عبدالله طوله
عبدالله طوله

@abdullah_wat

44 تغريدة 845 قراءة Mar 26, 2020
١ جمادى الآخر
هنا تبدأ القصة...
ملاحظة:
احداث هذه القصة واقعية بكل ما تحويه من تفاصيل...
الاربعاء،
تمام الواحدة ظهرًا...
صباحٌ تماماً كغيره، لا يدعو للفضول أو أي شعورٍ آخر، انهى تسريح ذلك الشعر وانطلق الى تلك المركبة المُحملة بالذكريات، علها تذكُر...
مرتدياً نظارته الشمسية،
جاهزٌ هو للقيادة، فالطريقُ اصبح معتاداً، تماماً كالوجهة،
اما عن قدر اليوم،
لاشيء بعد...
ليس طويلاً حتى يقع القدر،
لا شيء سوى فقدان التحكم على عجلة القيادة، والعديد من الارتطامات المتكررة، يصاحبها ذلك الصوت المتزايد مع كل ارتطام، محجوبةٌ هي الرؤية بما أثير من حجارٍ متطاير تتبعه اجزاءٌ اعتاد رؤيتها على المركبة، لتصبح فالهواء تماماً كقطعة ورق...
مندفعٌ هو لم أعهد عليه التوقف عن أي شيء، ربما هذه المرةٌ الاولى التي اراد فيها التوقف بكل ما يملك...
ما إن توقفت تلك المركبة، أزاح حزام الأمان، محاولاً الخروج منها حاملاً ما استطاع من ذكرياتٍ معها...
ما ان استطاع الخروج منها على قدمٍ واحدة، حتى اتاهُ ذلك الرجل، نظر اليه سائلاً إياه عن ما دفعه للمجيء، الأتربة والغبار المتصاعد كانت جوابه...
سارع بالاتصال على الهلال الأحمر لطلب اسعاف...
ليس طويلاً حتى تم نقله الى داخل ذلك الإسعاف، حينها لم يكن يعلم عن حاله سوى ان الله وهبه حياةً جديد، بادئً إياها بالرضى، جاهلاً ما اتت به?
ما ان وصل اخاه الأكبر حتى تم نقله الى حيث تُنقل الحالات المشابهة،
مستشفى الملك فهد...
خلف باب ذلك الإسعاف حياةً جديدة، محملةً بالاختلاف، تكسر او تصنع...
تماماً كمشهد فيلم، داخل قسم الطوارئ الكل يبدو متأهباً لوصوله، العديد من الممرضات حوله يصحبهم أطباء فلا شيء واضحٌ بعد...
أظهرت الإجراءات الأولية كسرين في فقرتين من فقرات الظهر، يليها شرخٌ في القدم...
المٌ ينتابهُ بين الحين والآخر، حتى اتته احدى العاملين بالطاقم الطبي مخبرةً إياه انه على ما يرام والأمر بسيط كما ارادت وصفه، ليس طويلاً حتى فقد الوعي حينها بدأ الجميع بالتجمهر حوله ليتم نقله الى غرفة العناية الفائقة...
حينها وصلني خبر ذلك الحادث، بدأت تلك الأفكار تراودني عن ما اصابني في نفس هذا الوقت العام الماضي، انطلقت الى حيث جيء بي حينها مستشفى الملك فهد، داخلاً من الباب ذاته ولكن هذه المرة ع قدمين...
أجول داخل غرفة الطوارئ باحثاً عن اخٍ لي اصابه ما اصابني، ما ان التفت الى الخلف حتى رأيت يوسف ابن عم احمد، سائلاً إياي عما اتى بس وكيف وصلني الخبر، يملاء وجهه الحزن، مخبراً اياي ان احمد كان يبدو على ما يرام حتى، فقد وعيه تماما ليتم نقله الى حيث يمنع الدخول، غرفة العناية الفائقة...
ما ان أتيح لنا الدخول حتى دخلنا الى حيث وُضع، ما ان نظرت اليه حتى ابتسم قائلاً،
عبدالله...
بدا مرهقاً حينها كما لم اره من قبل...
بعد عدة ساعاتٍ من الانتظار، تم نقله الى احدى الغرف...
كل تلك المحاولات لنقله الى مستشفى آخر، اصبح تحقيقها غير ممكنٍ هذا اليوم...
تماماً كما اعتقدت...
هناك من يشاركنا هذه الغرفة،
رجلٌ فالعقد الثامن من عمره على ما يبدو، يصاحبه ابنٌ له، يتناوبون علو الاصوات، يتخللها حديثٌ وسط النوم، يقاطعه الدخول الممرضين المفاجىء فالرابعة فجراً،
ثم عامل التنظيف المؤمن بأن التنظيف يحتاج الى تشغيل ما استطاع من انوارٍ داخل تلك الغرفة,
غرفةٍ قيل يوماً انها للنوم...
يارب ننام...
كل ذلك الألم المتزايد كان بحاجةٍ لمراجعة محطة التمريض لإخبارهم ان مسكن الألم لابد منه، وبعد عدة نقاشات انتهت لصالحنا اُعطي ذلك المسكن لينام ما تبقى له قبل ان يزرونا زائرٌ ممن لا يرى للمريض فالنوم حاجة...
فاليوم التالي، تمت اعادة بعض الإجراءات للكشف عما لم يظهر...
اخبرنا احد الأطباء عن حاجتة الماسه لحزام يثبت الظهر، ويمنعه من اي التواءٍ قد يزيد كسور فقرات الظهر، الا انه لن يصل قبل ١٤ يوم على اي حال مما عاود تلك المحاولات لنقله الى مستشفى آخر...
كان لذلك التغير اثر نفسي كبير، مما يثبت أهميه العامل النفسي اثناء فترة العلاج...
بعد عدة ايام تم تفصيل الحزام المثبت للظهر وجبيرة القدم...
بعد ان قامت بحقن المسكن داخل الوريد
عرفت عن نفسها كالتالي
Hello,
My name is lulu ,but you can call me
lulu hypermarket..??
العديد من المسكنات تلو الاخرى يتبعها أعراض جانبية...
فوق ذلك السرير،
بين كل تلك الأفكار، عن كل ذلك الألم الذي يتطلب ابقاء الظهر في نفس الاتجاه طول اليوم، عن ما ان كان المشي احد الامور الممكنة قريباً، او النوم لعدة ساعات متواصلة دون الاستيقاظ مع انتهاء مفعول المسكن...
ولله الحمد اول ايام العلاج الطبيعي...
بدأت تظهر مؤشرات التحسن بعد عدة ايام...
انتا فين??؟
@Ahmedhefni4
رؤية هذا السرير فارغاً، ملأت الكثير بداخلي.
ها قد شارفت هذه الايام على الانتهاء...
فالحمدلله لله على ما قضى، وما دفع كان اعظم??
حديثاً عن الذكريات...
صنعت هنا كما لم تصنع من قبل...
ها انت اليوم وقد بُنيت بعد سقوطٍ وما بُني بعد سقوطٍ لا يسقط.
هذا حساب احمد حفني صاحب القصة، الحمدلله على سلامتك والله لا يوريك مكروه يارب ??
@Ahmedhefni4
حساب احمد على انستقرام ??
instagram.com
فاكر لمن قلت لي انك فخور فيا؟
انا اليوم فخور فيك يا صاحبي ?
@Ahmedhefni4
صعب ان الواحد يوصل لحلمه، بس الاصعب انه يحافظ عليه، هذا اول فديو لأحمد بعد فترة العلاج??

جاري تحميل الاقتراحات...