دوباميكافين | Dupamecaffeine
دوباميكافين | Dupamecaffeine

@dupamicaffeine

125 تغريدة 1,681 قراءة Aug 20, 2020
كتاب - العادات السبع للناس الأكثر فعالية
المؤلف: ستيڤن آر. كوڤي وهو يعتبر احد اشهر الكتّاب المؤثرين في تطوير الذات
وكتابه هذا يُعد أشهر مؤلفاته وأحد أكثر الكتب مبيعاً في العالم
سأقوم بتلخيص أجمل ما أجنيه منه في هذا الثريد
جهز قهوتك وقرائة ممتعة
#قهوة #موسيقى و #كتاب
يبدأ ستيڤن بعنونة البداية بجملة (من الداخل الى الخارج) ، وبها يعني ان التغيير الفعال ينطلق بتغيير مفاهيمنا الداخلية لينعكس بفعالية على سلوكنا الخارجي، وعلى الاحداث من حولنا.
ويسرد لنا قصة إبنه الصغير ومعاناته في دراسته ونشاطه الرياضي لكرة البيسبول ، حيث كان يعاني صعوبات عدّة ..
كان معدل درجاته في المدرسة منخفض عن المعدل المتوسّط لبقية الطلاب وكان مستواه الرياضي في لعبة البيسبول ضعيف جداً للدرجة التي تجعله يحاول ضرب الكرة في الهواء قبل أن تُلقى نحوه !
يقول ستيڤن اننا ادركنا انا وزوجتي ساندرا انه بأمس الحاجة لمساعدتنا لتشجيعه
والدفاع عنه من صيحات التنمر
وبدأنا بإلقاء صيحات التشجيع عليه مثل:
"هيا يا بني انت تستطيع ضربها جيداً"
"فقط امسك بالمضرب جيداً وستنجح ، نحن نعلم ذلك"
ونقوم بتشجيعه بمجرد ان يُحرز تقدّما طفيفاً
وندافع عنه ضد تنمر زملائه
"دعوه وشأنه ! انه لا يزال يتعلم"
ثم أتبع ستيڤن قائلاً: بائت جميع محاولاتنا بالفشل
يقول ستيڤن، بدأنا انا وساندرا نناقش اسباب فشل محاولاتنا الجاهدة في تشجيعه ، وكيف نراه وكأنه لا يكترث بصيحاتنا واهتمامنا. وقد انهار بالصيحات علينا قائلاً "انا اكره لعبة البيسبول"
فبعد ان دققنا النظر جيداً في تصرفاتنا ، وفي تعاملنا مع هذه المشكلة ، وجدنا اننا ارتكبنا خطأً فادحاً !
فقد كانت محاولاتنا الجاهدة لتشجيعه تمثّل انعكاساً لمنظورنا الفكري تجاهه ، حيث كنا حتماً نقول له دون ان نشعر : "انت ضعيف" "انت تعاني نقصاً" "انت تحتاج مزيداً من الجهد والوقت والطاقة لتتقن اللعبة"
فأدركنا اننا لكي نغيّره يجب ان نغير منظورنا الفكري تجاهه ، وانه لا يعاني نقصاً ابداً
فقررنا ان ننظر لابننا على انه سليم ، وليس لديه قصور في اي جانب على الاطلاق. وانه ليس بحاجة للدفاع عنه. وان نجاحه ليس مرهوناً بمعيار النجاح لدى المجتمع. كأن يكون مستواه التعليمي عالٍ جدا او يكون افضل لاعب بيسبول في المدرسة
ووجدنا منه رد فعل بسبب ابتعادنا عنه، ولكننا تجهلناه تماما
وكأننا نقول له من اعماقنا "انت لست بحاجة لذلك يا بني" "انت قوي بما يكفي للاعتماد على نفسك"
وعندما تغير منظورنا الفكري تجاهه ، تغيّر مستواه بالفعل . فتحسنت درجاته وتحسن مستواه في كرة البيسبول.
كان تغييره نابعاً من تغيير منظوراتنا الفكرية ازائه وهذا هو المفتاح للتغيير الجذري
ما يريد ايصاله ستيڤن ، هو ان لصنع التغيير طريقتين
الطريقة الاولى هي عن طريق السمات الاخلاقية والاخلاقيات الشخصية. وهي بإختصار عن طريق اتباع بعض السلوكيات التي يعتبرها اسعافات اولية ، او مسكنات يستخدمها الشخص ليسكّن ألم جوهر مبادئه التي تأمره بفعل عكس ذلك. ودعونا نوضح ذلك بمثال
كأن تقرأ في كتاب للسمات الاخلاقية يحثك على الّا تنتقد ابداً. وعندما تبدأ بتطبيق ذلك تجد نتائج مبهرة ، ولكن في المقابل ، تفشل هذه السلوكيات في تقويم العلاقات الانسانية الطويلة. وانك يوماً ما ستنتقد لا إرادياً لان ذلك مزروع في مبادئك.
اما الطريقة الاخرى هي بتغيير المنظورات الفكرية
وقد شبه المظورات الفكرية كأن تكون تُمسِك بخريطة لمدينة "شيكاغو" وانت في مدينة "لوس انجلوس" . وتريد الانتقال من نقطة الى اخرى. فمهما استخدمت افضل التقنيات للوصول لوجهتك لن تصل ابداً . لانك تملك الخريطة الخاطئة.
والخريطة في هذا المثال تمثّل المنظور الفكري للشخص.
ويقول ان المنظورات الفكرية تُمثل العدسة التي من خلالها نرى الاشياء بفهمنا وليس على حقيقتها. فعندما تنظر للسماء ، تجد ان الشمس تخرج من المشرق وتغيب في المغرب. وانت ترى ذلك بالاعتماد على قوانين الحركة داخل عقلك. والحقيقة هي ان الشمس ثابته ونحن اللذين ندور.
يجب علينا ان نغير العدسة التي من خلالها نرى الاشياء من حولنا (المنظورات الفكرية) وسينعكس ذلك على سلوكياتنا وسنبدأ برؤية التغيير الجذري من حولنا. تغيير عميق وليس ذاك التغيير الهش الذي لا يدوم طويلاً
دوباميكافين: بهذه القصة نختم الجزء الاول من الكتاب. ونبدأ بسرد العادات السبع
فاصل #قهوة و #موسيقى قبل نكمّل .. جهّز قهوتك وقراءة ممتعة 😴💛
.
.
الاغنية:
Michael Jackson - Smooth Criminal (edited) 🎵
.
.
#دوباميكافين #كتب
قبل أن يبدأ (ستيڤن) بشرح العادات السبع ، يقوم بطرح ثلاث موضوعات مهمة ستساعدنا في فهم تدرّج وترتيب العادات وتقسيمها الى ثلاث فئات سنقوم بشرحها لاحقاً.
