عبدالعزيز المقبل
عبدالعزيز المقبل

@AzizSapphire

14 تغريدة 188 قراءة Mar 25, 2020
في سلسلة التغريدات التالية أستعرض قرائتي لما يدور في اسواق المال العالمية و بوجه خاص الأمريكية. ما هو المشهد ؟ كيف نقرأه؟
اولا و قبل التفاصيل وجب علينا تحديد القوى المحركة للأسواق و هي بلا شك انتشار فيروس كورونا و الظروف الاستهلاكية المصاحبة . تأثيرها يشمل
* الاستهلاك
* الوظائف
* أسواق القروض
* قطاعات النقل
و شبه تعطيل لانشطة المجتمع
التوقف الناتج عن انتشار فيروس كورونا تسبب في حالة خوف هي المحرك الأقوى في الإقتصاد العالمي . هذا الخوف افرز لنا وضع اقتصادي اشبه ب (( insolvency )) و ليس غياب او جفاف للمال كما حصل في الازمة
البنكية المالية عام
2008
من هذه الحاله ندرك ان حالة ال (( insolvency )) هي عدم قدرة الشركات و الاقتصاد بدفع الالتزامات التي تعهدت بها نتيجة عدم وجود روافد مالية و ليس لعدم وجود سيولة . ما الذي يحصل ؟
* تذبذبات عالية
* عزوف تام عن المخاطر
* عدم القدرة على التسييل
أول جهة يجب ان نركز عليها في هذه الحالة الإقتصادية ليست اسواق الاسهم ولا السلع ولا اسواق الأجل. اهم مؤشر هو اسواق السندات
. شهدنا وخلال الفترة القصيرة الماضية تسييل هائل للسندات . ما هو السبب ؟؟ بكل بساطة السبب هو انعدام الثقة من المستهلك و المستثمر على حد السواء
جميع الإجراءات التحفيزية ( نقدية او مالية ) تركز على أهم ما يدعم المستهلك ثم الشركات
* الوظائف او مصرف
* الانفاقات الاستهلاكية
* التأمين
* الأعمال الصغيرة والمتوسطة
ولكن !!!
كل هذه المحفزات هي حلول جزئية
المشكلة الكبرى هي ان هذه الازمة جاءت في أسوأ توقيت
* بعد اضرار الحرب التجارية
* الاسواق شهدت كمية هائلة من القروض المرتفعة خلال السنتين الماضية ( leveraged loans)
* لا يوجد تقديرات كمية لاثار الازمة
المشكلة الأخرى هي ما نسميها ( asset quality deterioration) التهاوي في جودة الأصول وهذا نتيجة القروض و الاستدانة العالية و ايضا الاستحقاقات قصيرة الأجل على الشركات
غياب الثقة في السندات هو غياب للثقة في قدرة الحكومة الأمريكية و هو صلب الازمة !
التحول الى السيولة ( Cash ) سيزداد صعوبة و لكن خطط التحفيز تحاول تخفيف الأثر. دعم الدولار من خلال عدة بنوك مركزية يقوي الثقة ولكن ما لم تثبت الادارة الاقتضادية قدرتها فستكون اثارها عكسية
اهم سؤال نطرحه !
اين تذهب الأموال ؟؟؟
واقعيا الأموال محجوزة في أصول الأسواق و ما لم يحصل دعم لهذه الأصول فإن قيمتها تتهاوى بغض النظر عن ارتفاعات الأسواق المفاجئة و بمقدار عالي .
من أين أتت أموال الخطط التحفيزية ؟ بالاستدانة ! Debt Debt Debt
كل الأنظار تتجه الى ما بعد الأزمة الا ان هذه الازمة ليست انهيار السيولة النقدية في البنوك و ليست انخفاض في النمو بل هي تغير بنيوي في القيمة الاقتصادية .
الأسواق العالمية سواء كانت الدول الصناعية او الاقتصادات الناشئة كلها تعتمد على النظام المالي العالمي( الأمريكي ) و لن تستطيع دعمه سوى بتمويله بالتدفقات المالية و تعزيز قدرة الدولار الأمريكي.

جاري تحميل الاقتراحات...