بُسْتَانُ العِلم
بُسْتَانُ العِلم

@Taleb_Elm

31 تغريدة 1,261 قراءة Mar 28, 2020
سلسلة تغريدات عن:
(حقيقة حوار الأديان وتقاربها، والدعوة إلى التسامح مع الغرب تحت مسمى التعايش والإنسانية)
واعلم رحمك الله أن هذه السلسلة تنقبض منها قلوب المنافقين، ويتمنون أن ينفقوا ما وراءهم ودونهم كي لا تقرأها ولا تساهم بنشرها، لأنها تهدم مخططاتهم وتفشل مشاريعهم وتقض مضاجعهم!
١- الحمدلله القائل: ﴿هُو الذِي خَلَقَكُمْ فمِنكُمْ كافِرٌ ومِنكُم مُّؤمِن﴾ والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء، وسيد الأتقياء، القائل: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار) رواه مسلم، أما بعد:-
٢- يجب أن يُعلم أن من لم يُكفّر المشركين أو أهل الكتاب أو توقف في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر بالله وبكتابه وبرسوله محمد ﷺ مُكذّب لعموم رسالته للناس أجمعين، ومكذب لنصوص الوحي في القرآن والسنة، مرتكب ناقضاً من نواقض الإسلام، بإجماع المسلمين، فلا بُد للمسلم من الجزم واعتقاد كفرهم
٣- ومن قال أن أهل الكتاب اليهود والنصارى أصحاب شريعة سماوية مجتهدون فيما هم عليه، وهم على حق، فهذا كافر بالله ﷻ ومكذب له، بل يجب الجزم بكفرهم وأنهم شرار الخلق. قال تعالى: ﴿إنّ الذينَ كَفرُوا مِن أهلِ الكتابِ والمُشركينَ في نارِ جَهنّمَ خَالدينَ فيها ۚ أولئك هُم شَرُّ البَريّة﴾
٤- وهذا الناقض قد عمّت به البلوى، ونادى به كثير ممن طمس الله بصيرته، فنادوا بحرية الأديان ووحدتها والتقريب بينها، وأن كلها على حق، وأن لا عداوة مطلقاً بين أهل الإسلام وغيرهم من الملل الكفرية، وجعلوا تبيين هذا الناقض للناس وتوضيحه عنصرية وغلوّا وتشدداً، وهذه ردة بلا شك، وكفر صريح.
٥- وصاحب هذه الدعوى والمزاعم قد جمع مع هذا الناقض المخرج من الملة، اتهام شريعة الله ﷻ المُنزّهة بأنها شريعة عدائية مجرمة، تفسد الشعوب وتخلق الفتن والكراهية بين الناس بلا فائدة. وأنها سبب لعرقلة النهضة والتطور ومواكبة العصر. وإن لم يقل هذا القول بلسان مقاله فإنه يقوله بلسان حاله.
٦- وحُكم الله أصلح للأمة ويجب اتباعه والتسليم له فهو أعلم بما يصلح حياة المخلوقين وبتغير الحال وتبدل الزمان، وبما كان وسيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. لذلك فالزعم أن شريعته جمود وعدم مواكبة للحياة المدنية المتجددة فيه تنقص لعلم الله فيما يصلح العباد مع تغير حياتهم وتبدل أزمانهم
٧- وقد رأينا من بني جلدتنا أبواق مصطنعة، قد بحّت حناجرهم، وكلّت أجسادهم، وتجرّحت أقدامهم، وضيّعوا أموالهم في السعي نحو الغرب من أجل المناشدة بالسلام العالمي، والتآلف والتعايش، ويدعون إلى حوار الحضارات وتقارب الأديان، وعقدوا لذلك المؤتمرات والندوات والمحافل. فنعوذ بالله من الخذلان
٨- ومع كثرة تمرير مصطلحات:
[التطبيع، السلام الدائم، الصلح المؤبد، وغيرها]
ظن كثير من المسلمين أن هذا هو الحل الحقيقي!
