Hamoudtariq
Hamoudtariq

@hamoudtiq

7 تغريدة 10 قراءة Mar 31, 2020
كان اكثر الناس في العالم يتشائمون من كل تهديد او خطاب او تحذير لرئيس او سياسي، يعتقدون ان العالم مقبل على حرب عالمية ثالثة، لو ان الناس استغفروا بعدد ما تناقلوا هذه الأخبار لكان خيرا لهم،
وهاهو العالم الأن في حرب عالمية ثالثة ليست بين الانسان و الانسان وليست بالدبابات و اسلحة الدمار الشامل، انما بشيئ غير مرئي اعاد الحياة الي ثلاثين او اربعين عامًا الى الوراء. لم اعش حياة التسعينات و لا الثمانينات ولكن بحسب ما روي لي، ان الشبه بين تلك السنين و هذه الايام كبير؛
فالشوارع عادت خالية كما كانت و الناس قطنت بيوتها واستقرت، وعاد اكل المنزل، عاد الناس يبحثون عن الستر و العافية ليس الا، كورونا ليس اكبر وباء يواجه الانسان، انما اكبر جائحة تواجهها البشرية بأكملها حاليا، الوضع لم يعد سهلًا.
ان كورونا فرصة لبحث الانسان عن ذاته داخل ذاته، فرصة لتصفية النفوس بين الناس و الاقارب، فرصة للبحث العلمي وانهاء المتراكمات من الخطط، كورونا اعاد العالم كله إلى صفٍ واحد يحاربون فايروس، أُنهيت الخلافات التافهة و الاستفزازات السخيفة،
و استعدت البشرية لأكبر درس تأخذه على الاطلاق في هذا العصر، ليس حربًا عالمية تنتهي بصلح او استسلام و انتصار، و ليست فقرًا ينتهي بتبرعات، انما حربٌ بين الانسان و علمه و شيئ يتسلل الينا ينهش فينا ويسرق منا ارواحًا كل يوم، و لكن املنا في الله كبير جدًا؛
على الناس ان يتوقفوا عن التشاؤم ما استطاعوا و ان يستغلوا الفرص و المساحات المتاحة حتى ولو في مرحلة عنق الزجاجة. نسأل الله ان يقينا و ايّاكم من الامراض وان يديم عليكم العافية و الخير،
ستمر هذه الازمة بإذن الله ولكن لن تُنسى، ستضل كورونا قصة نحكيها لأحفادنا ان اطال الله لنا الأعمار، وسنسمي 2020 كما كانوا اجدادنا القداما يسمون سنينهم بالأحداث كانوا يقولون سنة البرَد و سنة السَيل و سنة الثلج، ونحن سنقول سنة Covid-19.

جاري تحميل الاقتراحات...