عبداللطيف بن سعود الدعفس 🇸🇦💚
عبداللطيف بن سعود الدعفس 🇸🇦💚

@fefodafas

27 تغريدة 39 قراءة Mar 23, 2020
ثريد بعنوان (مالم يقله ابن كثير في البداية والنهاية)
1-ثم دخلت سنة واحد وأربعين بعد المئة الرابعة عشر وهي توافق عام العشرين بعد المئة العشرين من التاريخ المنسوب جزافا لمولد عيسى عليه السلام وقد سبق في أذهان الناس عنها الكثير فقد عدها البعض نهاية العالم والعلم عند الله..
2-وتفننوا في ما آل به خيالهم كيف ستكون النهاية..؟
فمنهم من قاده خياله إلى كوكب ينقض..يهدم كيان الأرض الغض .. بل ورسم مساره .. وأخذ ينشر صوره وأخباره .. وأنه يراه ويوشك أن يصل ولا مفر من ذلك إلا بصنع ما يدمره أو يحرف مساره..
3-ومنهم من وصل به الخيال إلى فناء الأرض بسبب خطأ معامل سربت إشعاعات نووية .. ويروح ضحيتها الضعفاء والأبرياء..ويتسابق عِلية القوم على قصر مشيد مزود بسبل العيش للسفر إلى الفضاء والهروب من هذه اللأواء .. فقد ضاقت عليهم الأرض بما رحبت .. وأنفاسهم اختنقت ..
4-ومنهم قال بنشوب حروب طاحنة .. لا تدع أخضر ولا يابسا..تأتي على كل حي .. ولا يبقى بعدها شيء .. تفنى معها البشرية .. وتُمحل منها البرية .. فبها ينتهي العالم ويحل الخراب والدمار ..وتنتهك الحياض والذمار
5-ومنهم من قال بطغيان البحر..وانحسار البر..ويوم كيوم نوح .. تضيق فيه الأجساد على كل روح..ولا تنفع فيه المراكب ولا الصناعات .. وتنتهي فيه الحضارات .. وتكون في قاع بحر لجي تغشاه الأمواج..ولا يضيئ إذ ذاك فنار ولا سراج..
6-وكل هذا محض خيال..لا يدري به ولا عنه إلا الكبير المتعال .. ومهما قيل في نهاية الكون وعلم الساعة فهو ضرب من ضروب القصص والحكايات..لإمتاع العقول وشغل الأوقات.. ومن سأل عنها فالله سبحانه يقول:
7-أما عام العشرين بعد العشرين فقد وضع بها بعض الحكام خططهم لمعاشهم وورِقهم وفضتهم وما تُزود به مراكبهم وسفنهم وغرفهم التي تطير وقد أعدوا لذلك الخطط ورسموا له السبل فكان معقود به الأمل وممدودة إليه السبل وعليه اتفقت الممالك والدول ..
8-وهاهو العام يمضي ربعه الأول .. وما كان في الذهن فقد تغير وتحول..ولا حول ولاقوة إلا بالله .. نعوذ بالله من زوال نعمته ومن تحول عافيته وفجاءة نقمته وجميع سخطه .. فقد انتشر وباء عم الأقاليم..وانتشر انتشار النار بالهشيم..
9-حار معه كل طبيب وحكيم .. فقد كانت جذوته في بلاد وراء هولاكو والمغول .. أعينهم كأنما قُدت في وجوههم بالمُدى .. وأنوفهم أقرب إليهم من آجالهم..وشعورهم كالحرير..كلامهم كالزفير وحروفهم كعيدان الحصير..
10-بدأ الوباء في بلاد (ووهان) يقال بأنه ابتدأ من خانة تصنع الأدوية فسبحان من يأخذ كلاً بقُوّته..وسبحان من يُرسل جنده من حيث لا تُعلم أخْذَته..وقد قيل إنه من أكلهم..وقد علم عنهم عدم عفتهم عن كل ما يدب على الأرض نسأل الله العافية والسلامة..
11-والله أعلم بمبتداه..وإن كان بعض ساستهم تشير إلى بلاد ماوراء بحر الظلمات يداه..فليست الأمور في هذا العصر كالعصور المتقدمة من الحروب بالرمح والسيف وتقابل الصفوف والمبارزة بين الشجعان فالشيمة معدومة والمروءة لاتوجد إلا في كتاب ابن قتيبة ومن المتأخرين ابن إبراهيم محمد الحمد
12-فقد نشأت حروب بين البشر لا تعرف الكبير ولا الصغير ولا الحربي ولا الذمي لم يسلم منها من نأى بنفسه واحتاط..ولا من هرب بجلده ولو هرب من جواثا إلى رهاط..
13-لقد بلغ بـ(ووهان) ما بلغ .. وحبس الناس في البيوت..وأصاب الناس رهبة عظيمة..فقد أصبح الناس يتساقطون .. ولا يقوى من أصيب على حمل رغيفه في يده .. وأصبح النَّفسُ من ثقب الإبر..ونزلت الحُمّى..ولبس الأصحاء على أفواههم وأنوفهم ما يُربطُ في أذانهم خوفا من العدوى .. فإلى الله المشتكى
