Haythum O. Tayeb هيثم أسامة طيب
Haythum O. Tayeb هيثم أسامة طيب

@haythum

21 تغريدة 508 قراءة Mar 29, 2020
ما هو التأثير الحيوي لظروف الأوبئة على #دماغ الإنسان؟ كيف يتغير عمل الدماغ في هذه الظروف؟
ما هي التأثيرات النفسية-العصبية التي قد تنتج عن ذلك ؟
ماذا تقتضي معرفتنا لهذه التغيرات الحيوية في الدماغ؟
#معا_ضد_الكورونا
#Covid_19 #CopingWithCovid
يبدو أن #كورونا لا يؤثر مباشرة على الجهاز العصبي، فبالرغم من عشرات آلاف الحالات في شتى أرجاء العالم، لم تظهر أدلة على غزو المخ ولا الأعصاب. قد يسبب الفيروس صداعا أو اضطرابا في الوعي مصاحبا للإعياء العام، ولكنه لا يسبب مباشرة أي أعراض عصبية أو سلوكية لمن يصيبهم.
إلا أن هناك تأثيرات معلومة للجائحات والأوبئة عبر التاريخ، فهناك الخوف من العدوى نفسها، وإجراءات الحجر الصحي، والتباعد الاجتماعي والخوف من التداعيات الاقتصادية، والعمل والتعليم عن بعد، والخوف من نقص المستلزمات والأغذية، والوصمة وغير ذلك. #كورونا ليس مختلفا.
هناك مناطق في #الدماغ (اللوزتان وغيرهما) تتحكم في درجة الخوف، بحيث تسبب خوفا في حالة حدوث حريق مثلا لتدفع الشخص إلى الفرار أو إطفاء الحريق.
في الجائحات، مثل #كورونا يمكن أن يشعر البعض كأن هناك حريقا غير مرئي، ويصبح هناك نشاط مستمر في اللوزتين، و يتحول الخوف قلقا مستمرا.
كما ينشط بعض فص الدماغ الأمامي، وهو المسؤول عن حل المعضلات، و تقييم البيئة باستمرار، و توقع المستقبل، وإيجاد إجابات لأسئلة كثيرة، مثل مدة دوام الوباء، وموعد عودة الأمور لنصابها، وهلم جرا.
#كورونا
#CopingWithCovid
وبالرغم من أن الأسئلة مبهمة، إلا أن فص ال #مخ الأمامي بطبيعة دوائره الكهربائية لا يرتاح إلا لليقين، فيصبح حساسا جدا ويثابر في البحث عن كل معلومة سلبية بل كل شائعة ، مما يدفعك لأن تلتصق بشاشة جوالك التصاقا، دون الحصول على غير ال #قلق.
في الدماغ نظام للإدراك الاجتماعي يعتمد على الاكستوسين ويرتبط بالناقل العصبي المسؤول عن البهجة والنشاط، الدوبامين. عندما يضمحل التواصل الاجتماعي مع التباعد، قد ينتج الخمول حيث كان النشاط، والاكتئاب حيث كانت البهجة، وضعف المبادرة، وقلة التركيز، وندرة الحركة، والملل.
#كورونا
لا تستغرب -في عزلتك الاجتماعية - فرارك إلى المطبخ لتسد ما تظنه جوعا أو اختلاقك لمشكلة ما في المنزل وإصرارك على حلها. ذلك أن فص مخك الأمامي المتعطش لحل المشاكل قد يستدرجك إلى المختلق ليحله فيعطيك نوعا من الإحساس بأن الأمور لا تزال على ما يرام!
#CopingWithCovid
وهناك منظومة دماغية اخرى مهمتها إبعاد الإنسان عن الجراثيم والأوساخ، وذلك بإحداث التقزز أو القرف. هذه المنظومة الآن غالبا نشطة، وتدفع لتجنب مس الأسطح ولغسل اليد بتكرار. وهذا أمر محمود لأنه يحمي الإنسان بإذن الله ويمنع نقل المرض. ولكنْ هناك محذوران...
#فيروس_كورونا
المحذور الأول المبالغة وتفاقم التقزز من الوباء لحد الوسواس القهري.
المحذور الثاني الاشمئزاز من عرق معين أو أشخاص ذوي خلفيات معينة، بما فيه تعميم وتمييز وعنصرية ووصم. وقد برزت العنصرية جزءا من أوبئة سابقة، ولهذا تجنبت منظمة الصحة العالمية تسمية الوباء بمنشئه بل سمي علميا.
