7usam ??
7usam ??

@_hsd7

28 تغريدة 110 قراءة Mar 23, 2020
الكلام هذا قبل ١٥ سنة تقريبًا ، زوجين رزقهم الله بـ ولد وهو وحيدهم وما لهم غيره ، حياتهم صارت كلها هالولد ، ما أبالغ إذا قلت إنهم يخافون عليه من نسمة الهواء ، كبر ودخل المدرسة ووصل الثانوية وأمه وأبوه يهتمّون فيه إهتمام مبالغ فيه ، لدرجة إنه حتى البقالة ما يروح لها لحاله
دخل المرحلة الثانوية وهو ما يعرف شي بأمور الحياة حتى أصحاب ما عنده وكله من اهتمام أهله المبالغ فيه ، من طلع على الدنيا وهو ما يطلع من بيتهم لحاله إلا للمسجد فقط ، حياته كأنها سجن لكن فيه ملهيات ، أي شي يبغاه يجيه وتعوّد على الشي هذا ، صار يروح المدرسة ويرجع للبيت بدون ما يتكلم مع
أي شخص ، مرّت أيام الثانوي وتخرّج وهو على هالحالة ، دخل الجامعة وكان اختيار القسم اللي بيدرسه بالجامعة من اختيار أمه ، دخل الجامعة وهو ما يعرف شخص بالحياة غير نفسه ، يشوف الناس من حوله عايشين مبسوطين وهو منعزل تمامًا بسبب الشي اللي تربى عليه ، ما قدر يتحمل الشي هذا ، حس إنه فيه
شي غلط بحياته وبنفس الوقت ما يدري وش يسوي وبالأساس ما يدري وش الغلط اللي هو يسويه ، صار يروح الجامعة ويرجع ويجلس بغرفته يصيح من الضيقة اللي هو عايش فيها اللي ما يعرف وش أسبابها ، كان يقول لنفسه كل شي يتمنّونه العيال موجود عندي وأي شي أبغاه يجيني لكن ليش أحس بالنقص ، وأسئلة كثير
جت على باله وهو ما يملك الإجابة ، ومرّة وهو جالس بالصالة سمع أمه وهي تكلم خالته تقول : ايه كل العيال كذا الحين حياتهم كلها انترنت الله يستر عليهم ، الولد سأل أمه وش يصلحون بالنت ، قالت ما عليك منهم يضيعون أوقاتهم بأشياء تافهه ، سكت الولد مثل كل مرّة يسكت فيها لكن هالمرّة
كان ساكت بدون قناعة ، وقرّر يعزم ولد خالته اللي يعتبر أقرب شخص له وهو ما يشوفه بالسنة الا مرتين أو ثلاث فقط " بالمناسبات والأعياد " جاء ولد خالته عنده وجلس يسأله عن النت ووش الأشياء الممتعة فيه ، قاله ولد خالته عندك جهاز مكتبي وفيه انترنت !؟ قال الولد ايه ، قال وش تدخل دايم ؟؟
قال الولد أدخل عشان أخلص أبحاثي ودراستي !! استغرب ولد خالته قال ما تفتح الايميل ما تدخل المنتديات !! الولد انصدم من كلام ولد خالته وقال : وش الأشياء هذي !؟ قاله تعال عند الجهاز أعلمك ، وفتحله ايميل وأضاف نفسه وعلمه شلون يتصفح المنتديات والدردشات وكل شي بالأمور هذي
مشى ولد خالته والولد في حالة ذهول من اللي شافه ، مع إنه يعتبر شي تافه لأغلب الناس لكن بالنسبة له يعتبر شي عظيم ، الولد صار الانترنت حياته ، بعد فترة قصيرة سجل في منتدى بمعرّف وهمي وصار يكتب مواضيع ويشارك ويدخل الدردشات ، ومن الأشياء اللي غيّرت حياته تعرّف على بنت وطلبت ايميله
وكان ايميله ما فيه إلا ولد خالته والبنت هذي ، البنت بعد فترة قصيرة من سواليفها معه استغربت إن الولد اللي يكتب مقالات حلوة وأقرب للعظيمة جاهل كثير بأمور الحياة حتى أبسط الأشياء يجهلها ، صارت تتعمق بالأسئلة وهو يجاوبها بكل بساطة ، سألته مرّة عن أخوياه اللي يطلع معهم لأنها