وهذا باطل، لا يجوز القول به، لأنه يخالف نصوص دوام الجهاد وبقائه إلى قيام الساعة. ويُفضي إلى ذلة المسلمين، وخضوعهم للكفار
وفي هذه الصور المرفقة بيان ذلك تفصيلا
٩-فاليهود والنصارى لن يتعاطفوا مع المسلمين ولن يتوقفوا عن محاربتهم فكريا وعسكريا، ومن يدعو إلى حوار ومسالمة معهم فهو يدعو إلى الخذلان لا إلى السلام
فلا أعلم بهم من خالقهم ﷻ القائل:
﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾
قال عمر بن الخطاب:
لا تأمنوهم وقد خوّنهم الله
١٠- وما تراه في الفقه الإسلامي: (الصلح، المتاركة، الموادعة، المسالمة، الهدنة) كلها بمعنى واحد: "المعاهدة المؤقتة لإيقاف الحرب، أو المطلقة لوقت معين، بحيث يستطيع المسلمون أن ينسحبوا منها"
أما ما انتشر في هذه الأيام بالتطبيع، والصلح المؤبد، والسلام الدائم، فهذه كلها محرمة بالإجماع
١١- ويجب علينا أن نأخذ دين الإسلام بقوة وفخر واعتزاز ﴿يا يَحْيى خُذِ الكِتَابَ بِقُوّة﴾ وأن نقيم شعيرة "الولاء والبراء" بأن نحب أولياء الله المؤمنين ونبغض أعداءه الكفار والمنافقين ونتبرأ منهم ونكون على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه ﴿أشِدّاءُ على الكُفّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾
١٢- والواجب أن نأخذ بكل نصوص الإسلام، لا نظهر جانب ونخفي آخر. فكما أن الإسلام دعا إلى الرفق واللين في موضعه، فإنه دعا إلى الجهاد والغلظة في موضعها، وكما أن النبي ﷺ نبي الرحمة، فهو نبي الملحمة، وقد قال ﷺ: (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله)
١٣- وقال النبي ﷺ: (بُعِثتُ بين يديِ السّاعةِ بالسّيفِ حتّى يُعبَدَ اللهُ وحدَه، لا شريكَ له، وجُعِل رزقي تحت ظِلِّ رُمحي، وجُعِل الذُّلُّ والصّغارُ على من خالف أمري)
وقال ﷺ: (واعلَمُوا أنّ الجَنّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ)
وقد أخبر ﷺ أن ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله
١٤- قال رسول الله ﷺ: (من مات ولم يغزُ ولم يحدّث نفسه بالغزو، مات على شعبة من نفاق)
وقال ﷺ: (والذي نفسي بيده لوددت أني أُقْتَلُ في سبيل الله، ثم أُحيا ثم أُقتل، ثم أُحيا ثم أُقتل، ثم أُحيا ثم أُقتل)
وما ذاك إلا لِعِظَم الشهادة في سبيل الله وثوابها وما أعد الله للشهداء في سبيله
١٥- قال تعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنّ الّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أمْوَاتًا ۚ بَلْ أحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ۝ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بِالّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ ألّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
١٦- قال رسول الله ﷺ عن الشهداء:
{أرواحهم في جَوْفِ طير خُضْرٍ، لها قَنَادِيلُ مُعلقة بالعرش، تَسْرَحُ من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل} رواه مسلم
وقال ﷺ:
{إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض} رواه البخاري
١٧-وهذه الآيات والأحاديث لايريدونك أن تقرأها أصحاب الفكر التسامحي الذين يدعون إلى الإنسانية والتعايش وتقارب الأديان. بل يريدون حجبها عنك. فهؤلاء تنقبض قلوبهم من سورة الأنفال والتوبة ومحمد وغيرها من السور التي فيها آيات القتال، لأنهم يعلمون أن تدبر آية منها تهدم مايبنونه منذ سنوات
١٨- والمنافقون ينشرون قوله ﷻ ﴿لكُمْ دِينُكُمْ ولي دِين﴾ ويحرّفون معناها الحقيقي. فهذه من الآيات التي أفترى الناس على تفسيرها ووضعوها في غير موضعها. فأصلها أن كفار قريش كانوا يقولون للنبي ﷺ نعبد ربك سنة وتعبد آلهتنا سنة، فنزلت {قل يا أيها الكافرون} إلى قوله {لكم دينكم ولي دين}
