تاريخ
تاريخ

@historyqtr

20 تغريدة 7 قراءة Mar 27, 2020
#ثريد_اليوم :
" الحجاج بن يوسف الثقفي "
هو رجل من أمة الإسلام طبقت شهرته الآفاق وتواترت أقواله وأفعاله عبر العصور والآجال : الحجاج بن يوسف الثقفي ولد في الطائف عام الجماعة (41 هـ = 661م)، ونشأ بين أسرة كريمة من بيوت ثقيف، وكان أبوه رجلا تقيّاً شريفاً،
وقضى معظم حياته في الطائف، يعلم أبناءها القرآن الكريم دون أن يتخذ ذلك حرفة أو يأخذ عليه أجرا.
وأمه هي الفارعة بنت همام بن الصحابي عروة بن مسعود الثقفي ثم اشتغل الحجاج بالتعليم، مثل أبيه، وقد كان من أفصح الناس، و قال عنه النحوي أبو عمرو:
«ما رأيت أفصح من الحسن البصري، ومن الحجاج»
ثم ارتحل الحجاج إلى دمشق فالتحق بخدمة [ روح بن زنباع ] وزير عبد الملك بن مروان، وكان عبد الملك يشتكي من عدم نظام جنوده وعدم طاعتهم لأوامره فقال له روح :
عندي رجل توليه ذلك ودله على الحجاج وكان ذلك بداية ظهور نجم الحجاج عند عبد الملك بن مروان، فاستطاع الحجاج أن يضبط الجيش،
ويقبض عليه قبضة من حديد ظهرت منه شهامة عظيمة وصرامة كبيرة، ثم كلف عبد الملك الحجاج بالتوجه إلى مكة لحصار ابن الزبير، وحاصر ابن الزبير حتى قتله ، و يزعم بعضهم بأن الحجاج قد ضرب الكعبة بالمنجنيق حتى هدمها !
وهذه الفرية رد عليها شيخ الإسلام، فيقول في الجواب الصحيح (5|264) :
«والحجاج بن يوسف كان معظما للكعبة لم يرمها بمنجنيق».
ويقول في الرد على المنطقيين (1|502): « والحجاج بن يوسف لم يكن عدوا لها ولا أراد هدمها ولا أذاها بوجه من الوجوه ولا رماها بمنجنيق أصلا »
وكلفه مره أخرى الخليفة: عبد الملك بالتوجه إلى بلاد العراق ليمهدها ويقضي على الثورات والفتن فدخلها وخطب في أهلها خطبة مشهورة في كتب التاريخ ( يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق و مساوئ الأخلاق، و الله إن كان أمركم ليهمني قبل أن آتي إليكم و لقد كنت أدعوا الله أن يبتليكم بي ..إلخ)
وأقام الحجاج بالعراق قرابة العشرين سنة وحشد الناس للجهاد ضد الخوارج حتى انتصر عليهم و قطع دابر الفتنة، وأحل الأمن والسلام و استئناف حركة الفتوحات الإسلامية التي توقفت بسبب الفتن والثورات التي غلت يد الدولة، وكان يأمل في أن يقوم الجيش الذي بعثه تحت قيادة ابن الأشعث بهذه المهمة !
وكان جيشا عظيما أنفق في إعداده وتجهيزه أموالا طائلة حتى أُطلق عليه جيش الطواويس، لكنه نكص على عقبيه وأعلن الثورة، واحتاج الحجاج إلى سنوات ثلاثة من عام 81 إلى 83 هـ ، حتى أخمد هذه الفتنة العمياء. وخلال هذه السنين الصعبة، حقق ابن الأشعث عددا من الانتصارات فغرّه ذلك .
وأعلن العصيان، وخلع طاعة الخليفة، وكان في نفسه عجب وخيلاء واعتداد كريه. وآزره عدد من كبار التابعين انغروا بدعوته، واضطرب أمر العراق وسقطت الكوفة والبصرة في أيدي المتمردين، وعرض عليهم الخليفة خلع الحجاج، فرفضوا وأصروا على القضاء على الدولة الأموية .