استغربت إن وقته كله على النت وموجود بالايميل ودايم متصل ، قال أخاف أقولك وتتركيني ، قال شدعوا اللي بيننا كله انترنت ما اعرفك ولا تعرفني قل ولا تخاف ، قال أنا بحياتي ما طلعت مع أي شخص وما عندي أصدقاء أبد من طلعت على الدنيا وأهلي ما يخلوني أشوف أحد أو أطلع حتى الايميل هذا
لو مب ولد خالتي كان ما أعرف أفتحه لا هو ولا المنتديات والدردشات !!! قالت ليش طيب !؟ قال للأسف كل هذا من خوفهم وحرصهم الزايد ، قالت طيب تعرّف على أصدقاء وشف الحياة كل شي يمدي ، العمر قدامك ، قال ما عندي أحد إلا ولد خالتي اللي ما أشوفه كثير وعنده أخوياء من زمان وصعب أدخل نفسي
معهم ، قالت إبدأ على حبه حبه و الأمور بتسلك معك وصدقني ما راح تندم ولا راح تخسر شي ، ادخل على ولد خالتك وقله شرايك نتعشى بكرا بالمطعم الفلاني " دخل على ولد خالته وقاله ورد عليه إنه ما عنده مشاكل واتفقوا وقالها عن الموعد والساعة كم بالضبط وراح ينام ، من بكرا طلع مع ولد خالته
يتعشون ويتمشّون وشاف الناس واستمتع بذاك اليوم بإعتبار إنه أول مرة يطلع يتعشى بمطعم برى بيتهم ومعه شخص ، ورجع للبيت ودخل الايميل على طول وحصلها موجودة وقالت له أنت اللي كنت لابس التيشيرت اللي لونه كذا !؟ قال ايه وش عرفك ، قالت لأني كنت هناك وأخيرًا شفتك
قالت مب مبيّن عليك إنك شخص ما تطلع ، لبسك وشكلك وطريقة كلامك مع ولد خالتك كأنك متعود على الروتين هذا ، قال شكرا الكلام هذا يعني لي الكثير ، ومرّت الأيام وخوينا تغيرت حياته صار يطلع شبه يومي مع ولد خالته وتعرّف على أخوياه وكل مرّة بيروح لمكان يقولها وين بيطلعون ووين بيتمشون
صارت البنت هي اللي توجهه وتعلمه وش يسوي ووش الصح ووش الخطأ ، بالعربي البنت غيّرت حياته ، وفيه مرّة طلب منها إنه يبغى يشوفها قالت ليش ، قال بس أبغى أشوفك أبغى أعرف مين هالشخص اللي جالس أكلمه كل هالمدة وهو يعرفني وانا ما اعرفه ، قالت ولا يهمك المكان الفلاني باليوم الفلاني
بالساعة الفلانية بكون هناك وبتشوفني ، وجاء اليوم الموعود وراح للمكان وهو متوتر وشافها وما كان يتخيلها بالشكل هذا أبدًا ، كأن الله سحب النعومة والجمال من كل البشر وعطاها هالبنت ، شافها ودقيقة وراحت وهو واقف بمكانه منصدم من اللي شافه قبل شوي ، ومليون سؤال جاء على باله
معقولة في بنت بالجمال هذا وإلا أنا ما أعرف أو لأنه ما عمري شفت بنت ، لا مستحيل جمالها مب طبيعي ، معقولة هي نفسها اللي تكلمني كل هالفترة والا أنا شخص مخطي ، رجع للبيت ودخل الايميل وحصلها موجودة ، ومن الربكة ما قال لها شي وبعد ممكن دقيقتين دخلت عليه وقالت طيب قل كلمة عالأقل
قلت أقول ما قاله أبو نورة :
" ما مثلك على الدنيا وصيف .. لا حشى مالك وصوف " ، قلتلها صدق أنتِ جميلة ودخلتي قلبي ، قبل أشوفك كنت أحبك لأنك غيرتي حياتي وبعد ما شفتك صرتي حياتي كلها ، انتظرت بعدها ممكن خمس دقايق وبعدها قالت : أحبك !! قلت لا تجامليني قالت والله أحبك ومن زمان أبغى
أقولها لك لكن كنت خايفة من ردّك ، أعجبت فيك من كنت تكتب مقالات بالمنتدى وحبيتك بعد ما عرفتك من سواليفك بالإيميل وعشقتك بعد ما شفتك مع ولد خالتك بأول عشى لك برى البيت ، قالت وش الشي اللي خلّاك فعلًا تحبني وترتاح بالكلام معاي !؟