الثلاث موضوعات هي كالآتي:
- تعريف العادات
-نضج الشخصية
-تعريف الفعالية
ودعونا نبدأ بمناقشتها بشكل سريع ومختصر
أولاً - تعريف العادات
عرّف ستيڤن العادات على أنها : نقطة إلتقاء المعرفة والمهارة والرغبة
حيث ان المعرفة تمثّل ما تفعله ولماذا تفعله ؟
والمهارة هي كيفية القيام بهذا الأمر
والرغبة هي الدافع ؛ أي الحاجة الى القيام بهذا الامر
ومن ثم ينتقل لشرح نضج الشخصية شرحاً مبدعاً حيث شبّهها بتدرّج نمو الانسان من الطفولة وحتى سن النضج. حيث ان الطفل لا يمكن ان يستمر لمدة يوم واحد في الحياة، ان لم يجد من يُطعمه - الاعتماد على الاخرين - ويتدرّج في النمو حتى يصل الى مرحلة النضج وأسماها مرحلة - الاعتماد على النفس -
وتلي مرحلة الاعتماد على النفس ، مرحلة الاعتماد بالتبادل حيث لا تقل هذه المرحلة أهميةً عن سابقاتها.
و أن الشخصية الإنسانية يجب ان تمر بنفس مراحل النمو وبنفس المدة الزمنية الطويلة ؛ أي ليس بإمكانك ان تجعل شخصيتك تنضج في مدة زمنية قصيرة وانها تتطلب جهداً ووقتاً لكي تنضج
ويصف الاشخاص في مرحلة - الاعتماد على الآخرين - بأنهم يملكون شخصيات قائمة على ما تعكسه مرآت المنظورات الفكرية للمجتمع.
كأن يؤمنون بأنهم لا يجيدون عزف آلةٍ ما لانهم سمعوا المجتمع يقول (ليس بإمكانك عزف آلة موسيقية) . فيقومون بتصديق ذلك وينعكس ذلك على واقعهم.
والمنظورات الفكرية للمجتمع لا تعكس الحقيقة في كثير من الاحيان بل أنها إما متناقضة او ليست مترابطة، واليكم امثلة:
"أنت حساس"
"لا يمكنك الجري سريعا"
"انتقامك قوي"
"من الصعب اقناعك"
"لن تصبح ثرياً"
"لا تستطيع القراءة"
"ذكائك مبهر"
نجد انها اراء متناثرة ومتباعدة وتفتقر للمنطق.
ومعظم من هم يملكون هذا النوع من الشخصيات - الاعتماد على الاخرين - يكونون في أوج سعادتهم حين يتلقون مديحاً ، ويتحولون إلى اشد مراحل الضجر حين يطالهم بعد النقد والذّم. ومصدرهم الاول والاخير هم -الاخرين- لتغذية شخصياتهم، وغير قادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم وليس لديهم حس المسؤولية
فيجب علينا ان نقوم بالكثير من الجهد لننتقل من مراحل نمو الشخصية الاولى -الاعتماد على الاخرين- الى مرحلة النضج -الاعتماد على النفس- حيث نكون لسنا بحاجة للاخرين لإطلاق طاقاتنا وحل مشاكلنا وتطوير ذاتنا وتعزيز حس المسؤولية لدينا. ومن ثم الى مرحلة - الاعتماد بالتبادل-
واخيراً تعريف الفعالية، وهو يعد أكثر تعريف للفعالية مصداقيةً في وجهة نظر #دوباميكافين
ولكي نفهم ما يعنيه هذا التعريف جيداً ، استخدم القصة الخيالية المشهورة ، قصة الإوزّة والبيضة الذهبية 🦢🥚
وتدور أحداث القصة حول فلاح استيقظ ذات صباح ووجد أن الإوزة وضعت بيضةً ذهبيةً. لم يصدّق باديَ الأمر ، ثم ذهب للصائغ ليتأكد من حقيقتها فأكد له الصائغ انها بيضة ذهبية حقيقية. جُن جنون الفلاح فرحاً والعجيب أن الأمرر تكرر في صباح اليوم اللذي تلى وظل هذا الامر يتكرر كل صباح !
تحول الفلاح من فلاح فقير الى احد اثرياء القرية ثم وصل الفلاح الى مرحلة الجشع !
فلم يعد يُطيق انتظار ان تضع الإوزة بيضة واحدة في اليوم الواحد. فقرر قتل الإوزة لإخراج كل البيض الذهبي بجوفها
فتركيزة على الانتاجية (البيضة الذهبية) جعله يخسر القدرة على الانتاج (الإوزة) فخسر مصدر ثرائة
ما حصل للفلاح يحصل لنا في كثير من الاحيان. حين نركز على النتائج اكثر من مصدر هذه النتائج. ومع الاسف معظم المنظمات والادارات والمدراء يركزّون على انتاجية الموظف اكثر من الموظف وبذلك تتداعى طاقات الابداع وينهار الولاء وتنهار العلاقات وينفد المخزون المالي والمادي ونخسر النتائج !
نختم هذه اللمحة السريعة بهذا الاقتباس وهذه القصة ، ليكون موعدنا مع اول عادة هو التغريدة القادمة بعون الله.
"يمكنك شراء مجهود شخص ولكن لا يمكنك شراء قلبه ؛ فقلبه هو موطن الحماس والولاء" -ستيڤن آر. كوڤي
الثلاث عادات الأولى تتمحور حول (النصر الشخصي) او (البناء الشخصي) ، وبهذه الثلاث عادات سنقوم بنقل نضج الشخصية من مرحلة - الاعتماد على الآخرين - الى مرحلة - الاعتماد على الذات - كما فصّلنا سابقاً.
قم بتحضير قهوتك ، وهيّا نستمتع 🌼
#قهوة #موسيقى و #كتاب
العادة الأولى: كن مبادراً !
يوصينا (ستيڤن) بأن نجعل شخصياتنا تأخذ حس المبادرة كخطوة أولى نحو الاعتماد على الذات.
ولكي نفهم ما معنى ان نكون مبادرين ، سنضع تعريفاً بسيطا لذلك بأن نقول: المبادرة هي اختيار ردة الفعل المناسبة والإيجابية ازاء اي حدث او موقف او فرصة.
وقام (ستيڤن) بوضع شخصية معاكسة للشخصية المبادرة ، اسماها الشخصية الانفعالية. وهي الشخصية التي تقوم دائماً بإلقاء اللوم على كل ما هو محيط بها من اشخاص وظروف خارجية وما الى ذلك
وهي دائما ما تجعل من الظروف المحيطة سببا لفشلها او عائقا ضد تقدّمها ونجاحها.
