حكيم بالحيل 🇯🇵
حكيم بالحيل 🇯🇵

@7akeem_Bal7eel

25 تغريدة 664 قراءة Mar 21, 2020
بسم الله الرحمن الرحيم،
مواعظ الفاشلين أمام نجاح السعوديين (مقال)
في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بدأت المملكة العربية السعودية ما أسمي بالنهضة العمرانية. كانت الدولة تصرف أموالها في جلب أفضل الشركات العالمية لبناء المدن والمطارات والعمائر وشبكات المياه والصرف والطرق.
كان الصرف هائلا جدا فالحكومة السعودية تبني دولة حديثة يستحقها الإنسان السعودي. ومنذ القدم، كان من يحكم السعودية من أسرة آل سعود الكرام يرعى مواطني هذا البلد المقدس كتقاليد موروثة جيلا بعد جيل وهو العقد الاجتماعي السعودي الذي يميزنا عن كل محيطنا، نحن وحكومتنا كتلة واحدة.
وفي خضم الانشغال ببناء الوطن خرج الرئيس المصري السابق جمال عبدالناصر ليشتمنا ويقول بالحرف "جايبين شوية اسمنت وشوية طوب وبيسموها الثورة العمرانية". وضحك وضحك الحاضرون.
طبعا بالنسبة لجمال ليس مهما كثيرا الحقيقة بقدر أهمية احتكار الحقيقة وأن يكون هو بوابة ما هو مقبول وماهو مرفوض.
وبما أن لديه مايكروفون وباستطاعته ان يقول اي شيء بغض النظر هل ما يقوله صادر عن عقل أم عن كراهية وحسد وغباء فالمهم هو تخريب أي مجهود سعودي صادق لخدمة أبناء الوطن فهذا تهديد رهيب لصورة ناصر كمنقذ للجماهير.
لم يلتفت السعوديون للنعيق واستمروا في البناء وانهار عبدالناصر وخسر واختفى.
ماذا لو استمعنا لمواعظه الفاشلة؟ هل سيكون لدينا بلد بحجم ال G20؟؟ أشك كثيرا فالناجح لا يستطيع ان يستمع للفاشل ففاقد الشيء لا يعطيه.
اتجه السعوديون في الثمانينات لتطوير قواتهم المسلحة بشكل هائل جدا وبدأت المشاريع العملاقة التي خرج من رحمها أبرع قطاعات العسكرية السعودية المحترفة.
خرج من رحم ذلك المجهود السعودي الرهيب قواتنا الجوية الضاربة التي لا يشابهها في الإقليم سوى الاسرائيليين والبقية لهم تصنيف خارج تصنيفينا نحن. وهنا أذكر الإنسان السعودي بأن يفخر حد الثمالة بنجاح من سبقوه وبسطوة أبناء بلده جويا. قوات بلده الجوية تفرض حظرا جويا بالقوة ودون استئذان!
خرج الدفاع الجوي الملكي السعودي الذي تصدى لمئات الصواريخ الباليستية حتى شعر الإنسان السعودي اليوم أنه ليس في حرب أساسا بسبب قوة دفاعه الجوي الصلب. خرج نظام القيادة والسيطرة الأفضل في الشرق الأوسط الذي يمكن السعوديين أن يروا كل شيء في محيطهم ويشاهدوا كل شيء حيا على الهواء مباشرة.
خرج الجيش السعودي النظامي الأحدث الذي استطاع بعد توفيق الله أن يحمي هذا الوطن الطاهر من كل الحاقدين الذين أسسوا لثقافة قتلنا وتدميرنا سواء كانوا إسلاميين أو ليبراليين يساريين قوميين فالنتيجة واحدة، العداء المطلق للسعوديين والرغبة في تدميرهم.
ووطننا يعمل لحمايتنا خرج علينا المنظرون العرب ليخبرونا اننا لا نفهم. كانت الدعاية الظالمة تقول "تشترون أسلحة ستصدي في المخازن لتنعشوا خزينة أمريكا" وحبذا لو رميت كلمة فلسطين هنا أو هناك في هذه الدعاية ليكون لها صدى عند رجل الشارع العربي الجاهل.
هذه الدعاية كانت وقحة وظالمة بشكل لا يصدق، أولا ما دخلك ما افعل انا بمالي؟ لماذا تنظر إلي بكراهية وتقرر بالنيابة عني ماهو الأفضل؟
ثم لننظر لاختبار الزمن، من الذي حاول ان يعتدي علي غيرك؟ من الذي اطلق الصواريخ على السعوديين و قتلهم سوى أشقائهم؟
من الذي باع السعوديين عند اول منعطف حقيقي سوى …أشقائهم عندما تحالفوا مع من غزى الكويت وعمدوا للضغط على السعوديين بكل شيء؟
يامن تعطيني المواعظ أنا أبني جيشي لأحمي ابنائي منك يامن يدعي الفضيلة وانت غائص في الرذيلة.
ماذا لو استمعنا لنصائح هؤلاء الأغبياء في السبعينيات والثمانينيات؟
ماذا لو قبلنا دعايتهم التي خرجت من رحم الهزائم العربية هل سيكون لدينا جيش عرمرم قادر على التأثير في محيطه بالقوة القاهرة وفرض الأمر الواقع غصبا وليس محبة ودفاع جوي كقبة فوق وطننا لا تسمح أن ينفذ منها إبرة تضر الإنسان السعودي النبيل؟ الجواب واضح.