غير أن الحجاج صمد واستبسل حتى جاء الجيش الشامي، وتمكن من سحق عدوه في معركة دير الجماجم سنة (83 هـ / 702م )، ثم انتحر ابن الأشعث. لقد قتل في هذه الفتنة أعداد عظيمة من المسلمين. بل معظم الذين قتلهم الحجاج في ولايته كانوا من المشتركين في هذه الفتنة العظيمة.
التي عطلت الفتوحات وكادت تقضي على الخلافة الإسلامية.
و فتح الفتوحات الكثيره والهائلة حتى وصلت خيوله إلى بلاد الهند والسند واستعمل قادة كبارًا أمثال قتيبة بن مسلم ومحمد ابن القاسم وغيرهما من الذين أذهلوا الاعداء حتى وصلت فتوحات الحجاج إلى قريب من بلاد الصين.
من صفات الحجاج فصاحته وبلاغته وحبه للقرآن وإعطائه للقراء والفقراء الكثير من الأموال ، وكان من أفصح الناس حتى قيل عنه لم يلحن قط في كلامه سواءًا كان يهزل أو يجد، وقال عنه أبو عمرو بن العلاء :
[ ما رأيت أفصح منه ، ومن الحسن البصري ]
وكانت للحجاج خطب مشهورة ومواعظ معروفة وقال الحسن البصري :
سمعت كلمة من الحجاج وقذتني إلى العبادة عندما قال في خطبة من خطبه :
[ إن امرءًا ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن تطول عليها حسرته يوم القيامة ]
وكان يخطب في الناس حتى يبكيهم بما في ذلك العباد والزهاد أمثال الحسن البصري ومالك بن دينار وكان الحجاج من أعقل الناس حتى قيل عنه هو وإياس بن معاوية أن عقولهما ترجح على عقول الناس جميعًا.
ومن أهم إنجازات الحجاج هي :
تعريبه للدواوين، مما مكّن العرب للمرة الأولى من شغل الوظائف الإدارية في الدولة بعد أن كانت حكراً على الفرس ، ونقط المصحف و أمره بتشكيل المصاحف بالتفصيل.
ونُسب إليه تجزئه القرآن، ووضع إشارات تدل على نصف القرآن وثلثه وربعه وخمسه
و قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (4|504):
« وهذا مما يقوله هؤلاء الجهال أن الحجاج بن يوسف قتل الأشراف وأراد قطع دابرهم، وهذا من الجهل بأحوال الناس. فإن الحجاج مع كونه مبيرا سفاكا للدماء قتل خلقا كثيرا، لم يقتل من أشراف بني هاشم أحدا قط .
وكان زاهدًا في الملابس وعندما مات لم يترك إلا ثلاثمائة درهم ، ومصحفًا وسيفًا ومائة درع موقوفة،
أصيب الحجاج في آخر عمره بمرض في المعدة. وتوفي بمدينة واسط في العشر الأخير من رمضان 95هـ (714م)،
وروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال :
« ما حسدت الحجاج عدو الله على شيء حسدي إياه على : حبه القرآن ، وإعطائه أهله عليه، وقوله حين حضرته الوفاة: "اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل ».
وقال الأصمعي : لما حضرت الحجاج الوفاة أنشأ يقول :
يَا رب قَدْ حَلَفَ الأَعْدَاءُ وَاجْتَهَدُوا
بِأَنَّنِي رَجُلٌ مِن سَاكِنِي النَّارِ
أَيَحْلِفُونَ على عَمْيَاءَ؟ وَيْحَهمُ
ما عِلْمُهُمْ بكريم العَفْوِ غَفَّارِ؟
قال فأخبر بذلك الحسن البصري فقال: «تالله إن نجا لينجونّ بهما».
قد ألف رسالة في الدفاع عن الحجاج بعنوان الحجاج رحمه الله المفترى عليه، رد فيها كل الروايات الموجودة في ذم الحجاج.
قال الشعبي:
[والله لئن بقيتم لتمنون الحجاج ]
.
? : الطبري/ابن تيمية/ابن كثير
?الحجاج بن يوسف.للحقيقة ألف وجه- أحمد تمام
?الحجاج بن يوسف الثقفي المفترى عليه-زيادة

جاري تحميل الاقتراحات...