14-وأغلقت المتاجر وأوقفت السّفن وهجرت مرابط الغرف التي تطير وعم الكساد وخرج حاكمهم معلنا عجزه..وقد كانت من أعظم الممالك .. فسبحان من لا يبقى إلا ملكه وسبحان من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء..
15-ثم بدأت تخرج إصابات في بلاد شتى من المعمورة..وانتشر بين الأقاليم .. فأصيبت بلاد فارس..فما تدرى الأسى لعقيدتهم وفسادها أم لأمر المرض وانتشاره وإصيب بعض جُلادها فلله الحمد والمنة..نسأل الله أن يحفظ بينهم أهل السنة
16-ومنهم-لا أكثر الله نسلهم-انتشر في البلاد ووصل جزيرة العرب مع بعض الغَدَرة..محى الله أثره..فقد كانوا يتسللون لواذا .. ولا سائلٍ أين أنتم أو لماذا؟ في رحلات إلى المشاهد والأضرحة على كره الفارسي للعربي إلا أنهم مصرون على خبث طوية فما أعظم البلية .. خسارة في الدنيا وخسارة في الدين
17-ومن كان من خبثه يسعى لنشر ضلال مذهبه ويعادي أهل الملة ويستحل دمه ويخالف يوم فطره ويوم صومه ويسعى لنشر الضلال في الحج ويخالف يوم الثج فلن يتوانى عن نشر البلاء ولو اقتضى أمره أن يمنحهم صكوك الغفران وأن يعدهم من الشهداء .. نعوذ بالله من الحور بعد الكور والضلالة بعد الهدى
18-واقتضت حكمة الله في كونه أن يصاب عدد بالعشرات في جزيرة العرب وكلهم من وافديها ومن خالطهم أو آكلهم وشاربهم وفيه انتبه المسؤول وأخذت الاحتياطات ومنع الناس من الاجتماعات وأمروا بلزوم المدر والوبر..في سابقة لم تعهد..
19-واجتمع العلماء للنظر في هذه النازلة فأشاروا بما رأوا مما تبرأ به الذمة .. إلى حين انكشاف الغمة فمنعت الجُمَع والجماعات وأصاب الناس انكسار في النفوس فلا تسل عن الدموع في المآقي وهم في وقت الأذان فردد أطول الناس أعناقا يوم القيامة (صلوا في رحالكم)..
20-ولزم الناس مساكنهم وقصرت خطاهم عن الأسواق والأسفار..وابتعدوا عن موارد الأخطار..وعظم في النفوس أمور كبار..فلهجوا بالاستغفار..ولجأوا بالإنابة والتوبة ودعاء العزيز الغفار..ورد المظالم..وربما كسر بعضهم معازفه..لشعورهم بقرب الآزفة
21-وأصبح موت الناس بالمرض حياة لقلوب البعض..وموعظة أمام العيان..أدرك الناس ضعفهم وقلة حيلتهم..فما أهون الخلق على الله إن عصوه وحادوا عن أمره وما أحقرهم إن بارزوه (وما يعلم جنود ربك إلا هو وماهي إلا ذكرى للبشر)
22-وما أن لزم الناس مدرهم ووبرهم..وانتشر في النفوس ما لا يعلمه إلا الله..ودار في خلد البعض ما دار..من وعد الشيطان بالفقر..وتأزيم رؤساء الضلال للأوضاع..وتخلت الممالك عن شعوبها.. إما لمهانة كما صار في بلاد رومه حيث استشرى فيهم الوباء وعم عليهم البلاء ولا حول ولا قوة إلا بالله
23-أو لأفكار لا يعلم مآلها إلا الله كما نقل عن بلاد الفرنجة وشمال رومه من أنهم سيتركون الناس لأقدارها عل المرض يدفع المرض فلله الأمر من قبل ومن بعد..
24-وأما بلاد ماوراء بحر الظلمات وما أدراك .. رأس كل بلية فقد زعموا أنهم أمروا الحكماء بالعمل ليل نهار..للبحث في الإعلان والإسرار..عن دواء ناجع يعالج المطبوب ويحمى بقية الشعوب..
25-وأما في بلد الإسلام..أعلن أن الوالي سيخرج على الناس..فاستعد الناس للخبر..واستقبلوه استقبال المطر..فكان في أبهى حلة..في وضوح كالشمس..لا يقبل التأول وأبين من يقضي عليه طمس..فطمأن الناس ووعدهم خيراً وطلب منهم تفهم الوضع..فالأقاليم كلها تئن..والعالم يعيش وطأة المحن..
26-كان هذا ليلة الخامس والعشرين من شهر رجب عام واحد وأربعين بعد المئة الرابعة عشر فاللهم لطفك بالحال يامن إليه المشتكى والرجعى والمآل..انتهى
@Rattibha
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني ترتيبها..

جاري تحميل الاقتراحات...