في حضرة الريال🏆
في حضرة الريال🏆

@AlrealExpert

25 تغريدة 209 قراءة Mar 16, 2020
وأخيرا يأتي النبأ السار‼
الصين تتغلب على فيروس كورونا‼
أعداد المرضى تتلاشى، والحياة بدأت تعود لطبيعتها شيئا فشيئا في مدنها.
لكن،،
كيف استطاعت الصين كبح جماح الفيروس الخطير⁉️
هل انتهت معركتها ضده أم لا تزال مستمرة⁉️
وما هي الدروس والعبر المستفادة من النموذج الصيني⁉️
ثريد جديد?
وأخيرا‼ فيروس كورونا يتلاشى‼
لم يتصور أحد أبدا أن الأخبار التي بدأت بالظهور من الصين مطلع هذا العام عن انتشار فيروس كورونا في مقاطعة ووهان الصينية ستمتد لترخي بظلالها الكئيبة على العالم كله لتصيبه بالفوضى وتشل كافة مرافقه وتعطل كافة الأعمال وتربك كافة الاقتصادات وصناع السياسة‼
لا يمكن القول أن الأزمة قد انتهت، لكن يمكننا اعتبار أن الصين نجحت على الأقل بالسيطرة عليها والخروج من عنق الزجاجة.
لقد نجحت الصين بالقضاء على هذا الوباء الخطير مستخدمة "القنبلة النووية المجتمعية" وذلك بتجييش الشعب والإمكانات من أجل هدف واحد: القضاء على كورونا بأسرع وقت وبأي ثمن‼
الصين سجلت أعلى الأرقام عالميا في الإصابة بفيروس كورونا أو COVID 19 بواقع 81,000 حالة مؤكدة‼
لكن المثير أنه من بعد أن كانت الصين تضيف المئات يوميا لقائمة المصابين، نجد الآن أن هذه الأرقام تلاشت تقريبا، حيث تم تسجيل عدد 8 حالات فقط في ال24 ساعة الماضية‼ نعم، 8 حالات جديدة فقط‼
لكن كيف حدث ذلك⁉️ وكيف استطاعت الصين ذات ال1.4 مليار نسمة من السيطرة على انتشار الفيروس وقهره⁉️
الصين دولة اشتراكية تدار بطريقة مركزية, حيث الحاكم يقرر والشعب يطيع فقط. وبالرغم من مساوىء هكذا منظومة حكم، لكن من محاسنها أنها تستطيع فرض السياسات العامة على الجميع دون أي جدال يذكر‼
ربما وجب التنويه هنا لجزئية هامة, وهي أن حكومة الصين تمتلك خبرة في الحجر القسري على أعداد كبيرة من السكان ربما تصل لعزل مدينة أو مقاطعة بأكملها‼
فلا يجب أن ننسى بوسط هذا المديح لنجاحاتهم الصحية, بأن نذكر بالإبادة والعقاب الجماعي الذي يتعرض له المسلمون الإيغور، فقط لأنهم مسلمون‼
الحكومة الصينية أقرت حزمة من السياسات لمكافحة انتشار الوباء أسمتها "إدارة الأزمة عبر الإغلاق التام" أو "closed-off
management" 封闭管理
وقد بدأ العمل بها رسميا في 23 يناير 2020 ولا تزال مطبقة حتى الآن "وإن كان بشدة أقل"، وتم التعريف بها للعامة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
تاليا نورد بعضا مما تضمنته هذه الخطة :
▪️تقييد حركة الأفراد والمركبات: يتم ذلك عبر استخدام تطبيق حكومي عبر الهاتف يصنف الأفراد ب3 درجات: أحمر، أصفر وأخضر وفقا لطبيعة عمل كل فرد، ويقرأ بواسطة QR Code، وفيه يسمح للأشخاص الذين تظهر لهم العلامة الخضراء ✅ فقط بالتنقل كالأطباء مثلا.
▪️يسمح لفرد واحد فقط من العائلة بالخروج من المنزل، ويكون ذلك للضرورة القصوى، ولمرة واحدة فقط بالأسبوع.
▪️توزيع فرق طبية ومن الشرطة لقياس حرارة الأفراد في الشوارع وعلى مداخل المدن.
▪️تعقيم المركبات
▪️منح تصاريح خاصة لشركات التوصيل لتقوم بإيصال كل ما يحتاجه المواطنون لباب منازلهم
▪️وقف الدراسة بالكامل في المدارس والجامعات، واعتماد نظام الدراسة أونلاين من المنزل
▪️منح البعض تصريح سفر خاص داخل الصين مطبوع عليه عبارة "مكافحة انتشار فيروس كورونا من مسؤوليتك" لتذكير حاملها بحجم المسؤولية
▪️تقليل ساعات عمل مراكز بيع المواد الأساسية "القليلة" المسموح لها بالعمل
بالتزامن مع كل هذا، أطلقت الحكومة الصينية حملة مكثفة لتعقيم الشوارع والمباني والمستشفيات، مستخدمة طائرات الدرون في رش المواد الكيماوية المعقمة.
الطائرات تم تزويدها بميكروفونات لنشر البلاغات ومخاطبة المواطنين، وبكاميرات أيضا وذلك لمراقبة المدن ورصد أي خروقات لحظر التجول المفروض.
تعقيم المدن كان يتم أرضا وجوا، ليلا ونهارا، وبواقع مرتين كل يوم، واستخدمت فيه آليات ضخمة مزودة بمرشات، بالإضافة للروبوتات المتحركة والطائرات المروحية الصغيرة والعناصر البشرية، وذلك لضمان أن كل شبر من المدن قد تم تعقيمه‼
