فهد.
فهد.

@I0ll

5 تغريدة 206 قراءة Mar 27, 2020
بعد الحمد لله، والصلاة والسلام على خيرِ مَن داست الأرض رِجله وأيَّد الرحمن فِعله. ائتمِروا بأمرِ مولاكم وصلَّوا على الصادِق الذي أنجاكم، فلولا رِسالته السمحاء وأياديه البيضاء؛ لاستمرأتم المكوث على هامشِ التاريخ. اللهم صلِّ وسلِّم على حبيبك ونبيك محمد.
أما بعد..
هأنذا أعتلي على عجل وبجرأةٍ مشوبة بوَجل هذا المِنبر الأزرق في الثالثِ من شعبان سنة إحدى وأربعين وأربعمئةٍ وألف للهجرة؛ لأذكِّر نفسي وأذكركم بتقوى الله القائل: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ولَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأنتُم مُّسْلِمُونَ﴾.
أيها الكرام..
ها هو يوم جمعةٍ ثانٍ يمر بلا خُطبة، وما أشد هذا اليوم على حوْباء المؤمن. ومع كل ما نلقى، علينا أن نتحلى بالصبر فإن عاقبته محمودة وأيام الشدة معدودة. فوق هذه الغبرَاء لا مِنَحٌ دائمة ولا مِحن لازمة؛ وإنما هي تقلُّبات وابتلاءات، والغنيمة كل الغنيمة للصابر المُحتسِب.
ارفعوا آمالكم، وضاعفوا أعمالكم. وأوصيكم باستغلال الأوقات بما يغذّي العقل وينفعه، ويرد الشر ويدفعه. شدّوا حبال الود مع أحبابكم، وارتُقُوا ما أحدثته الأيام من فُتوق في العلاقات، وادفنوا إحَن القلوب. تفاءلوا، لعلّ ما نراه ظاهر الشر يكون خيرا ورحمة. ﴿لا تحسَبوه شرا لكمۖ بل هو خير﴾.
اشتغلوا بالأمورِ العالية واتركوا السفاسِف لأهلها. احذروا الفراغ فإنه ملعب الشيطان. اشتغلوا بالقرآن؛ تلاوةً وتدبُّرًا وحِفظا.. فإنه والله سموٌّ في الإيمانِ وفصاحة في اللسان. أقول ما قرأتم، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كُلِّ ذنبٍ فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

جاري تحميل الاقتراحات...