ودعونا نقارن بين الشخصيتين
جدول المقارنة أدناه ، يوضّح لنا الفرق الهائل بين الشخصية المبادِرة والشخصية الإنفعالية
ويمكننا ان نرى بوضوح كيف ان الشخصية الانفعالية تعتمد على الاخرين دائما وعلى الظروف المحيطة ، وعلى العكس تماماً يمكننا رؤية الاعتماد على الذات يبدو جليّا في الشخصية المبادرة مما يعني نضجها !
وفي الحديث عن هذه العادة يقص لنا ستيڤن قصة عن رجل كان قد حضر احد محاضرات (ستيڤن) وفي نهاية المحاضرة ذهب هذا الرجل ليتحدث الى (ستيڤن) وإليكم الحوار كالآتي:
الرجل: يعجبني ما تقول يا ستيڤن ولكن الموضوعات مختلفة والظروف مختلفة ، خذ زواجي مثالاً. إنني قلق جداً بشإنه ...
الرجل: أنا وزوجتي نمر بفترة صعبة ، لم نعد نكن لبعضنا البعض المشاعر ذاتها كسابق عهدنا ! واعتقد انني لم اعد احبها 💔 وهي كذلك.
ستيڤن: ألم تعد بينكما أية مشاعر ؟؟
الرجل: هذا صحيح. لدينا ثلاثة أطفال ونحن قلقان بشأنهما. ما الذي تقترحه ؟
ستئڤن: قم بحبها !
الرجل: لقد أخبرتك ، لم تعد بيننا مشاعر !
ستيڤن: قم بحبها
الرجل: ألا تفهم ؟ لقد انتهت المشاعر بيننا !
ستيڤن: إذاً قم بحبها. فالمشاعر اذا لم تكن موجودة فهذا سبب أدعى لتحبها
الرجل: ولكن كيف تحب عندما لا تحب ؟
ستيڤن: يا صديقي، إن الحب فعل ، والمشاعر هي ثمرة هذا الفعل !
ستيڤن: لذا قم بحبها واخدمها وضحّ من اجلها واستمع لها وقدّرها.
بإمكاننا ان نرى كيف أن الرجل اتخذ من الشخصية الانفعالية خياراً له. فقد جعل المشاعر تقود الفعل !
وعلى العكس تماما، ستيڤن جعل الفعل يقود المشاعر وليس العكس . وهنا تبرز الشخصية المبادِرة !
ويقول (ستيڤن) لا يمكننا إنكار وجود ظروف خارجة عن سيطرتنا ولا يمكننا التحكم بها. ورغم ذلك ، علينا ان نركّز على ما نستطيع التحكم به. وقام برسم دائرتين ، دائرة 'الأهتمام' وتمثل الظروف الخارجة عن السيطرة. ودائرة 'التأثير' وتشمل الظروف التي بإمكاننا التحكم بها.
والشخصية المبادرة تقوم بالتركيز على دائرة التأثير (الظروف القابلة للتحكم) وتقوم بالعمل على توسيعها قدر المستطاع. أما الشخصية الإنفعالية تحاول التركيز على دائرة الإهتمام (الظروف الغير قابلة للتحكم) وبذلك تحد من توسع دائرة التأثير . والصور التالية توضح الفرق تماماً بين الشخصيتين.
ونختم الحديث عن هذه العادة بالتلخيص الآتي:
- كن مبادراً ليس انفعالياً.
- ركّز على الأمور القابلة للتحكم.
- لا تجعل من الظروف المحيطة والاشخاص الاخرين سبباً في عرقلة تقدمك ونجاحك.
- تذكر ان كل ما تعيشه الآن هو نتاج اختياراتك.
كن مبادراً !
#قهوة #موسيقى و #كتاب
#دوباميكافين
"لا يُمكِن لشَخص أنْ يَجرحك إلّا بموافَقِتك"
- إلينور روزفيلت
صباح او مساء الخير جميعاً 🌼
سنكمل شرح كتاب العادات السبع للناس الاكثر فعالية - ستيڤن آر. كوڤي
وسنناقش في التغريدات القادمة العادة الثانية وهي (إبدأ والغاية في ذهنك)
.
جهّز كوب قهوتك ☕️ وقراءة ممتعة 💛
.
#قهوة #موسيقى و #كتاب
.
.
#اقرأ #ماذا_تقرأ #كتب #تطوير_الذات
ابدأ والغاية في ذهنك
.
بدأ (ستيڤن) بتوصية القارئ بأداء تجربة تصوّرية ، حيث يتصوّر القارئ فيها أنه في طريقه لحضور مراسم دفن شخصية عزيزة على قلبه. ودعنا نقم بها الآن وحاول أن تعيش التجربة دون أي مصدر تشويش وخذ وقتك كاملاً في التخيّل.
خذ دقيقة لتصوّر أنك في طريقك لحضور مراسم دفن أحد الأشخاص القريبين إلى قلبك. وتصوّر الآن انك قد وصلت فعلاً للمكان المُقرّر فيه إقامة مراسم الدفن. وأنت في طريقك الآن لإلقاء آخر نظرة على ذاك الشخص قبل دفنه. وعندما نظرت إلى ذاك الشخص مستلقياً وإذا بك تُفاجأ بأن ذاك الشخص هو (أنت) !!
ثم ألقيت نظرة على الحضور إذ ترى جميع أهلك وشريك حياتك وأصدقائك وزملاء العمل قد اجتمعوا وكان الحزن يعم الأجواء بالكامل.
وفي تلك الأثناء ترى أحد افراد عائلتك قد تقدّم ليلقي كلمه عنك وعن حياته التي قد امضاها معك. ثم ينهي خطابه ليتقدّم شريك حياتك ويليه أحد الأصدقاء ثم أحد زملاء العمل
وتصوّر الآن مالذي حقاً قالوه عنك ؟ من انت حقاً بالنسبة لهم ؟ هل ذكروك بالخير ؟ وكيف كانت تجربة كل احدٍ منهم معك ؟ هل انت راضٍ عمّا قالوه عنك ؟ وما الذي تتمنى ان يقولوه عنك فعلاً ؟
يقول (ستيڤن) إن نجحت حقاً في تطبيق هذه التجربة التصوّرية، ستبدأ تتشكّل مبادئك الحقيقية التي ربما تكون قد غفلت عنها طويلاً. وهذه المبادئ مزروعة بداخلك منذ ولادتك ، وكل ما عليك فعله الان هو تدوينها على ورقة ، وتجعلها هي محورك الأساسي الذي من خلاله تتخذ كل قراراتك وتختار ردود فعلك
وهذه هي الغاية الأسمى في هذه العادة. فمعنى (ابدأ والغاية في ذهنك) هو ان تبدأ يومك كفرد ولديك غاية في ذهنك تريد تحقيقها والوصول إليها من خلال أدوارك اليومية المهمة، وتكون هذه الغاية مبنية على المبادئ المغروسة داخلك.
