زهير الشماسي
زهير الشماسي

@Zuheir_shammasi

26 تغريدة 58 قراءة Mar 21, 2020
الأوروغواي بطلة العالم الأولى!
منتخب يضع على قميصه أربع نجوم!
الدولة الأصغر بأمريكا الجنوبية و لكنها الأكثر تتويج بالكوبا متفوقه على البرازيل و الأرجنتين !
ثريد (سلسلة تغريدات)
عن ثقافة البلد و الأساطير التي بنيت عليها مع التركيز على ثقافة كرة القدم بهذا البلد الأمريكي الجنوبي
تقع الأوروغواي بين أكبر بلدين بأمريكا الجنوبية سواءً من حيث الحجم او التاريخ او حتى من الناحية الكروية فهي تقع بين البرازيل و الأرجنتين و هي البلد الأمريكي الجنوبي الأصغر بواقع مساحة إجمالية تقدر ب 176,215 كم² فقط و تعداد سكاني يتجاوز ال٣ مليون نسمة بقليل !
والد الأوروغواي كما يسمى اليوم هو خوسيه جيرفاسيو أرتيجاس يعتبر رمز وطني وبطل ومؤسس الدولة صورته لازالت على العملة الرسمية
قاد خوسيه حرب الأستقلال بتحالف مع قبائل لا بلاتا و استمرت٣سنوات أنتهت بمعركة السيزبلاتين التي انتصرو فيها على الأمبراطورية البرازيلية ونالوا استقلالهم عام١٨٢٨
يلقب منتخب الأوروغواي بمنتخب لوس تشارواس و هي معلومة دارجة لكن ماذا يعني هذا اللقب ؟
يشير الى قبيلة أسطورية كانوا من السكان الأصليين للأوروغواي كانوا معروفين شجاعتهم و روحهم القتالية تقول الأسطورة أنهم تعرضو لأبادة جماعية متوحشة من قبل الأستعمار الأوروبي خاصة من الأسبان
أما الثابت تاريخيًا أن السكان الأصليين للأوروغواي هم شعب الغواراني او شعب النهر
لهم لغتهم الخاصة و التي لازال البعض منهم يحتفظون بها و كذلك لهم معتقداتهم الباطنية التي لا يشاركون بها أحد يقال أنهم يعتقدون بوحدة الوجود و انهم يمارسو بعض الطقوس الغريبة مثل أكل لحوم البشر بالجنائز !
اليوم يمثل السكان الأصليين ١٢٪ من نسبة السكان بالبلاد بينما يشكل المهاجرين الأوروبين خاصة ٨٨٪ من إجمالي التعداد السكاني بالبلاد
قصة كرة القدم ببلاد لوس تشارواس تعود لتأسيس مهاجرين أنجليز لفريق كرة قدم مكون من عمال سكة الحديد الوطنية و من هناك أنتشرت اللعبة بشكل جنوني بأنحاء البلاد كما حدث بكل امريكا الجنوبية تقريبًا
كان المنتخب الأوروغواي المنتخب الأمريكي الجنوبي الأول الذي يشارك بلعبة كرة القدم بالألعاب الأولمبية بدورة باريس ١٩٢٤ و أستطاع تحقيق الميدالية الذهبية بالفوز على سويسرا بالنهائي ٣-٠ و كان الأنجاز الأمريكي الجنوبي الدولي الأول على مستوى اللعبة
المشاركة الثانية لأوروغواي كانت بأولمبياد أمستردام ١٩٢٨ أي النسخة التالية بعد الفوز بباريس و أستطاع المنتخب الأوروغواي أعادة الكره و الفوز بالميدالية الذهبية لمرة الثانية على التوالي لكن هذه المرة على غريم و جار كبير هو المنتخب الأرجنتيني
كأس العالم الأولى ١٩٣٠
كانت أوروبا تعاني من ويلات الحرب العالمية الأولى و بتلك الحقبة بدأ بزوغ العصر الفاشي
حيث لا أستقرار رسى الأختيار على الأوروغواي لتنظيم كأس العالم الأولى و أستطاعت تحقيقها بالفوز على الأرجنتين بالنهائي ٤-٢ بعد أنتهى الشوط الأول بتقدم الأرجنتين ٢-١
هناك حكاية عن نهائي١٩٣٠ أو كأس العالم الأولى
يحكى أن المنتخب الأرجنتيني قد طلب أن يلعب الشوط الأول بكرة أوروغواينية الصنع و الشوط الثاني بكرة أرجنتينية و كان ذلك لكن الظريف بالموضوع أنهم تقدمو بالكرة المصنعة بالأوروغواي و خسرو بكرة من صنعهم !
*لم يكن هناك معايير لكرة بذاك الوقت
بعد توقف لحرب العالمية الثانية عاد كأس العالم لحياة ثانية عام١٩٥٠بالبرازيل حيث بلغت شعبية اللعبة حد الجنون هناك
كان المنتخب المستضيف مرشح فوق العادة لفوز باللقب و وصل فعلاً لنهائي بملعب الماركانا الذي يستع لحوالي١٦٠الف متفرج لحد اليوم يعتبر الرقم الأضخم
لكن من الخصم هو الأوروغواي
البرازيل وصلت النهائي بإستعراض لقوى بعد فوزين كبيرين على أسبانيا بال٧ و السويد بال٦ بينما كانت نتائج الأوروغواي متواضعة مقارنة بالبرازيل
