من أشد أبواب الخسران في أيامنا هذه إهداء الصديق لصديقه اشتراكًا في شبكة أفلام ومسلسلات منحلة، وهو يرى أن صديقه سيشترك على أية حال فلم لا يكون هو سبب سعادته؟
ومثله من يأخذ المبلغ ليشترك لصاحبه أو أخيه الذي لا يعرف كيفية ذلك، أنت تدعوه ليركب على ظهرك بجبالٍ من الإثم.
ومثله من يأخذ المبلغ ليشترك لصاحبه أو أخيه الذي لا يعرف كيفية ذلك، أنت تدعوه ليركب على ظهرك بجبالٍ من الإثم.
يعلمون يقينًا أنه هذه الشبكة وأمثالها تعرض العورات المغلضة وتدعو للشذ-وذ بكل صوره، وأنها موجهة سياسًيا وتحتقر دينهم وثوابتهم ومع ذلك لا يتوانى أحدهم عن قضاء جلِّ فراغه في مشاهدة ما يقدمون، أسفي على العقلاء منهم، لقد أثروا عليك من حيث لا تشعر.
الأفلام والمسلسلات لا تقدم ثقافة ولا حتى اطلاعًا حقيقيًا على الواقع الذي تصوره، كلها موجهة إما لأغراض اجتماعية دنيئة أو سياسية، ولا يخلوا أحدها من ترسيخ صورة الكبائر في نفس المؤمن حتى يصل لمرحلة يتقبل فيها كل ما يراه، فلا مانع لديه من وجوده في بيئته وإن كان هو لا يرتاده.
مثل هذه الذنوب التي تميت القلب وتصقله حتى يحتمل المعصية ويدوس على كل أشكال عذاب الضمير لا يكون علاجها بالكذب على النفس، عود نفسك على هجران هذا النوع من الترفيه خطير الأثر المسبب للإدمان، فتجد نفسك مختلفًا مع كل ما تراه ولا تزال تراه.
ومن كان جادًا في محاولة التخفيف منها حتى يصل لاستبدالها بما ينفعه أو لا يضره على الأقل فعليه بخطوات:
لا ترسل روابطها ولا تشترك لأحد لتسهل عليه المشاهدة فمن كان جسرًا للناس إلى الحرام كان أوقعهم فيه.
لا ترسل روابطها ولا تشترك لأحد لتسهل عليه المشاهدة فمن كان جسرًا للناس إلى الحرام كان أوقعهم فيه.
لا تنصح أحدًا بمشاهدة ما تشاهد وإن أعجبك، فالاستعراض بالذائقة في جانب ما يتحول لإدمان مع الوقت في حد ذاته، حتى تُعجب النفس بانتباه الناس لتميز الذائقة وسؤالهم عن المزيد من التوصيات والتي تساوي تحمل الأوزار.
ثم هناك تأتي مرحلة مهمة وهي ألا تشاهدها مع أحد، اجعلها لنفسك في وقت خلوتك بها.
مشط ما تختاره، وذلك بوضع ضوابط إضافية، كأن تمتنع ابتداءً من مشاهدة كل ما تنكشف العورة المغلظة، وما يدعى فيه للشذوذ، ثم زد ضوابطك تدريجيًا.
مشط ما تختاره، وذلك بوضع ضوابط إضافية، كأن تمتنع ابتداءً من مشاهدة كل ما تنكشف العورة المغلظة، وما يدعى فيه للشذوذ، ثم زد ضوابطك تدريجيًا.
حاول أن تقضي وقتك في بقية اهتمامتك، واليوتيوب مليء بأشكال القنوات التي تخدم كل ما يمكن أن يشكل هواية لك.
إذا سئلت عن مسلسل أو فيلم هل شاهدته أو لا أو ذكر أمامك فأنكر مشاهدتك وإن حصلت أو اسكت ما دام يسعك السكوت، ذلك لتميت في نفسك محبة مشاركة الباطل المحبوب للناس، وسكوتك ليس نفاقًا وإنكارك هنا ليس كذبًا بل هو قطعٌ لسلسلة التواصي على الحرام.
وعليك في ذلك كله أن تستحضر قول الصادق المصدوق ﷺ :((من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا))رواه مسلم.
عصمني الله وإياك مما يبغضه.
عصمني الله وإياك مما يبغضه.
جاري تحميل الاقتراحات...