ويُضيف (ستيڤن) أن كل شخص مننا لديه محور معيّن ترتكز عليه معظم جوانب حياته. ولكي نختصر حديثه عن المحاور ، سنأخذ نوعين من المحاور المشهورة لدى كثير من الناس. ويجب ان نعي ان المحور تقوم عليه امور كثيرة اهمها الامان والارشاد والحكمة والقوة وتنطلق منه الافكار وردود الفعل ازاء اي موقف
البعض يجعل من شريك حياته محوراً. وبهذا فلنأخذ الامان مثالاً لهذا المحور. سنجد ان الشخص الذي جعل من شريك حياته محورا له، يكون الاحساس بالأمان لديه مربوطاً بالحالة النفسية لشريكه ويتقلب مع تقلبات مزاج شريكة وتقلّب تصرفاته. وكل تصرف سيء من شريكه يعتبره تهديداً على العلاقة
والذي جعل من ماله محوراً يكون امانه مربوط بأرقام حسابته البنكية وارباحه السنوية وما الى ذلك. فإن تزعزعت تلك الارقام تزعزع الشعور بالامان لديه. ويحدث هذا الشيء كذلك لكلٍ ممن يجعلون محاورهم (الاسرة، صديق مقرّب، العمل، السعادة..الخ)
فيقترح (ستيڤن) أن نجعل من المبادئ محوراً لنا ومنها تصدر كل افكارنا وافعالنا وردود فعلنا ، وهي ستحدد لنا الوجهة الصحيحة التي نريد ان نصل لها عندما تصورنا مراسم دفننا سابقاً. وبمساعدة تلك المبادئ سنكتب (رسالة الحياة) التي سنجعلها الوسيلة التي تذكرنا بمبادئنا دائماً وغايتنا.
ومن أهم الأمور التي يجب علينا أخذها بالأعتبار ان لكل منّا أدوار مختلفة في الحياة اليومية ، مثل (أب ، زوج ، إبن، صديق، جار) ويجب ان نرتب هذه الادوار بحسب أهميتها لدينا. ونحاول ان نوازن بين جميع الادوار على حد سواء دون ان ننغمس في التركيز على دور يجعلنا نهمل باقي الادوار.
وعندما نختار ان نعيش احد الادوار في لحظة ما ، ننظر لمبادئنا التي وضعناها وكيف لها أن تصنع فارقاً في دورنا هذا. فبذلك نكون نبدأ كل يوم ولدينا عدة ادوار مهمة ومحور هذه الادوار هي المبادئ ونحاول الوصول للغاية النهائية الموجودة في عقلنا، وبذلك نكون طبقنا العادة الثانية بالشكل الصحيح
بهذا نكون ختمنا الحديث عن العادة الثانية. شارك شرح هذه العادة مع عائلتك ومع من تحب واخبرنا ان كانت التجربة التصوريّة ساعدتك حقاً في الوصول لمبادئك الحقيقية.
.
.
#قهوه #موسيقى و #كتاب 💛
"الهدف الفعّال هو ذلك الذي يركّز في المقام الأول على النتائج لا على النشاط"
- ستيڤن آر. كوڤي
رجعنا للقرائة بعد يومين راحة ، وفي طريقنا لتلخيص العادة الثالثة 😴☕️🎵🌼
كالعادة ، #قهوة #موسيقى و #كتاب
يبدأ (ستيڤن) بالسؤال التالي:
"ما الشيء الذي يُمكنِك فعله (ولا تفعله الآن) والذي اذا انتظمت في فعله سيُحدِثُ فرقاً هائلاً وإيجابياً في حياتك؟"
يوصيك (ستيڤن) ، عزيزي القارئ، بأن تفكر جيداً ومليّاً قبل الإجابة عن هذا السؤال، وعندما تصل للجواب ، احتفظ به حتى نتطرق إليه لاحقاً ...
العادة الثالثة: ضع الأهم قبل المهم
.
.
دعونا نضع رؤس أقلام للعادة الثالثة ونتناول كلٌّ منها بالتفصيل:
.
١- ما هو تعريف (العاجل)؟
٢- ما هو تعريف (المهم)؟
٣- الجيل الرابع لتنظيم الوقت + مربع العاجل والمهم
٤- الأدوار
.
وكالعادة قبل نبدأ بالتفصيل، جهّز كوب الـ #قهوة وقراءة ممتعة💛
تعريف العاجل:
لدى الكثير منّا خلط بين العاجل والمهم ، والكثير منّا يعتقد أن كل أمر عاجل هو مهم ، والفرق بينهما هائل. نحن نعتقد أن إسترجاع سلعة من متجر في آخر يوم للإسترجاع ، أمراً مهم !
ونعتقد أن مشاهدة فيلمنا المفضل في السينما في اخر اسبوع لعرضه ، امراً مهم !
والحقيقة هي انها امور عاجلة ، وربما تكون مهمة او غير مهمة ، ولكنها امور عاجلة بالتأكيد.
فالعاجل هو الأمر الذي لا نستطيع فعله الا في وقت محدد ومفاجئ غالباً. والخطر المترتب من الخلط بين العاجل والمهم هو إهمال امورنا المهمة وهذا ما يناقض جوهر العادة الثالثة.
ففي العادة الثالثة - ضع الأهم قبل المهم - يجب علينا ان نصب تركيزنا وجهدنا على الامور المهمة - التي سنقوم بمعرفتها بعد قليل عندما نعرّف المهم - ونضعها أولاً. فينبغي ان لا ندع الامور العاجلة تسيطر علينا وتتمكن منّا وتملأ جداول أعمالنا، وتجعلنا نهمل الامور المهمة.
أما بالنسبة للامور المهمة ، فهي الأنشطة والاعمال التي تصب في طريق الوصول لغايتنا التي حددناها في العادة الثانية . وأي عمل لا يعتبر خطوة في طريق الوصول إلى غايتنا فهو غير مهم حتى لو كان هذا العمل ، هو الحصول على درجة الدكتوراة !
وبناءً على غاياتك التي تريد الوصول إليها في حياتك ، بإمكانك تصنيف امورك المهمة من عداها. والامور المهمة ربما تكون عاجلة ؛ أي لا يمكن عملها الا في وقت محدد ومفاجئ ، كأن تحضر حفل زفاف احد افراد عائلتك. فهو مهم اذا اعتبرنا ان احد غاياتك هي علاقتك الجيدة بأسرتك وعاجل لان وقته محدّد
وبعض الامور المهمة ليست عاجلة ؛ وهي ما نقوم بتسميتها بـ (أمور المربع الثاني) وسنقوم بتفصيل ذلك لاحقاً. وهذه هي الأمور التي ستحدث فرقاً هائلاً في حياتك !
