخاصه عرف الأب أن الابن كان مدمنا على المخدرات، ومع الزمن أكتشف خيوط الجريمة, وتم القبض على القاتل, وأنتهت المحاكمة بإقرار القاتل بالجريمة والحكم عليه بالسجن لمدة 15 عام.
وبانتهاء المحاكمة عاد شنايدر للعمل في الصيدلية التي كان يعمل بها سابقا، حيث توقف عن العمل بها لفترة بسبب تحقيقاته بالجريمة التي أودت بحياة ابنه. ومن هنا تسلسلت الأحداث وأكتشف شنايدر أن مقتل ابنه ما هو إلا بداية لأحداث عصفت بالمدينة وخصوصا الحي الذي يسكن فيه والأحياء المجاورة له.
لاحظ شنايدر عدد كبير من الشباب الذين هم في عمر ابنه تقريبا يدخلون الصيدلية بوصفات لدواء يسمى Oxycontin وهو دواء يستخدم للمساعدة على تخفيف الألم المستمر الشديد، وهو يندرج تحت عائلة الأدوية الأفيونيه (المخدرة). ولاحظ أن معظمهم لا تظهر عليهم أعراض الألم الشديد لتبرير تناولهم الدواء.
وما هي الا أيام قليلة وظهر في الاعلام المحلي خبر عن وفاة شابة في العشرين من عمرها دون ذكر السبب بالتفصيل, ولكن كان هناك حديث عن تعاطيها جرعة زائدة من الـ Oxycontin. وأتضح أن شنايدر هو من قام بصرف الدواء لها من الصيدلية التي يعمل بها.
مما كان له وقع سيء على شنايدر ودفعه إلى العودة لممارسة تحقيقاته الخاصة, ولكن هذه المره، كانت للتحقيق عن سبب تعاطي الشباب في هذا العمر لهذا الدواء بالرغم أنه لا تظهر عليهم علامات الألم الشديد. وهل كان هناك فعلا ادمان يحوم حول هذا الدواء؟
وفي محاولة منه لانقاذ ما يمكن انقاذه، خصوصا أنه كان على قناعة بإن المخدرات كانت أحد أسباب مقتل أبنه, بالإضافة إلى وفاة الشابة حديثا بسبب جرعة زائدة من Oxycontin. ولاحظ شنايدر من خلال قراءته للوصفات الطبية، أن هناك طبيبة تقوم بصرف هذا الدواء بشكل كبير جدا لأولئك الشباب.
فبدأ بمراقبتها وأخبر عنها الشرطة المحلية، ودائرة مكافحة المخدرات ومكتب التحقيقات الفدرالية. ولكنه لم يجد تفاعل من تلك الجهات مع قضيته، فأستمر في محاولة جمع البيانات من خلال مقابلة الشباب الذين يحملون الوصفات محاولا أخذ المعلومات منهم عن الطبيبة.
حتى انتهى به الأمر أن وصل إلى مجلس الأطباء في الولاية والذين كانوا على قناعة من طلب شنايدر وتحققوا من أمر الطبيبة, ووجدوا أنها قامت بوصف أكثر من 180 ألف حبة من دواء Oxycontin خلال سنة واحدة، وانتهى الأمر باعتقال الطبيبة وسحب رخصتها المهنية.
وطالت المحاكمات شركة الأدوية المصنعة لـ Oxycontin, حتى دخلت الشركة في قضايا أقيمت ضدها من قبل أهالي الضحايا والنيابة العامة في عدد من الولايات. حتى اعترفت الشركة أنها خدعت المستهلكين بإنكارها أن تعاطي الدواء الذي تصنعه له علاقة بالادمان وله علاقة بالوفيات التي حدثت جراء تعاطيه.
بدأت التحقيقات الفعلية عام 2001 حول الـ Oxycontin وذلك نتيجة لجهود كبيره وكان شنايدر أحدها, حيث عرض نفسه وعائلته للخطر ودافع عن قضيته بكل قوة حتى تحقق الهدف. وهنا أنتهى المسلسل الوثائقي الذي بدأ بجريمة قتل وأنتهى بمحاربة ادمان Oxycontin.
ومن تلك الفترة التي بدأت فيها التحقيقات مع الطبيبة وشركة بيردو فارما حول الـOxycontin وحتى نشر المسلسل الوثائقي في 5 فبراير 2020, كان قد مات في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب 400 ألف شخص بسبب الجرعات الزائدة من الأفيون سواء كان Oxycontin أو مثيله كما جاء في (the pharmacist)
قد عرضت في التغريدات السابقة ملخص عن القصة الواقعية في مسلسل (the pharmacist) وأنصح بمتابعته لانه يستحق المتابعة. وقبل أن نبدأ بتحليل هذا المسلسل الوثائقي من وجهة نظر علم الاجتماع الطبي. سوف أقوم بتعريف علم الاجتماع الطبي وعلاقته في تفسير مثل هذه الظواهر.
