فهد الزغيبي 𝖋𝖆𝖍𝖆𝖉
فهد الزغيبي 𝖋𝖆𝖍𝖆𝖉

@fhhhhd

12 تغريدة 77 قراءة Mar 22, 2020
اليوم ابتكلم لكم عن مهندس مصري غيّر حال السينما المصرية و العربية ويعتبر رائد ترجمة الأفلام بالعالم العربي ..
ابقول لكم قصته تحت هذه التغريدة
في بداية الأربعينات كانت ترجمة الأفلام في السينما تظهر على شاشة جانبية حيث يقوم موظف السينما بتحريك حسب أحداث الفيلم وأحياناً يعاني المشاهدون من عدم إلمام ذلك الموظف باللغتين ناهيك عن تحريكهم رؤوسهم وتنقلها بين الشاشتين بالتزامن وغالباً ماتكون تلك الترجمة إما سابقة أو لاحقه للنص
ظل ذلك المهندس المصري في التفكير بالحل الى أن سافر لباريس لدراسة الماجستير وبالصدفة شاهد إعلان لدورة تدريبية "كيفية دمج الترجمة المكتوبة على على شريط السينما" كان هدف الدورة لدعم الافلام العلمية الا أنه رأى أن يجمع بين هوايته السينمائية وبيزنس غير موجود في مصر.
تعرف المهندس على مدير أحد الاستوديوهات في باريس وتعرف على أسرار طباعة الترجمة وقرر حينها أن يهجر الهندسة ويتفرغ للترجمة ،خاض الصراع مع صناع السينما في مصر لإقناعهم بالفكرة ، ولكن بعد نجاحه في طباعة اول ترجمة على فيلم أجنبي وجد ترحيباً من موزعي الأفلام الأجانب
فعهدوا اليه طباعة الترجمة الفرنسية على الأفلام وازدهرت تلك الصناعة علماً ان اللغة العربية حينها لاتزال رهينة لتلك الشاشة الجانبية الصغيرة وكان عذر صناع الافلام ان الترجمة ليست ذات أهمية لأن معظم رواد دور السينما هم من الأجانب ..
طاف المهندس بالصحف لتساعده وقادت جريدة الأهرام حملة صحفية هدفها احترام اللغة ووضعها في المكان اللائق، الى أن صدر بطبع الترجمة على الافلام وتم تأجيله بسبب قيام الحرب العالمية وبعد الحرب قاد المهندس حملة جديدة إلى أن اصبح ذلك القرار نافذاً وذلك في عام 1946
ومنذ ذلك الحين اصبحت الرقابة لاتصرح بعرض أي فيلم إلا بعد طبع الترجمة العربية عليه ، ويعتبر فيلم "روميو وجولييت" اول فيلم مترجم وحقق إيرادات عالية غير مسبوقة، صنع ذلك المهندس آلات تطبع الترجمة ورفضت الشركات الاعتماد عليها الى أن قام بتصديرها لليونان ولبنان بسعر 1000 جنيه استرليني.
في عام 1960 عهد اليه التلفزيون العربي بترجمة الافلام والحلقات الأجنبية فتوسع في صناعة أجهزة الترجمة وتدريب موظفين عليها .
يعتبر هو مؤسس نظرية ترجمة الشتائم الأجنبية إلى ( تباً لك "، "يالك من وغد") واعتبرها البعض خيانة أدبية
طريقة الترجمة في ذلك الوقت :
يتم ترجمة أكثر من 600 جملة ويتم طباعتها على ورق مصقول ويتم حفرها على قوالب من الزنك لكل جملة قالب منفصل بعدها يتم تحديد مكان الجملة على الشريط ويتم طبع الجملة الواحدة على 100 صوره لتكون في مجملها مشهد واحد ويمر ذلك بمراحل اخرى تكلف 60 جنيه بالساعة
كان المهندس يستقبل كل اسبوع من الهند أكثر من 15 فيلم لترجمتها للفرنسية والانجليزية وكذلك الصين واليابان و80٪ من افلامة تعرض خارج مصر
علماً أن أي إهمال أو خطأ من أي عامل قد يقضي على نسخة الفيلم تماماً.
في عام 1988 رحل #أنيس_عبيد عرّاب الترجمة وصاحب الخاتمة الشهيرة
"طبعت الترجمة في معامل أنيس عبيد بالقاهرة"
المصدر : كتاب صنايعة مصر لـ عمر طاهر

جاري تحميل الاقتراحات...