السلام عليكم.لي سؤال هل تكفير المشركين من أصل الدين أم لا يعلم إلا بعد الرسالة
الجواب: وعليكم السلام.
مسألة كثر النزاع فيها ولا تسع التغريدات للتفصيل لكن أحاول أن أفتح لك بابا تستشرف به على خفاياها. يُحتاج فيها الفرق بين الأحكام العقلية واللغوية وبين الأحكام الشرعية، وبيان هذا:
الجواب: وعليكم السلام.
مسألة كثر النزاع فيها ولا تسع التغريدات للتفصيل لكن أحاول أن أفتح لك بابا تستشرف به على خفاياها. يُحتاج فيها الفرق بين الأحكام العقلية واللغوية وبين الأحكام الشرعية، وبيان هذا:
1= أن من عبد مع الله غيره فهو مشرك لغة وعقلا وشرعا قبل الرسالة وبعدها.
أما لغة؛ فلأن الشرك من الشِرْكة وهي المساهمة في الشيء وإثبات النصيب فيه؛ فالمشرك في اللغة من أشرك بين شيئين في شيء، فمن عبد مع الله غيره فهو مشرك لغة. هذا حكم لغوي لا يحتاج فيه إلى شرع.
==
أما لغة؛ فلأن الشرك من الشِرْكة وهي المساهمة في الشيء وإثبات النصيب فيه؛ فالمشرك في اللغة من أشرك بين شيئين في شيء، فمن عبد مع الله غيره فهو مشرك لغة. هذا حكم لغوي لا يحتاج فيه إلى شرع.
==
2=وأما عقلا فلأن الأوصاف والأسماء المشتقة لا تجب إلا لمُوجِب أوجبها فالمشرك عقلا من قام به وصف الشرك وإلا لم يكن مشركا تحقيقا.
= أما شرعا فلأن الشرع لا يرد بنفي الحقائق ومخالفة العقل بل يرد لتقرير الحقائق وتأكيد أحكام العقل الصريح؛ فيمتنع نفي الشارع للحقائق الشركية قبل الرسالة!
= أما شرعا فلأن الشرع لا يرد بنفي الحقائق ومخالفة العقل بل يرد لتقرير الحقائق وتأكيد أحكام العقل الصريح؛ فيمتنع نفي الشارع للحقائق الشركية قبل الرسالة!
3= كذلك من أفرد الله بالعبادة قبل الرسالة فهو مسلم موحد لغة وعقلا وشرعا.
- أما لغة فلأن من أفرده بالعبادة فهو موحّد مفرد له بالعبادة في اللغة.
- وأما عقلا فلأن التفريد لا يكون إلا لمعنى قام بالشخص أوجب أن يقال عقلا: ذاك الشخص موحّد لله مفرّد له بالذبح والدعاء والصلاة مثلا.
- أما لغة فلأن من أفرده بالعبادة فهو موحّد مفرد له بالعبادة في اللغة.
- وأما عقلا فلأن التفريد لا يكون إلا لمعنى قام بالشخص أوجب أن يقال عقلا: ذاك الشخص موحّد لله مفرّد له بالذبح والدعاء والصلاة مثلا.
- وأما شرعا فلأن الشرع لا يأتي بإنكار الحقائق وإبطالها وإنما بتقريرها. هذا واضح لا يحتاج إلى تعليق.
(4) فاتضح بهذا: أن الإسلام والتوحيد والشرك والتنديد من الأحكام العقلية كالتماثل والاختلاف لا من الأحكام الشرعية؛ ولهذا قال علماء الأحناف: «والإسلام عندنا من الأحكام العقلية».
(4) فاتضح بهذا: أن الإسلام والتوحيد والشرك والتنديد من الأحكام العقلية كالتماثل والاختلاف لا من الأحكام الشرعية؛ ولهذا قال علماء الأحناف: «والإسلام عندنا من الأحكام العقلية».
(5) أما العقوبة على الإشراك والتنديد فمن الأحكام الشرعية؛ لأن القتل والتعذيب من العقوبات والعقوبات شرعية لكن سقوط الشرعي لا يوجب سقوط الحكم العقلي.
(6) على التقرير السابق: من سمّى المشرك مسلما موحدا فقد كذب لغة وعقلا، ومن جعل المسلم الموحد مشركا غير موحد فقد كذب لغة وعقلا.
(6) على التقرير السابق: من سمّى المشرك مسلما موحدا فقد كذب لغة وعقلا، ومن جعل المسلم الموحد مشركا غير موحد فقد كذب لغة وعقلا.
(7) هذا الكاذب يستحق الذم والعقوبة عقلا كما يستحق الصادق المدح والثناء عقلا؛ لكن إيقاع العقوبة وجوبا شرعي لا عقلي.
(8) تكفير ذاك الكاذب الذي يسمّي المشرك مسلما، والمسلم مشركا شرعي لا عقلي.
(8) تكفير ذاك الكاذب الذي يسمّي المشرك مسلما، والمسلم مشركا شرعي لا عقلي.
(9) قد دلّ الشرع على كفر جاعل المشرك مسلما.
وتقرير هذه الفقرة من أدلة الكتاب والسنة والإجماع والقياس يطول.
والمقصود: تنبيه السائل على الفرق بين الحقائق العقلية واللغوية وبين الأحكام الشرعية لكثرة الخلط بينها في عصرنا.
والله الموفق للصواب.
وتقرير هذه الفقرة من أدلة الكتاب والسنة والإجماع والقياس يطول.
والمقصود: تنبيه السائل على الفرق بين الحقائق العقلية واللغوية وبين الأحكام الشرعية لكثرة الخلط بينها في عصرنا.
والله الموفق للصواب.
جاري تحميل الاقتراحات...