هبة قاضي
هبة قاضي

@Hebakadi

12 تغريدة 21 قراءة Mar 20, 2020
ما بين الترهيب و التحذير شعرة اسمها الوعي✨✨✨
و ما بين التوكل و الأخذ بالاسباب شعرة اسمها الحكمة ✨✨
فكن واعياً حكيماً ✨✨
الرابط: makkahnewspaper.com
كانت قصة مؤثرة حقيقة، تشبه قصص الحب العظيمة التي قرأنا وسمعنا عنها من الروايات والمرويات في أزمنة الحروب والأحداث الجسام. فإظهار الجانب الإنساني والعاطفي في أوقات الأزمات العظمى بإمكانه مساعدة البشرية على تخطي أهوال الصدمة من خلال تحفيز الأمل والرغبة الفطرية في البقاء،
والأهم توثيق الأزمة وتمجيد أبطالها لتصبح محفزات للمراجعة والإصلاح في الحاضر، ودروسا تاريخية تقرؤها الأجيال القادمة، وتأخذ منها العبرة والعظة، وتساعدهم على فهم البشرية والتعامل مع كوكب الأرض باحترام أكبر، ومع خالق الكون بتبجيل أعظم.
بفضل الله تعالى فإننا نعتبر من أفضل البلدان تعاملا مع هذه الأزمة العالمية، والاحترازات المبكرة والقوانين الحاسمة التي فرضت من قبل جهاتنا الصحية والأمنية، جعلت بلدا مترامي الأطراف والمساحة وبكثافة سكانية عالية كالسعودية في ذيل قائمة تعداد الحالات المشخصة مقارنة مع دول أصغر بكثير
وما يجب مناقشته هنا هو كيف نحافظ على وضعنا الحالي بغرض أن نتطور للأفضل ونخرج من الأزمة في أسرع وقت وبأقل الخسائر؟ وبناء عليه علينا أن نناقش مواضع الخلل بكل شفافية ومصداقية.
إذن أين الخلل؟ الخلل يكمن في أنه وبينما الجهات الرسمية العالمية والمحلية تخوض حربا ضروسا ضد هذا الفيروس، هناك حرب ضروس أخرى تدور بين عامة الشعوب سلاحها الشائعات. فليس من شيء أكثر ضررا وأشد فتكا على سلامتنا وأمننا الصحي من نشر الشائعات والتشكيك في قدرات أنظمتنا الصحية والأمنية.
فهذا يؤدي إلى عدم الثقة وبالتالي عدم اتباع الإرشادات وتجنب التعامل مع الجهات المسؤولة في مواجهة حالات الاشتباه، أو الشعور بالأعراض أو الحاجة للمعلومات.
والجانب الآخر من عدم الثقة هو عيش حالة من الإنكار تؤدي إلى محاولة تجاهل المحاذير وحملات التوعية، هربا من التعامل مع المشاعر المصاحبة لها، والذي يؤدي بالتالي إلى الاستهتار وعدم اتباع التوجيهات، مع تبني موقف اللامبالاة والسخرية والمزاح تجاه المحاذير.
لذا نحن بحاجة إلى تفعيل الجانب الإنساني والعاطفي في التعامل مع الأزمة بالكفاءة والفاعلية نفسها التي نتعامل فيها مع الجانب العملي والإجرائي. وإن كانت هذه الرسائل الإعلامية واجب الجهات الصحية والتوعوية، فهي أيضا واجبنا جميعا كأفراد مسؤولين عن أنفسنا وعن سلامة من هم في عهدتنا.
نعم أنت مسؤول عن وعيك الشخصي بتتبع المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة، ومن ثم تمريرها لكبار السن سواء بتهدئة خوفهم، أو رفع وعيهم في مقابل تبني موقف (الحافظ الله)، أو لصغار السن واليافعين من خلال الحسم والتوجيه الصارم.
وأتقدم بأخلص الشكر والامتنان لجنودنا البواسل في القطاع الصحي، الرابضين في المستشفيات والمراكز الحدودية والطائفين على كل المواقع. فبينما يُطالب الجميع بحماية أنفسهم بالابتعاد وتجنب الاحتكاك، يتصدى أبطال الصحة لعدونا الخفي بكل بسالة وشجاعة وجسارة ليكونوا جدارا حاميا ما بيننا وبينه.
وعليه أدعو كل القطاعات والشركات والأفراد والإعلاميين والمؤثرين إلى تلبية الواجب الوطني والإنساني، من خلال تقديم الدعم المعنوي والعملي بكل ما يستطيعونه. فالآن هو وقت المبادرة الفاعلة، والآن هو محك الجدارة الحقيقية لإثبات الإحساس بالمسؤولية من خلال المساهمة في رفع مناعتنا الوطنية??

جاري تحميل الاقتراحات...