علم الاجتماع الطبي هو أحد فروع علم الاجتماع, ويعرف بشكل عام بأنه الذي يهتم بدراسة وتحليل وتفسير العوامل الاجتماعية المسببة للمرض والوفاة, وأيضا العوامل الاجتماعية المعززة للصحة الاجتماعية والبدنية والنفسية.
وسوف أستعرض نظريتين من نظريات علم الاجتماع لتفسير وتحليل المسلسل الوثائقي the pharmacist وهما نظرية الظروف الاجتماعية كمسببات رئيسية للمرض ( Social conditions as fundamental causes of disease) ونظرية التطبيب ( Medicalization)
في عام 1995 خرجت نظرية الظروف الاجتماعية كمسببات رئيسية للمرض، وركزت على وجود علاقة مستمرة بين الحالة الاجتماعية والاقتصادية وارتباطها بالصحة العامة للأفراد. ولهذه العلاقة مصادر عدة تتمثل في: المال، والمعرفة، والمكانة الاجتماعية، والسلطة، والروابط الاجتماعيه.
واستندت النظرية في أساسها على أن الأفراد الأقل مكانة اجتماعية وأقل دخلاً هم أكثر عرضه من غيرهم من أفراد المجتمع للمشاكل الاجتماعية والصحية والوفاة المبكره. ورغم المحاولات العملية السابقة لعلاج هذه المشكلة الا أنها أستمرت مما دعى مؤسسي النظرية لوصفها بالمسببات الرئيسية للمرض.
ولربط المسلسل الوثائقي بنظرية الظروف الاجتماعية كمسببات رئيسية للمرض، قمت بتحليل البيانات السكانية للعام 2000 لحي سينت بيرنارد بيرش والحي التاسع بمدينة نيو اورلبنز وخصوصا ارتفاع معدل الادمان على مادة Oxycontin والأفيونات الأخرى، وارتفاع معدل الجريمة على التوالي.
ولنبدأ بالمعلومات الخاصة بحي سينت بيرنارد بيرش، حيث أن الوفيات فيه والتي كانت ناجمة عن سبب إدمان الأفيونات وصلت لمعدلات تخطت فيها الولاية كامله، وبل ووصلت لمعدلات أعلى من غيرها من كثير من الأحياء والمدن في ولايات مختلفة. حسب ماذكر في المسلسل الوثائقي.
حسب الاحصاءات الصادرة من مكتب التعداد السكاني الأمريكي فإن تعداد سكان حي سينت بيرنارد بيرش كان يقارب 70 ألف نسمة. 10.5% من الأسر تحت خط الفقر، و 13.10% من الأفراد ايضاً وذلك بمجموع يمثل 23.6% من اجمالي السكان. وهناك نسبة 14.60% من الأسر تعولهم أمرأه تعيش مع اطفالها لوحدهم.
أيضاً كانت نسبة البيض في الحي تشكل 88% من مجموع السكان، ونسبة النساء للرجال أعلى بما يقارب 10% من مجموع السكان. ومتوسط الدخل للأسرة سنوياً هو 35 الف دولار تقريباً.
ووصلت نسبة الأفراد في سن العمل العاطلين عن العمل الى 6.7% في عام 2000 وقد وصلت الى 9% في العام 1996 وهو العام الذي تم فيه طرح الـ OxyContin في الأسواق كعلاج للألم الشديد والمستمر، وهدفه التقليل من هذه الآلام لمدة 12 ساعه.
وبحسب الـ FBI فإن سينت برنارد بيرش تعتبر من المناطق الغير آمنة من ناحية الجريمة حيث أن فرصة التعرض للجريمة فيها 1 من كل 32 شخص. وهذه نسبة عالية جداً اذا أخذنا نسبتها لعدد السكان.
لنعود لنظرية الظروف الاجتماعية كمسببات رئيسية للمرض ونحلل وضع الحي من ناحيتها للعام 2000
1- نسبة عالية من البطالة وصلت الى 6%
2- 14% من الأسر قائمة على الأم لوحدها وتعول أطفالها.
3- مستوى الدخل منخفض وتجاوز ال20% تحت خط الفقر.
4- 9% من السكان فقط يحملون شهادة البكالوريوس فأعلى.
وبحسب النظرية فإن هذه التركيبة الاجتماعية الاقتصادية ماهي الا عناصر متكاملة لجعل الأفراد يعرضون أنفسهم للمخاطر المحتملة للإصابة بالأمراض والوفاة المبكرة.
الآن لنأخذ الاحصاءات للعام 2000 عن الحي التاسع (Ninth Ward) ويسمى جزء منه أيضا (Lower ninth ward). وهو الحي الذي وقعت فيه جريمة القتل والتي بدأت فيه القصة ثم تطورت الى بقية الأحداث في المسلسل الوثائقي.