فرق النتائج و الدعم الجماهيري جعلا كفة السامبا أرجح بالفوز انتهى الشوط الأول بتقدم البرازيل ١-٠
الشوط الثاني تغير شئ ما !
صرخة من مدرب المنتخب الأوروغواني تدعو الى القتالية تصم أذان ال١٦٠ الف متفرج يقال أن لاعبي منتخب الأوروغواي كانو كمن يلعب للأجل التضحية بحياتهم أنتهت المباراة بفوز الأوروغواي ٢-١ حاملين اللقب الثاني على التوالي بتاريخهم و الأخير
كانت لصدمة الماركانا أثر كبير لدى الشعب البرازيلي
هذه المباراة الشهيرة التي شاهد فيها فتى برازيلي صغير دموع والده تنهمر بسبب الخسارة فأقسم لوالده تلك الليلة أن يأتي له بكأس العالم و كان ذلك بعد أربع سنوات فقط !
بل أتى بها ثلاثاً لوطنه أسمى هذا الفتى كان بيلية !
هنا نأتي الى فك لغز النجوم الأربعة الموجودة اليوم على قميص منتخب الأوروغواي
أعتبر الأوروغوانين أنفسهم أبطال العالم أربع مرات بالفوز بأولمبياد ١٩٢٤ و١٩٢٨ وكأسي عالم١٩٣٠و١٩٥٠ وهو الشئ الذي لم يعترف به الفيفا كون الأولمبياد لا ينظم تحت سلطته
و أستمرت النجمات منذ ذاك الحين فوق قميصهم
بعد الماركانا لم يعد للأوروغواي حضور بارز بكأس العالم حتى ٢٠١٠ الذي حصلت فيه على المركز الرابع
لكن كان لها باع كبير بالكوبا أمريكا كيف لا و هي تحمل الرقم القياسي للألقاب ب١٥ لقب كان أخرها ٢٠١١متفوقه على الأرجنتين والبرازيل بعدد الألقاب ! بفارق لقب وحيد عن التانجو و ستة عن السامبا
أخرجت الأوروغواي عدد كبير من اللاعبين الخارقين بمختلف المراكز لا مجال لتذكيرهم بهم لكن سأذكر ثلاثة برأيي يرتقو لمستوى الأساطير
إنزو فرانسيسكولي
أسطورة ريفيربليت لم أحظى بفرصة بمشاهدته على الطبيعة لكن دائماً ما يقال أنه من القلة الأذكياء و العباقرة بكرة القدم أحترف بإيطاليا بكالياري و تورينو و بمرسيليا الفرنسي
من القلة الذين أمتدحهم ماردونا كخصم قال عنه حرفياً (إنزو لاعب عظيم عظيم جداً)
ليس بشئ سهل أن تسرق النجومية من الظاهرة رونالدو بظهوره الأول مع فريقه الجديد و تسجل هدفين الفوز مباراتك الأولى كذلك
مزاجي نعم لكن متى ما كان بيومه لديه ذكاء و تكنيك و يساريه لا ترحم انه التشينو ألفارو ريكوبا !
قد تكون مسيرة هداف العالم٢٠١٠ و احد أبطال المنتخب دييغو فورلان مع الأندية متذبذبة خاصة مع الأندية الكبيرة حيث الضغوطات عاليه حيث لم يقدم المأمول مع يوناتيد و أنتر لكنه نجح بشكل كبير مع فياريال وأتلتيكو مدريد
أما مسيرته مع المنتخب فأستثنائية يكفي نذكر كأس العالم ٢٠١٠ وكوبا ٢٠١١
بالجيل الحالي هناك عدد مميز من اللاعبين الكبار مثل
قائد المنتخب الحالي غودين و أديسون كافاني و الحارس موسليرا و خيمنيز و نانديز و توريرا و على رأس الجميع يأتي لويس سواريز
سأتحدث قبل الختام عن الأخير لأن قصته تشبه كثيراً بلاده !
نشأ سواريز بالأوروغواي بحي فقير جداً و لم يكن بتلك الموهبة اللافتة و كان أحتياطياً بالغالب !
وقع المراهق بحب فتاة و التي بسبب الأزمة الإقتصادية ل٢٠٠٢ هاجرت الى أسبانيا و منها صمم الفتى على اللحاق بها و الذهاب الى أوروبا بأي طريقة كانت
أولى خطواته بأوروبا كانت بنادي دنماركي غير معروف يدعى غرونينغن
و كان بدون تحصيل دراسي كان بين خيارين النجاح بكرة القدم و الفشل و الذي يعني بالغالب انتهاء حياته !
بزغ نجمه بالدنمارك و اصطاده عين الخبير بأمستردام و منها أنطلق الى حيث هو الآن و كلنا نعلم من هو لويس سواريز اليوم
ربما أفضل رأس حربة بالعشر سنوات الأخيرة حسب رأي الكثيريين
يقول أوسكار تاباريز و كما يسمونه بالأوروغواي بالعم مؤسس الجيل الحالي ميزتنا هي ميزة هذا الشعب الموهبة موجودة بكل أمريكا الجنوبية لكن العقلية الأنتصارية و حب الفوز لدينا مختلف هذه روحنا روح لوس تشارواس
كانت هذه لمحة عن الثقافة و المنشأ ببلد قدم الكثير لكرة القدم !
أنتهى .

جاري تحميل الاقتراحات...