فَيْض
فَيْض

@fyth_1

14 تغريدة 12 قراءة May 08, 2020
سلسلة تغريدات عن #كورونا عِظةً ونُصحا 🌟🌟
اقتحمّ الناموسُ الكوني جنديٌ بمثقالِ الذر رفع رايات الذُعر وأغلق مؤسساتٍ كُبَر وأوقف مطاراتٍ وسَفر وحَجرَ أُمماً وبَشر وتهافتت لمُحاربته دُول ..
ولا يزال المؤمن بيقينٍ يُقارع أُذنيه بصدى ساحاتِ بدر وخيام قريش خاوية بالأحزاب،والكعبة يعلوها الحَبشي ليُردد تكبيراً بالفتحِ الجرار،يبتسم وتعلو هامته البُشرى بأن الذي أنجز وعده لن يُخلف دعوات رجالٍ تولّوا وأعينُهم تفيضُ من الدّمع حَزناً ألا يجدوا مساجدهم مفتحة ورحاب تراتيلهم مشعة
لكنّها ذنوبٌ جرحت واجترحت أذلت وأبعدت أفجعت ومزّقت وسلّطت وأسخطت ، وهي أيامٌ ثِقالٌ تجرُّ أذيال خطاياك فيها مُستذكراً كم مرّةً غطست بالوحل واسترشدت مرابض الفتنة في قلبك وتربصت دوائر المعصية لتلحقَ بركبها
ثم تعودُ مُنكساً رأسك وقد رأيت أن الله أرسل الآية وأنذرَ البشريّة بجنديّه الذي جهلته أجهزة العلم وأدويّة العالم " وما يعلمُ جُنود ربّك إلا هو ؛ وما هي إلا ذكرى للبشر "
ومن ثمّ حُق لنا أن نرتحل في رِحابه ونستدرك ما ينبغي لنا تجاهه
أولاً ؛ التوكل على الحي الذي لا يموت " أليس الله بكافٍ عبده " !
خُذ بناصية الأسباب وثمّ اعقلها وتوكل فقد عُذت بمَعاذٍ
ثانياً ؛ تقوى يجعلُ خالقُ البرى لك منها مخرجاً ودوا " وما أصابتكم من مُصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " إن عصيت فتُب وإن زللت فأنِب وللحسنةِ فـثُب
ثالثاً ؛ إن من لا ينطقُ عن الهوى والروحُ له فدى كان إذا حزبهُ رزى هرَع للصلاة يرتجي ربّ البرى بثباتٍ جَلدَ العُرى أن الفرج آتٍ واستبشرى وكفى بالمساجدِ المُظلمةِ من رسالةٍ وأسى فكم ممن هجرها عُمراً مضى والنذيرُ له انبرى
رابعاً ؛ " أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون " فمن من عظمة الله و كماله أنه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ، فالابتلاءُ سنة ماضيةٌ في الناس ولن يغلب عُسرٌ يُسرين فاستبشروا واصبروا وصابروا ورابطوا
خامساً ؛ الحجرُ المنزلي قدر الإمكان وشراء الحاجيات التي تسع الأيام كي لا نمضي المسير إلى مواطنِ الشُبهات لنستبرأ من المُخالطة ، وهذا منهجٌ نبوي أولُ من فعله ابن الخطاب في طاعونِ عِمواس
6-قولة مُحمدﷺ لمجذومِ بني ثقيف حين جاء ليُبايعه "إنا قد بايعناك فعُد" فلا تردوا على المرضى فقد أكرمنا الله بالمشافي التي لا تُنافي التوكل فمن جاءه عرضٌ فليهرع بنيّة نجاته ونجاة المُسلمين فإن المريض قد يودي بعشراتِ الناس وأجدرُ به بأن يستنّ ب"ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا "
سابعاً ؛ الصبرُ والاحتساب فإن شُلّت حركاتكم فالله أرحم بنا وبكم، وإن توافدت المصائبُ ومن كل حدبٍ تنسلُ فـ" إنما يوفى الصابرون أجرهم بغيرِ حساب " ويا سُعد من نجا من السؤال في يومٍ يضجُّ بالأهوال وتُزلف به الجنّة وتُنادي النار
ثامناً ؛ " أنا عند ظن عبدي بي " وإنّا لنظنُ أنّا للتراويحِ شاهدون وللعُمرة عائدون ولنصيبِنا من الدنيا مستوفون ولهذا البلاء زوالٌ ودحور
تاسعاً ؛
ميتُ الطاعون أو الوباء شهيدٌ مطعون ألا فليستبشر كلُ مريضٍ خائفٍ على هَلكه فإن قدر الباري له شفاءً فإنه له به كفارةً للخطايا وإما إن مات فهو مُقبلٌ على ربّه شهيداً فرحاً مُستبشراً بما آتاه الله من فضله لقوله ﷺ " الطاعونُ شهادةٌ لكلِ مُسلم " والوباء من جِنسِ الطاعون .

جاري تحميل الاقتراحات...