الحي التاسع هو موقع حدوث جريمة القتل التي حصلت لداني شنايدر الأبن, وحسب الاحصاءات العامة في عام 2000 كان عدد سكان الحي 14.008 نسمة. 54% منهم من النساء, و 52% أعمارهم دون ال35 سنه. معظم سكان الحي من الأفارقة الأمريكان بنسبة 98%, ومستوى الدخل منخفض جدا حيث 36% منهم تحت خط الفقر.
و 24.9% من الأسر قائمة على أمرأه وتعول أطفالها, مستوى التعليم منخفض جدا للسكان البالغين 18 سنه فأكثر, حيث تشكل نسبة 6% منهم فقط من السكان من يحملون شهادة البكالوريوس فأعلى, و 33.29% كانوا على رأس عمل.
لنعود لنظرية الظروف الاجتماعية كمسببات رئيسية للمرض ونحلل وضع الحي من ناحيتها للعام 2000
1- نسبة عالية من السكان الغير عاملين.
2- 25% من الأسر قائمة على الأم وتعول أطفالها.
3- مستوى الدخل منخفض و 35% من السكان هم تحت خط الفقر.
4- 6% من السكان يحملون شهادة البكالوريوس فأعلى
ومره أخرى فبحسب النظرية فإن هذه التركيبة الاجتماعية الاقتصادية ماهي الا عناصر متكاملة لجعل الأفراد يعرضون أنفسهم للمخاطر المحتملة للإصابة بالأمراض والوفاة المبكرة.
قبل أن ننتقل للنظرية الأخرى نعرف الصحة كما جاءت في تعريف منظمة الصحة العالمية ( هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرد انعدام المرض العضوي) وماهو المرض بحسب منظور علم الاجتماع الطبي ( هو شكل من أشكال الاضطراب الذي يعتري المجتمع ويؤثر سلبا على صحة الفرد)
في النظرية الأولى قمنا بربط الجريمة والادمان على الأفيونيات بصفتهما مرض بالظروف الاجتماعية المسببة للمرض, وفي النظرية الآخرى التطبيب(Medicalization ) سوف نحاول تفسير الدوافع خلف ادمان الشباب على مواد الأفيون ولماذا كانت تصرف عن طريق وصفة طبية والفساد الطبي الذي صاحب انتشارها.
ماهو التطبيب؟ هو العملية التي يتم من خلالها تعريف المشكلات الاجتماعية ومعالجتها على أنها حالات طبية، وبالتالي تصبح موضوعا للدراسة الطبية, والتشخيص, والوقاية, والعلاج. ومن خلال التطبيب تتدخل المؤسسة الطبية عن طريق الأدوية او العلاج السلوكي في محاولة لحل المشكلات الاجتماعية.
في هذا السياق خرجت نظرية التطبيب (Medicalization) وهذه النظرية أخذت جانبين الجانب الأول المؤيد لها, وأعتمد بعض المؤيدين على وصف عالم الاجتماع تالكوت بارسونز للمؤسسة الصحية بأنها وسيلة من وسائل الضبط الأجتماعي من الانحراف حيث وصف المرض بأنه سلوك منحرف.
والجانب الأخر هو الناقد لها حيث يرون أن التطبيب ماهي الا عملية ساهمت في خلق مشكلات اجتماعية وساهمت في جعل الطب يسيطر على المشكلات الاجتماعية, ويصفنها بالمرض, والتدخل عن طريق الدواء لحلها. ومن خلال التحليل سيتبين أن عملية التطبيب قد ساهمت في خلق المشكلات لاحلها.
نعود للمسلسل الوثائقي والاحداث التي دفعت الأفراد يدمنون على تعاطي الافيون وخصوصا منها Oxycontin, فمن خلال تحريات داني شنايدر في محاولة منه لفهم سبب افراط الشباب في استخدام Oxycontin وارتفاع معدل الوفيات منه, قابل شاب أخبره بإن الطبيبة كانت تصرف العلاج لأي شخص يدخل عيادتها.
وعندما تم اعتقال الطبيبة وسحب رخصتها, تم سؤالها هل تعتقد أنها كانت سبب في ادمان الشباب على تعاطي Oxycontin لحد موتهم؟ أجابت ( الدواء هو لعلاج الألم ومقياس الألم يخضع للرأي الشخصي للمراجع, فهو من يحدد مستوى الألم وبناء عليه أصرف له العلاج, حقيقه لا يوجد مقياس موضوعي للألم)
وعند سؤال شركة الأدوية المصنعة لـ Oxycontin حول أمكانية الإدمان عليه؟ أنكرت الشركة أن العلاج يسبب الإدمان. ولكن في الحقيقة حسب ماجاء في المسلسل أن الشباب كانوا يراجعون الطبيبة ويشكون الألم بهدف الحصول على الوصفة والحصول على الدواء ثم بيع جزء منه على أشخاص آخرين في سوق المخدرات.