قلت :
يا أجمل من الأخيلة .. هذا جواب الأسئلة
مرّت الأيام وصرت أشوفها بين فترة وفترة وصرنا نهدي بعض هدايا ، صار كل واحد فينا ينتظر أي مناسبة حتى لو تافهه عشان يكون عذر لتبادل الهدايا ، مرّت الأيام والشهور وتخرجت وتوظفت وسبحانه مغيّر الأحوال .. من شخص كان كئيب تراوده فكرة الإنتحار لشخص أقرب ما يكون هو الأسعد بالعالم وكله بسبب
بنت تعرّف عليها عن طريق الانترنت وغيرت حياته من جحيم إلى نعيم ، حياتي أصبحت هالبنت اللي أنام وأصحى على شوفتها واذا حصل لي شوفة شفتها ، إلى إن جاء ذاك اليوم اللي خلّا كل الأفكار السوداء تجي براسي ، قالتلي إنه فيه شخص تقدّم لها وأمه تعرف أمي وما تدري وش تسوي ، قلتلها ارفضيه وأنا
مستعد أتقدملك من بكرا ، قالت وش فيه سبب يقنع أمي إني أرفضه قلت أنتِ أدرى تصرّفي لأن حياتي قبل أعرفك على الكئآبة اللي كنت فيها أهون علي من إني أشوفك مع غيري قفلت السماعة وانسدحت أفكّر و أصيح ووش بسوي لو وافقت ، أسئلة كثير جت على بالي لكن ما حصلت جواب ، نمت وأنا الهم لاعب فيني
وصحيت وحصلت مكالمات لم يرد عليها ورسالة مكتوب فيها ، رفضته وقلت لأهلي إني ما أبغى أتزوج شخص من برى الرياض وما أبغى أبعد عنكم ، ما أبالغ إذا قلتلكم إني قريت الرسالة مية مرّة من الوناسة والفرحة اللي خلتني أنسى الوسوسة والتفكير قبل أنام ، غسلت وجهي ونزلت تحت بسرعة لأمي وقلتلها
أبغى أتزوج ، قالت فيك شي يا وليدي !؟ قلت ما فيني الا العافية أتكلم صادق ، قالت هذي الساعة المباركة أبشر باللي يشوفلك من بنات خالاتك قلت يا يمه البنت موجودة ما يحتاج تدورين لي ، قالت مين ووش عرفك فيها ومن هالكلام ، قلت اسمعي يا يمه بقولك الصدق ويا ليت إنك تتفهمين قالت تفضّل تكلم
قلتلها كل شي من البداية قبل سنوات إلى اللحظة هذي ، قالت أبشر بسأل عن البنت وأهلها وان شاء الله كل شي خير ، ومرّت الأيام مثل غيرها مكالمات ورسايل واهدائات وبذاك اليوم نادتني أمي وقالتلي إنها سألت عن البنت وأمها وإنهم ونعم وأبشرك أخذنا موعد للخطبة بكرا نروح انا وانت وأبوك ونشوفها
وانا بوقتها السعادة اللي فيني لو أوزعها على كل سكان العالم متأكد بتكفيهم ، رحت خطبتها وقالولي إنهم بيسألون البنت وبيسألون عنّي وبيردون علينا ، وقبل ما أوصل البيت جتني رسالة منها " أكيد موافقة ، أحببببببك " أنا مدري وقتها آخذ شوط بأمي وأبوي والا أصرخ من الوناسة لكني مسكت نفسي
بعد أسبوع تقريبًا جتني أمي وقالتلي إنهم موافقين وأنا خلاص ما أقدر أتحمل سعادة أكثر من كذا ، عمركم شفتوا شخص ما يتحمل سعادة !؟ نعم حبايبي هذا أنا وقتها ، اتفقنا على يوم الملكة والزواج بعدها بشهر ، استاجرت بيت قريب من بيتنا جاهز وناقصه الأثاث وأثّثته كله على ذوقها
وتزوجنا وسافرنا شهر العسل لأوروبا وكأنت أجمل أيام العُمر ، والحين متزوجين لنا خمس سنوات وعندنا طفلين " تركي ، سارة " الله يحفظهم ويخليهم لنا .
يقول طلال مداح :
وانا في درب الهلاك
ظهرت لي يا ملاك
غيّرتي مجرى حياتي
شفت السعادة معاك
،
،
،
النهاية

جاري تحميل الاقتراحات...