ولا تتطلب منك القيام بها الآن، وأثرها يظهر على المدى الطويل. هذه الأمور هي صلب هذه العادة ، وهي ما ستجعل منك شخصاً فعّالاً.
ودعنا نأخذ مثالاً لأحد الأمور المهمة الغير عاجلة. ان كانت احدى غاياتك هي ان تتمتع بصحة جيدة وبدن سليم ورياضي ، وان لا تكون لديك امراض مزمنة لكي تتمكن من عيش حياة هنيئة وتكون لديك الطاقة والقدرة لإنتاج أكثر، فالرياضة هي إحدى أمور المربع الثاني 💪🏽 واثرها يظهر على المدى الطويل
بعد أن قمنا بتعريف (العاجل) و (المهم) ، يمكننا الآن مناقشة الجيل الرابع لتنظيم الوقت. فالكثير منا يعاني كثيراً من ازدحام جدول مهامّة واعماله ، ونجد اننا نريد ان نجني الكثير من البيض الذهبي ، ولا يمكننا ايجاد ثانية واحدة للفراغ في يومنا واحياناً لا نجد وقتاً للراحة وللمتعة !
والسبب غالباً هو اننا ملأنا جدولنا بالامور العاجلة ، واننا نستخدم احد اجيال تنظيم الوقت الثلاث الأولى. فالجيل الاول لتنظيم الوقت يكون بتدوين الانشطة اليومية بالساعة خلال اليوم. وهذا الجدول هو بدائي جداً وليس به مرونه. ويجعلنا نشعر بالندم حين لا نستطيع القيام بأحد الانشطة في وقته
اما الجيل الثاني فهو اكثر تقدماً قليلاً عن الجيل الاول. فهو يقوم على رؤية المستقبل وتدوين المهام اليومية القادمة ، فنقوم بتدوين انشطتنا التي سنفعلها في يوم الاربعاء ، في يوم الأحد. ولكن يضل الجمود وعدم المرونة متمكّن من هذا الجيل ايضاً.
بالنسبة للجيل الثالث فيأتي بمرتبة افضل بفارق كبير عن الجيلين السابقين. فهو يقوم بالتركيز على الأولويات ، ويضعها اولاً ، على عكس الجيل الاول الذي يقوم بصف الامور خلف بعض وحسب ، دون النظر الى أولويتها واهميتها وترتيبها وفقاً لذلك.
الجيل الثالث يُعد جيلاً حديثاً، ولكنه لا يزال يفتقر لربط المهام وجعل جدول المهام يتمحور حول الغاية والمبادئ. فهو يقوم بالبدء بالامور المهمة العاجلة دائماً ، لذلك يكون ضحية العاجلة كما يحدث في الاجيال السابقة. على عكس الجيل الرابع ، الذي يعد قفزة في تنظيم الوقت والمهام.
فالجيل الرابع يضع الامور دائماً في ميزان الغاية ويرى ان كانت تُعد خطوة نحو طريق الوصول للغاية ام لا ، فإن كانت كذلك جعلها تتصدر جدول المهام. فهو يقوم بتصنيف المهام الى اربع تصنيفات بإستخدام مربع العجلة والأهمية . ومن هذا المنطلق يقوم ببناء جدول المهام والاعمال.
ومن اهم ما يتميز به الجيل الرابع ايضاً انه جدول مهام اسبوعي ، ليس بالساعة كالجيل الأول ولا باليوم كالجيل الثاني والثالث. وهذا ما يجعل من الجيل الرابع يتمتع بالمرونة. فبإمكانك الاطلاع على جدولك الاسبوعي وتحديد اهداف تصب في طريق الوصول للغاية.
وبالحديث عن الجيل الرابع ، يجب علينا شرح (مربّع المهم والعاجل) او (مصفوفة إدارة الوقت) كما سمّاها 'ستيڤن' . أنظر للصورة أدناه. وبإمكاننا ان نرى انه يهدف لتصنيف الامور لأربعة اصناف وهي:
١- عاجل مهم
٢- غير عاجل مهم
٣- عاجل غير مهم
٤- غير عاجل غير مهم
يقول (ستيڤن) ان معظمنا يعيش بين المربع الأول (عاجل مهم) والمربع الثالث (عاجل غير مهم). وهذا ما يحدث عندما نقوم بالتركيز على الامور العاجلة كما ذكرنا سابقاً. وما تحاول العادة الثالثة فعله ، هي ان تجعلنا نركز على الامور المهمة فقط؛ وهذه هي الفعالية الحقيقية.
ولكن يجب علينا دراسة الامور المهمة (العاجلة) و (غير العاجلة) دراسةً جيدة ، لكي نتجنب وضع الامور الغير عاجلة في المربع الأول (العاجل المهم) ونعود لنغرق في دوامة العجلة وبذلك لا نستطيع ان نركز على المربع الثاني ، حيث الامور التي ستحدث فرقاً هائلاً في حياتنا وعلى المدى الطويل.
وسنقوم بالحديث عن العادة الثالثة بتفصيل أكثر في قناتنا على الإنستغرام (Dupamicaffeine_books) #دوباميكافين_كتب ونتناول بعض الامثلة التي ستوضح اهمية التركيز على المربع الثاني.
بإمكانكم متابعتنا بالضغط على الرابط ادناه
instagram.com
اما الأدوار، فعندما نضع غاية ، ونقوم بتصنيف الامور المهمة من عدمها، الآن نقوم بمعرفة ما هي الأدوار التابعة لغايتنا النهائية ، ونحدد الاهداف الاسبوعية لكل الدور ، والتي من شأنها ان تجعلنا نصل لغايتنا ورسالة حياتنا التي ناقشناها في العادة الثانية.
فالعادة الأولى تقول لك (انت المبرمج) وتجعلك تشعر بالمسؤولية وتقويم حس المبادرة والتركيز على دائرة التأثير
اما العادة الثانية تقول لك (اصنع البرنامج)؛ حيث نقوم بوضع الغاية في ذهننا ونقوم بوضع الخطة والاهداف وتحديد الطريق للوصول لها
والعادة الثالثة تقول (قم بتشغيل البرنامج) !
وفي العادة الثالثة نكون قد حولنا كل ما بنيناه في عقلنا في العادة الاولى والثانية، الى واقع مادّي في حياتنا اليومية عن طريق نظام اسبوعي يركز على الامور التي ستُحدِث فرقاً هائلاً. وكتاب (الأشياء الأولى أولاً) سياسعدك في تحويل كل ما بنيته في عقلك الى واقع !