١٩- ومما ينشره المنافقون قوله ﷻ ﴿لا إكرَاهَ في الدِّين﴾ على أنها دليل على عدم القتال. وهذا كذب وافتراء محض. فهذه الآية نزلت قبل أن يشرع الله الجهاد بالسيف لجميع المشركين إلا من دفع الجزية من أهل الكتاب والمجوس. أما غيرهم فلا تقبل منهم جزية، إما الإسلام وإما القتل، وهذا شرعه ﷻ
٢٠- ومراحل تشريع القتال ثلاثة:
١- الكف والإعراض والصّفح، وهذا في بداية النبوة
٢- الإذن بالقتال من غير إلزام ﴿أذن للذين يُقَاتَلُون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾
٣- أمرهم أن ينفروا خفافا وثقالا، ويجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وعليه استقر أمر القتال في الإسلام
٢١- والجهل بالناسخ والمنسوخ والمتقدم والمتأخر، هي آفة هذا العصر لدى الكثير، فمن لم يعرف ذلك أفضى إلى إثبات المنفي ونفي المثبت. وتولد لديه شريعة غير شريعة محمد ﷺ حيث تكون الشريعة جاهلية والنصوص محمدية
ولذا حَرّم العلماء أن يتكلم أحد في دين الله عز وجل وهو لا يعرف الناسخ والمنسوخ
٢٢- والجهاد نوعان:
١- جهاد معنوي: وهو جهاد النفس
٢- جهاد حسّي؛ وهو ثلاثة أقسام:
باللسان: وهو الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بالسنان: وهو القتال في ساحات المعركة
بالمال: وهو الإنفاق في سبيله
والواجب على الأمة العمل بها جميعاً ولا تقتصر على واحدة دون الأخرى
٢٣- ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾
عندما فضلنا هذه الثمانية على هذه الثلاثة
وصل المسلمون لهذه الدرجة من الذل والهوان وتكالب الأعداء
٢٤- فإذا لم تنتفض الأمة وتتجرد من تبعيتها، فإنها ستبقى مخذولة مرذولة إلا ما شاء الله من طائفة تنتصر لأمره سبحانه، فالخير في الأمة باقٍ، ولا تُخذل الأمة بجميعها، فإنه مايزال في هذه الأمة طائفة منصورة كما قال ﷺ ظاهرين على الحق يقاتلون في سبيل الله حتى قيام الساعة لا يضرهم من خذلهم
٢٥- وإن أرادت الأمة أن تحل قضاياها فيجب أن تتخلى عن كل معيار تظن أنه يجمعها غير معيار الإسلام. فيجب توحيد الكلمة على كلمة التوحيد التي من أجلها خُلق الخلق وأُرسلت الرسل وأُنزلت الكتب ولأجلها أُعدت دار الثواب ودار العقاب ولأجلها أُمرت الرسل بالجهاد وهي مفتاح الجنة والنجاة من النار
٢٦- وهناك من لم يكتفي بكفره بالدعوة إلى تقارب الأديان ووحدتها والصلح المؤبد والسلام الدائم بين المسلمين والمشركين بل ازداد في الكفر وظَاهَر الكافرين وعاونهم على المسلمين واتخذهم أولياء وهذه ردة عن الإسلام وكفر صريح ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء﴾
٢٧-ولا يُعذر مسلم بتوليه الكافرين ومناصرته لهم على المؤمنين، فمصلحة التوحيد أعظم مصلحة تُرجى للأمة ومفسدة الشرك أعظم مفسدة تُدرأ عنها. فلا يحل مظاهرة الكافرين على المسلمين لأجل طمع في الدنيا أو عصمة مال أو رئاسة أو غيرها، فهذه ردة عن الإسلام
وفي هذه الصور المرفقة بيان ذلك تفصيلا
٢٨- قال رسول الله ﷺ:
(أوثق عُرى الإيمان: الموالاة في الله، والمُعاداة في الله، والحُب في الله، والبُغض في الله)
فأهل الإيمان والاستقامة تحبهم حبا كاملا، وأهل الكفر تبغضهم بغضا كاملا، وصاحب الإيمان العاصي تحبه على قدر ما عنده من الإيمان والإسلام وتبغضه على قدر ما عنده من المعاصي
٢٩- وقد قال الله ﷻ: ﴿كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين﴾
ثم نرى أقوام يتحرجون من بعض آيات القرآن وأحاديث السنة النبوية وينتقون نصوص الرفق في الإسلام ليحسنون صورته بزعمهم ويتوارون من تقرير الصراع بين الحق والباطل فينتجون جيلا ذليلا تحت ستار التسامح!
٣٠- فالواجب دعوة الكفار إلى الإسلام ومجاهدتهم ليخرجوا من الظلمات إلى النور وإقامة الحجة عليهم ليحيى من حيّ عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة. والصراع بين الحق والباطل دائم والمدافعة مستمرة، منذ أن خُلق الخلق حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فهذه سنته ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾

جاري تحميل الاقتراحات...