محمد.
محمد.

@MJII84

7 تغريدة 9 قراءة Mar 22, 2020
-
كان عليه الصلاة والسلام ينثُرُ الحبَّ ذات اليمين وذات الشِّمال؛ فصنع منه الحبُّ خالداً، لا يمكن نسيانُه، حتى إن صحابته الذين كانوا قبل بعثته عرباً عجَنتْهم الصحراءُ بمِزاجها الشاحب، وشُموستها الغاضبة: باتو بعد أن تناول نفوسهم بمبضعه أرواحاً تعشق الحب وتنشد له ، وتتموج مع ألحانه
لقد نفَضَ عنهم اللونَ الأصفر الكالح؛ فباتت أرواحُهم وَرْدية اللون .
لقد وجدهم محمَّد عليه الصلاة والسلام رجالً يدفنون بناتِهم؛ لأنهنَّ إناث، ويعُدُّون المرأة عارًا، ويقتل أحدهم أخاه ؛ لأجلِ صُرَّة نقود!
ٰ
فأعاد صياغَتهم من جديد، مستخدِمًا (إكسيرَ) الحب؛ فخرجوا خلْقاً جديداً كأن لم يتباغضًا بالأمس!
هذا عمرُ رضي الله عنه ذو النفس الشديدة في ذاتِ الله، يعبِّرُ ذات مساء عَذْبِ النسمات أنه يتمنى لو أنَّ لديه بيتا مليئًا برجال مثل أبي عُبَيده.
ٰ
وهذا أبو ذرٍّ يضع خَدَّهُ على الأرض آمراً بلالاً رضي الله عنه أن يطأَهُ بقدم، لأنَّه جرحه بكلمة لا تليقُ ببلال، فيُنهِضه بلال ويعانقه.
وهذا سعدُ بن أبي وقَّاص رضي الله عنه يمشي بين يدَيْ جنازة عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه خائر القُوَى، منهك النفس، يقول بصوتٍ متشقٍّق : واجَبلاه.
لقد صارت أنفسهم تفهم شيئاً اسمُهُ الحب، بعد أن كان الحب بالنسبة إليهم لغةً لا يمكن فَكُّ رموزها!
ٰ
ٰ
إنها عبقريةُ الحب، التي استطاع بها النبيُّ عليه الصلاة والسلام أن يعيد إنتاجَ تلك الأنفس؛ فانتفضت فيها الحياةُ، وانبعثت منها نسائمُ العِطر..
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...