ثم جاءت التسعينيات وجاء الغزو الهمجي لدولة الكويت ثم قام كل المنظرين العرب إسلامييهم وليبرالييهم بالهتاف باسم الزعيم الذي غزى دولة مستقلة وشرد شعبها وأكل أموالها وقال للنظام العالمي طز.
أعجب المفكرين العرب الاسلاميين والليبراليين بهذا الظلم والقهر البين وخرجت التبريرات تتحدث عن صلاح الدين الجديد باني الأمة الإسلامية وعن مستنهض الأمة العربية الجديد. لطالما تحدث هؤلاء المنظرين بانزعاج وحسد ولؤم وخفية عن أن الخليجيين لا يستحقون رزق الله لهم.
وخرجت نظريات ضريبة 5% من دخل النفط لتحرير فلسطين وطاف في البلدان الإسلاميون والليبراليون القوميون يدعون للمجرم الجديد ويسبون السعودية ويخوفونها من غضب الكون إن هي اعترضت.
قام السعوديون بكل صلابة معروفة عنهم بحشد العالم لرد الظالمين فقام الإسلاميون فورا بإصدار الفتاوى بتكفير السعوديين وقام الليبراليين بإصدار التأسيس الثقافي والوجداني لطرد السعوديين من العروبة وبدأت نصائحهم ونظريتاهم ترسل إلينا. ما تفعلونه لا يصح.
لا تفعلوه إنا لكم من الناصحين ونحسن إدارة الدول والأزمات أحسن منكم.
حضر العالم معنا ورددنا المظلمة إلى أهلها وطردنا الظالمين شر طردة وصدق معنا كل حلفائنا ولله الحمد.
ماذا لو أطعناهم كيف سيكون العالم اليوم؟ الجواب واضح والحمد لله أننا لم نسمع مواعظهم الفاشلة.
دخلت الألفية وقام تنظيم الاخوان المسلمين باستخدم الدعاية الدينية لتبرير أحداث ١١ سبتمبر وإلصاقها بالسعوديين لتدمير العلاقات السعودية الأمريكية.
شن المفكرون العرب الاسلاميين والليبراليين حملة منظمة تقول ان السعودية هي التطرف بعينه وقال الاسلاميين ان السلفية الجهادية هي من فعل ذلك.
وألصقوها بالسعوديين. وقال الاسلاميين ان السعوديين انصار الغرب الصليبي ضد الاسلام.
وفي كل الاحوال التزمت السعودية مصالح مواطنيها وعززت من علاقاتها مع حليفها الأمريكي الصادق وخرجت من الأزمة.
كانوا يقولون حينها يجب ان تسحب السعودية أموالها وتستثمرها في دولهم حتى لا تسرقها أمريكا.
يالها من نكتة ساخرة أنستبدل الحضارة والصدق الأمريكي بدولكم الفاشلة التي تئن من سوء الادارة؟
خرجنا من الأزمة أقوى وأكثر ثراء وتأثيرا في العالم. وانتم احتفظوا بنصائحكم لأنفسكم.
ثم جاءت أزمة أسعار النفط بين السعودية وروسيا بعد عام 2010.
قامت السعودية بتأديب الروس جيدا وخفضت أسعار النفط حتى لم يستطع الروس أن يتنفسوا. كانت المواعظ تقول انتم تقومون بعمل خاسر. روسيا دولة عظمى. اتعظوا فانتم لا تفهمون. لم تمض بضع سنوات الا والرئيس الروسي في الرياض لنتفاهم على حل يرضي جميع الأطراف.
ماذا لو سمعنا رأيكم؟ كنا سنخسر حصتنا السوقية بسبب غبائكم. احتفظوا بنظرياتكم لأنفسكم فنحن لا نشبهكم في شيء.
ثم جاء الرئيس ترامب وجاء معه الإرجاف العربي. سيستخدم جاستا ضدكم. يا ويلكم جاء الرئيس الذي سيقضي عليكم. كانوا سعداء بشكل لا يصدق ان الرئيس ترامب سيتولى رئاسة أمريكا.
كانوا سعداء ليس لأنه سينهض بمجتمعاتهم ويعيدهم لوضع الدول الطبيبعة. كانوا فرحين نكاية بنا.
جاء الرئيس ترامب فتبنى وجهة النظر السعودية للإقليم. حاصر إيران بالكامل وانسحب من الملف النووي. قدم لنا تسهيلات هائلة للحصول على السلاح المتقدم للغاية فلا ينافسنا في الشرق الاوسط الا اسرائيل.
دعم وجهة النظر السعودية في سوق الطاقة وهو حتى الآن داعم أساسي لكل تحرك سعودي وحليف مميز أفضل من كل من سبقوه.
وفشل المنظرون ونجحنا.
---
إننا أيها الإخوة على مدار تاريخنا في هذا الوطن المقدس، كنا مثالا ناصعا على النجاح منقطع النظير والحصول على ما نريد في نهاية المطاف.
نحن دائما من ينتصر وكل من يعظينا مواعظ اقول له وفرها لنفسك وبلدك فلو كان لنصائحك فائدة لما كنت مشردا في العالم متسولا على الموائد تاركا بلدك في ذيل الأمم.
لا نريد مواعظكم فصدى نجاحاتنا غطى على صوت نحيبكم. وادعاؤكم للفضيلة مكشوف أمام الإنسان السعودي النبيل.
تحية،،
حكيم بالحيل

جاري تحميل الاقتراحات...