مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

17 تغريدة 27 قراءة Mar 28, 2020
٩-
دائمًا ما أُحاول الخُشوع في الصلاة بلا فائدة!
رغم مُحاولتي في تَدبّر الآيات ولكن دون جدوى!
[يقظة القلب "الجزء الثاني"]
بسم الله ..
كل ما تفعله يُصب في قلبك، و قلبك كالإناء إما أن تملأه بالطاعة أو تملأه بالمعصية، أو تتركه فارغًا.
"وكلّ إناءٍ بما فيه ينضح"
فاملأه بالطاعة تعتدلُ صلاتك وتستقيم وتخشع، واملأه بالمعصية ثم حاول أن تستقيم في صلاتك هل تستطيع؟
إنّ لذة الصلاة تختلف عن لذة الشهوات بأنواعها، لذة الصلاة فيها استكنان عذب وراحة لا توصف، أما اللذات الباقية فبعد انقضائها ومفارقتها يكون قابضًا على قلبه يحسُ بالوحشة والضيقة والكدر.
ولا تجتمع أبدًا ولا يحس بذلك إلى من كان في قلبه ذرة حياة، اعلم ماذا يملأ قلبك وما هي لذاتك وقارنها بالشعور والخشوع في الصلاة..
إذا كنت ممن ينغمس بالأغاني والمسلسلات وتأُخر الصلاة من أجل مسلسلٍ أوفلمٍ ولا تقرأ ذكرًا أو وردًا، راجع نفسك فالصلاة أول ما سيسألك الله عنها، إذا انغمستَ بغير الطاعات ولا تفعل أي طاعة كيف سيمتلئ قلبك بالإيمان وأنت لا تملأه؟
ثم إن تأخيرك للصلاة سوء أدبٍ مع الله،كيف تتجاهل منادي الله من أجل مسلسل أمر دنيوي وأنت تسمعه يناديك!
أستعظم أمر الصلاة فقد قال الله في كتابه: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}
كيف تقول الله أكبر وتنطقها بلسانك ولا تستشعر معناها بقلبك؟
وإذا كنت لا تطمئن في صلاتك فلقد تساويت مع أشد السارقين قال: رسول الله ﷺ: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها"
أي أنك تصلي لكن لا تطمئن في صلاتك فتخل بالركوع والسجود، ولا تلقي لها بالاً فتخون الأمانة وتسرق حق نفسك فلا يحصل لك الخشوع الذي هو روح الصلاة، فتخرج من صلاتك وقلبك وجوارحه لم تتأثر.
والعاصي في أسر شيطانه دائمًا، يقرر الإلتزام فلا يصبح ملتزمًا فورًا ، ولكن يجب أن يجاهد و يغلب نفسه وشيطانه، ويكون في جهاد حتى ينال لذة الصلاة.
ولا أقول اترك كل شيء خلفك، ولكن زاحمها بالطاعات واستغفر الله وإذا أذنبت تُب إلى الله وسارع في الخيرات، قال عز وجل:{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}
واستعن بالدعاء، أدع الله أن يجعلك مقيم الصلاة، خاشعًا فيها. فالدعاء عبودية ورجاء، والله عز وجل وعد بالإستجابة فاستعن بالله وادعوه، فعملك كله هباء دون استعانة.
الحمد والتسبيح والتكبير يحبها الله عز وجل وأعطى فيها أجرًا لا يعد، ويمحو بها الخطايا وتلين القلب، قيلت فيها أوصافًا وأجورًا عظيمة، وهي أحب من نور الشمس الذي يمحي العتمة من الأرض إنها أشد من الشمس على القلب المظلم.
"أحبُّ إلي ممّا طلعت عليه الشمس"
وإذا زاد إيمانك زاد خشوعك في الصلاة وفي هذا جهاد عظيم سيورث حب الله عز وجل قال الله في الحديث قدسي: (وَمَا تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ: وَمَا يَزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه)
وترزق بأعظم نعيم، ألا وهو رؤيته عز وجل، قال ﷺ "إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"
وتكفر عنك الذنوب،قال ﷺ"ما من امرئٍ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسنُ وضوءها وخشوعها وركوعها إِلَّا كانت كفارة"
و يرفع عنك ضيق العيش، وعذاب القبر، وتُعطى كتابك بيمينك، تمر على الصِّراطِ كالبرق الخاطف، ويدخل الجنة بغير حساب، ويكون لك بابًا في الجنة ويجعل لك نورًا وبرهانًا منها.
أما الذنوب فماذا تنفعك؟ لا تنفعك إلا الحسرات حتى إن لذتها لحظية تحرمك من اللذة العظيمة، ما تملأه بقلبك له علاقة بالإلتزام بالصلاة شئت أم أبيت.
تم الجزء الثاني من يقظة القلب الحمد لله، والجمعة القادمة نتحدث عن تفاصيل الصلاة وحركاتها وسكناتها بشكل مفصل فإن كل جزء له عبودية وسأتطرق لها -إن شاء الله- ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...