🇦🇷جهير | jiraiya’s wife
🇦🇷جهير | jiraiya’s wife

@JehaierM

11 تغريدة 7 قراءة Mar 21, 2020
اول ما إتولدتَ على الدنيا دي فتحتَ عيوني على يدها ، كِبرتَ و انا بسمع صوتها ، همساتها في الليل ، و نواحها المُستمر ، كنتَ بكبر و انا شايفة حاجات غريبة (تضحيات ، صبر ، و خوف) رغم دا ما سمعتَ غير ضحكتها و هي داخله البيت بعد شغل طويل ، تابعتَ حُبها لكل الناس و حنانها بصمت .
ماما كانت الـمرأة الصبورة .
صَبرت على كل حاجه ، على انها تعيش في غُربة على انها تربي أطفال براها و توعيّ و تَكبِر ، صبرت على كل ظلم دخل حياتها على وجع مؤلم .
٢٣ سنة و هي عايشة في تلبد عائلي ، إتوفىٰ أبوها و تبعو سندها خالي .
بقى سندها ولدها الصغير اللي كانت بتفخر بيهو ( انا امك يا عبدالله) .
ماما عاشـت كفاح معاي ابوي ، من ظيّم و جور .
كانت بتتصبر بينا و نحن بنشد عضدها و هي بتسندنا رغم كسر عمودها .
جات أيامها الثِقال و برضو هي بنفس الإبتسامة ، و جاء القرار الحاسم اما تعيش زيها و زي الناس و تنعم براحة بال و تقدر تنوم و لو ساعات من الليل ، او تصبر على كل حاجه و تقتل سعادتها.
إتخذنا قرار رغم صغر سننا ألا و هو ( أبعدي عننا ) و كان القرار لصالحها و نحن ح نعيش .
بَعدت ماما و عشنا نحن تحت سقف بابا بكل صبر ، و سندنا في بلد غير بلدنا لكن نحن قويين ، إتربينا من لحمها و شربنا دموعها و أخذنا كل ما هي تملك . لكن برضو كانت صابرة .
ماما إتحدت العالم و قالت ( ح أربيهم حتى لو بينا سبع محيطات) و ربتنا و كبرتنا و قرتنا و خرجتنا و لبستنا و أكلتنا و عالجتنا .
في حال انها كانت محتاجة وجودنا جنبها عشان نسهر عليها و نهتم بيها .
لكن ما كتبهُ الله يُقضىٰ .
مِرضت بعيدة عننا ، و عرفنا بعد شهرين انو لله ما يعطيّ و كان عطاء الله لإمرأة مثلها ما يسمى ( بالسرطان) لكن هيهات هيهات .
زي ما قلت ليكم هي الـمرأة الصبورة
كلمتنا بكل صدر قويّ ، ما بتذكر انها بَكت ، لكن بتذكر انها كانت بتصبرنا ( بكرة ببقى كويسه و تبقى حكاية)
و بِقت حكاية كفاحها
في أشد أيامها كنت بشوف الضحكة دي .
كيف؟ ما عارفه . ليه ؟ عشان تقوينا .
عمرها ما قالت اخخ تعبتَ من الكيماوي او إشتكت ، لكن كنا نحن بنشكي ، نحن بنبكي ، و هي القوية .
كنت بسأل نفسي ( أي مرض اقوى منك) و الحمدلله ما كان هو القوي ، هي اللي خذلتو ، و أحبطتو .
ماما ما قوية و بس في نظرنا . لا ابدا
هي السيدة الاولى ، و العضد هي عمودنا الفقري .
يمكن ما شوفتها لي ٣ سنين ، ما شميت ريحتها و ما رقدتَ جنبها ، حاولتَ أعوض وجودها لإني اتأقلم مهما كان .
لكن هل للام تعويض غير الام؟؟
وقفنا حايرين على امل كل علاج ينجح . و نشوفها بخير و عمليتها تزبط .
وقفنا على أعصابنا و كنت مصدومة ( انتي شنو يا ماما ) ليه قوية ليه ؟؟ إجابتها كانت ( و أخليكم لمنو)
فعلا تخلينا لمنو!!
انتصرت ماما و رجعت وقفت على رجلها و صدمتنا انو ( كل مرض بيتعالج اذا الصاحب واثق بربـه)

جاري تحميل الاقتراحات...