سنقوم بشرحه في المستقبل
وبذلك نكون قد انتقلنا من - مرحلة الاعتماد على الاخرين - الى - مرحلة الاعتماد على الذات - بتطبيق الثلاث عادات الاولى. وأصبحت شخصياتنا اكثر نضوجاً واصبحنا اكثر فعالية.وقبل الدخول في - مرحلة التبادل - أخبرنا إن كانت العادات الثلاث الاولى احدثت فارقاً في حياتك ؟
شكراً لحسن القراءة 💛
سنتحدث الآن عن المنظورات الفكرية للنصر الجماعي او الاعتماد بالتبادل. وكالعادة ايها السيدات والسادة !
جهّز كوب القهوة ☕️ وقراءة ممتعة 💛
وان لم تقرأ الثريد ، أبدأ الآن او ضعه في المفضله ❤️ لتقرأه لاحقاً
#قهوة 🌼 | #موسيقى | و #كتاب 🌼
.
#ماذا_تقرأ #كتب
ولدينا ايضا تمهيد آخر رائع من (ستيڤن) قبل ان يبدأ بسرد العادات الرابعة والخامسة والسادسة ، واللاتي سيَقُمنَ بمساعدتنا بالانتقال من مرحلة - الاعتماد على الذات - الى مرحلة - الاعتماد بالتبادل -
وعندما نتحدث عن (تبادل) اذاً فنحن نتحدث عن (علاقات انسانية)
وبدأ بشرح مفهوه أسماه 'بنك الأحاسيس' ، وأحب أن نسميه (بنك العلاقات) ليسهل علينا فهمه. وهذا البنك هو يشبه البنوك المالية التي نتعامل معها بالشكل البسيط والمعروف - إيداع وسحب - و بنك العلاقات لديه نفس الميزات ايضاً ، ولكنه ايداع وسحب في إطار العلاقات الإنسانية
فلنأخذ الزواج مثالاً لهذه العلاقات. فمعظمنا في بداية مثل هذه العلاقات يقوم بالتركيز على عمليات الإيداع عن طريق بعض الافعال مثل (الاستماع والاهتمام والمساعدة على حل المشكلات ومواساة المشاعر ومثلها) وهذه الافعال تندرج تحت (القدرة على الإنتاج) وهي تركز على بناء العلاقة وتضخيم الحساب
وبعد ان نكسب الحب والثقة من الطرف الاخر بعمليات الايداع في بنك العلاقات، نقوم ببعض عمليات السحب والتي تندرج تحت (الانتاجية) ونبدأ نجني ثمار ايداعاتنا تلك. وبعضنا يُفرط في عمليات السحب حتى ينفد رصيده تماماً في حساب هذه العلاقة وبذلك تنهار هذه العلاقة تماما كما تنهار حسابات الاموال
وهذه تُعد حالة من عدم الاتزان كما ذكرنا سلفاً، حيث نركّز على البيض الذهبي ونخسر بذلك الإوزة. فيجب علينا ان نكون احراراً في حساب هذه العلاقات. ونركز على الايداع والاستثمار في هذه العلاقة لكي يتسنّى لنا ان نسحب دون ان تنفد ارصدتنا
(راجع تعريف الفعالية) 👇🏽
.
ويُقدّم لنا (ستيڤن) ٦ عمليات إيداع يمكننا إستخدامها في علاقاتنا. أولها هو
١- فهم الفرد : وفيه نُركّز على بذل الجهد والوقت لفهم الأفراد اللذين نتعامل معهم ، ونفهم ما يحبون وما يكرهون ، وما هي العمليات التي تُعد إيداعا في بنك علاقتهم. كالعُملة النقدية المقبولة في بنك هذه العلاقة
فكثير منّا يعتقد ان العمليات التي يعتبرها ايداعاً بالنسبة له ، هي ايضاً عمليات ايداع عند غيره. كأن يعتقد أن الذهاب في نزهه ثم الجلوس في احد المقاهي لمناقشة مشكلة ما ، هو ايداع في بنك العلاقة ؛ وفي المقابل لا يُعد ذلك الامر ايداعاً بالنسبة للشخص الآخر
ويذكر لنا (ستيڤن) مثالاً لاحد أصدقائه الذي كان يكره كرة البيسبول وكان لهُ إبن يحبها جداً. وذات مرة قرر أن يقوم بأخذ ابنه لحضور جميع مباريات البطولة في جميع ارجاء الدولة وقد كلفه ذلك مالاً كثيراً. وعندما سُئِل "هل تحب البيسبول لهذا القدر؟" فأجاب "لا بل أحب إبني بهذا القدر"
هذا ما نسميه فهم الفرد حقاً. وأعاد (ستيڤن) مفهوم المثل المعروف:
(عامل الناس كما تُحب ان تُعامل)
حيث جعله:
(عامل الناس كما يُحبون أن يُعاملوا !)
٢- العناية بالأمور الصغيرة: وفيها يجب أن نهتم بأدق أدق التفاصيل في العلاقة ، التي من شأنها أن تُحدِث فرقاً هائلاً في العلاقة. كأن تكون لك زوجة تحب منك ان تهتم وتحتفظ بالبطاقة المرفقة مع الهدية ! وكأن تحب منك الا تصفها بوصف معين. حتى وان بدا لك ذلك غير مؤثر بقوة !
٣- توضيح التوقعات: وهو أمر بالغ الاهمية ، وهو عندما نتوقع من زوجنا مثلاً ان يقوم بفعل شيء ما او برد فعل معين ازاء امر ما ، ويكون هذا التوقع مُختزل داخل عقلنا فقط. ونقوم بلوم زوجنا حين يقوم بتخييب هذا التوقع!
فمن المهم شرح توقعاتنا ، وتوضيح ما نريد وما نحب بشكل واضح ومهذب وبتفهّم
٤- اظهار الامانة الشخصية: وبهذه الطريقة نكون أمينين وصادقين ، والفرق بين الصدق والامانة هو ان الصدق هو حالة التوافق بين كلماتنا وواقعنا، اما الامانة فهي تسخير وتحويل واقعنا لما تقول كلماتنا !
فيجب ان تكون لدينا امانة في التعامل مع علاقاتنا
ونضرب مثالا على بعض الافعال التي نعتقد بها اننا نقوم بعمليات ايداع في بنك علاقة ما والحقيقة هي اننا انا نسحب من رصيدنا في تلك العلاقة. كأن نقوم بإفشاء سر لعلاقة امام علاقة اخرى ونقول (ينبغي الا اقول لك ذلك ولكن لانك صديقي..)
وهذا الفعل هو خرق للأمانة متجلّي وواضح وبه نحاول ان نكسب ود هذا الشخص وفي المقابل نحن نخسر ثقته !
فيجب أن نكون امينين في كل الظروف والاحوال وان تنبع تصرفاتنا بأمانه وصدق للكل وعلى حد سواء ، دون ان نخرق مبادئنا.