ماذا تقتضي معرفتنا لهذه التغيرات الحيوية في الدماغ؟ هل يعني ذلك أننا أسيرون لها ولا حيلة لنا؟ بالطبع لا. ما نجنيه من معرفة التغيرات العضوية هو تفسير سلوكياتنا تفسيرا أعمق، وفهم أبعادها، وعدم لوم أنفسنا أو الآخرين، وملاحظتها في أنفسنا، والعمل على تغيير ما يلزم تغييره منها.
فكما أن هناك أنظمة دماغية تضعف التكيف مع الأوضاع الحالية، فإن هناك أنظمة مرنة تمكن الإنسان من التفاعل إيجابيا. ولعل النقاط أدناه تلخص السلوكيات التي توظف قدراتنا الذهنية والدماغية أجدر توظيف.
#CopingWithCovid #خليك_بالبيت #معا_ضد_الكورونا
التحكم في سيل المعلومات الخارجي المتعلق بالوباء
الدماغ آلة حسابية، مخرجاتها تعتمد جزئيا على مدخلاتها. بما أن أدمغتنا في هذه الأحوال مدفوعة قسريا للبحث عن المعلومات بلا توقف، ولها القابلية أن تضخم السلبي، وتتعلق بالشائعات، فإن الحل هو أن نتحكم بشكل واع في المدخلات كما وكيفا.
فلا نعكف على وسائط الأخبار والتواصل لساعات، بل نحدد وقتا قصيرا كافيا لذلك، ولا نجري خلف أي مصدر لنتأكد من صحته بل نحصر أنفسنا في المصادر الموثوقة من الجهات الرسمية وعدد من ذوي الاختصاص. وقد أثبتت دراسات أن الإفراط في مطالعة الأخبار يؤثر سلبا على الصحة النفسية.
التحكم الواعي في نمط التفكير التلقائي
علينا أن نلاحظ الأفكار السلبية حال حدوثها، ونستبدلها بأفكار إيجابية نستقيها من الذاكرة فنستجلب تجارب إيجابية سابقة في مواقف شبيهة، ونركز إراديا على المعلومات الإيجابية من الجهات المسؤولة. وذكر نفسك أنك مررت بما هو أكثر خطورة بسلام!
وبما أننا نعلم أن الأسئلة لا حد لها، فلنحددها في عدد معلوم قليل يمكننا التصرف بشأنه. مثلا، اسأل: هل يجب أن أمكث في المنزل؟ ثم استق المعلومات من الجهات الصحيحة واستنتج #خليك_بالبيت! لا تسأل: هل سيجد العالم لقاحا خلال فترة قصيرة؟ لأن هذا ليس مما لك فيه يد.
#CopingWithCovid
التزم بالتباعد الاجتماعي. املأ الفراغ بتواصل رقمي مبهج، ونشاط رياضي قدر الإمكان، والإصرار على #التعليم_عن_بعد و #العمل_عن_بعد، وملء وقت الفراغ بما هو مغذ جسديا واجتماعيا، ومن شأن ذلك التقليل من التغيرات السلبية في النواقل العصبية. وأثر حياتك دينيا وروحيا، يقل قلقك. مدروس علميا!
الالتزام بالنصائح الخاصة بالوقاية من الأوبئة بدقة وانقياد لا شعوري
أي اتباع ما تنص عليه نصائح الجهات الرسمية والمختار من المختصين دون إبداء رأي أو إدخال إحساس وبدون تفريط ولا إفراط، حيث علمنا أن الدماغ قد يقودنا لكليهما.
#كلنا_مسؤول
التراحم، والتفهم، والتعاضد، وتجنب الحكم على الآخرين، أو التمييز ضد عرق أو شكل أو منشأ، فنحن نعلم أن ذلك قد يحدث في زمن الوباءات. #كورونا_كوفيد19يجتاح_العالم كله!
#معا_ضد_كورونا
#TogetherWeCan
في حال وجود تشخيص نفسي مسبق وتفاقم أعراضه، أو في حال وجود أعراض نفسية أو ذهنية شديدة، فإنه ينبغي التواصل مع مختص لتقييم الوضع والتدخل إن لزم.
#الصحة_النفسية ليست ترفا!
كل هذه نصائح بديهية، إلا أن وصفها من منظور دماغي عصبي يعطيها مستوى إضافيا من المصداقية.
حمى الله الجميع، وكشف هذا الوباء عاجلا غير آجل، وألهمنا جميعا الحكمة والصبر، وأسبغ علينا نعمته ورحمته، آمين.
#CopingWithCovid #TogetherWeCan
#معا_ضد_كورونا

جاري تحميل الاقتراحات...