المواد المستخدمة في التعقيم كانت من المصنفة Highly Disinfectant وقد قام الجيش الصيني بطلب بعضها خصيصا من شركة Tristel البريطانية الأشهر عالميا في تصنيع مواد التعقيم ذات الفعالية العالية من مادة Chlorine Dioxide القادرة على قتل فيروس كورونا في ثواني والتي يستخدمها الجيش البريطاني.
داخل المنازل، أطلقت مقاطعة ووهان المنكوبة تطبيقا تفاعليا مجانيا على الهواتف الذكية يوفر تواصلا ساخنا على مدار 24 ساعة بين السكان والأجهزة الصحية لتشخيص الحالات وتقديم النصائح للجميع دون الحاجة لمراجعة العيادات الصحية.
أما في مراكز الحجر الصحي فقد تم توفير العديد من ناطحات السحاب لتكون مكان إقامة للحالات المعزولة، وكان يطلب منهم لبس الكمامات بصفة دائمة وعدم الاختلاط وإبقاء مسافة 3 خطوات بينهم، واستخدم الروبوت في تزويدهم بالأكل والأدوية في غرفهم للتقليل من الاختلاط مع الجهاز الطبي للحدود الدنيا.
كل هذه الخطوات آتت أكلها في وقت قياسي، معلنة نجاح الصين في القضاء على انتشار هذا الوباء، ف 80% من المصابين قد تماثلوا للشفاء، بينما الحالات الجديدة التي يتم تسجيلها يوميا لا تتجاوز عدد أصابع اليدين‼
لكن المعركة لم تنته بعد، ولا يزال الكل مستنفر حتى مع عودة الحياة لطبيعتها ببطىء.
مظاهر من عودة الحياة لطبيعتها في الصين تدريجيا :
العديد من البنايات قامت بتعليق لوحات أمام المصاعد بأن العدد الأقصى المسموح به هو 4 أشخاص، كما تضع لاصقا على الأرض يقسم المنطقة ل4 أقسام ليقف فيها المنتظرون، وتضع أعوادا لتستخدم في كبس أزرار المصعد "المعقم تماما" ومن ثم التخلص منها.
المطاعم تسمح بجلوس شخص واحد فقط على كل طاولة، وتحرص على الإبقاء على مسافة مناسبة بينها.
بعض المطاعم المشهورة والتي يرتادها الناس بكثرة قامت برص الطاولات كما في صفوف المدرسة، وهو أمر كان يثير ضحك (وليس سخرية) المرتادين، حيث أنهم كانوا يصفون الأمر وكأنه أشبه بدخول قاعة الامتحانات?
أما عند الاصطفاف بالدور للحصول على سلعة أو للدخول لمتجر أو مطعم، فقد اعتاد الشعب الصيني على الوقوف بهدوء ونظام، وأن يبقي مسافة لا تقل عن متر ونصف المتر بين الشخص الذي يسبقه والذي يليه، ولم تسجل أي حالة شكوى أو تذمر او خرق لهذا النظام الذاتي.
لا بأس لدى الحكومة الصينية أيضا من إدخال التعاليم البوذية (ديانة معظم الصينيين) في حملة التوعية هذه، فقد أصبح من الطبيعي رؤية يافطات وتلقي رسائل عبر الهاتف تذكر بتعاليم بوذا كهذه الرسالة التي تقول: "بوذا يحثنا دوما على أن نلتزم بحسن السلوك. تجنب الأمراض يعتبر أيضا من حسن السلوك".
لسنا هنا بوارد مدح الصين، لكن تجربتهم في مكافحة وباء كورونا يجب أن تكون مثالا يحتذى.
"على العالم أن يكون ممتنا لما فعلته الصين، فما من أمة أخرى كانت لتنجح بكبح جماح انتشار وباء فيروس كورونا الجديد بالحزم والشجاعة التي أظهرتها": كلمات قالها البروفيسور ويليام براون من جامعة زيامين.
يحق للصين أن تفخر بنجاحها الباهر بإدارة الأزمة التي لو أصابت بلدا غيرها فلربما انهار ولم تقم له قائمة.
الصين تعتزم الاستفادة من نجاحها بفضل الخبرة التي باتت تمتلكها، سواء ماليا ببيع معداتها وأدويتها ومنتجاتها، وسياسيا لتلميع صورتها بإرسال فرق إغاثة للدول التي تعاني من هذا الوباء.
فها هي الصين ترسل وفودا من خبرائها للعراق وإيران لمساعدتهما في السيطرة على انتشار هذا الوباء، وإلى دول أوروبية متقدمة كإيطاليا مثلا التي ينهش وباء كورونا بكل مفاصلها، مهددا بحدوث كارثة محققة هناك‼
أورورا، فتاة من نابولي رسمت هذه اللوحة كتعبير عن الامتنان للصين لمساعدتها إيطاليا.
في النهاية نقول: لقد نجحت الصين، فها هو رئيسها يصرح أنه على الرغم من أن المعركة لم تنتهي بعد، لكنهم يسيرون في الطريق الصحيح، وها هم الكادر الطبي لمستشفى ووهان يحتفلون أمام عدسات الكاميرات بنزع الكمامات، في رسالة بأنهم قد شارفوا على حسم معركتهم ضد أحد أخطر الأوبئة في العصر الحديث.
بقي أن نذكر بصاحب الصرخة الأولى بوجه فيروس كورونا: دكتور لي وين ليانغ، والذي حذر مبكرا من هذا الوباء، لكن تم تجاهله واعتقل بتهمة "بث الشائعات"‼
آخر ما كتبه بمدونته الشهيرة أنه أصيب بالفيروس، والذي قضى عليه بعدها بأيام قليلة، لكن الصينيين لا زالوا يكتبون له الرسائل عبرها تقديرا‼

جاري تحميل الاقتراحات...