٦- اعتذر عندما تقوم بسحب من رصيد العلاقة: وهنا ينصحنا (ستيڤن) ان نعتذر بشدة وبصدق حينما نقوم بالسحب من رصيد العلاقة. وعندما نتسرع برد فعل او نبالغ فيه ، نقوم بالاعتذار بكل شجاعة ونعترف بالخطأ فوراً لكي لا تنفد ارصدتنا في بنك هذه العلاقة
ويختم هذا التمهيد بالتشديد على ان يكون حبنا حب غير مشروط ؛ اي ليس وكأننا نتعامل مع تاجر ، نقوم بإعطائه بقدر ما نأخذ !
بل حبنا يجب ان يكون غير مشروط ، وحب نابع من القلب ، وصادق وأمين. وفي المقابل حتماً سنجني ثمار هذه المصداقية حتى وان لم تكن بالشكل الذي نريد !
شكراً لحسن القراءة ، وقادماً سنبدأ بتلخيص العادة الرابعة ، وهي العادة الاولى من عادات النصر الجماعي.
.
أهديكم هذا الفاصل الموسيقي الى ان القاكم قريباً
#قهوة | #موسيقى 🌼 | و #كتاب
#كوكب_الشرق #اغدا_القاك #الست
سنقوم بتلخيص العادة الرابعة في التغريدات القادمة. وهي العادة الاولى لبناء مرحلة (الاعتماد بالتبادل) او (النصر الجماعي)
.
كالعادة ، جهّز كوب قهوتك ☕️ وشغل موسيقى تحبها 🎵 وقراءة ممتعة 💛
.
#قهوة | #موسيقى | و #كتاب 🌼
العادة الرابعة: فكّر بالمنفعة المتبادلة
.
.
يقول (ستيڤن) ان هناك ست فلسفات للتعامل مع الاخرين او بين طرفين ، الا وهي:
- المكسب/المكسب
- المكسب/الخسارة
- الخسارة/المكسب
- الخسارة الخسارة
- المكسب فقط
- المكسب/المكسب او لا اتفاق
وسنقوم بشرح كل فلسفة/اسلوب ، بشكل جداً مبسط
اسلوب المكسب/ المكسب وفيه يسعى الطرفين ان يخرجون بنتيجة مرضية لكليهما ، وفيها يكون الطرفين حريصين على فهم احتياجات بعضهما البعض ، ويسعون جاهداً ان يضعون ظروف الطرف الاخر في عين الاعتبار. ويعد هذا الاسلوب من ارقى اساليب التعامل واكثرها فعالية. وسنرى لاحقا ان كان هو الخيار الامثل
الاسلوب الثاني هو اسلوب المكسب/الخسارة وهذا الاسلوب تبدو عليه الأنانية واضحة ، وفيه يكون المنظور الفكري لصاحبه، يعتبر ان نجاحه هي خسارة لغيره ، ونجاح غيره خسارة له !
رغم ان بعض المنافسات لا تقوم الا على اسلوب المكسب/الخسارة مثل كرة القدم. ولكن في معظم مجالات الحياة يُعد فاشلاً
ففي كثير من تعاملتنا في الحياة يعتبر هذا الاسلوب هو استثمار فاشل في العلاقات الانسانية. وفيها نكون قد حصلنا على مكسبنا وتسببنا في خسارة الطرف الاخر ، ولكن هذا النوع من النصر يعتبر نصر مؤقت ، بل وكأنه نصر لمعركة مقابل خسارة الحرب كاملةً. لذا فيستحيل ان يكون اسلوباً فعالاً ابداً
اما النوع الثالث فهو العكس تماماً ، وفيه يكون الطرف ضعيفاً الى حد السذاجة (معنى السذاجة هي الطيبة الزائدة وليس الغباء كما هو مُصطلح) ويحاول ان يُرضي الطرف الاخر على حساب خسارته . وهذا النوع يعتبر لقمه سهله للنوع السابق. فهو يعتبر السلم الذي يتسلقه النوع الثاني ليصل الى غاياته
وحالة عدم الاتزان هي فشل في كل الجوانب ، فالميل نحو الانانية يعد سيئاً ، والميل نحو الطيبه الزائدة يعد سيئاً ايضاً.
الاسلوب الذي يليه هو الخسارة/الخسارة وهي ان يتسبب الطرفين بخسارة كليهما ويقبلون بهذا. ويذكر (ستيڤن) قصة طريفة عن زوج كانا قد استخدما هذا الاسلوب عند انفصالهما
فعندما قررت الزوجة الطلاق رفعت دعوى قضائية ضد الزوج وحكم القاضي بأن يبيع الزوج كل اصوله وان يقدم ٥٠٪ منها للزوجة. ولانها ارادت الخسارة له ، اراد هو المثل لها. فقام ببيع اصوله بمبالغ زهيدة وكان احدها على سبيل المثال (٢٥ دولاراً) لكي يكون نصيبها ١٢ دولاراً فقط !
وهناك اسلوب هو (المكسب فقط) وفيه يسعى الشخص ان يكسب دون ان يفكر في خسارة غيره ودون الاهتمام بماذا يحل للاطراف الاخرى. وهذا النوع يعد الافضل في اطار الاعتماد على الذات ولكن ليس فيه اعتماد بالتبادل اطلاقا. لذا لا يعد الخيار الامثل لهذه العادة
ويعتبر ستيڤن ان الاخير -المكسب/المكسب او لا اتفاق- هو الاسلوب الامثل لتفعيل العادة الرابعة. وفيه يكون الطرفان قد نالا ما يريدان وكسبا العلاقة بينهما والثقة بينهما. ويذكر لنا قصة احد مدراء الشركات الذي قد وقع عقد مع احدى البنوك لتقديم برنامج جديد يستخدمه الموظفين لخدمة عملاءهم
يذكر مدير الشركة ان مدير البنك الذي قام بعمل الصفقة كان مقتنعاً جداً بالبرنامج وقد آمن انه سيسهل من عمل موظفيه. وعالمقابل كان الموظفين مستاؤون جداً من هذا البرنامج. وعندما قام البنك بتعيين مدير جديد ، اتصل المدير الجديد بالشركة .. وطلب الغاء العقد بسبب عجز في الميزانية لدى البنك
والعجيب ان شركة البرنامج كانت تعاني من عجز ايضاً مترتب من انهيار الاقتصاد في تلك السنة. ويقول مدير الشركة ان العقد يسهم جداً في تعزيز الميزانية المهزوزة لدى الشركة؛ حيث كان عقد البرنامج يقارب ٨٠ الف دولار سنوياً، وبالرغم من ذلك قرر ان يخسر العقد ويكسب البنك وثقته على المدى الطويل
وعلى الرغم من ذلك اتصل بمدير البنك واخبره انه سيلغي العقد وانه يُقدّر الظروف التي يمر بها البنك حالياً. ثم طلب من مدير البنك انه في حال اراد استخدام بعض البرامج للبنك ان يتصل به اولا. وهذا ما حدث لاحقاً، حيث طلب البنك برنامج يُقارب عقده الـ٢٥٠ الف دولار سنوياً
وان لم نستطع ان نصل لحالة المكسب لكلا الطرفين ، فسنلجأ للطرف الاخر من هذا الاسلوب وهو لا اتفاق.وبه نكون قد تجنبنا القبول بإتفاق وهمي وفيه مشاعر بُغض وضغينه من شأنها ان تؤجج نيران العدائية بين الاطراف. فمن الافضل ان لا نقبل بأي عرض لا يرضينا وان نتفق على الا نتفق !