لنعود قليلا لنظرية التطبيب, من خلال عملية التطبيب كان الأدمان على Oxycontin يفسر من قبل شركات الادوية والاطباء في تلك الفترة على أنه أدمان زائف يسمونه Pseudo addiction, ويرون أن الأفراد في الحقيقة غير مدمنين وإنما هم في حالة من الألم الشديد وفي حاجة لهذا الدواء.
وهنا نذكر أنه في 2005 ضرب الولايات المتحدة الأمريكية إعصار كاترينا والذي اعتبر من أشد الكوارث الطبيعية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت مدينة نيو اورلينز والتي يقع فيها حي سينت بيرنارد بيرش و الحي التاسع قد تضررت بشدة.وما حدث بعده يدلل على أن التطبيب زاد المشاكل لاحلها.
وبسبب التطبيب فعندما عاد البشر لأحيائهم ومنازلهم المدمرة يملؤهم الحزن والألم الشديد حول الخسائر البشرية والمادية التي عصفت بهم, بدأوا بإستخدام Oxycontin بهدف التغلب على هذا الحزن والألم, مما زاد عدد المدمنين عليه.
وبسبب التطبيب كان للطبيب في الولايات المتحدة قدسية عظيمة حيث أنه من غير المعتاد أن تتم مقاضاة طبيب بسبب صرفه للدواء, لذا كان الأطباء يصرفون الدواء دون أدنى مسؤولية على سوء استخدامه من قبل المراجعين.
وبسبب التطبيب كانت شركة بيردو فارما المصنع لـ Oxycontin تعتبره دواء آمن, حيث قال كبير الأطباء ونائب الرئيس للبحث والتطوير عند شهادته لدى الكونجرس ( أن Oxycontin هو دواء آمن لحل مشكلات الألم إذا تم أستخدامه تحت إشراف طبيب مرخص, وقال إن الادمان عليه إن وجد فهو قليل جدا )
وبسبب التطبيب حصل فساد كبير في شركات الأدوية وفساد كبير بين الأطباء لإن الهدف والأخلاق المهنية خرجت عن مسارها, لدرجة تم سحب الرخص المهنية ومحاكمة الكثير منهم, وتم وصفهم بـ (الأطباء تجار المخدرات) وأشتهر مصطلح Pill Mill لوصف الأطباء الذين يصرفون هذا النوع من الأدوية وكأنهم طواحين.
ونود أن نشير إلى أمثلة من المشكلات الأجتماعية والتي تم تصنيفها من خلال عملية التطبيب كمشكلات صحية تعالج بالتدخل من الأطباء بوصف الدواء (السمنة, إدمان المخدرات, إدمان الكحول, فقدان الشهية, الاكتئاب, الحزن, اضطراب القلق, اضطراب النوم, اضطراب مابعد الصدمة, الرهاب الاجتماعي)
ختاما نقول إن هذا العرض هو تحليل وتفسير للجانب الاجتماعي لما حدث في المسلسل الوثائقي The pharmacist من وجهة نظر علم الاجتماع الطبي. وذلك باستخدام نظريتي الظروف الاجتماعية كمسببات رئيسية للمرض، ونظرية التطبيب.
ومختصر الفكرة الأساسية لنظرية الظروف الاجتماعية كمسببات رئيسية للمرض، هو أن الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأفراد لها علاقة بصحتهم.
ومختصر نظرية التطبيب, هو أن التطبيب عملية يتم من خلالها تصنيف المشكلات الاجتماعية على أنها حالات طبية، وبالتالي تصبح مشكلات تعالج من قبل الأطباء.
ويرى عالم الاجتماع دوركهايم أن المجتمع الإنساني واقع فريد ينشأ من خلال تفاعل واندماج الضمائر الفردية, ولا يمكن فهم هذا الواقع إلا من الناحية الاجتماعية، ولا يصح اختزاله في تفسيرات عضوية او نفسية. وأشار إلى أهمية فهم الظواهر الاجتماعية لتفسير سلوك الأفراد.
المراجع:
1. The pharmacist
2. U.S census bureau
3. city-data.com
4. datacenterresearch.org
5. Social conditions as fundamental causes of disease
5. Medicalization
6. Émile Durkheim
الصحة كما جاءت في منظمة الصحة العالمية تعرف بأنها (حالة من اكتمال السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية للأفراد، وليس فقط انعدام المرض العضوي) وماهو المرض بحسب منظور علم الاجتماع الطبي (هو شكل من أشكال الاضطراب الذي يعتري المجتمع ويؤثر سلبا على صحة الفرد)

جاري تحميل الاقتراحات...