وبهذا نختم هذه العادة ونَخلُص الى ان نستخم اسلوب (المكسب/المكسب او لا اتفاق) كأسلوب مثالي للتفكير بالمنفعة المتبادلة
شارك هذه العادة مع من تحب وشاركنا رأيك بهذه العادة
.
وأهديكم هذا المقطع الجميل الى ان القاكم قريباً 💛
.
#القيصر #كاظم_الساهر
#قهوة | #موسيقى 🌼 | و #كتاب
سنقوم بتلخيص العادتين الخامسة (فهم الآخرين) والسادسة (التكاتف) بشكل مختصر جداً ومن ثم سنختم بتلخيص العادة السابعة (شحذ المنشار) وبذلك نكون ختمنا شرح كتاب يعد من اعظم كتب البشرية على الاطلاق
.
حضّر و حضّري قهوتك ☕️ وقراءة ممتعة 💛
العادة الخامسة - فهم الآخرين - في رأي 'ستيڤن' هي البوابة الرئيسة التي من خلالها يمكن الوصول للعادة الرابعة والسادسة. فعندما نفهم الآخرين يمكننا معرفة غاياتهم وتحقيق مكاسبهم ويمكننا فهم شخصياتهم وتحقيق التكاتف معهم
ولكي نفهم الآخرين يجب علينا ان ننصت لهم !
وربما يكون هذا هو الجزء الاصعب في هذه العادة. يجب علينا ان نكون متعطشين لسماع الاخرين اكثر من تعطشنا للتحدث عن آرائنا ووجهات نظرنا لهم. ونستمع لهم بنية فهمهم لا بنية الرد عليهم
انصت
انصت
انصت
انصت
انصت
انصت
انصت
ثم تحدث
ويقول 'ديل كارنيجي' في اخر كتابه (كيف تؤثر علو الآخرين وتكسب الاصدقاء) "لو لم تخرج من هذا الكتاب الا بإدراك اهمية فهم الاخرين لكنت خرجت بفائدة كافية"
فهم الاخرين من وجهة #دوباميكافين ، منعطف من منعطفات الحياة وليست مجرد عادة
اما العادة السادسة فهي التكاتف، وهي احد اركان الطبيعة وهذا جليّ وواضح. فكل عناصر الطبيعة متكاتفة وتقوّم بعضها البعض وكذلك بالاخص المجتمعات البشرية والعوائل والمنظمات وغيرها. ومن دون التكاتف لا يمكن للنصر الجماعي ان يتحقق
وما يميّز التكاتف هو انه لا يقوم على روح المنافسة ، التي لا تعرف الا اسلوب المكسب/الخسارة. بل جوهر التكاتف هو المكسب/المكسب ولذلك كان التكاتف عادة من عادات الناس الفعالة
اما العادة السابعة فهي العادة التي بها يمكن لنا ان نطبق العادات الست السابقة. ويذكر 'ستيڤن' قصته عندما رأى شخصا يحاول قطع شجرةٍ وقد اهراه التعب. فقال له: الا توّد ان تأخذ فترة استراحة وتشحذ المنشار ليتسنى لك قطع الشجرة اسرع ؟
فقال الرجل: الا ترى اني مشغول جداً وليس لدي وقت لذلك !
ما كان يريد قوله 'ستيڤن' للرجل هو انه بأخذه قسطاً من الراحة وشحذه للمنشار ، سيستجمع قواه وطاقته مجدداً وسينهي قطع الشجرة بجهد اقل ووقت اسرع. وهذا هو جوهر العادة السابعة. حيث انّا اذا اردنا ان نكون فعالين اكثر ، يجب علينا ان نشحذ منشارنا ونستجمع قوانا لتزيد فعاليتنا
ومنشارنا يتكون من أربع جوانب هي (الروحي والبدني والعقلي والاجتماعي/العاطفي) ولكل جانب من هذه الجوانب اثرٌ على الاخر. وعندما يختل احدها يسبب في خلل الاخرى. ولنأخذ مثالاً يوضح لنا ذلك
عندما نعاني قصوراً في الجانب البدني ، سنعاني من امراض مزمنة مستقبلاً ومعيقات صحية ستظهر لنا على الاثر البعيد. فنحن لم نستثمر في بدننا الان بالاكل الصحي والرياضة اليومية والفحص الطبي الدوري
وبإهمالنا هذا سنجعل ابداننا ضعيفة مريضة والتي ستأثر بشكل مباشر على الجانب العقلي لدينا ، فذاكرتنا تضعف وفهمنا يقل وحفظنا يصبح اكثر صعوبة. فالعقل السليم في الجسم السليم كما نعرف جميعنا ذلك
الجانب البدني والروحي والعقلي جوانب مرتبطة بنا نحن فقط ، وشحذها يجب ان يكون بالشكل اليومي ، على عكس الاجتماعي الذي نشحذه بشكل اسبوعي. وبهذا المنشار يمكننا قطع الشجرة التي نريد بشكل اسرع وبأقل جهد وأكثر فعالية فهذا التجديد الذاتي مهم جداً بقدر اهمية باقي العادات
بهذا نختم شرح هذا الكتاب ونعتذر لطول الشرح ولكن وجدنا انكم تستحقون الفائدة القصوى منه. ونود ان ننوه اننا ننصحكم بقراءته بأنفسكم. لانه لا يزال في طياته الكثير والكثير من الفائدة. وربما منظوراتكم الفكرية ستدلكم على فائدة اكثر
نرجوا ان تكونوا قد استفدتم حقاً من هذا الشرح ، ونود ان نسمع اقتراحاتكم للشروحات المستقبلية ، ونصائحكم ستكون ثمينة جداً.
.
وان كنتم استفدتم ، انشروا هذه الفائدة لغيركم ، او قوموا بنشر هذا الشرح وتابعونا للمزيد ❤️
#دوباميكافين 💛
#قهوة ☕️ | #موسيقى 🎵 | و #كتاب 📚

جاري تحميل الاقتراحات...